Home - الرئيسية العربية English Deutsch فارسى

 

 
 

  نتائج البحث عن : عائشة .



وعمر وعثمان وعائشة وحفصة ومعاوية ابن آكلة الأكباد، حامداً الله تعالى على إنارة
وعائشة، مشددا أن قناعته قد ازدادت بعد ذلك بصحة هذا الدين إثر انتقاله لمتابعة

 


استقبلت قناتي فدك وصوت العترة (عليهم السلام) خمسة بشارات جديدة لإظهار الولاية لأهل البيت الطاهرين (صلوات الله عليهم)، والبراءة من أعدائهم سيّما أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة (عليهم لعائن الله)، من قبل بعض المهتدين الجدد، هذا وقد تقسّمت الاتصالات على ليلتين بحضور الشيخ الحبيب في البث المباشر.

 


الشيخ يؤكد أن عويل بقايا أبناء عائشة وتهديداتهم الجبانة للمهتدين في مصر لن توقف تشيع المصريين الشرفاء كما لم يوقفهم القتل والسجن من قبل.

 


الشيخ يدعو سلطات آل خليفة إلى احترام قواعد المواجهة معه في القضية الأخيرة المتعلقة بعائشة وإطلاق سراح الموقوفين بدعوى نشر كتابه.

 


في ثلاث حلقات متتالية تبثها قناتي فدك وصوت العترة (عليهم السلام) وفيها حوارا مفتوحا مع سماحة الشيخ الحبيب، أعلن خمسة من المهتدين الجدد لولاية أهل البيت الطاهرين (صلوات الله عليهم) تشيّعهم الرافضي الأصيل عبر جهرهم بالبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة (عليهم اللعنة والعذاب).
أما الأخ المتشيّع ”فيصل“ من الجزائر فقد أفاد بأن هدايته يعود فضلها إلى سلسلة ردود الشيخ بالمعنونة بـ ”الرد على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة“ التي تلت الاحتفال المبارك الأول بمناسبة هلاك عدوة الله المدانة من فوق سبع سماوات عائشة الحميراء، مشددا أن هذا الحدث دفعه إلى أن يستمع إلى الشيخ الحبيب ويصل إلى النور الذي يلقيه من علوم أهل البيت (عليهم السلام)، إثر بدئه بمتابعة قناة فدك والبحث فيما كان قد طرحه الشيخ بكلمته في الاحتفال، وبالتالي تغيّر قناعته بالكامل في دينه السابق، قبل أن يختم اتصاله بالقول: ”لقد وجدتُ الخير كل الخير بعد ذلك“.
وفي مساء الأحد، ليلة الثاني عشر من شهر ذي القعدة، جاء اتصال الأخت المصرية ”إيمان“ من القاهرة لتعلن تشيّعها على يد الشيخ الحبيب، وتفسح المجال بعدها لابنتها مريم لكي يلقنها الشيخ الشهادة الرافضية، وقد أفادت الأخت الكريمة بأنها كانت متشيّعة منذ عدة سنوات لكنها لم تكن تعرف الرفض إلا بعد معرفتها بالشيخ الحبيب، سائلة من الله أن يحفظ الشيخ ويطيل في عمره، قبل أن تتحدث عن تجربتها الشخصية وتختصر أمر هدايتها بالقول: ”إني قد بدأت بمتابعة دروس الشيخ الحبيب، فقررت تدريجيا أن أرفع التقيّة عن نفسي فجاهرت بلعن عائشة وأبي بكر وعمر وعثمان عند ترضي أحد أرحامي عليهم، فأصيب هو بحالة من الذهول ولكنه لم ينقطع عن زيارتنا فيما بعد، وإذا بي أرى في منامي بالليلة نفسها وكأن الإمام الحجّة بن الحسن (صلوات الله عليه وعجّل الله فرجه) قد قام فكنت ممن خرج لنصرته، فعلمت من ذلك أن ما فعلته كان حقا، ثم أني تكلمت مع الشيخ الحبيب بأحدى الليالي لأسأله عن مدّعي اليمانية ففوجئت بأني أرى الإمام (صلوات الله وسلامه عليه) لمرة ثانية بنفس الليلة وكأن به يناديني، ففهمت من ذلك رسالة لي بأن عليّ أن أعلن تشيّعي عن طريق هذه القناة“.

 


الشيخ: تحطيم الرمزية الكاذبة لأبي بكر وعمر وعائشة بات اليوم ضرورة إسلامية قصوى.

 


في ليلة حافلة بالأخبار السارة لشيعة لآل محمد (صلوات الله عليهم) والمحزنة لمناوئيهم (عليهم اللعنة والعذاب) أعلن خمسة من المهتدين الجدد ركوبهم سفينة النجاة وتشيّعهم للمعصومين الأربعة عشر، وبراءتهم من خط النفاق الذي يتزعمه أضراب أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة وأذيالهم، طالبين لذلك تلقين الشيخ الحبيب لهم بشهادات الإسلام الرافضي الأصيل مساء يوم الجمعة الموافق للثاني من ذي القعدة لسنة 1435 هجرية.
تلا مداخلة الأخ إسحاق اتصال الأخت المغربية مليكة من إيطاليا، والتي أفادت بدورها أن تشيّعها يعود إلى شهر شعبان الفائت حيث كان ابنها يبحث في جهاز الاستقبال الفضائي عن قناة وثائقية، فوجد قناة فدك أثناء تقليبه للقنوات وكانت القناة تعرض محاضرة للشيخ الحبيب، فشدتهما المحاضرة فاستمعوا إليها ليجدوا فيها إجابات ما كان يدور لديهم من شكوك وتساؤلات حول ما تحمله العقيدة البكرية من تناقضات، فقد كان حديث الشيخ آنذاك يدور حول تجريم عائشة وإدانتها الثابتة في القرآن الكريم.

 


خلال بثٍ حيٍ ومباشر مع سماحة الشيخ الحبيب بليلتين مختلفتين أشهر ثلاثة من الإخوان الكرام، الذين اهتدوا مؤخرا لولاية سيدة نساء العالمين الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام)، جهرهم باتبّاع الإسلام الذي جاء به رسول الله وأوصياءه الإثنا عشر الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين)، وبراءتهم من نسخة الإسلام المزيّفة، المتمثلة بدين الوحشية والإجرام الذي بدأه أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة ومن تابعهم من أهل النفاق.

 


كانت النقطة التي هزتها هي اطلاعها على الأحاديث الوقحة التي جاءت بها عائشة بنت أبي بكر (لعنهما الله) كذبا على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والتي يخجل اللسان من ذكرها لما فيها من التفحش في القول، إلى جانب اطلاعها على الأعمال السيئة التي قامت بها عائشة في جوانب أخرى.
أما المتشيّع الأخير الذي أشهر اعتناقه للإسلام الرافضي الأصيل في هذه الليالي المباركة، فقد كان المحامي المصري أبو محمد (52 عاما) من الزقازيق، وقد فاجأ البرنامج بقصيدة عصماء استمرت لأكثر من عشر دقائق، نال فيها من أئمة الظلم والجور والضلال والنفاق؛ أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة (عليهم لعائن الله)، وأثنى فيها على الشيخ الحبيب وكادر قناتي فدك وصوت العترة.

 


في ثلاث ليالٍ متفرقة تزامنت مع مناسبتي مولد الإمام الحسن المجتبى (عليه الصلاة والسلام) وذكرى هلاك عدوة الله عائشة الحميراء (عليها لعائن الله)، استقبلت قناة فدك وقناة صوت العترة ستة اتصالات مختلفة حملت في مضمونها سبع بشائر من سبعة مهتدين جدد قد والوا أهل البيت (عليهم السلام) وتبرأوا من أعدائهم.

 


بأجواءٍ ملؤها البهجة واللهفة لإدخال السرور على قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعترته الطاهرين، وبتوفيقٍ من الله تعالى، أقامت هيئة خدام المهدي عليه السلام في لندن، مساء السبت الموافق للثاني عشر من شهر تمّوز يوليو 2014، حفلها السنوي الخامس بفرحة ميلاد الإمام الحسن المجتبى (صلوات الله عليه) والذكرى السعيدة بهلاك عدوة الله عائشة بنت أبي بكر (لعنة الله عليهما).
وأشار سماحته إلى أن الآثار التي تثبت هذه الحقيقة كثيرة جدا في كتب الشيعة وكتب مخالفيهم، ومنها قول أمير المؤمنين عليه السلام: "وأما عائشة فأدركها رأي النساء، وضغنٌ غلا في صدرها كمرجل القين" (نهج البلاغة/ الخطبة 156) وما جاء عن ابن عقدة الكوفي أن عائشة كانت تقول: لا أحب علياً أبدا.
(الجمل/ للشيخ المفيد/ صفحة 226) وما جاء في قول ابن عباس: أتدرون من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ هو علي ولكن عائشة لا تطيب له نفسا بخير.
وأفاد الشيخ الحبيب أن هذا الحديث الذي روته المصادر البكرية بألفاظ مختلفة صححه الألباني في (إرواء الغليل/ جزء 1/ صفحة 178) وبهذا فأننا لو طبّقنا ما جاء بحديث أمير المؤمنين عليه السلام الوارد بكتاب (صحيح مسلم/ برقم 2682) والذي يقسم فيه علي بالله تعالى عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله إليه: "يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق"، وهو حديث صححه الألباني أيضا إلى جانب عدد من علماء أهل الخلاف، فأن النتيجة هي أن تكون عائشة منافقة، ثم بدلالة الآية الكريمة في سورة التوبة: {وعدَ اللَّه الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} نقطع بأنها الآن في النار وقد استحقت اللعنة والعذاب.
(بحار الأنوار/ جزء 27/ صفحة 151/حديث 20) فأنه سيكون من الثابت لدينا أن عائشة كانت ابنة زنا، وشرك شيطان، وسلقلقية.
كما أشار الشيخ الحبيب إلى ما ورد عن عائشة (لعنها الله) من فعل عندما استشهد أمير المؤمنين عليه السلام حيث دخلت تعزي الإمام الحسن بقول يبدو بظاهره المواساة وبباطنه الفرح إذ قالت: يا أبا محمد، ما مثل فقد جدك إلا يوم فقد أبوك، وجواب الإمام الحسن لها: نسيتِ نبشكِ في بيتكِ ليلا بغير قبس بحديدة، حتى ضربت الحديدة كفك فصارت جرحا إلى الآن، فأخرجتِ جرداً أخضر فيه ما جمعتهِ من خيانة حتى أخذتِ منه أربعين دينارا عددا لا تعلمين لها وزنا ففرقتيها في مبغضي علي صلوات الله عليه من تيم وعدي، وقد تشفّيتِ بقتله، فردّ عائشة الوقح عليه: قد كان ذلك.
(مشارق أنوار اليقين/ للحافظ رجب البرسي/ صفحة 134)، قبل أن يشير سماحته إلى عدد من المصادر البكرية التي تعضّد هذا الحديث ببيان صورة ما دخل من الفرح والبهجة والسرور بعائشة عند سماعها نبأ استشهاد الإمام علي عليه السلام في محرابه، وقولها بكل وقاحة آنذاك: رب قتيل الله بيدي رجل من مراد.

 


من جهته لقّن الشيخ الحبيب المتصلة الكريمة شهادات الولاية للمعصومين الأربعة عشر عليهم السلام، والبراءة من أعدائهم سيّما الجبت والطاغوت: الطاغية الأول "أبي بكر"، والطاغية الثاني "عمر بن الخطاب" وابنتيهما المدانتان في القرآن الكريم: "عائشة" و"حفصة"، والطاغية الثالث "عثمان بن عفان" عليهم جميعا لعائن الله، مسبوقة بشهادتي وحدانية الله وتنزيهه عن التشبيه بخلقه ونبوة خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله، هذا وقد دعا الشيخ الحبيب للأخت المهتدية بأن يحفظها الله في نفسها ويثيبها على صبرها وتحملها لما ستلقاه من أذى أهلها لاختيارها أن تسلك طريق ركوب سفينة النجاة المتمثلة بمحمد وآله الطاهرين (صلوات الله عليهم)، سائلا الله تعالى أن يحشرها مع سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء وأم المؤمنين خديجة الكبرى عليهما السلام في الفردوس الأعلى.

 


الأخ أبو البشير من مدينة الخليل في فسطين أعرب بعبرات عينيه عن سعادته بركوبه سفينة النجاة، قبل أن يلقنه الشيخ شهادات وحدانية الله وتنزيهه عن تشبيهه بمخلوقاته، وشهادة نبوة خاتم الأنبياء والمرسلين (صلى الله عليه وآله) وتنزيهه عن كل شين وعيب مما يخالف المروءة، والولاية لأمير المؤمنين وحجة الحجج سيدة نساء العالمين وأولادهما المعصومين (صلوات الله عليهم)، والبراءة من أعداء الله ورسوله وأهل بيته الطاهرين سيّما أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة عليهم لعائن الله والملائكة والخلق أجمعين.

 


انطلقت المظاهرة لتجديد البيعة الرافضية وإعلان التحدي لبقايا الإرهاب، وارتفعت فيها أعلام خدام المهدي (عليه السلام)، كما ارتفعت فيها هتافات عدة، منها: ”الشعب يريد ظهور الإمام“، و”بالصوت ردد هالخبر لعن الله عمر“، وهتافات أخرى للبراءة من أبي بكر وعمر وعائشة (لعنهم الله)، والولاء لمحمد وآل محمد (عليهم السلام).

 


إنّ إسلام أبي بكر وعمر وعائشة هو إسلام إرهابي ليس إسلام (النبي صلى الله عليه وآله).
إنّ الإسلام الذي دخل الشيشان وحول الفرد فيها إلى إرهابي دموي هو إسلام أبي بكر وعمر وعائشة الذي هو إسلام الدم، فيجب إسقاطهم لإسقاط إسلامهم الدموي.
ثم أردف سماحته: ”القضاء على ”داعش“ لا يكون إلا بالقضاء أولا على جذورهم وهم أبي بكر وعمر وعائشة، فإن قضينا على ”داعش“ زماننا دون القضاء على جذورهم فسيأتي في زمان آخر ”داعش“ بصورة أخرى.
يجب توعية المسلمين بإجرام أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة ودعوتهم إلى البراءة منهم.

 


وقال الشيخ أن آخر الحديث الذي في نفس الذهبي منه شيء هو: ”وَعَدُوُّكَ عَدُوِّي، وَعَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ بَعْدِي“، وهو ما يسقط أبا بكر وعمر وعائشة ومعاوية لذا في نفس الذهبي منه شيء.
عودوا إلى أبناء نبيكم خير لكم من البخاري ومسلم والذهبي والشافعي بل وخير لكم من أبي بكر وعمر وعائشة، فلا تتخلفوا عن هذا الهدى فتهلكوا..

 


ردّد الأخ ”خالد العجمي“ شهادة الوحدانية لله عز اسمه، وشهادة نبوة خاتم الأنبياء والمرسلين وتنزيهه من كل عيْبٍ وشيْن، وشهادة الولاية للأئمة المعصومين وسيدة نساء العالمين (صلوات الله عليهم)، والبراءة من أعدائهم سيّما أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة، وقد خنقت الأخ الكريم العبرة أثناء تلقينه الشهادة فأجهش بالبكاء فهدّأ الشيخ من روعه بأن هذه الحالة طبيعية عند كل من يستذوق حلاوة الإيمان بهذه اللحظات الجميلة من حياته.

 


إدخالا للبهجة على سيدة نساء العالمين (عليها السلام) قبل حلول ذكرى مولدها المبارك بيومين، أشهر مساء الجمعة الموافق للثامن عشر من جمادى الثانية لسنة 1435 هجرية ثلاثة أشخاص من المؤمنين تشيّعهم الرافضي الأصيل ببرنامج البث المباشر الأسبوعي للشيخ الحبيب على قناتي فدك وصوت العترة (عليهم السلام)، وردّد المتشيّعون الجدد وهم رجلان وإمرأة شهادة الجهر بالبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة انفرجت فيه أسارير الحاضرين بالصلوات على محمد وآل محمد (عليهم السلام).
أما الأخت ”سُكيْنة“ - وهي فلبينية مقيمة في الكويت - فقد أفادت بأنها اختارت هذا الاسم ليكون اسماً جديداً لها، تيمّناً بسُكيْنة بنت الإمام الحسين (عليهما السلام) عوضاً عن اسمها السابق ”بايسا“، أما عن كيفية انتقالها إلى التشيّع فقد تحدثت الأخت ”سُكيْنة“ قائلة: ”أنا أعتبر نفسي شيعية بالأصل فمنذ أن علمتني والدتي كيفية صلاة الشيعة صرت دائمة الذهاب إلى حسينيات ومساجد الشيعة، وكان في متناول يدي كتب عقائدية شيعية كُتِبت باللغة الفلبينية، وبحمد الله وجدتُ قناعتي بهذه الكتب التي هداني الله بها“ قبل أن تطلب من الشيخ الحبيب أن يلقّنها شهادات الدخول في الإسلام الرافضي المتمثلة بشهادة وحدانية الله وتنزيهه عن التشبيه بمخلوقاته، وشهادة نبوة خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله) وتنزيهه عن المعائب والشنائع، وشهادة الولاية لملكة الأكوان وسيّدة نساء العالمين من الأولين والآخرين (عليها الصلاة والسلام)، وولاية بعلها المرتضى أمير المؤمنين وأولاده المعصومين (صلوات الله عليهم أجمعين)، ومسك الختام بشهادة البراءة من سادة المنافقين والإرهابيين والمجرمين على مر العصور أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة (عليهم لعائن الله).

 


الإيمان المتضمنة للبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة (لعنهم الله) فقد
المنافقين الأوائل في صدر الإسلام من أمثال أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة،
رافضية حيث كانت تلعن أبا بكر وعمر وعثمان إلا أنها لم تكن تبرئ من عائشة، ولكنها
الآخر لعائشة أمام الجمهور، فهالتها تلك المخازي التي أتت بها عائشة والتي أساءت
في الخطأ الذي وقعت به فقد علّمت أولادها أن يلعنوا عائشة يومياً قبل

 


ثم أكمل سماحته هذا ما يقوله ابن تيمية فيما تعرضت له فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فلننظر ما يقوله فيما تعرضت له عائشة (لعنها الله) في نفس الكتاب، حيث أن في منطق البكري هتك الزهراء ليس بشيء، ولكن هتك عائشة أكبر إثما وأعظم جرما.
ثم ذكر الشيخ قول ابن تيمية: ”فإن طلحة والزبير كانا معظمين عائشة موافقين لها مؤتمرين بأمرها وهما وهي من أبعد الناس عن الفواحش والمعاونة عليها فإن جاز لرافضي أن يقدح فيهما يقول بأي وجه تلقون رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أن الواحد منا لو تحدث مع امرأة غيره حتى أخرجها من منزلها وسافر بها مع أن ذلك إنما جعلها بمنزلة الملكة التي يأتمر بأمرها ويطيعها ولم يكن أخراجها لمظان الفاحشة“ يعلق الشيخ بقوله أنه ليس يدري متى كان الرجال يطيعون النساء؟!، ثم يكمل قول ابن تيمية الذي كأنه يضع اللوم على علي بن أبي طالب (عليهما السلام): ”كان لناصبي أن يقول بأي وجه يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل امرأته وسلط عليها أعوانه حتى عقروا بها بعيرها وسقطت من هودجها وأعداؤها حولها يطوفون بها كالمسبية التي أحاط به من يقصد سباءها ومعلوم أن هذا في مظنة الإهانة لأهل الرجل وهتكها وسبائها وتسليط الأجانب على قهرها وإذلالها وسبيها وامتهانها أعظم من إخراجها من منزلها بمنزلة الملكة العظيمة المبجلة التي لا يأتي إليها أحد إلا بإذنها ولا يهتك أحد سترها ولا ينظر في خدرها، ولم يكن طلحة والزبير ولا غيرهما من الاجانب يحملونها بل كان في العسكر من محارمها مثل عبد الله بن الزبير ابن أختها وخلوة ابن الزبير بها ومسه لها جائز بالكتاب والسنة والإجماع وكذلك سفر المرأة مع ذي محرمها جائز بالكتاب والسنة والإجماع وهي لم تسافر إلا مع ذي محرم منها وأما العسكر الذين قاتلوها فلولا أنه كان في العسكر محمد بن أبي بكر مد يده إليها لمد يده إليها الأجانب ولهذا دعت عائشة رضي الله عنها على من مد يده إليها وقالت يد من هذه أحرقها الله بالنار فقال أي أخيه في الدنيا قبل الاخرة فقالت في الدنيا قبل الاخرة فأحرق بالنار بمصر“ (المصدر: منهاج السنة النبوية لابن تيمية - الجزء الرابع - الصفحة 354).
يعلق الشيخ بأن ابن تيمية اتخذ إحراق محمد بن أبي بكر في مصر بالنار أنه استجابة لدعاء عائشة حينما دعت عليه بعدما مدّ يده داخل المحمل!، والغريب أن لا يكون محمد بن أبي بكر أخو ”الملكة عائشة“ معظما!
ثم أضاف سماحته أنه قد يعترض بكري بقوله أن قول ابن تيمية المذكور سابقا يحكيه عن لسان ناصبي، فيقول الشيخ أن محط المحاسبة له هو قوله أن عليا لم يستطع ضبط عسكره فتجرأوا بهتك حرمة عائشة.
ثم أن ابن تيمية لا يترضى على الإمام الحسين أو الإمام علي (عليهما السلام) بعد ذكرهما، بينما يترضى على عائشة ومعاوية بعد ذكر اسمهما!
ثم يتعجب الشيخ من منطق البكري بقوله: ”إذا مُسّت عائشة لعنها الله تجد القيامة قد قامت، بينما إذا مُسّت الزهراء عليها السلام فلا ترى قيامة قامت!“.
وكيف أدخلت العامة أنفسها في أمر عائشة وبرئت ممن نظر إليها؟!
قيل لكم: وكذلك ستر عائشة إنما كشف، وهودجها إنما هتك، لأنها نشرت حبل الطاعة، وشقت عصا المسلمين، وأراقت دماء المسلمين من قبل وصول علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى البصرة، وجرى لها مع عثمان بن حنيف وحكيم بن جبلة ومن كان معهما من المسلمين الصالحين من القتل وسفك الدماء ما تنطق به كتب التواريخ والسير، فإذا جاز دخول بيت فاطمة لأمر لم يقع بعد جاز كشف ستر عائشة على ما قد وقع وتحقق، فكيف صار هتك ستر عائشة من الكبائر التي يجب معها التخليد في النار، والبراءة من فاعله، ومن أوكد عرى الايمان، وصار كشف بيت فاطمة والدخول عليها منزلها وجمع حطب ببابها، وتهددها بالتحريق من أوكد عرى الدين، وأثبت دعائم الاسلام، ومما أعز الله به المسلمين وأطفأ به نار الفتنة، والحرمتان واحدة، والستران واحد“.
يعلق الشيخ بقوله أن الحرمتان واحدة (حرمة فاطمة وحرمة عائشة) ليس صحيحا؛ فعائشة ليس لها حرمة في الإسلام أصلا، وما هي إلا وصلة مستعارة، وليس من العدل والإنصاف أن تساووا بين حرمة عائشة (لعنها الله) وحرمة فاطمة الزهراء (عليها السلام).
فعائشة سفكت الدماء ولم تفعله فاطمة، وعائشة ركبت جملا وبغلا، ولم تفعله الزهراء، وعائشة أفتت بإهدار دم ولم تفعله فاطمة الزهراء.
ثم يبدي الشيخ استغرابه قائلا: ”إن كان هتك دار فاطمة هيّن لأمر لم يقع، فكيف بأمر عائشة لأمر قد وقع؟!“.
ثم يخاطب الشيخ البكريين بقوله: ”لا تقل أنك تحب فاطمة وأنت تجد الأعذار لمن اعتدى على فاطمة الزهراء (عليها السلام)، بينما تثلب من يمس عائشة!

 


أما الأخ سعيد، وهو مغربي آخر مقيم في أسبانيا - وكان المتصل الثاني - فقد أفاد بأنه قد تشيّع عن طريق بعض أصدقائه المغاربة الشيعة الذين تواصلوا معه وقدّموا له ما ينفعه بالتعرف على التشيّع وما لا يعلمه من أمور تخص العقيدة الشيعية، وقد لقّنه الشيخ كسابقه شهادات التوحيد والنبوة والإمامة والبراءة من أعداء الله سيّما أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة.

 


الأخ سعود كرر امتنانه للشيخ الحبيب على ما يطرحه، داعياً للشيخ بالحفظ والسلامة من الأعداء قبل أن يلقنه الشيخ شهادات الإسلام، والبراءة من رموز الباطل كأبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة.

 


تلقّى سماحة الشيخ الحبيب بشديد الأسى والحزن نبأ الفاجعة العظيمة التي تمثّلت بالاعتداء الناصبي الجبان على مقام صاحب النبي (صلى الله عليه وآله) عمار بن ياسر، ومقام صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام) أويس القرني في مدينة الرقة السورية، واللذين دُمرا بشكل كبير من قبل الإرهابيين من أبناء عائشة.

 


من جهته رحّب الشيخ الحبيب - والذي بدا لابساً السواد في هذا اليوم الوارد في شأن اتفاقه ذكرى استشهاد الزهراء صلوات الله عليها - رحّب سماحته بالأخوين الكريمين وأشاد بهما محيّياً فيهما شجاعتهما وصدقهما النية لنصرة رسول الله وعترته الطاهرة (صلوات الله عليهم)، قبل بدء تلقينه كل منهما شهادة التوحيد الإسلامي، وشهادة نبوة سيد الخلق أجمعين، واتباع ذلك بشهادة إمامة الأوصياء الشرعيين لخاتم الأنبياء والمرسلين (صلوات الله عليهم) والبراءة من أعدائهم سيّما أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة.

 


وتبع إعلان الأخ مصطفى – وهو بتري سابق من أصل عراقي – تشيّعه الرافضي على ركني البراءة والولاية إعلان الأخ محمود – وهو بكري سابق من أصل مصري – تشيّعه الرافضي على ركني البراءة من أعداء الله سيما أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة (لعنهم الله) والولاية لرسول الله وأهل بيته الأطهار (صلوات الله عليهم).

 


من جهته طلب من الشيخ الحبيب تلقينه شهادة الوحدانية لله وتنزيهه عن التشبيه بخلقه، وشهادة نبوة خاتم الأنبياء والرسل محمد (صلى الله عليه وآله) وتنزيهه عن الشوائب والمعائب، وشهادة الولاية لسيدة نساء العالمين وبعلها أمير المؤمنين وبنيهما الأوصياء المعصومين (صلوات الله عليهم أجمعين)، إلى جانب شهادة البراءة من أعدائهم وقتلتهم سيما أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة وحفصة وهند وأم الحكم.

 


الأخ محمد أبو الحسن من المغرب كان أول المتداخلين عند فتح باب الإتصالات، مقدّماً شكره للشيخ الحبيب (حفظه الله) لإنارته دربه في حياته الشخصية بنور الحق - نور محمد وآل محمد - الذي وصل إليه عبر قناة فدك المباركة، فأشار إلى أنه قد تشيّع منذ حوالي خمس سنوات لكنه انتقل إلى هذا المنهج مع بداية انطلاقة القناة، فأصبح يلعن كافة أفراد زمرة النفاق في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أمثال أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة وحفصة وهند وأم الحكم، والذين أصر الأخ الكريم على أن يكرر لعنهم على الهواء مباشرة قبل أن يتقدم بطلبه للشيخ الحبيب لتلقينه شهادة البراءة منهم ثانية، منوها بأنه قد سبق له أن جدّد تشيّعه على القناة في البث المباشر باللغة الفرنسية.

 


أبو بكر وعمر وعائشة في النار)“ موجها سماحة الشيخ بهذه الكلمات الشباب الرافضي إلى تطبيق مصداق من مصاديق إظهار البراءة من الظالمين.

 


والمحاضرات تتناول جانبا من شخصية النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) وبحثا مفصلا في مظلومية وظروف وملابسات استشهاده مسموما على يد عائشة الحميراء (لعنها الله).

 


الشاب العنزي - الذي اكتفى بذكر اسم قبيلته العريقة فقط - بدأ رسالته بعد التحية والسلام بلعن أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وأضرابهم، ثم أخبر سماحة الشيخ في سياق حديثه بفضله عليه لأنه كان السبب في دخوله التشيّع وركوب سفينة النجاة.
وأرجع الشاب العنزي أصل هدايته إلى إقامة الشيخ ياسر الحبيب لذكرى الاحتفال الأول بهلاك عائشة في شهر رمضان سنة 1431 هجرية، معتبراً إياه السبب الرئيس في رجوعه إلى الحق بعد أن تجرد عن العواطف وفكر باستقلالية.

 


كما ورد أن المراد ببنات عماتك أي قريباتك من نساء قريش، وببنات خالاتك أي قريباتك وأرحامك من نساء بني زهرة، وعلى أي حال فالآية بيّنت صنفا خامسا للنساء اللائي يجوز للنبي أن يجعلهن ضمن أزواجه و جعلت ذلك من اختصاصه، إذ تقول: «وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا»، وقد جرى هذا الحكم على خولة بنت حكيم السلمي، والتي سمّاها الله مؤمنة ولكن تطاولت عليها عائشة (لعنها الله) وقالت لها: ما أنهمكِ للرجال!

 


تحدّث في أولها عن الاحتفال الأول الذي أقيم بواسطة هيئة خدام المهدي (عليه السلام) في مدينة لندن بهلاك الحميراء عائشة قبل حوالي أربع سنوات، مبيّنا سماحته أن لهذا الحدث دوراً تاريخياً في إسقاط عروش بعض الجبابرة، وأنه فتحٌ عظيم جاء للدين الإسلامي لتنقيته من الشوائب وإيصاله للغافلين، وشدد سماحته «حفظه الله» خلال إلقاء قصيدته أن هذا الحفل كانت له البركة العظمى لتقدم هذه المسيرة وانطلاق الشيعة للجهر بعقائدهم دونما خوفٍ أو وجلٍ من أصحاب الطوائف الأخرى، كما أن هذا الحفل صار سبباً لتقديم الخزي والعار لعمائم الانحراف التي حاولت مقاومته فاكتسبت ذلاً من الطرف المخالف رغم تقربها منه وتزلفها إليه.
وفي الفصل الثالث والأخير من قصيدته التفعيلية تحدّث الشيخ الحبيب عن الخطوة غير المسبوقة التي قام بها الشباب الرافضي في الأعظمية حيث جهروا بالبراءة من عمر وعائشة، مؤكدا أن هذه الحادثة سترسم بدورها فصلا جديدا لأهل الحق، كما نوّه سماحته إلى أن المصير ذاته سينتظر من كرر موقفه الأول من الاحتفال.

 


بعدها لقّن الشيخ الحبيب الأخت الكريمة شهادات التشيّع الأصيل مشمولة بالبراءة من الأوثان: أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة، لترتفع بعدها الأصوات بالصلاة على محمد وآل محمد، قبل أن يتبع ذلك بالدعاء لها بالثبات على الهداية لمرافقة الزهراء والحوراء «عليهما الصلاة والسلام» في جنات الخلد.

 


وأضاف ديميروز قائلا: ”هنا في تركيا يوجد شيعة متشيّعون، وشيعة أصليون ولكن أكثرهم لا فرق بينهم وبين المخالفين فهم يعتقدون بأخوّة البكريين ويحترمون عائشة ويلقبونها بأم المؤمنين ويحترمون أبا بكر وعمر، فمشكلتنا هي أن الشيعة هنا في تركيا أكثرهم ذائبون بالمجتمع البكري، أمّا نحن المتشيّعون فنلعن أبي بكر وعمر في المجالس، وهو الأمر الذي يسبب تنفرّهم عنا وكرههم لنا!

 


برهانا على تسببها بتضعضع صورة المرجعية في العالم، ناقش سماحة الشيخ الحبيب على مدى ليلتين الفتوى المخالفة للحكمة التي أصدرها مكتب سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني «حفظه الله» بتاريخ 2 ذي الحجة 1434 هجرية، والتي يسأل فيها سائل شيعي عن خروج أحد المواكب الحسينية في ذكرى استشهاد الإمام الجواد عليه السلام باتجاه منطقة الأعظمية للهتاف بسب عمر وعائشة – على حد تعبيره – مع ختام رسالته بصياغة الاستفتاء: هل هذا العمل مدان من قبل المرجعية، وتضمين سؤاله بيان رؤيته الشخصية بأن هذا التصرف من شأنه أن يوقع فتنة عمياء بين الشيعة ومخالفيهم في العراق، والذين نعتهم بأخواننا أهل السنة – على حد تعبيره أيضا –، فكانت الإجابة عليه من قبل المكتب مختصرة بهذه العبارة: هذا التصرف مدان ومستنكر جدا وعلى خلاف ما أمر به أئمة أهل البيت عليهم السلام شيعتهم، والله الهادي.
وأفاد الشيخ الحبيب أن أكثر ما يستغرب من صدور هذه الفتوى المفتقرة للحكمة هو توقف هذه المرجعية عن اصدار أي إدانة لتنظيم احتفال هلاك عائشة الأول قبل سنوات، مع اشتداد الضغوط والضجة المفتعلة آنذاك عليها لاقتناص شيء ما، بينما أصدرت هذا الموقف لإدانة هؤلاء الشباب الذين جهروا بالبراءة في الأعظمية في ظل ظروف أقل حجمًا في نسبة الضغوط والضجة المفتعلة على هذا العمل، مع كامل تفهّمنا للدافع الموضوعي في إصدارها.

 


فقال: سلوا، قالوا: ما تقول في حرب علي وطلحة والزبير وعائشة؟ قال:
الإمام عليه السلام لم يجب عن طلحة والزبير بل تعدى إلى أبي بكر وعمر وعائشة
طلحة والزبير صنعا ما صنعا، فما حال عائشة؟ قال: عائشة كبير جرمها، عظيم إثمها، ما
جبلة العبدي ما صنعته الثلة المؤمنة في الأعظمية، كان يسب عائشة في
العبدي ومعه 700 من أصحاب الثفنات في الشوارع يسبون عائشة حتى ترتب عليها معركة

 


تنتظر الآن الأخت عائشة من المغرب
عائشة - مغربية الأصل مقيمة في هولندا - شهادات الإسلام معلنة تشيعها وركوبها سفينة
مداخلة زوج الأخت عائشة الآن على
عائشة - عن حكم قول ”آمين“ بعد قراءة الفاتحة في الصلاة، يجيبه الشيخ: الصلاة باطلة
- زوج الأخت عائشة - شهادات الإسلام معلناً تشيعه وركوبه سفينة
البترية يمنعوننا من لعن أبي بكر وعمر وعائشة ويشككون بحديث الكساء وزيارة عاشوراء،
تشيعه ويُكرر أن أبا بكر وعائشة في النار ثلاث مرات
عائشة عليها السلام..

 


تتمة لنقاطه الخمس حول الأسباب المحورية لاستعراض مثالب عائشة بنت أبي بكر وطرحها للملأ العام، استأنف سماحة الشيخ الحبيب في الليلة الثانية من الليالي الرمضانية 1433 هجرية حديثه بعد بيانه لثلاثة أسباب رئيسية مهمة خلال الحلقة السابقة، فأشار سماحته إلى أن رابع الأسباب الجوهرية لتقديم هذا الطرح هو كون هذه الشخصية المذكورة هي إحدى الشخصيات المحدثة للبدع في الدين.
وأردف سماحته أن رسولنا الأكرم حذرنا من توقير المبتدِع كما روت ذلك عائشة بنفسها عنه، إذ قال صلى الله عليه وآله: ”من وقّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام“ (المعجم الأوسط للطبراني - حديث 6772)، وإذا ما اعترض معترض أنه كيف نأخذ هذا الحديث عن عائشة بينما نقول بكذبها؟ كان الجواب: أن الكذاب قد يصدق أحيانا بما تؤكده القرائن والبراهين، لذا فأننا وجدنا أن نقل عائشة لهذا الحديث صحيح بعد رجوعنا إلى ما ورد إلينا عن النبي الأعظم بطريق عترته الطاهرة، حيث جاء حديث النبي بلفظ مشابه قال فيه صلى الله عليه وآله: ”من أتى ذا بدعة فعظّمه فإنما يسعى في هدم الإسلام“!
وعقّب الشيخ الحبيب أن هذا السبب يُلزِم علينا بيان الحق في هذه الشخصية كي يتقوّى الإسلام ولا يُهدم ما تبقى منه، أما الأدلة على كون عائشة مبتدعة فإنها كثيرة، ومنها رفضها أن تدفن بجانب النبي بعد هلاكها، مقدمة بذلك اعترافها الصريح بخشية أن يزداد عليها العذاب لأنها قد أحدثت في دين الإسلام.
وتابع الشيخ قوله: أما عن السبب الخامس لضرورة طرق سيرة عائشة فهو إكثار هذه المرأة الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذ ناهزت في الرواية عنه حتى الكذاب أبي هريرة، كما تشير الآن بعض الإحصاءات الجديدة، فأحاديث عائشة كثيرة جدا وتمس في طيّاتها العقيدة والأحكام والسلوكيات العامة، قبل أن يستعرض سماحته عدداً من الأمثلة على بعض المفاسد التي حققتها روايات عائشة في كل باب من هذه الأمور.
فحول إفساد العقيدة أفاد سماحته أن لعائشة الدور الأكبر في تشويه معتقد المسلمين وغيرهم في النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، إذ روي فيما وصلنا بسندها على سبيل المثال هذا الحديث: كان رسول الله جالسا فسمعنا لغطا وصوت الصبيان فقام رسول الله فإذا حبشية تزفن والصبيان حولها، فقال: يا عائشة تعالي فانظري، فجئت فوضعت ذقني على منكب رسول الله فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه، فقال لي: أما شبعتِ، فقلت: لا لأنظر منزلتي عنده؛ إذ طلعَ عُمر فارفض الناس عنها، فقال رسول الله: إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر!
وعلّق سماحته بعد قراءة هذا الحديث أنه يرسم صورة مشوّهة عن نبي الإسلام إذ يصوّره بصورة الرجل اللعوب المتناقض، حيث يدعو امرأته للتفرج على وصلة رقص تؤديها امرأة حبشية تحضر فيها الشياطين، بينما لا تفر هذه الشياطين عنه وتفر من غيره، مع علمه أن حكم تفرج الرجل على رقص امرأة أجنبية هو أمرٌ محرّم في الشريعة، وعليه فلا حجة لأي متنطع لتصحيح هذا الحديث بالقول أن الراقصة كانت طفلة صغيرة إذ يفند هذا القول ذيل الحديث باجتماع شياطين الجن والإنس بذلك المجلس، فضلا عن وجود ما يعضد هذا الحديث في صحيح مسلم حيث تنص إحدى الروايات بتفرج هذا النبي مع عائشة أيضا على وصلة طرب ورقص ثانية داخل مسجده الشريف!
وحول إفساد عائشة لأحكام الإسلام، استطرد سماحة الشيخ الحبيب حديثه إلى ما سبّبه فقه عائشة – إن جاز التعبير – في تشريع أحكام ما أنزل الله بها من سلطان، مستشهدا بمثالين أولهما إفتاء عائشة بجواز أكل الفئران، والذي تبعها فيه مالك بن أنس (إمام المالكية) ومحمد بن إدريس الشافعي (إمام الشافعية)، إذ جاء ذكر استنباطها هذا في تفسير القرطبي للآية 145 بعد البسملة في سورة الأنعام.
أما المثال الثاني فإفتائها بطهارة المني وطهارة دم الحيض، حيث كانت عائشة تمصع بيدها ملابسها الداخلية لتنظفها من أثر دم الحيض مستعملة لذلك لعابها بدلاً من أن تغسل ملابسها المنجسة بدم الحيض بواسطة الماء.
أما عن جانب تأثير عائشة على السلوكيات العامة فأشار سماحته إلى ما روته عائشة عن النبي بأنه قال: احرموا أنفسكم طيب الطعام فإنما قويَ الشيطان أن يجري في العروق بها (تلبيس أبليس - الحديث 91)!، حيث رد ابن الجوزية هذا الحديث بعد أن اشتهر عن عائشة وصار مرجعاً عاماً للفرقة الصوفية كي تصحح به ممارساتها الشاذة.
وفي ختام كلمته وجّه سماحة الشيخ الحبيب كلامه إلى أولئك المتنطعين بتقديم أولوية محاربة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية بحجة محاربة من سلب شيئا من أراضي المسلمين وقتل منهم أفرادا وجماعات، منوّها سماحته إلى أن عائشة قد سلبت من المسلمين دينهم وقتلت نبيهم، فعليه يكون من الأوجب تقديم الأولوية لاسترداد هذا الدين منها عبر محاربتها وفضحها وإعلان العداء لها وابعاد الناس عن فتنتها.

 


صرّح سماحة الشيخ الحبيب بأن هذه السلسلة من المحاضرات تأتي لغرض توصيل بعض ما دوّنه في كتابه ”الفاحشة الوجه الآخر لعائشة“ إلى هذه الأمة التي لا تقرأ، وذلك كي تطلع على غيضٍ من فيض مما جاء في التاريخ والتراث الإسلامي في جانب بيان العهر والمجون بشخصية الملعونة بنت الملعون عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة.
وفي الختام ذكر سماحة الشيخ الحبيب عدة أدلة على نفاق عائشة وكان أبرزها ما رواه ابن حجر العسقلاني في (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - حديث:1657) وما رواه الهيثمي في (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - حديث 7694)، حيث أوردا حديثاً ترويه عائشة نفسها وتسرد فيه خبراً عن خروجها مع سائر زوجات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى حجة الوداع، فتسبب جمل زوجة رسول الله آنذاك (صفية بنت حيي) بتأخير مسير الركاب لكونه بطيئا ويحمل متاعا ثقيلا، بينما كانت عائشة تركب جملا سريعا ومتاعها كان خفيفا، فحينها – كما تروي عائشة – أمرها النبي بأن تترك جملها وتركب جمل صفية حتى لا يتأخر تحرك القافلة، فكانت النتيجة أن أجابته (صلى الله عليه وآله وسلم) بقولها: ألست تزعم أنك رسول الله؟ فهلا عدلت؟!
وأشار الشيخ الحبيب إلى أن الأدلة على نفاق عائشة متكثرة فلا يسعه سردها وتفصيلها كاملة، وإنما جاء بهذا المثال كواحد من الأمثلة على نفاقها، قبل أن يرجأ سماحته استعراض بقية الأسباب الجوهرية لكشف مثالب عائشة الحميراء ومخازيها للملأ العام إلى الحلقة القادمة، فاتحا بذلك باب الاتصالات في البرنامج.

 


عبر تغريدة صادرة عن سماحة الشيخ الحبيب «حفظه الله» نشرها مكتبه في لندن على موقع التواصل الإجتماعي ”تويتر“ (1) وعبر رسالة صادرة (2) عن سماحته في غرة شهر ذي الحجة الحرام لسنة 1434 هجرية، أثنى سماحة الشيخ على مجموعة من الشباب الرافضي في بغداد لقيامهم بالجهر بالبراءة من قاتل فاطمة الزهراء «عليها السلام» عمر بن الخطاب «لعنهما الله» وقاتلة رسول الله «صلى الله عليه وآله» عائشة بنت أبي بكر «لعنهما الله» في شوارع الأعظمية في بغداد.
ونعت الشيخ هذه الثلة المؤمنة التي قامت بهذا العمل ”بالأبطال“، قبل أن يثني على همتهم العالية في تسقيط اعتبار كل من الطاغية الانقلابي الثاني عمر بن الخطاب، ورأس الكفر المدانة من فوق سبع سماوات في سورة التحريم عائشة بنت أبي بكر، والذين شكّلا مع أضرابهما على مدى التاريخ الرمزية المقدسة لزمرة النفاق في الإسلام، مؤكدًا «حفظه الله» أن هذا العمل هو مما يبعث بالفرح والسرور في قلب رسول الله «صلى الله عليه وآله وسلم» وأهل بيته الطاهرين المنتجبين جميعًا.

 


أما الأخت عائشة وهي مغربية مقيمة

 


و تبع ذلك تأتي شهادة الشيعي في نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بالقول (ومنزه عن كل عيب وشين)، فيتميز هاهنا بعدم اعتقاده بوجود صفات النبي الكاذب في رسول الله، كما يعتقد أنصار عائشة بأن نبيهم تفرّج على وصلة رقص في مسجده، وأنه كان ينسى بعضا من آيات القرآن الكريم والآخرون يذكّرونه بها، وأنه كان شهوانيا وأنه كان يصلي بالناس وهو مجنب، وأنه كان يأتي نسائه وهن في حال الحيض، وغير ذلك من ارتكاب الموبقات والأمور الشنيعة.

 


حضر الأخ لويس والتقى سماحة الشيخ ودار حوار بينهما - قبيل إعلان تشيّعه وترفّضه إلى حين الانتهاء من التجهيزات الفنية - عن أبي بكر وعمر وعائشة وأضرابهم (لعنهم الله)، وتطرّقوا إلى ذكر مثالبهم في كتب المخالفين ”كصحيح“ البخاري ومسلم.
أوصى سماحة الشيخ الأخ لويس بعد ذلك بمواصلة البحث وطلب العلم والاطلاع أكثر على الثقافة الإسلامية للوقوف بدقة على صورة الإسلام الحقيقية وصورة الإسلام المزيفة التي جاءت من الذين تسللوا إلى الإسلام، وأن الفوضى التي جاء بها الإرهاب وارتباط اسمه بالإسلام هي نتيجة أحاديث مصطنعة، فقاطعه الأخ قائلا: ”من عمر“، فأضاف الشيخ: ”وعائشة“.

 


فهذه القاعدة الذهبية لو طبقها البشر والمسلمون تحديدًا لما وقعوا في الضلال أو في الفتنة المذمومة، عبر تشخيص الحق بأحد ما من غير المعصومين ومن ثم إدارة الحق عليه، ولو أن المخالفين تأملوا في قول رسول الله صلى الله عليه وآله (علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيث دار) لما احترموا أضراب عائشة وطلحة والزبير وغيرهم ولكانوا قد ذهبوا إلى البراءة منهم.

 


وأردف بالقول: أن نقطة تحولي الحقيقية إلى التشيّع جاءت بسبب نقاشي مع بعض من يعادون الإسلام، ويهاجمون الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) من نقطة زواجه بعائشة وهي في سن الستة أعوام، فقد كان الخصوم يستشهدون بالأدلة مما جاء في كتاب صحيح البخاري (لعنة الله عليه) وكتب غيره من أعلام الملّة البكرية، فوجدت نفسي عاجزا عن الرد عليهم.

 


الدكتور الصديقي: السلام عليكم، أنا يوسف محمود الصديقي، أستاذ أكاديمي جامعي وقد عملت كثيرا في مجالات التقارب بين الأديان، وبين الحضارات، وبين المذاهب، ويؤسفني أن أسمع هذه الألفاظ والشتائم على عائشة من قبل الخصم الذي يستشهد بأقوال لعلي بن أبي طالب من كتاب نهج البلاغة مع علمه بأن هذا الكتاب وردت عليه بعض الانتقادات والآراء التي ترفض القول بأن علي بن أبي طالب قد أتى بلفظ مسيء، سواءًا تجاه عائشة أو تجاه أي من صحابة رسول الله، ألم يقرأ هذا في التاريخ أن أبي بكر كان يستعين بعلي بن أبي طالب وكذلك عثمان؟
وكذلك رسول الله «صلى الله عليه وآله وسلم» كان يصف قومًا بالإلحاد، وكان يلعن أقوامًا، وقد ورد في صحاحك أنه كان يلعن أقوامًا حتى في صلاة الفجر، أي في قنوت الصلاة، وعليه فالمشكلة عندك هي هذه: (قولك كيف تلعنون، وكيف تسبون، وكيف تحكمون على الناس بالنار وبالإلحاد مع أن من تتكلمون عنهم هم أصحاب النبي وأمهات المؤمنين)، وجوابها كما قلنا: حرر مورد النزاع، هل المتحدث عنهم (أبي بكر، عمر، عثمان، عائشة، حفصة، ومن أشبه) هم من المؤمنين أم من المنافقين، ثم ناقش في ذلك.
نحن نقول أن عائشة منافقة، أنت تقول أن عائشة مؤمنة، فلنبحث في هذه النقطة ثم إذا تبيّن أمام الناس أن عائشة مؤمنة فكل الناس سيصبحون ضدنا، أما إن تبيّن أن الحق معنا وهو أن عائشة منافقة فالناس ستصبح ضدك أنت، وترى أنك في تمجيدك لها مبطل.
نحن أخي الكريم لدينا عقول أكرمنا الله بها، فحين نرى الدليل يقوم على أن عبدالله بن أبي بن سلول منافق، مع أن الدليل ليس من القرآن، كذلك دلتنا الآثار في كتب السيرة وكتب الحديث على أن ننحي جانبًا العمومات القرآنية في مدح أصحاب النبي «صلى الله عليه وآله وسلم» الذين بايعوه تحت الشجرة فنزلت فيهم آية الرضوان «لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ»، بأن المنافقين منهم غير مشمولين بهذا الرضوان، والقرينة موجودة «لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ»، لا عن المنافقين، فكما أخرجت عبدالله بن أبي بن سلول من المؤمنين لقيام الدليل على نفاقه كذلك نحن أخرجنا أمثال أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة من هذه العمومات.
أخبرني بالله عليك ألم ينزل القرآن في ذمَ وإدانة عائشة وحفصة؟ لا يسعك أن تنكر، إجماع المسلمين قائم على أن سورة التحريم نزلت فيهما، فما قولك في قوله تعالى بسورة التحريم «إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا»؟ فسّر لنا ما معنى صغت قلوبكما، أليس معناها حادت، أي ألحدت، فعليه عائشة وحفصة ملحدتان حادتا عن الدين إذ مالت قلوبهما عن الإيمان، لذا طالبتهما السورة بالتوبة «إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ» وحذرتهما من ترك التوبة، فثبت لدينا بالدليل القاطع حيدتهما عن الإيمان، إذ ضُرِبَ فيهما المثل بإمرأتين كافرتين خائنتين، هما زوجة نوح وزوجة لوط عليهما السلام، بعد هذا كيف تعتذر لهما؟ لا تجيب بسورة النور المختلف فيها، أجب هل لديك دليل من القرآن أو من السنة المطهرة تدل على أنهما تابتا بعد ذلك وقبل الله توبتهما؟ أجبني..
مدير الحوار: الدكتور أغلق الهاتف وسأطلب من أحد الأخوان أن يتصل عليه حتى يتداخل معكم، ولكن من بين النقاط التي أنا سجلتها ولم تعلّقوا عليها، هو أنه قال أنكم تستشهدون بكتاب نهج البلاغة مع أنكم تعلمون بأن هذا الكتاب محل إشكال، في أن بعض الأقوال التي قيلت فيه ليست لعلي عليه السلام، وأنه يتحداك أن تأتي بلفظ واحد مسيء في أقوال علي بن أبي طالب تجاه عائشة أو أيٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم.
الدكتور الصديقي: أنا لم أقطع الخط وإنما انقطع وأشكر الأخوان على إعادتهم الاتصال بي، نعم أن ما ينبغي لنا هو الحوار والنقاش، دعني أتحدث عن الآيات القرآنية التي برّأت عائشة، وعن حديث الإفك، هل قرأتم عنه؟ حيث قال الله في سورة التحريم «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ» والحادثة موجودة في تفاسير أهل السنة وتتحدث عن إحدى زوجات الرسول.
الدكتور الصديقي: نعم سأجيبك على أسئلتك، ولكن دعني أبيّن للآخرين أن الله سبحانه وتعالى برّأ عائشة زوج النبي وهذا الأثر غير موجود عندكم، أنتم يا إخوان أي الشيعة هذا الأثر غير موجود عندكم، أمّا عندنا أهل السنة فهذا الأثر موجود، هذه نقطة، النقطة الثانية إذا كانت عائشة زانية كما تدّعي وأنها قد كانت تأتي بالرجال إلى دارها، فألم يكن بالأجدى من الله ألا يوقع نبيه بهذه الآثمة؟ يعني هل الله سبحانه وتعالى كان غافلا عن هذه الجزئية؟ ألا يستطيع الله أن يضع آية واحدة أو شطر من آية يبيّن فيه موطن عائشة كما تدعي وتقول؟ كذلك..
نقطة خامسة: نحن الآن في وقت نسعى فيه إلى التقريب وتوحيد صف المسلمين، فكيف تأتي أنت وتقول عائشة زانية وأنها تأتي بالرجال إلى دارها، بالله عليك؟
الدكتور الصديقي: كلا أنا لم انتقل إلى جزئيات أخرى، هو قال أننا ننظر إلى الصحابة نظرة قداسة فأنا رددت وقلت هذا كلام غير صحيح، أننا لا ننظر إليهم بنظرة قداسة أبدًا، ثم قلت أنه يحتج بسورة التحريم وقال إنها نزلت في عائشة وهذا غير صحيح، أنا أرد عليه الآن، قال إن هذه السورة نزلت في عائشة، هذا الكلام غير صحيح، فليقرأ تفاسير أهل السنة!
الشيخ الحبيب: ما دخل محمد بن أبي بكر بالموضوع يا دكتور؟ نحن كلامنا في جزئية إشكالك الذي تفضلت وطرحته، في تحديك لنا بأن نأتي بحديث عن علي يطعن فيه بأحد أصحاب رسول الله، وخصصت أبي بكر وعمر وعائشة ومن أشبه، أليس كذلك؟ جئتك بالدليل، فهل تُسَلِّم به؟ أم ستنسب إلى مسلم صاحب الصحيح أنه أخرج حديثاً مكذوبًا موضوعًا فيه طعنٌ من علي بأبي بكر وعمر؟ هذا هو نقاشنا فلماذا تريد أن تحرفه نحو محمد بن أبي بكر؟
الدكتور الصديقي: ألم تقل عن عائشة بأنها زانية، وأنها قد كانت تأتي بالرجال إلى دارها؟
الدكتور الصديقي: لا أستطيع أن أجزم في هذا الحديث لأني أنا إنسان موضوعي، أنا أتحدث في جزئية السب والقذف، أما علي بن أبي طالب فهو بشر ومن الممكن أن ينفعل فيتلفظ بألفاظ كهذه، لكنه لم يصل إلى حد القذف والشتائم ضد الشخصية التي أمامه، ولم يقل عن عائشة بأنها زانية مثلاً أو أنها تأتي بالرجال إلى دارها، أنا حديثي في هذه الجزئية.
الشيخ الحبيب: لو أنك دققت فيما نقلته لك، فأنه كان حديثا لم يرد فيه أن عليًا قد انفعل أصلا، بل أن المتحدث هو عمر بن الخطاب، إذ كان يوجّه كلامه لعلي والعباس وهو يقول فرأيتماني، ويقول فرأيتما أبا بكر كاذبا آثمًا غادرًا خائنا، أي أن هذه هي منزلته ومنزلة أبي بكر عندهما، في رؤيتهما أو وجهة نظرهما، فلم يكن بالموضوع انفعالاً نفسيًا وشجارًا، وعليه فالإشكال الذي عليك الآن هو: هل قال علي هذا الكلام أم لا؟ فإن قلت هذا الحديث لا أسلّم به وفي نفس الوقت ألتزم بما في صحيح مسلم فهذا تناقض، إلا إن قلت أن صحيح مسلم فيه ما هو صحيح وما هو غير صحيح فذلك أمر آخر، فإن قلت بذلك وصلنا إلى نتيجة وعرضنا لك ما في صحيح البخاري وما في صحيح مسلم على المشرحة بما في ذلك حديث الإفك الذي جاءت به عائشة، والذي صدّعتم رؤوسنا به، فنتناقش فيه ونتجادل ببقية المشوار حتى نثبت لك أن المقذوفة في هذه الآية هي السيدة ماريا لا عائشة.
وإن أردت دليلا على أن عليًا قذف عائشة فالدليل موجود، وقد أخرجناه في كتابنا (الفاحشة الوجه الآخر لعائشة)، حيث كانت عائشة تقول أن عليًا كان مسلّمًا في شأنها، ونص الحديث عن الزهري قال: قال لي الوليد بن عبد الملك: أبلغك أن عليًا كان فيمن قذف عائشة؟ قلت: لا ولكن قد أخبرني رجلان من قومك، أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث، أن عائشة قالت لهما: كان عليٌ مسلـِـّمـًا في شأنها.
الدكتور الصديقي: حديث الإفك معروف ومشهور، وما قاله علي هذا مشهور عندنا ومعروف أسلّم به، ومعناه أن هنالك في النفس شيء، أعني أن عائشة في نفسها شيء من علي بن أبي طالب، فالمسألة هنا خلافية بين عائشة وعلي، فدعنا نتحدث عن آية الإفك، أنت تقول أنها نزلت في تبرئة ماريا، نحن لا نسلّم بهذا بل نقول أنها نزلت في تبرئة عائشة، فلماذا الآن تريدنا أن نترك الحاضر ونذهب إلى سبر التاريخ والتراث حتى نخرج هذه الأمور التي وقعت بين الصحابة من تشاجر وخلاف وتناحر فنبرزها إلى السطح؟ والحال أن الصحابة – بعيدًا عن نظرة القداسة – لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، اللهّم أنتم ترون العصمة في علي ونحن لا نراها إلا للأنبياء!
نقطة أخيرة: لو كانت عائشة فعلا بهذه السيئات، فلماذا الله سبحانه وتعالى زوّجها نبيّه؟
أمّا من جهتي فأنا صرفت عمري في البحث وغربلة جميع الأحاديث الواردة في هذا المسألة، فقد محصّتها وقدّمت خلاصة ما عندي في شأنها بكتاب الفاحشة، حيث جمعت وراجعت كل الأحاديث في خصوص نزول آيات الإفك في تبرئة عائشة، فأفردت منها ما يعزى لعائشة وما يعزى لغيرها، ثم وجدت أن ما يعزى لغير عائشة كله يعود بالنهاية إلى عائشة نفسها!
ثم أننا فتشنا في كتاب الله تبارك وتعالى فوجدنا سورة كاملة نزلت باتفاق المسلمين في إدانة عائشة وحفصة، باتفاق الشيعة وغيرهم، فأخذنا بهذا المتفق عليه وتركنا ذلك المختَلَف فيه وهذا من الاجتهاد.
بينما أنت تغافلت عن الجواب عمّا جاء في سورة التحريم، من ذم لعائشة وحفصة وإثبات حيدتهما، فلم تجب.
نقطة ثانية: أن الاجتهاد يكون في التفسير أيضا، فلماذا حصرت الاجتهاد بالعبادات والمعاملات؟ أي عالم قال أنه لا يحق للمسلم أن يجتهد في التفسير فحَصَرَ الاجتهاد بما ذكرت؟ ثم ما بالك تقول أن الاجتهاد محصور في العبادات والمعاملات وانتم تقولون أن سيّدكم معاوية قد اجتهد وأخطأ في سب علي؟ فهل هذه كانت من العبادات والمعاملات بالله عليك؟ وتقولون أن سيّدتكم عائشة قد اجتهدت واخطأت في حرب الجمل، فهل القتال وسفك الدماء اجتهاد في العبادات والمعاملات؟
أرجع إلى كتب الجرح والتعديل عندكم، ككتاب لسان الميزان لابن حجر، فستجد فيها ما فيها من الطعون في أشخاص الرواة وفي أعراضهم مع ذكر المعايب والخوض في تفاصيلها، فكيف تريد منا ألا نبحث ونفتش في شخصية عائشة وسيرتها يا أخانا مع أنها جاءت لنا بآلاف الأحاديث؟
أن ما يخفف وطئة التباين العقدي بيننا هو النقاش العلمي المحترم في المسائل الحرجة ، خصوصا في ما يتصل بمسألة عائشة مثلا، فعليه يلزمنا أن نصل إلى نتيجة أقلها أن يستوعب كلٌ منا ما لدى الآخر، كي يبتعد الصوت الاستفزاعي عند الحديث عن الشخصيات المختلف عليها بيننا، فنتقارب ونتعايش بسلام في شتى مجالات الحياة.
الفرق فيما بيننا وبينكم أنكم توقفتم عند حد التابعين بينما وصلنا نحن إلى حد أصحاب رسول الله وأزواجه صلى الله عليه وآله، فمثلا لماذا نتتبع سيرة أبي هريرة وندرس شخصيته وننتبع عوراته؟ لأنه روى لنا كم هائل من الأحاديث، فإذا ثبت لدينا أن ما جاء بشأنه من العورات صحيح فأننا لا نؤخذ منه ديننا، وعائشة مثله كذلك، فالاجتهاد في شأن هذه الشخصيات ليس أمرًا ترفيًا بل أمرٌ تنبني عليه العقيدة.
على سبيل المثال، هل تريدنا أن نأخذ بأحاديث عائشة في موضوع رضاع الكبير؟ هناك إشكال الآن بين المسلمين، فهناك من يؤخذ بها وهناك من لا يؤخذ، ونحن الذين لا نؤخذ نقول أن عائشة ليست مؤتمنة لرواية الأحاديث، فلذلك نرفض أيضا أحاديثها في موضوع نسيان النبي لآيات القرآن وتذكير الآخرين له بما نسى قراءته مما أوحي إليه، فهذا أمر مناقض لكتاب الله تعالى الذي يقول «سنقرؤك فلا تنسى»، وعليه فأنك إذا أخذت بهذا الاعتقاد ولم تكفر به وتنزّه النبي اختلط عندك الحق بالباطل، لذا يلزمنا للفرز بين الأمرين أن ننظر في شخصية عائشة، هل أنها صادقة أم كاذبة، حتى نتمكن أن نرد هذا الحديث، والنظر في شخصيتها يستلزم منـّا النظر في معايبها وعوراتها، ولا يحق لأحد أن يقول لنا هاهنا أن هناك قاعدة تلزمنا بعدم تتبع عورات الناس، لأننا سنقول له لماذا لم يقل أحد ما لابن حجر العسقلاني صاحب كتاب (تهذيب التهذيب) قف هاهنا ولا تتبع عورات الناس؟!
بخصوص مسألة أخذ الدين عن الرجال أو عن الصحابة ووجود منهجية الجرح والتعديل فهذا أمر ثابت عندنا، بل أن هناك كتاب بهذا العنوان: (الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة) يعني أن الصحابة أنفسهم عملوا بالجرح والتعديل فيما بينهم في عصر الرسول، إذ كانوا يعدّلون لبعضهم بعضا ما وقعوا فيه من أخطاء، فهذا يسمى جرح وتعديل ولا يسمى تتبع عورات، إذ التعديل هو الاستدراك.
مسألة هل نأخذ الدين من عائشة أم لا؛ جوابها أن عائشة لم تأت بدين وإنما هي شارحة ومبيّنة وناقلة للدين الذي جاء عن الرسول.
ثانيا أنت بنفسك لو كنت بين قومك وسألوك عن رجل رافضي قال أن عائشة قد زنت لقلت عنه أنه كافر أو لعلك ستقول أن هذه مقولة كفرية بناءا على اعتبارك أنها تصادم كتاب الله في سورة النور التي أبرأت هذه المرأة من فوق سبع سماوات كما تقولون، وحينها لن تقول أنا لا أكفر أحدًا ما دام يتشهد الشهادتين، فلماذا أنت تتحرز كل هذا التحرز من اصدار حكم في قائل هذه المقولة الثابتة على أحد من تحترمهم ولا تريدهم ان يسقطوا من أعين الناس؟
نحن نريد منك شيئا من الانصاف وقوة القلب، فإما أن تقول أن هذه كلمة كفرية وتريحنا، وأما فاعذرنا فيما نذهب إليه من معاداة قائل هذه المقولة لأنها تطعن في الذات الإلهية مباشرة لا في النبي وحسب، فقائل هذه المقولة بالاتفاق هو عائشة.
هذه مقالة عن عائشة وردت في كتب الحديث الصحاح وفي كتب السيرة، وقد استبشعها حتى بعض من علمائكم، والرواية عن هشام عن أبيه قال: كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه [وآله] وسلّم، فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل؟ فلما نزلت الآية «تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء» قالت عائشة لرسول الله: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك!
فهنا هذه المرأة تتهم الله عز وجل بأنه يسارع في الهوى مع أن الله نزه نبيه عن الهوى إذ قال: «وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى • إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى»، فجوابا على سؤالك: لماذا لا تحترم عائشة؟ هذه هي حجتي التي تجعلني أبرأ إلى الله من هذه المرأة، ولكن علمائك كالقرطبي مثلا مع أنهم استبشعوا هذه المقولة ارجعوها إلى (الغيرة) مع أن هذه الكلمة لا يحل لمسلم أن يقولها وجوابنا على هذا أن الغيرة لها حدود فلا يمكنك أن تبرر لإمرأة طعنها في الذات الإلهية بهذا الدافع وإلا لانهدم الدين كله من أساسه ولكان عليك تبرئة المرأة الكويتية التي احرقت خيمة كان يقام فيها عرس زوجها السابق والتي باحراقها قتلت 80 نفسًا، وكل ذلك بداعي الغيرة.
الآن طبّق كلامك (ما من عاقل يقول بهذه المقالة) طبّقه على عائشة وقل أنها ما كانت عاقلة، ثم أجبني بعد ذلك، لماذا تريدنا أن نأخذ بأحاديثها؟
ثالثا: أن علماء الجرح والتعديل حين يتحدثون عن راوي يترجمون له يقولون أن النبش في سيرته يأتي لكونه ناقل للدين، أي أننا نتلقى منه الدين لذا ينبغي أن نبحث في شخصيته لنرى هل أنه عادل صدوق أم مجروح كذوب، ولا يقولون أنه قد أتى بدين جديد، فقولك أن الدين يؤخذ فقط من الله ورسوله ولا يؤخذ من هؤلاء اعجب حقيقة منه، فجوابك أجنبي عن ما تريد أن تلزمني به وهو أني قد ادعيت أن مصدر دين فأنا قلت أن عائشة ناقلة للدين لذا نريد أن نبحث في شخصيتها ولم أقل أنها نبيتكم وإن كانت واقعًا كذلك عندكم، فنحن بين أمرين إما أن نأخذ الدين المنقول عنها إن وجدناها مؤمنة صادقة وإما أن نرفضها إن وجدناها منافقة كاذبة، وما قدّمناه كاف لنزع صفة العدالة منها.
الدكتور الصديقي: لقد عملت جاهدا على أن تكفر (السيدة) عائشة من خلال هذه المقولة القائلة وأنا ما زلت مصرًا على عدم تكفير أحد وفقا لمنهجيتي.
ففي كم من موطن قالت (السيدة) عائشة أن الله سبحانه وتعالى يسارع في الهوى؟!
أما عن التبرير لموقف عائشة بأنه غيرة نسوية فالرأي مقبول، ولكن ماذا تقول في مسألة خزن العلم إذ أنتم تقولون بأن العلم أنزله الله (دُفعة) واحدة على النبي ومن ثم النبي خزنه في علي ثم توارثه الأئمة، فلماذا لا تقبلون النقاش في هذه المسألة؟
الشيخ الحبيب: اعتقد أن الدكتور يتعمد أن يشتت موضوع الحوار بالدخول في مواضيع أخرى، بجر الحديث نحو الاصطلاحات وما إلى هنالك، ولكني هنا أنزه الدكتور عن ذلك، نحن الآن أخذنا منك جوابًا وهو قولك أنك تشك في صدور هذه المقولة من عائشة وأن تبرير علمائك لها هو أن دافعها الغيرة، بكسر الغين حسب اللفظة الدارجة، فلو شئت أن أتتبع سقطاتك في ضبط الكلمات لقلت لك أنك قلت (دُفعة) بضم الدال بينما الصحيح هو (دَفعة) بفتح الدال، فعلى أي حال دعنا نتكلم كما نتكلم، في بعض الأحيان بالفصحى وفي بعض الأحيان بالدارجة حتى لا يتشتت النقاش.
أنت قلت أنك تشك في أن هذا القول صدر من عائشة، بينما أخرجه البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل وجماعة من أهل السنن، فهل تراه مكذوبا؟ أريد جوابًا حول هذه النقطة حتى نفتح الباب في النقاش بما في البخاري ومسلم.
ثانيًا أنت قلت هل أنك بحثت في مفهوم الهوى بذلك المجتمع لتعرف ما هو المراد به؟ الجواب: أن المفهوم يفسره الحديث نفسه أو الرواية نفسها في البخاري، إذ يتضح مقصود عائشة من لفظة (الهوى) من نص الرواية التي تقول ما مضمونه: كانت خولة بنت حكيم من نساء الأنصار المؤمنات اللائي وهبن انفسهن للنبي فنزلت هذه الآية «وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ» بإجازة الهبة، فقالت عائشة حينها: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك، فمفهوم الهوى هنا واضح وهو ما يهواه النبي وهو أنه يهوى أن يأخذ هؤلاء النساء اللائي وهبن أنفسهن له، فلا نحتاج الى إن نشرّق ونغرّب ونأوّل وندخل في المصطلحات و المفاهيم وإثبات معنى الهوى ها هنا.
اذا كان الأمر هكذا فأنا لي أن أتعسف في فهم الكلام الواضح جدًا بلغة العرب، مما تقوم عليه القرينة في سياق الكلام، فلي مثلا أن أتعسف معك في فهم معنى قول (فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) فأقول لك تعال أثبت لي هنا أن المقصود بكلمة (الفضل) هو الأفضلية، فمن معاني الفضل في اللغة كما أنت متخصص بها هو (المتبقي) أي ما ينبذ من الطعام، ولكني لا أريد أن اتهابط في الطرح إلى هذه الدرجة في فهم الكلام الواضحة والصريحة.
الدكتور الصدّيقي: ما زال الشيخ ملتزمًا بتكفير عائشة عبر هذه المقولة (أن الله يسارع في هواك)، فلم يتقبل أي تبرير من المبررات، ولا بحث المفهوم الاصطلاحي للفظ المعنى، فالآن أسأله سؤالاً: لو أني قلت أن الله سبحانه وتعالى يسارع في أن يُلهم الشيخ أن يتلفظ بهذه الألفاظ وأن ينظـّم أفكاره، هل هذا يعني بأني قد كفرت؟ أجبني..
وعلى أي حال فبخصوص ما تمسكت وتشبثت به من مقولة وحيدة لتكفير (أم المؤمنين) عائشة، فعلى أقل تقدير هذه فيها غيرة نسائية ولا اعتقد أن عائشة بتلفظها قد خرجت عن الإيمان، فهذا الموطن الذي لا أسلّم لك به إذ أين رد الرسول عليها في نفس الوقت؟ ثم لماذا لم تجب عن أسئلتي حول موضوع خزن العلم وأمور أخرى؟

 


الأخ أحمد علي صالح، وهو صومالي متشيّع يقيم في الرياض، تصدّر قائمة الأخوة المتصلين لإعلان تشيّعهم مع اظهار براءتهم الصريحة من المنافقين الأوائل في عهد رسول الله «صلى الله عليه وآله وسلم»، كأضراب أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة «عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»، مخبراً أنه قد تشيّع في سنة 2006 ميلادية لكنه لم تتسنى له الفرصة لاظهار تشيّعه إلا في هذا اليوم، فتبع تلقين الشيخ الحبيب له بإلقاء كلمة باللغة الصومالية وجهها لأهل بلده.

 


ولتوضيح الأمور كيلا تقع التباسات لدى العوام، نبّه الشيخ الحبيب إلى عدم وجود دعوة للمذكور كي يأتي إلى استديوهات قناتي فدك وصوت العترة «صلوات الله عليهم» الفضائيتين حتى يقوم منهما بإلقاء محاضراته، وإنما غاية ما في الأمر أنه كان هناك توجيه دعوة له لإقامة مناظرة في شأن عائشة بنت أبي بكر «لعنة الله عليها»، لكن الرجل استغل الموضوع لأجل ابراز نفسه وبهرجتها أمام جمهوره عبر إضافة البهارات الهندية على الحدث، رغم وضوح زيف ادعاءاته حيث لم يثبت وجود أي مسبة وشتيمة إليه من قبلنا عنه في كافة محاضراتنا، سواء التي في البث المباشر أوغيرها، إذ كلها مسجلة ومرفوعة على الأنترنت ونتحداه أن يثبت صدق كلامه من خلالها.

 


وحول ما كان نقطة الارتكاز في تركه للمعتقد البكري، أشار الأخ رفيق إلى أن النقطة كانت أكاذيب عائشة حول صيام النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله وسلّم»، إذ أنه استبشع ما روته حول مص النبي للسانها في نهار شهر رمضان، وغير ذلك من الترّهات التي صعب عليه احصاؤها.

 


وشدّد سماحته بمضمون حديثه على أن عائشة بنت أبي بكر (لعنة الله عليها) هي من أكبر مصاديق من يصدّون عن سبيل الله ويبغونها عِوَجَا كما عبّر عنهم القرآن الكريم، وعليه يترتب على حالها محاذير كثيرة لتعريف الناس بسبيل الله الذي هو طريق النبي الأعظم وعترته الطيّبة (صلوات الله عليهم) مع السعي لصد الأمّة عن الوقوع في فتنة هذه المرأة الباغية، وأشار الشيخ الحبيب إلى أن من يجتمع مع العدو توحدًا لإدانة من يحذر الناس من هذه المرأة الخائنة بداعي السعي لتوحيد المسلمين ونبذ الفرقة، مع كونه عارفا بكل جرائم عائشة، فهو أشبه حالاً بمن توحدوا في اجتماعهم على أبي بكر مع معرفتهم ببطلان خلافته واعترافهم بحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، والذين وصف الإمام اجتماعهم بكلمة بليغة قال فيها عليه السلام: كما اجتمع أهل العجل على العجل، ها هنا فتنتم ومثلكم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون.
ثم ساق الشيخ الحبيب نماذج سريعة من صد عائشة لسبيل الله عز وجل، كتشويهها صورة خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم، وتشكيكها المسلمين في دينهم، وتبديلها أحكام الله تعالى، وغير ذلك من البدع والمحدثات التي ارتكبتها في الإسلام، قبل أن ينوّه على إدانتها في سورة التحريم.
وفي الختام خصّ الشيخ الحبيب الآباء والأمهات الشيعة بتوضيح فلسفة العمل الدؤوب على إقامة مثل هذه الاحتفاليات البرائية، مؤكدًا أن من فلسفتها ما يأتي في سبيل تحصين الأبناء من الانجرار في الوقوع بفتنة عائشة، مذكرًا إيّاهم بما ورد من أجوبة سابقة في السنوات الماضية حيث أشار سماحته إلى أن هذه الاحتفالات تأتي كمصداق للحرب ضد من حارب أهل البيت عليهم السلام.

 


في ضربة قوية من العيار الثقيل للطائفة البكرية، شهدت الليلة الرابعة عشر من برنامج الليالي الرمضانية 1434 مع الشيخ الحبيب على قناتي فدك وصوت العترة «صلوات الله عليهم» جملة من الأنباء السارة المتراكمة لدى متابعيه، إذ أشهر في نفس الليلة ثلاثة مغاربة تشيّعهم لأهل البيت الطاهرين صلوات الله عليهم، ومن ثم جهرهم بالبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة وسائر أعداء وقتلة العترة الطيّبة عليهم السلام.

 


الأخ محمد وهو مغربي مقيم في بلجيكا، اختار أن ينضم لقائمة المجاهرين ببرائتهم من أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة (عليهم اللعنة) على الهواء مباشرة في هذا الشهر الفضيل، فآثر أن يتلو أخيه الفلسطيني الذي اتصل في الليلة الماضية وأشهر تشيّعه في الفضاء الإعلامي.
الوجه الآخر لعائشة) من الأخ حيدر العنبكي (وكيل قناة فدك في بلجيكا)، ثم بدأ بمطالعة برامج القناة فرجع إليها معظم الفضل في تشيّعه إلى جانب جهود الشيخ الحبيب.
من جانبه أوصى الشيخ الحبيب الأخ الكريم بأن يتزوّد بالورع والتقوى ليكيد بهما أعداء آل محمد وأعداء شيعتهم، بينما دعاه مقدّم البرنامج الزميل عبدالله الخلاف لحضور الاحتفال السنوي بذكرى هلاك عائشة في يوم انتقالها للعذاب الأبدي في النار والموافق للسابع عشر من شهر رمضان في كل سنة، وذلك ليطرح استفساراته وأسئلته المتراكمة التي يبحث لها عن إجابات، طالبًا منه ترك رقم هاتفه وعنوانه لدى الهيئة ليتسنى لهم أن يرسلوا إليه كتاب الرسالة العملية للسيد المرجع «دام ظله» إلى جانب مجموعة من الكتب الدينية لتكون في متناول يديه.

 


الأخ خالد طلب من الشيخ الحبيب أن يطيّب له أنفاسه بتلقينه شهادات البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة إلى جانب شهادات التشيّع العظيم على الهواء مباشرة، فلبّى سماحة الشيخ الحبيب طلبه وحيّاه على شجاعته مهنئـًا إياه بركوب سفينة النجاة باتباعه خير البرية وتسليمه زمام أموره لهم بعد تركه المسير خلف شرار المنافقين الذين انقلبوا على السلطة الشرعية من بعد استشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم دعا سماحته للأخ المتصل بالموفقية والسداد وبأن يجعله الله تعالى نورا لهداية أهله وأقاربه ومن حوله من أبناء وطنه.
وباختصارٍ شديد لضيق الوقت أوجز الأخ خالد سبب تشيّعه في متابعته البحوث العقائدية المختلفة في الوسط الشيعي إلى أن أصبحت الركيزة الأساسية لتحوّله نحو انتهاج عقيدة أهل البيت عليهم السلام هي انهيار قدسية شخصية عائشة التي بثت في موروثات المسلمين العديد من الأمور التي توقع أبنائهم في الشك بصحة هذا الدين من أساسه.
وفي الختام طلب الأخ المتصل الكريم من مقدم البرنامج الأخ عبدالله الخلاف ومن هيئة خدام المهدي عليه السلام في لندن مراعاة الوضع الأمني للشيخ الحبيب، داعيًا إياهم إلى منع الشيخ من أن يسير لوحده في الشارع، وذلك ليجنبوه ما يحيط به من خطر غدر أحفاد عائشة الحميراء والذين وصفهم بالجبناء، سائلا المولى عز وجل أن يديم بقاءه حتى يشافي نظرائه من الذين غـُيِّبت عنهم الحقائق.

 


من حق الشيعة في الكويت أن يؤبنوا هؤلاء الشهداء وأمثالهم حتى وإن كان الطرف الآخر يتحسّس بدعوى أنهم كانوا يثلبون أبا بكر وعمر وعائشة، فهذا الثلب ليس بجريمة شرعاً بل هو مطلوب شرعاً لكونه ينطلق من أسس شرعية ونظرة إسلامية أصيلة توجب على الفرد المسلم الجهر بالبراءة من الطغاة والمنافقين والتنديد بهم حماية لعقيدة المسلمين وثقافتهم العامة.

 


والذي يمكننا من التمييز بين هؤلاء هو النظر في أعمالهم، وما نطق القرآن والحديث فيهم، فعلى سبيل المثال، إن القرآن الحكيم قد نطق في سورة التحريم بإدانة عائشة وحفصة من فوق سبع سماوات، وذلك بإجماع المسلمين، وذلك قوله تعالى: «إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّـهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا» والصغو من صفات الذين لا يؤمنون بالآخرة لقوله تعالى: «وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ».
ولم ينزل قرآن بعدئذ يفيد بتوبة الله تعالى على عائشة وحفصة، أو أنهما رجعتا إلى الإيمان بعد ثبوت صغو قلوبهما عنه، فلذا يستبقي الشيعة الأصل، ويعلنون البراءة من هاتين المرأتين، وإن كانتا زوجتين لسيد الخلق صلى الله عليه وآله، فإن ذلك لا يعصمهما من دخول النار، لقوله تعالى: «ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ».
فلم نسمع مثلا أن مؤتمرا تقريبيا جاء وناقش المسألة التالية: «أيهما أصح؟ نظرة الشيعة لأبي بكر وعمر وعائشة أم نظرة مخالفيهم»؟ فهذه هي المسألة الخلافية التي تحتاج إلى تقريب في وجهات النظر المختلفة.
ماذا تتوقع من الشيعي إذا سُلَّ السيف على رقبته وقيل له: «إما أن تحترم عائشة أو لنقتلنّك»؟ ألا تراه معذورا حينئذ إذا اضطر إلى احترامها تقية وصوناً لدمه؟ على أن للتقية عند الشيعة شروطا، منها أن لا تؤدي إلى الفساد في الدين، وأن لا تتسبب في محق الحق وتقوية الباطل، وأن لا تؤدي إلى إهراق دم آخر، إلى غيرها من شروط.
نعم؛ قد يضطر بعض الشيعة في بعض البلاد لكتمان بعض عقائدهم وآرائهم دفعا عن أنفسهم خطر القتل أو الضرر الشديد، فمثلا، لقد كان هناك قانون شُرِّع في الكويت في السنة الماضية يقضي بالإعدام على من يندد بعائشة وأبي بكر وعمر!
وقد أبطله أمير البلاد لكنه أبقى على عقوبة مشددة تصل إلى عشرة أعوام سجناً، فمن الطبيعي جدا أن ترى بعض الشيعة هناك يدارون ويتحفّظون عن التعبير بوضوح عن موقفهم من عائشة، والطريف أن الوهابية والمخالفين هناك يتعمّدون أن يسألوا الشيعي عن عقيدته في عائشة وهل أنها من أهل الجنة أم من أهل النار؟ فحين لا يجيب الشيعي أو يجيب بشيء من التورية يصرخ الوهابي أو المخالف: «لا تصدقوه!
فليكن الشيعة طعّانين على أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وأضرابهم، فإن ذلك لا يسلب منهم شرعا الحق في التعبّد حسب شعائرهم في ديار الإسلام، على أن طعنهم على هؤلاء إنما لهم الحجة فيه لثبوت نفاقهم وإحداثهم، وهم في ذلك يتبعون توجيهات القرآن والعترة.
والشيء بالشيء يُذكر، فإن مما يؤكد نفاق عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قد امتنع من الشهادة لها بالإيمان، وقال لأبيها: «وما يدريك أمؤمنة هي أم لا»؟ وذلك في الحديث الذي أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (برقم: 1148) أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعائشة: «أطعمينا.
فقال: أطعمينا يا عائشة.
● كتب السنة ورد بها كثير من فضائل أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة في حين أنكم تستشهدون بروايات يراها السنة صادمة وغير صحيحة ولا يعترفون بها، فهل تعطيني أمثلة على صحة رواياتكم من الموجود في كتب السنة أو القرآن ان أمكن؟ - تلك فضائل مخترعة مكذوبة لا أصل لها، تصادم الكتاب حينا، والحديث الثابت حينا آخر، والعقل حينا ثالثا، والتاريخ حينا رابعا، والتحقيق العلمي حينا خامسا.
وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام»!
والتحقيق العلمي يأبى قبول هذا الحديث ويحكم ببطلانه، وذلك من وجوه منها: الوجه الأول؛ أن الحديث رُويَ عن أبي موسى الأشعري بغير هذه الزيادة، أعني قوله: «وإن فضل عائشة..» إلى آخره، بل مقتصراً على قوله: «كَمُل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون» كما رواه أحمد بن حنبل في الفضائل.
وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» كما رواه الطبراني وأبو نعيم والثعلبي وغيرهم.
وهذا يرجّح وقوع تصرّف في أصل الحديث حيث حُذِف منه اسما خديجة وفاطمة (عليهما السلام) ثم جيء بزيادة اسم عائشة.
ثم الحديث الأخير بهذه الصيغة متضعضع، إذ قد جعل الاستثناء من النقص لأربعٍ من النساء عدّدهنّ وذكرهنّ، فأي وجهٍ لذكر عائشة بعدهنّ وهي خارجةٌ عن هذا العدد والوصف؟!
ولو رجعنا لتطبيق الموافقة إلى الحديث المشهور في سيدات نساء الجنة الأربع لكان مورد الاطمئنان ههنا ثبوت نصّ الحديث مقتصراً عليهنّ، وأن ما جاء في ذكر عائشة إنما هو زيادة منحولة.
الوجه الثالث؛ أن حديث الثريد هذا وجدناه مروياً عن عائشة نفسها!
وذلك ما رواه أحمد بن حنبل والنسائي وابن راهويه وغيرهم عن أبي سلمة عن عائشة قالت: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام»!
وهذا يومئ إلى أنه كان بالأصل حديثان، الأول عن أبي موسى وفيه ذكر النساء الأربع، والآخر عن عائشة وفيه ذكر نفسها!
وأيّاً يكن فإن حديث عائشة هذا مردود لأن شهادة المرء لنفسه غير مقبولة، وكيف لنا أن نصدّق عائشة في ما تدّعيه وهي مَن هي؟!
ثمّ إنّا لا ندري لمَ ضُرب المثل بالثريد دون غيره من صنوف الطعام مما ورد عنه (صلى الله عليه وآله) مدحه أو التوصية بأكله أو ذُكر أنه كان أحبّ أنواع الطعام إليه صلى الله عليه وآله وسلم، فقد روى أحمد ابن حنبل أنه (صلى الله عليه وآله) قال: «ليس شيء يجزي مكان الطعام والشراب غير اللبن» وروى أيضاً عن أنس قال: «كان القرع من أحب الطعام إلى رسول الله» فيما روى الصالحي الشامي عن أنس قوله: «كان أحبَّ الطعام إلى رسول الله البقل» فلِمَ لم نجده (صلى الله عليه وآله) يشبّه عائشة أو غيرها باللبن أو البقل أو القرع من هذا الباب؟!
الوجه الخامس؛ أن الأحاديث المستفيضة تشهد بأن حديث الثريد هذا مكذوب موضوع، ذلك لأنها تنقض ما ورد فيه من تفضيل عائشة على سائر النساء، ومن تلك الأحاديث الحديث المشهور في تفضيل نساء العالمين الأربع (مريم وآسية وخديجة وفاطمة) عليهنّ السلام، ومنها ما رواه أحمد بن حنبل عن مسروق عن عائشة قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثناء.
ومنها ما رواه ابن عبد البرّ عن عائشة قالت: «كان رسول الله لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيُحسن الثناء عليها، فذكرها يوماً من الأيام فأدركتني الغيرة فقلتُ: هل كانت إلا عجوزاً فقد أبدلك الله خيراً منها!
ولهذه الأحاديث ونظائرها عمد بعض علماء المخالفين إلى تأويل حديث الثريد وحمله على معنى أن عائشة أفضل نساء النبي (صلى الله عليه وآله) بعد خديجة (صلوات الله عليها) لا أفضل نساء الأمة أو الأمم على الإطلاق، غير أن هذا الحمل ساقط أيضاً لثبوت أن بعض زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) الأخريات كنَّ بالنصّ خيراً من عائشة وحفصة!
فمن ذلك ما رواه الترمذي والطبراني وغيرهما عن كنانة عن صفية قالت: «دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك يا ابنة حييّ؟ قلتُ: بلغني أن عائشة وحفصة تنالان منّي وتقولان: نحن خيرٌ منها!
وإذ ذاك لا يكون لحديث الثريد معنى ولا واقع مع ثبوت أن نساءً كثيرات خيرٌ من عائشة وأفضل منها، وهذا ما حيّر علماء المخالفين ودفعهم إلى التأويل مهما يكن لتصحيح الحديث والإبقاء على منزلة عائشة كمنزلة الثريد على سائر الطعام!
ومن هؤلاء الآلوسي الذي لم يستطع مقاومة الأحاديث والأدلة الكثيرة التي تجعل من عائشة مفضولة حتى بالنسبة إلى بنات النبي صلى الله عليه وآله، فقال في تفسيره مقرّاً بأن الحديث مشكل: «بل لو قال قائل: إن سائر بنات النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من عائشة لا أرى عليه بأساً، وأُشْكِلَ ما في هذا الباب حديث الثريد، ولعل كثرة الأخبار الناطقة بخلافه تهوِّن تأويله، وتأويلُ واحدٍ لكثيرٍ أهون من تأويل كثيرٍ لواحد، والله تعالى هو الهادي إلى سواء السبيل»!
فقال في أضوائه: «مما وضعته البكرية حديث أن رسول الله قال: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام!

 


بعد تأجيلٍ من الليلة السابقة لضيق الوقت، أعادت قناة فدك في بثٍ مباشر مشترك مع قناة صوت العترة عليهم السلام الفضائية لنقل خطاب الشيخ ياسر الحبيب المتعلق بخلفية الأحداث المؤسفة في الكويت، أعادت القناة بمساء الحادي عشر من شعبان 1434 هجرية اتصالها بأخت مغربية كريمة كانت قد أخبرت العاملين في مكتب الشيخ الحبيب بأنها قد تشيّعت قبل حوالي سنة لكن تشيّعها كان صوريًا بعيدًا عن روح الإيمان، إلى أن وقع نظرها على إجرام أذناب أبي بكر و عمر وعائشة في بلاد الشام، الذي اكتوت بناره النساء والأطفال لشيعة أهل البيت عليهم السلام وسائر الأبرياء العزّل الذين لا دخل لهم بشأن الحرب السياسية القائمة ضد النظام في دمشق.
الأخت هناء من إيطاليا طلبت من الشيخ الحبيب أن يعيد تلقينها شهادات التشيّع العظيم بتسمية أعداء أهل البيت عليهم السلام للبراءة منهم على الهواء مباشرة، وفور الانتهاء من تلقينها الشهادات أجهشت الأخت الكريمة بالبكاء ندمًا على موالاتها يومًا لمؤسسي الإرهاب في الإسلام من أمثال أبي بكر و عمر و عائشة وأضرابهم من النواصب الذين سنـّوا الحرب الداخلية على دين رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أن شوهوا صورته أمام العالم، وذلك في حقبة زمنية من حياتها، قبل أن تشكر الشيخ الحبيب لجهوده في بيان حقيقة هذه الشخصيات وإنارته الطريق في حياتها، داعية جميع الشيعة في العالم إلى التوحد على هذا المنهج الذي يرسم طريقا مستقيمًا لعودة أبناء الأمة المخدوعين، في بلادها أو في سائر البلدان الأخرى إلى طريق أهل البيت الطيبين الطاهرين «صلوات الله عليهم أجمعين» وفق وحدة إسلامية حقيقية، وفي الختام حثت الأخت المؤمنة بدورها المتابعين الشيعة الكرام ومن يسمع صوتها على نصرة أخوانهم الذين يذبحون على الهوية في سوريا.
من جانبه استبشر الشيخ الحبيب «حفظه الله» بظهور هذه الأصوات الحرة، واصفـًا كلمة الأخت بأنها تمثل صوت العقيلة زينب «عليها السلام» في الساحة الإسلامية، مؤكدًا أن المستقبل القريب سيشهد علو هذا الصوت حتى يصبح النفس الأعلى لمعظم أبناء الأمة التي بدأت تعرف باطل أبي بكر و عمر و عائشة «عليهم اللعنة والعذاب» وعلى بقية الخداعين المنافقين الذين أضلوا الناس السبيل، وشدد سماحته على أن الطائفة البكرية تستشعر الآن خطر انهيارها القريب وهذا ما يفسر اتجاههم شيئا فشيئا نحو العنف الطائفي، داعيًا المؤمنين إلى أن يتكاتفوا وأن يقفوا معًا لصد هذه الهجمة الشرسة.

 


ندد سماحة الشيخ ياسر الحبيب في برنامجه الأسبوعي، مساء الجمعة 4 شعبان 1434 هجرية، بجرائم أحفاد هند بنت عتبة وسائر ذوات الرايات من أهل الجاهلية في الشام، وذلك بعد انتشار صور ومقاطع مسجلة في غاية البشاعة تبدي إجرام أحفاد عائشة «لعنها الله» في حق شيعة أهل البيت «عليهم السلام» بمدينة دير الزور السورية، طالت فيها أيديهم للاعتداء على النساء والأطفال، ما دفع سماحته للتشديد ببداية حديثه على أن مكمن السر وراء بشاعة تلك الصور الواردة يرجع إلى أنها تبيّن الدين الحقيقي للطائفة البكرية، قبل أن يستعرض «حفظه الله» جملة من الأدلة والبراهين المقتطفة من تراث هذه الفرقة الذي ورّثه لها أعلامها المتقدمين ومن جاءوا في أواسط عمرها والمتأخرين.
‎واعتبر الشيخ الحبيب أن التقدم الزمني خيرعامل لإصحاء الغافلين من غفلتهم في كون أبي بكر وعمر وعائشة «عليهم اللعنة» هم من أسسوا سنن الإرهاب في الإسلام، خاصًا بالذكر أن الأخيرة كانت أول إمرأة إرهابية في الإسلام، وأن إجرام أبنائها يفوق إجرام اليهود والنصارى في الخسة والنذالة، قبل أن يشير سماحته إلى نظافة ونزاهة حروب رسول الله صلى الله عليه وآله، وقلة القتلى بها من كلا الطرفين وذلك لما عُرِفَ من حرص الرسول الأكرم على حفظ الدماء والأرواح قدر استطاعته صلى الله عليه وآله.
وفيما سمح به الوقت استعرض الشيخ «حفظه الله» عددا من النماذج الموجودة بالتراث البكري الذي يحرك النوازع الإجرامية لدى الإنسان المتلقي فيجعله ينسلخ تدريجيًا عن إنسانيته حتى يكون ممسوخا، فكان من تلك النماذج إبراز سماحته لنموذج أول قديم قادم من فقه عائشة الإرهابي، وثانٍ متوسط القدم من ابن تيمية الحراني، وثالث جديد آتٍ من ضغن المقبور ابن عثيمين، مركزًا سماحته على لفت نظر المتابعين إلى قذارة نوازع الخسة والدنو التي أبدتها عائشة بمعركة الجمل الأصغر في البصرة، حينما قتلت حراس بيت مال المسلمين مع والي البصرة عثمان بن حنيف «رضوان الله عليه» وأصرت على تعذيبه حتى بنزع أهداب عينيه.

 


الشيخ يستنفر القوى الشيعية الفاعلة لإنقاذ أتباع آل محمد عليهم السلام في المناطق السورية (الحطلة ونُبَّل والزهراء) وغيرها حيث يتعرضون الآن للنحر والذبح على يد الجماعات الإرهابية من أبناء عائشة.

 


عبر تسجيلٍ أخير رُفِع يوم الأربعاء، الموافق للخامس من ذي القعدة لسنة 1431 هجرية على موقع اليوتيوب، وجّه الشيخ الحبيب آخر تعليقاته وخطاباته وردوده اليومية على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة التي هاج وماج أحفادها ضد الاحتفال المبارك بذكرى هلاكها بعد أن أقامته هيئة خدام المهدي «عليه السلام» بمقرها المعروف بحسينية سيد الشهداء «صلوات الله عليه»، في لندن، وحضره وشارك فيه جمع غفير من المؤمنين، ثم شاهده الملايين عبر الفضائيات وأجهزة الكمبيوتر الثابت والمحمول والحواسب الذكية وتقنيات الهواتف المتطورة.
وعلى بركة الله تعالى استعرض الشيخ في هذه الجلسة أيضا عددًا من الرسائل الواردة إلى المكتب، فكانت الرسالة الأولى المستعرضة، ما وصل من طرف الأخ السيد العلوي، الذي بعث مع سلامه بالدعاء والتوفيق لنصرة الشيخ وتأييده على مواقفه من الشخصيات الإرهابية في صدر التاريخ الإسلامي، وامتدح فيه خطوة الإقدام على حرق ورقة عائشة عبر الاحتفال بذكرى هلاكها، منوهًا بذلك أنها خطوة سليمة ولنا فيها كل الحق، قبل أن يثني الأخ الكريم على سماحته في تحديه للصعاب من أجل إسقاط هذه الشخصيات بعد أن ضحّى الشيخ لذلك بجنسيته الكويتية فضلا عن تحمله ما أتاه من الطعنات من المخالف والمؤالف، وأردف الأخ الكريم أنه في السابق لم يكن يعبء بذكر شخصيات مثل أبي بكر أو عمر وأضرابهم من الملاعين والخبثاء لولا أن رأى الشيخ الحبيب يلعنهم ويعريهم ويكشف باطلهم امام الملأ فأخذ شيئا فشيئا يتشجع ليلعنهم وينال منهم تدريجيا دون خوف، مضمنا رسالته ببيان عجزه في التعبير عن شكره ومشاعره تجاه الشيخ الحبيب.
وتابع الأخ الكريم في رسالته: “إن شاء الله أقول ما تقولون، اللهم العن عائشة وأباها، وحفصة وخنزيرها”، قبل أن يتوقف الأخ ليقسم بأنه جرب أمور كثيرة لفتح الفرج لكنه لم يجد مفتاحًا لفتح باب الحوائج المستعصية أفضل من ذم هؤلاء بهذه الصيغة تحديدًا: (اللهم العن أبا بكر وعمر وعمر وعمر وعثمان) بواقع 100 مرة، مستئنفا حديثه بأن هذا الذِكر باعتقاده يجعل المرء في مشيئة الله عز وجل بحفظ الزهراء البتول «صلوات الله عليها» فتتولى هي بدورها نصرته، كما تنصر خدّامها، خاتما رسالته بإشعار الشيخ بأن سماحته منصور ومسدد بفضل العباس لقاء ما يتلقاه من دعاء أهالي كربلاء له عند العباس والحسين «عليهما السلام» وكذلك من سائر الأخوة السائرين على نهج عابس الشاكري بإذن الله تعالى، قبل أن ينهي الأخ رسالته كما بدئها بالتحية والسلام.
إذ أن الاحتفال قد ساهم بشكلٍ رئيسي في تحريك الكثير من المياه الآسنة والراكدة، فأدى إلى تنوير الكثيرين وإيقاظ ضمائرهم، إلى جانب تكوينه زخم إعلامي مطلوب يوصل الأمة إلى أن تتعرف على كيفية تمييز الحق عن الباطل، فبدأت بعد الاحتفال بساعات قليلة إرهاصات نجاحه منذ أن بدأت الأمة تطرح المناقشات والمداولات والمحاورات على الفضائيات ومواقع الإنترنت فيما تحت الأضواء وعلى الملأ العام، فظهر إلى الناس أن في هذه الأمة صوتان لا صوت واحد، أحدهما مع عائشة بينما يقف الآخر ضدها، وقد وصل هذا الصوت إلى الغرب بسبب حماقة الوهابية فأصبح من الواضح عند الإعلام الغربي أن هنالك صوتان مختلفان في عائشة، أي نجاح الاحتفال المبارك بتغيير الطقس الإسلامي الشائع، الذي كان مقتصرًا على وجود صوت واحد في الإعلام وهو الصوت المؤيد لعائشة، فإذا بالمعادلة تتغيّر بظهور الصوت الثاني المعارض لعائشة.
وأضاف الشيخ الحبيب، أنه بالرغم من تعرّض الهيئة بسبب الاحتفال للكثير من المخاطر المحدقة كالتهديد بالقتل فضلا عن خسائرها الدنيوية التي لا قيمة لها ولا محل لها من الإعراب، كإغلاق قناة فدك الفضائية التي ستعود إن شاء الله في المستقبل، وتضيّق تحركاتنا من باب الاحتياط، وسحب جنسيتنا، إلا أننا نسأل الله تعالى أن يجلب لنا فرجًا من حيث لا نحتسب في وسط طريق جهادنا، فقد سجّل التاريخ الإسلامي معنا بدء مرحلة جديدة منذ هذه اللحظة، إذ سيذكر للأجيال القادمة أنه قد أجريت مباهلة كبرى – كما هم سمّوها غير مسبوقة، فيها من يقول بملء الفم: «أشهد أن أبا بكرٍ وعمر وعثمان وعائشة وحفصة في النار»، بكلمة انتشرت في الفضاء الإعلامي كله وفضاء الأمة الإسلامية خاصة فوصلت ودخلت في كل بيت بفضل حماقة المخالفين لإسلام أهل البيت عليهم السلام، الذين روّجوا ونشروا الكلمة بأنفسهم فأقاموا على أنفسهم الحجّة وعلى كل بيت من بيوت المسلمين وصلت إليه هذه الكلمة فأوجبت عليهم أن يفتشوا عمّا وراءها ليصلوا إلى معرفة أن هذه الكلمة قد انطلقت من حناجر مؤمنين صادقين بررة مخلصين بقوا على العهد والوفاء لرسول الله صلى الله عليه وآله.
وأفاد الشيخ «حفظه الله» أن وضع هذه الأمة قبل الاحتفال كان شيئا، وبعد الاحتفال قد أصبح شيئا آخر، إذ قد تغيّرت كثير من الأمور والوقائع بعد أن ابتعدت هذه الأمة كثيرًا عن ظلمات (أعداء أهل البيت) عليهم اللعنة والعذاب، وصارت أقرب بكثير من نور أهل البيت (عليهم السلام)، فبدأت تكتشف حقيقة باطل أعداء أهل البيت والمنافقين الذين لوّثوا الإسلام وزوّروه وعبثوا به وأفسدوا فيه، وهذا ما نأمله سائلين الله أن يهدي كل أبناء هذه الأمم وأن يعجّل فرج مولانا صاحب الأمر (صلوات الله عليه) وأن يشملنا بدعائه ونحن في ختام هذه الحملة التي أسميناها «حملة أعداء عائشة» ضد «حملة أبناء وأنصار عائشة» نسأل الله عز وجل التوفيق بإقامة الاحتفال المقبل، ونستودعكم الله تعالى بعد هذه الجلسات التي استمرت لمدة ثلاثين يومًا، وإلى أن نلقاكم مجددًا بهذه الذكرى مرة أخرى نقول لكم «كل عامٍ وأنتم بخير».

 


وتوكيدًا للأمر أشار المكتب إلى تنويه الشيخ إلى أنه لا يحمل النص المنقول على عموم أفراد الطائفة البكرية، وإنما على المحاربين منهم للحق، من أمثال عمر وعائشة، وأسامة بن لادن وملا عمر زعيم طالبان، وأبو مصعب الزرقاوي، وأبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة، إذ ثبت عند الشيخ أن هؤلاء مشمولين بكونهم من أهل العهر والمجون.

 


وفسر الشيخ الحبيب هذا الحقد الدفين، والتجاهل البكري المريب لهذه الجريمة البشعة ضد هذه الشخصية الجليلة القدر، بأن الأمر يعود لكونه شيعيًا من شيعة علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه)، مع وجود ثارات قديمة بينهم وبينه لكونه أحد الذين أذاقوا حزب عائشة الويلات في حرب الجمل، كما أنه ممن أذاق حزب معاوية الويلات بحرب صفين.
‎كما أدان الشيخ الحبيب الفرقة البترية عند استعراضه للمواقف الخالدة لهذه الشخصية، إذ أنه كانت ممن يجهر بالحق ويهين ما يسمى عندهم (رموز الآخرين)، الأمر الخطير الذي تحذر منه هذه الفرقة، كما أكد أحد تابعيها وهو خامنئي عند إصداره لفتوى دون علم قبل سنوات في زمننا المعاصر ليدين بها من يهين عائشة، دون أن يعلم أنه برفعه لواء الدفاع عن حجر بن عدي يكون مدافعًا عن أحد من ثاروا على عثمان وجهروا بثلبه وتركوا التقية ورائهم.

 


كان أحد روّاد موقع القطرة الكرام قد تنبّه لهذا الأخ الموالي، فآثر تنبيه العاملين بالموقع حول قضيته، بعدما لوحظ نشاطه الملموس باللغة الصربية وتأثير المقاطع التي يترجمها على الناطقين بهذه اللغة، وبعد مراسلة الأخ الصربي الكريم وسؤاله عن كيفية انتقاله إلى هذا المنهج، أبدى الأخ ترحيبا وتقديرا كبيرًا لتلك الرسالة التي تسأل عنه وعن أحواله، فصحب ترحيبه الثقة بالنفس للحديث عن تفاصيل مرحلة انتقاله من الإسلام المزيّف الذي جاء به المنافقين من أضراب أبي بكر وعمر وعائشة، إلى إسلام علي والزهراء والحسن والحسين والأئمة المعصومين من ولد الحسين صلوات الله عليهم أجمعين، أصل الإيمان والعروة الوثقى، كما أكد الأخ المستبصر أنهم قادوه لسلوك هذا المنهج الرافضي الأصيل في نهاية مشوار مطالعاته.
إذ نجحت هذه الترديدات في البداية بإيجاد حاجز نفسي يبعدني عن التشيّع الذي هو إتباع لدين رسول الله الحق، لولا أني قد بدأت أتسائل عمّا يوجب عليَّ الثبات في القيام بالترضي على أبي بكر وعمر مع علمي بعدم احترامهما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعدم احترام هذه العقيدة للنبي الأكرم باحترامها لهذين الرجلين والتماسها الأعذار لهما مع الاستبسال في مهاجمتها للشيعة، فتبينت لي فلسفة الأمر بأن من يكون مستعدًا لكي يحترم أعداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لابد وأن يكون مستعدًا لكي يحترم أعداء الشيعة قطعًا، مع تفهمي لضرورة احترام والدي رغم خطأه وضلاله، كما تبين لي أن كلام الشيعة أكثر منطقية من الكلام البكري الخاوي من المنطق إذ يعتقد بعدالة كل الصحابة ولا كأنهم بشر يصيبون ويخطئون وحالهم من حال البشر في القرن الواحد والعشرين إذ فيهم الطالح والصالح، فضلا عن احترام هذه الطائفة لعائشة وحفصة اللتان خالفتا القرآن الكريم بإيذائهما رسول الله.
وحول مرحلة اعتناقه للتشيّع قال سند: للأسف كانت بداية دخولي بالتشيّع خاطئة، إذ دخلت فيه عبر انصرافي نحو مؤسسة بتريَّة في مدينة سراييڤو البوسنية، وهي مؤسسة تدعى (مؤسسة الملا صدرا) ويرأسها رجل متعالم خبيث من أنصار الطاغية خامنئي، والمكان يقع تحت مسمى مركز ثقافي يدار بواسطة السفارة الإيرانية ويعمل من خلاله على تعليم اللغة الفارسية ونشر وترويج الأفكار والمسالك البترية الهدّامة، وقد ترددت بنفسي على هذا المركز ودرست فيه عند إمرأة بوسنية كانت تطالبني باحترام عائشة وتستدل عليّ بطريقة قال المعمم الفلاني كذا، وقال صاحب التفسير الكذائي في كتابه كذا، وقال فلان من علمائنا كذا وقال الآخر كذا، وأتذكر أني كنت أتألم لكوني لا أعرف الرد المناسب على طرحها، خصوصا وأني أجلس في غرفة تضع صورتين بالحجم العملاق إحداهما لخميني والأخرى لخامنئي، لكني أدركت حينها أن هذا الصنف من (الشيعة) هو خطر حقيقي على الإسلام إذ أنه بدلاً من أن يدافع عن مقام النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام) تراه يستبسل في الدفاع عن عائشة، وكل همّه هو إقامة المؤتمرات للتمجيد والتفخيم بشخصية الخميني تارة، وبشخصية بكرية تدعى (جلال الدين الرومي) تارة أخرى، وتراه يوزع الكتب والكتيبات المؤلفة حولهما، وفوق ذلك ترى قياداته تؤدي الصلاة خلف المخالفين ولا تهتم إلا باسترضائهم، مع نهيها عن نصرة أهل البيت بتسقيط أؤلئك الأعداء الأوائل ولعنهم كما يفعل الشيخ الحبيب.

 


مستطردًا أن من أبرز ملامحها عدم الاستهانة بالدين، إذ ذلك هو السبب الرئيس في هوان وضعف الدول التي تقوم على أساس ديني، قبل أن يسوق الشيخ مجموعة من النماذج والأمثلة المخزية في واقعنا المعاصر تمثلت في أفعال حكومتي العراق وإيران، حيث تذيع الأولى الغناء والطرب والرقص على شاشاتها وإذاعاتها الرسمية في يوم استشهاد فاطمة الزهراء بنت محمد «صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها» بدلاً من أن تقيم الحداد في هذا اليوم، كما تبقي على شوارع ومناطق ومؤسسات أسماء حملها أعداء أهل البيت عليهم السلام، بينما تقوم الثانية عبر منتسبيها أو عبر معممي السياسة المرتبطين بها بهتك حرمة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حتى قام أحدهم بالتمجيد بقتلة فاطمة الزهراء وغاصبي حق أمير المؤمنين في النجف الأشرف مع عدم استعداده الشخصي لتحمل كلمة في التمجيد والثناء بصدام لأنه قاتل أبيه، رغم أن صدام بالمقاييس الشرعية أقل ظلمًا وإجرامًا عند الله من الشخصيات الإجرامية المنافقة بصدر الإسلام كأمثال أبي بكر وعمر وعثمان «عليهم لعائن الله» الذين أسسوا أساس الظلم والجور على آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبالجملة تطرق سماحته في حديثه إلى إيعاز هذه الحكومة للقائم بتمثيلها في القاهرة لإقامة احتفال في مولد اللخناء عائشة «عليها اللعنة والعذاب».

 


وللوصول إلى خلاصة العظة والعبرة من التاريخ تسائل الشيخ الحبيب: هل نحن نختلف كثيرا الآن عن شيعة حلب؟ أعني شيعة العراق نحن الآن الأكثرية، فلماذا نجد السكوت والصمت تجاه وجود اسماء أعداء أهل البيت «عليهم السلام» المرفوعة في شتى المناطق والشوارع والجامعات والمدارس والمنشئات الرسمية؟ ولماذا لا يعتبر شيعة العراق ذلك أزمة؟ لماذا يعتبرونه أمرًا عاديا ويمررونه مرور الكرام؟ لماذا ما زال هناك منطقة باسم المنصور قاتل الإمام الصادق؟ لماذا لا زال يوجد في العراق شارع باسم الرشيد، وشارع باسم المأمون وجامعة باسم المستنصرية، ومناهج تعليمية تدرّس تبجيل أبو بكر وعمر وعائشة وتترضى عليهم؟ لماذا كل هذا لم يتغير بعد مرور عشر سنوات من سقوط نظام البعث؟

 


تلك الحلقة كانت باختصار لحظة تحوّل وانعطاف تاريخي لجمع من أبناء المخدوعين بعائشة نحو الانقياد والتسليم لدين الإسلام الحنيف الذي جاء به رسول الله وعترته الطاهرين إذ بان لهم فيها زيف ما روّجته وسائل إعلامهم حول إصابة الشيخ ياسر الحبيب بمرض سرطان اللسان، وهي الإشاعة التي ابتدعها داعيتهم الكويتي النكرة محمد عبد الرحمن الكوس، والذي اكتسب شهرته بين قومه على حساب الشيخ الحبيب في أيام الضجة المفتعلة من أنصار عائشة بعد إقامة هيئة خدام المهدي أول احتفالاتها المباركة بذكرى عيد هلاك الحميراء في السابع عشر من شهر رمضان لسنة 1431 للهجرة النبوية الشريفة.
وسبق اطلاق هذه الشائعة عدة شائعات ضد الشيخ الحبيب كانت منها إشاعة خبر مقتله بحادث مروري في لندن، وشائعات أخرى كثيرة لا يسع المجال لذكرها أو إجمال كل ما أشيع حول الشيخ الحبيب من ترهات وسفاسف وافتراءات دفع تبددها الواحدة تلو الأخرى أبناء العامة للوقوع في الشك لمعرفة الحقيقة في سر انتصار طائفتهم لعقيدتها بالكذب والبهتان سيما تجاه هذا الرجل، وفي هذا الوقت بالذات، فاكتشفوا أن غرض ذلك القول هو رغبة دعاتهم وصنّاع الرأي العام لديهم بإيهام أبنائهم عبر هذه الإشاعات بأن هذا الرجل الرافضي بعدما باهل في شأن عائشة وقال أنها في النار، وهو مبطل في كلامه، ها هو اليوم يلاقي مصيره الأسود الذي وعد الله أن يجريه خلال سنة، وهذه ليست إلا كرامة لعائشة ودليلٌ على أننا على الحق والمنهاج السليم!
فأجاب الشيخ الحبيب بتفاصيل سيناريو الأحداث وبتوجيه نصيحته لأبناء العامة للوقوف على سر الإشاعة، ساخرا من تبعاتها التي وصلت إلى تلقـّف نواب الفرقة البكرية في مجلس الأمة لها، ومن ثم بهرجتها والنفخ فيها مع التطبيل والتزمير، وبالتالي التحليق فرحا بتصديقها ونشرها في الصحافة والإعلام، فهزئ سماحته بهم جميعا وبحملة انتصارهم لأمهم بإشاعة قصص الأحلام والمنامات وكيل سيل التهم والافتراءات عليه، مع اعتقادهم بأن ما يروجونه من أكاذيب هو كرامة لأمهم عائشة واعتقادهم بأنهم بهذه الطريقة يوقفون سقوط اعتبارها أمام الملأ والعالم بعد استخدامهم أساليب البكاء والاستنفار والنحيب والعويل!
وزاد من الشعر بيتا وهو يتحدث في بداية عهد سقوط النظام السابق وتذبذب الأوضاع والمواجهات مع الحكم العسكري أن عظمة الله شائت بأن أكون أنا في هذا اليوم حرا طليقا وأقول بحرية كل ما أشاء من أرض القاهرة على شاشات الفضائيات فألعن عائشة وحفصة وأبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية، بينما من أمر بسجني بالأمس وهو اللعين (حبيب العادلي) وزير الداخلية أراه اليوم مسجونـًا وذليلاً، وهذا أعظم دليل على انتصار الله لنا في المباهلة.

 


تلقى مكتب سماحة الشيخ ياسر الحبيب «حفظه الله» في العاصمة البريطانية لندن، على مدى السنوات الأخيرة التي عقبت ضجّة أنصار عائشة وأخوانهم بالرضاعة من السائرين في ركب معمّمي أهل الدجل والسياسة والنفاق والمصالح الدنيوية في الوسط الشيعي، والذين أقاموا الدنيا معًا ولم يقعدوها ضد احتفاله السنوي الأول الذي أقامته هيئة خدام المهدي «عليه السلام» بإشراف وتوجيه من سماحته في ذكرى هلاك الحميراء الملعونة قاتلة رسول الله الأعظم «صلى الله عليه وآله» السلقلقية الحميراء عائشة «لعنة الله عليها» وعلى سائر المنافقين والمنافقات الذين لا حرمة لهم في الإسلام.
وبعد طباعة كتاب (الفاحشة الوجه الآخر لعائشة) الذي انتهى الشيخ الحبيب من كتابته في 10 رجب 1431 للهجرة، وقامت الهيئة بطبعه وتوزيعه في بادئ الأمر على نخبة من العلماء والمثقفين، تلقى المكتب عددا من الاتصالات المهمة من بينها اتصال لأحد المجتهدين الكبار في قم المقدسة، كما وصل إليه عبر عبر بعض الوسائط نقلا عن مجتهدين آخرين تنويها بفضل الشيخ الحبيب وسعة اطلاعه على الأخبار والروايات، مقدّرين له جهده المبذول في كتابه لطرح المسائل الخلافية بلغة عقلية واستدلاية منطقية وضعت أثرها في كيانهم فغيّرت رؤاهم وأفكارهم وتصوراتهم لوقائع وأحداث تاريخية وقعت بعد مقتل الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» وما تلا ذلك من مجريات في واقعة الجمل و الأحداث الأخرى.

 


وعند مراجعة المقطع تبين أنه مقتطف من محاضرة للمذكور رفعت بتاريخ 5 يناير 2013 بعنوان (رسالة ونصيحة جامعة، من الإمام صلاح الدين بن إبراهيم، إلى السُّنةّ والشيعة!) على صفحته الرسمية في اليوتيوب، وعند مراسلته وإخباره بقبول الشيخ الحبيب بالعرض الذي قدّمه ومطالبته بالرد على حجج الشيخ في موضوع ”عائشة..
هكذا يُظهر هذا المأفون قذارة منطقه وسوء أخلاقه، ولا عجب فإنه ابن عائشة قليلة الأدب!
أما هو فقد تربّى في حضن أمه عائشة فأخذ أخلاقها السيئة فكيف لا نتوقع أن تكون هذه هي أخلاقه من السباب والشتائم واللغة الشوارعية: ”للخبيث السبأي..
أما لغة التعالي ومطالبته الشيخ بأن يأتيه بنفسه فهي إعلان منه بالإفلاس والتهرّب لأن سماحة الشيخ الحبيب لا يملك جنسية ولا جواز سفر منذ أن تم تجريده من الجنسية الكويتية بسبب تصديه لكشف حقيقة المنافقة عائشة بنت أبي بكر لعنة الله عليهما، فكيف يمكن للشيخ أن يسافر إلى القدس لمواجهته؟!
الوجه الآخر لعائشة) الذي يعد أكبر كتاب يفضح هذه المرأة العدوة لله ورسوله وأصحابه الذين يدخلون معه الجنة وأهل بيته الطاهرين كما بيّن ذلك في محاضراته وأجوبته، وكذلك الحال مع الآية التي استدل بها {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} إذ أنها تنطبق على أمه وصاحبتها حفصة اللتان نزلت فيهما سورة التحريم بإجماع علمائه ومشايخه، إلا أنه على ما يبدو أن هذا المسخ ومن ومن هم على شاكلته من الناطقين بالهرطقة من حاخامات الفرقة البكرية في العصر الحالي لا ينطبق عليهم إلا قوله تعالى {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}.

 


سيرًا على خطى الخطة المرسومة للتنويع في الرد على ردود الفعل الصادرة تجاه الاحتفال المبارك الأول بذكرى هلاك عائشة، المقام في سنة 1431 في حسينية سيد الشهداء «عليه السلام» في لندن، استمر سماحة الشيخ الحبيب في التعليق على الرسائل الواردة إلى مكتبه من قبل روّاد موقعه الالكتروني والتي اشتملت بعضها على التأييد والثناء بينما اشتمل البعض الآخر على الاعتراض واللوم والعتاب وما أشبه.
• الرسالة الثانية: رسالة من الدكتور عاصم، يتسائل فيها وفق فهمه لموقف الشيخ الحبيب عن سبب إبقاء رسول الله لعائشة في ذمته بعدما تأكد من ممارستها الرذيلة، وفي تسائل ثان سأل الأخ عاصم عن سبب عدم قتل أمير المؤمنين عليه السلام لعائشة في فترة ولايته بسبب بغضها له معقبًا سؤاله بقوله للشيخ: ماذا تستفيدون من تلك الحملة على أم المسلمين – على حد تعبيره– ، ملحقا ذلك بسؤال ثالث جاء بهذه الصيغة: هل من يسب أمهات المؤمنين وصدّيق الأمّة وفاروقها يظل مسلمًا أم يعتبر مرتدًا؟ وختم رسالته بقوله: ”شكرا لكم فقد عرفنا قيمة ومكانة أمنا أم المؤمنين عائشة التي قال عنها الرسول: فضلها كفضل الثريد على باقي الطعام، وأيضا عندما سئل عن أحب النساء إليه قال: عائشة التي برّئها ربها من فوق سبع سماوات!“
تعليق الشيخ: أولاً يا أخانا الكريم نحن لا نقول أنها فعلت الرذيلة في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله، وإنما بعد ذلك، وعلى فرض القول أنها قد وقعت في الرذيلة بزمان رسول الله فأن الإشكال لا محل له لأن جميع المسلمين يعلمون أن النبي لوط عليه السلام مثلا كان واقفا على الرذيلة من زوجته التي كانت تصعد سطع داره وتصفر وتصفق وتدعو إلى اللواط والعياذ بالله إلا أنه مع هذا لم يطلقها فجوابك في تلك المسألة هو جوابنا على هذه المسألة، إذ لو سألوك وقالوا لك: لماذا لم يطلـّق نبي الله لوط زوجته مع أنه كان عالما بأنها تصنع الرذيلة، إذ باتفاق الجميع أنّ الدعوة إلى ممارسة اللواط رذيلة من أسوأ الرذائل، فإذا كان جوابك بأنه لم يفعل ذلك لأن هذا كان أمر الله له ولهذا لم يطلقها حتى يتم عليها الحجة ويبتلي قومها بها، كان جوابنا كذلك بالنسبة إلى عائشة «لعنة الله عليها» إذ نقول أن الله أمر نبيه بأن يبقيها في ذمته على فرض أن الرذيلة قد وقعت في عهده وهو ما لا نقول به.
كما يمكن لنا أن ننقض مسألتك الثانية بأن نقول لك: لماذا رسول الله «صلى الله عليه وآله وسلم» لم يقتل عبد الله بن أبيّ بن سلول مع علمه بأنه كان من المنافقين المتآمرين على الإسلام من الداخل والذين حاكوا المؤامرات ضد رسول الله وحاول ذات مرة أن يقتل النبي ويغتاله في عقبة هرشى في العودة من تبوك؟ الجواب لم يقتله لسبب صرّح به رسول الله وهو أنه يكره أن يتحدث العرب عنه بأنه ظفر بأصحابه فعاد إليهم يقتلهم، وكذلك جوابنا في أن عدم قتل الإمام علي لعائشة ناشئ عن مراعاة مصالح أهم من هدر دماء كبيرة المنافقين والمتآمرين على الإسلام من الداخل وامتثالا لأمر رسول الله بذلك، إذ أن قتلها سيكون فتنة أعظم لذا يكون الأولى رفع حكم القتل عنها مع استحقاقها للقتل، وعليه فأن الإمام أرجعها راغمة صاغرة إلى المدينة المنورة وحبسها في بيتها وفرض عليها الإقامة الجبرية، لأنها لو خرجت من بيتها فأنها ستطلب الشر وتوقع الفتنة والفساد من جديد.
فعلى أي حال انتم نظرتكم إليه أنه رجل كافر مجرم لذلك لابد من فضحه، ونحن كذلك بالنسبة إلى عائشة نراها إمرأة كافرة منافقة مجرمة تسببت في سفك الدماء وإيقاع الفتنة في الإسلام وتلويث سمعة رسول الله صلى الله عليه وآله ولذلك نشن حملة ضد مدحها وتمجيدها، فنفضحها لنحصّن المجتمع من الاغترار بها وبمنهجها، إذ لو انكشفت حقيقة هذه المرأة للمجتمع الإسلامي فأن الناس سوف لا تطبق تعاليمها وبالتالي يزول الاختلال في الدين.
هؤلاء مثلا الذين ادخلوا الرجال على أعراضهم وجعلوهم يرتضعون من صدور نساءهم بهذه العملية القذرة لاحترامهم أحاديث عائشة، ولكن لو أنهم كانوا قد عرفوا حقيقة عائشة لرفضوا أحاديثها ومنهجها وما قبلوا على أنفسهم وعلى أعراضهم أن يقوموا بهذه الممارسة، فهذه هي فلسفة الإسلام في فضح وإسقاط الكافرين كأبي لهب وأبي جهل وغيرهم إذ أن هذا يترك حاجزا يجعل الناس لا تغتر بهم.
أما من يسب المنافقات والمرتدات من أزواج النبي «صلى الله عليه وآله» فهذا لا شيء عليه، لأن الإسلام لا يجعل حرمة لأعداء الله من المنافقين والكفار والمرتدين، كما هو الحال مع من يسب زوجة نبي الله نوح التي كانت تشبه عائشة وحفصة كما نص القرآن في سورة التحريم.
يا اخانا الكريم نرجو منك أن تتحرر من هذه الموروثات الزائفة الباطلة بأن تسمع لوجهه النظر الأخرى على الأقل، لتكتشف أن أقوال من قبيل (المبرأة من فوق سبع سماوات، وفضلها كفضل الثريد على الطعام) هي بالأصل أكاذيب نسجتها عائشة لتنافس النساء الصالحات وتغطي بها على نفاقها وخبث سريرتها وجرائمها وموبقاتها وإداناتها من رب السماء في الكتاب والسنة المطهرة عن رسول الله، وتزكية المرء لنفسه لا يمكن الأخذ بها دون الشك والبحث.
هذا وقد نفى رسول الله صلى الله عليه وآله إيمان عائشة في حديث رواه الطبراني في المعجم الكبير.
وننصحك بأن تتجرد من الهوى والعصبية وترجع إلى ضميرك وفطرتك لتعرف الخديعة التي رحت ضحيتها غرقا وهي بحر أكاذيب عائشة، ونسأل من الله الهداية لك ولنا.
تعليق الشيخ: إن شاء الله نحرقهم حرقـًا، ولكن يا أخي الكريم هؤلاء الصبيان من أمثال هايف وبو رمية وغيرهم، لا يرتقون إلى مستوى أن أرد عليهم بأساليبهم في الصياح والسخرية والتهكم لأن في ذلك ضياعًا للعمر لا طائل منه، ولكن إن شاء الله يرد عليهم عبد الله الخلّاف وغيره من الأخوة الكويتيين، وتأكد أن حرق أبابكرهم وعمرهم وعثمانهم وعائشتهم ومعاويتهم هو ما يحرقهم أكثر، ودليل ذلك أن مجرد 40 دقيقة لشخص أقام احتفالا بهلاك عائشة في لندن جعلتهم لا ينامون الليل وصارت وجوههم شاحبة وأصبحوا على وشك إقامة مجالس اللطم والتطبير على عائشة، وعليه فأن كسر الثالوث المقدس (أبو بكر – عمر – عائشة) هو الأسلوب الأنجع لجعل الدين المحرّف عن الدين الإسلامي ينهار ويتهاوى للسقوط.

 


ما زال بقايا أبناء الحميراء عائشة يرتعدون ويتهربون من مواجهة الشيخ ياسر الحبيب في مناظرة علمية حاسمة حولها على الرغم من كثرة صخبهم وضوضائهم في دعوى استعدادهم للموت في الدفاع عن عائشة!
وبعد المحاولات المتكررة من قبل مكتب الشيخ الحبيب في لندن والأخوة المؤمنين لجر مشايخ الفرقة البكرية إلى طاولة النقاش مع الشيخ ليظهر الحق ويزهق الباطل أدرك الجميع أن هؤلاء يراوغون ويتهربون بأعذار سخيفة ومضحكة وأن جعجعتهم وصخبهم وضوضائهم في أنهم مستعدون لبذل أرواحهم من أجل عائشة هو مجرد دعوى للتكسب الدعائي وإلا فلماذا لا يواجهون الشيخ الحبيب؟
لماذا؟ يبرر ذلك في تغريدة له بتاريخ 1 يناير 2013 بالقول بلسانه القذر كلسان أمه عائشة: «ياسر الخبيث يدعوني لمناظرته في الصديقة عائشة وهل هي خائنة بالفاحشة...
وهل يقبل عاقل أن يجادل كافر (كذا كتبها والصواب: كافراً) في الصديقة عائشة وفي ماذا يا ترى؟ في عرضها وشرفها...
تريدني أناظر ياسر الحبيب الذي اتهم أم المؤمنين عائشة بالزنا..
أولا لأنه تحجج للهروب من مناظرة الشيخ بأنه لا يمكن لعاقل أن يجادل كافرا يتهم عائشة بالزنا، فإذا كان هذا صحيحا فلماذا قبل منذ البداية وهو يعلم أن الشيخ يتهم عائشة بالزنا؟!
فهو الذي كتب بالحرف الواحد: «تريدني أناظر ياسر الحبيب الذي اتهم أم المؤمنين عائشة بالزنا..
وثانيا إن الغبي يزعم أن موضوع المناظرة هو حول زنا عائشة ولذلك لا يجوز الكلام والجدال في ذلك!
حيث كتب: «ياسر الخبيث يدعوني لمناظرته في الصديقة عائشة وهل هي خائنة بالفاحشة» مع أن هذا ليس موضوع المناظرة بتاتا!
فموضوع المناظرة كما جاء في إعلان المكتب والذي تم إرساله إلى جميع مشايخ البكرية وإلى هذا الجبان هو بالنص: «هل الواجب على المسلم موالاة عائشة أم البراءة إلى الله تعالى منها»؟ راجع الرابط، فهذا هو موضوع المناظرة وليس في إثبات فاحشة عائشة، فهل هذا الغبي قرأ الكلام بالمقلوب أم رآه مكتوبا باللغة الأوردية مثلا؟!
ثم حتى لو افترضنا أن موضوع المناظرة هو حول زنا وعرض عائشة المدنس فمن قال أنه لا يجوز المناظرة في ذلك بدعوى أن القائل به كافر؟ فإنه حتى ولو كان كافرا فإن القرآن الكريم أجاز مجادلة الكفار بالتي هي أحسن!
وهذا هو أسلوب البلطجية والشبيحة والطالبانيين وأبناء عائشة الذي يعرف هؤلاء أنه لا يهز من الشيخ شعرة فهو أكثر شخصية شيعية تتلقى تهديدات من هؤلاء الجبناء منذ أكثر من عامين وهو لا يتزحزح عن جهاده ونشاطه ومع ذلك كلها تهديدات جوفاء فارغة كان الشيخ وما زال يتندر عليها ويسخر منها جميع العقلاء، لأن هذا الأسلوب يكشف أن هذه الطائفة مهزومة جبانة لا تعرف غير لغة التهديد والوعيد أما المواجهة العلمية فهي أبعد ما تكون عنها وتكتفي بالعنتريات فقط!
لكن بسلاح العلم والمنطق لا بالأعمال الإرهابية والاغتيالات وأساليب البلطجية والشبيحة الموروثة من أم المجرمين الإرهابيين عائشة بنت أبي بكر!
وما زال التحدي مستمرا أيضا فمن يرغب من أبناء عائشة بمناظرة الشيخ على الضوابط والشروط التي حددها المكتب فليتقدم بكل احترام، ونطلب من عموم أبناء الطائفة البكرية الضغط على مشايخهم وإحراجهم للقبول بالمناظرة لأن من أكبر الطائفة لأي طائفة أن يهرب جميع رجالها من مواجهة رجل واحد!

 

70.  البحوث القرآنية (15) (القطرة / البحوث القرآنية)

تأويل بيت العنكبوت في باطن علم القرآن عدوة الله عائشة لعنة الله عليها ..

 

71.  اكذوبة عدالة الصحابة (22) (القطرة / اكذوبة عدالة الصحابة)

روى الطبري في تاريخه تاريخ الطبري المعتمد عند المخالفين قاطبة في الجزء الرابع الصفحة مئة و ستة وسبعين (يقول أن زياد بن أبيه لعنة الله عليه) زياد الذي استلحقه معاوية وسماه زياد بن أبي سفيان لأن أباه أبي سفيان زنى بأمه مرة ذات مرة فيقول هذا ابن والدي أنظر إلى المهازل أنظر التاريخ الأسود أنظر إلى الفضائح أنظر إلى القذارات ويريدون منا أن نقدس هؤلاء القوم أنظر بالله عليك وأحكم رسول الله صلى الله عليه وآله يقول الولد للفراش وللعاهر الحجر أي لا يحكم بنسبة ابن الزنى يعني من زنى بإمرأة متزوجة وهذه المرأة جاءت بإبن هذا الإبن لا يحكم بنسبته إلى الزاني وإنما يتعامل معه على أنه إبن زوج تلك المرأة لأنه لا يعلم على وجه التحديد أنه إبن هذه المرأة أم أنه إبن هذه الزاني فهذا حكم رسول الله وحكم الإسلام فينسب زوج تلك المرأة إلا إذا طبعا كانت هنالك ملاعنة بين الطرفين وما أشبه ذلك مما هو موكول بحثه إلى الكتب الفقهية المفصلة ولكن على أي حال هذا هو حكم رسول الله صلى الله عليه وآله فزياد ابن أبيه هذا كان يسمى سابقا زياد بن عمرو لأن زوج أمه عمرو أسمه لما لما جاء معاوية ونزا على الحكم ونصب نفسه خليفة وولى زيادا هذا العراق ألحقه بأبيه وقال هو زياد بن أبي سفيان لأن أمه زنت مع والدي أبو سفيان وهي على ذمة عمرو ذاك فسمي بزياد ابن أبي سفيان وعائشة أقرت بذلك أنظر إلى المهازل أي عائشة خالفت حكم رسول الله ولكن الناس لم يعترفوا به لا أبنا لعمرو ولا إبنا لأبو سفيان أي ما كانوا يسمونه إبن لهذا ولا إبن لذاك فكانوا يسمونه هكذا "زياد بن أبيه" الله العالم من هو أبوه..

 

72.  اكذوبة عدالة الصحابة (21) (القطرة / اكذوبة عدالة الصحابة)

الثالوث المقدس أبو بكر عمر عائشة هؤلاء هم أركان الديانة البكرية الثالوث المقدس البكري العمري العائشي إن جاز التعبير، المخالفون على تقديس هؤلاء الثلاثة أنهم في قمة القمة فإذا سألتهم هم اليوم أين؟ في الجنة أم في النار يقولون في الجنة قطعا لا خلاف في ذلك والحال أنك لو توجهت إلى هؤلاء الثلاثة أنفسهم أي أبو بكر عمر عائشة لعنهم الله بأنفسهم كانوا يتوقعون دخولهم جهنم العذاب ولم تصدر منهم حتى كلمة واحدة فيها أنهم يعتقدون بأن الجنة مضمونة لهم لأنهم أصحاب رسول الله أو لأن المرأة عائشة زوجة رسول الله بل بالعكس في أواخر أيام حياتهم ، دققوا كشفوا النقاب عن أنهم يتوقعون العذاب يتوقعون عذاب جهنم ولذلك أبدوا ندماً شديدا وتمنوا لو يكونوا من الجمادات لو يكونوا من النباتات لو يكونوا من التراب لو يكونوا من العذرة أجلكم الله أي الخرء لو يكونوا من المدر أي من الطين لأنهم كانوا يخشون يعلمون بأنهم قد أجرموا وأحدثوا وابتدعوا في هذا الدين وأجرموا في حق رسول الله وأهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين فلذلك كانوا يرتجفون رعباً وخوفاً في أواخر أيام حياتهم، لو كان أبو بكر ضامناً للجنة لو كان عمر كذلك لو كانت عائشة كذلك لما صدرت منهم هذه الأحاديث لما صدر منهم هذا الكلام لو كان لما يسمى بحديث العشرة المبشرة واقع لو كان حديثاً صحيحاً بالفعل صدر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما وجدنا أن هؤلاء الثلاثة المبشرين بالجنة عند المخالفين أنهم هكذا يرتعبون ويندمون ويشيرون بألفاظ هي بالتصريح أقرب منها إلى التلميح بأنهم يتوقعون العذاب أي بعبارة أخرى هم لم يضمنوا الجنة لأنفسهم لو كان رسول الله بالفعل قال ذلك لوجدتهم مستبشرين لا يخافون شيئاً لأنه رسول الله لا يكذب قال أبو بكر في الجنة عمر في الجنة عائشة في الجنة عثمان في الجنة لكن الحال خلاف ذلك هذا نفسه أبو بكر في ساعة إحتضاره وأنتم تعلمون أن الإنسان في هذه الساعات أعاذنا الله تبارك وتعالى من شرها في هذه الساعات في ساعات الإحتضار حيث ينتقل من هذه الدنيا إلى الدار الآخرة في تلك المرحلة تبدأ بعض الحقائق تتكشف أمامه تبدأ الحجب تتكشف أمامه ترتفع أمامه فيرى عاقبته ومقعده في العالم الآخر أين هو في الجنة أم في النار إذا كان في الجنة ملائكة الرحمة تأتي وتقول له أقبل أقبل لا تخف لا تحزن أنت راضٍ مرضي لك البشرى إذا كان والعياذ بالله مقعده في النار فتأتيه ملائكة العذاب وأيضاً تقول له أقبل وترعبه فيستوحش ويخاف ويبدأ بالإضطراب ، المؤمن في ساعة الإحتضار تجده هادئاً مطمئناً {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} الله تبارك وتعالى للإنسان المؤمن في ساعة الإحتضار ينزل عليه السكينة والإطمئنان أما ذلك الفاسق العاصي الكافر الجاحد الظالم المتجبر كأبي بكر وعمر فتجده شديد الإضطراب فتصدر منه هذه الكلمات التي أنقلها إليكم والتي تنسف الحديث المكذوب الموضوع على رسول الله صلى الله عليه وآله الذي قالوا فيه أن رسول الله بشر عشرة من أصحابه في الجنة لو كان لهذا الحديث واقع لو كان صحيحاً لما كان هؤلاء ينطقون بمثل هذا الكلام ويظهرون رعبهم وخوفهم وتوقعهم للعذاب عذاب جهنم بحيث أنهم يأسفون أصلا على أنهم قد عاشوا في هذه الدنيا يقول ياليتني كنت ترابا من الذي يقول؟!
عائشة تعترف أيضا أنها أحدثت وهذه الثالثة أمكم الحميراء أمكم الحميراء التي فتنتم بها وبما يأتي منها وبكل ما يتعلق بها حتى بلغ الإفتتان بأسلافكم مبلغ أن يشموا بعر وخرء الجمل الذي كانت تركب عليه ويقولون بعر أمنا ريحه ريح المسك إلى هذه الدرجة من الإفتتان إلى هذه الدرجة من الإفتتان عائشة هذه نفسها بنفسها تقر وتعترف بأنها لم تضمن الجنة وتتمنى لو لم تكن قد خلقت قط لأنها تعلم الذي أحدثته في الإسلام تعلم جرائمها التي على رأسها اغتيال رسول الله صلى الله عليه وآله بوضع السم في فمه الشريف تعلم ذلك عائشة ولذلك تقول كما في الرواية التي يرويها ابن سعد في كتابه المعتبر جداً عند المخالفين وهو الطبقات الكبرى في الجزء الثامن الصفحة أربعة وسبعين (يروي ابن سعد عن عائشة أنها قالت حين حضرتها الوفاة) ماذا قالت في تلك الساعة التي لا ينفع فيها الندم (ياليتني لم أخلق والله لوددت أني كنت شجرة) كأبيها الذي تمنى أن يكون شجرة في جانب الطريق لكن هذه أيضا لا تكتفي ترى أن الشجرة قد تعرضها إلى شئ من الحساب والعذاب فتتمنى ما هو أدنى من الشجرة فتقول (والله ولوددت أني كنت مدرةً) المدرة أي الطين اليابس عندنا حجر وعندنا مدر المدر هذا الطين اليابس الذي يكون في الطرقات التي يدوس عليه الناس والذي يختلط بالنجاسات يعني لا قيمة لها أخس الأشياء عائشة تقول أنا أتمنى أن أكون هذا الشئ (والله لوددت أني كنت مدرةً والله لوددت أن الله لم يكن خلقني شيئاً قط على الإطلاق) ما كنت اتمنى أن الله يخلقني حتى لا يعذبني الآن أنا في ساعة الوفاة وأبواب جهنم مفتوحة أمام وجهي لو كانت عائشة كما يزعم المخالفون زوجة رسول الله في الجنة لكانت في ساعة الإحتضار ترى رسول الله وتبشرها الحور العين بأنها في الجنة فتعالي فتكون مطمئنة هادئة لكن العكس هو الصحيح تتمنى أن تكون مدرة فإذاً لا صحة لأقوالكم والأحاديث التي وضعتموها على رسول الله من أن عائشة كما هي زوجته في الدنيا هي زوجته في الآخرة كلا..
{ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِي} أقرأوا القرآن كما أن الله فرق بين أنبيائه وبعض أزواجهم زوجاتهم من المنحرفات كزوجتي نوح ولوط كذلك الله تبارك وتعالى فرق بين رسوله الخاتم صلى الله عليه وآله وبعض زوجاته المنحرفات الخائنات كعائشة وحفصة وأم حبيبة بنت أبي سفيان رملة إسمها ومن أشبه ولو كان ما يزعمه المخالفون حقاً لما وجدنا عائشة في هذا الإضطراب في ساعة الإحتضار وتتمنى أن الله لم يخلقها قط لماذا؟ هي ضامنة الجنة ضامنة أن تجتمع برسول الله صلى الله عليه وآله الذي كان الأنبياء السابقون يتمنون ويسألون الله أن يجمعه بهم في الجنة فلم الصديقة بنت الصديق تتمنى أن تكون مدرة تتدبروا يا قوم لا تنخدعوا بكلام من هم على المنابر يضلونكم ويخدعونكم تدبروا ..

 

73.  اكذوبة عدالة الصحابة (20) (القطرة / اكذوبة عدالة الصحابة)

هنيئا لأصحاب العمليات الإنتحارية هنيئاً لأصحاب العمليات الإنتحارية هذا قدوتهم هذا طالبان والقاعدة وسائر المنظمات الإرهابية هذا قدوتهم في العمليات الإنتحارية إن شاء الله إلى النار وبئس المصير إلى النار إن شاء الله وبئس المصير بهذه العمليات الإنتحارية التي شوهتم بها صورة الإسلام أصبح الإسلام اليوم قريناً بالإرهاب والدماء والمفخخات والعمليات الإنتحارية والأحزمة الناسفة هذه حضارتكم هذا الذي تقابلون بها المجتمعات المتحضرة التي تقابلنا بالعلم تقابلنا بالتطور تقابلنا بالثقافة بالفكر وأنتم تقابلون هذه المجتمعات بهذه العمليات الإنتحارية الوحشية الدموية التي تقومون بها قوموا بها بإسم أبي بكر ما نعترض عليكم قوموا بها بإسم عمر لا نعترض عليكم قوموا بها بإسم معاوية بإسم عثمان بإسم عائشة التي كانت تفتي بدم بارد بقتل المسلمين قوموا بأسماء هؤلاء بعملياتكم ولكن لا تقوموا بهذه الأعمال بإسم محمد صلى الله عليه وآله لا تقوموا بهذه الأعمال بإسم الإسلام قوموا بهذه الأعمال بإسم أئمتكم بإسم خلفائكم بإسم طغاتكم لا تلوثوا السمعة الطاهرة النقية لرسول الله صلى الله عليه وآله رسول الرحمة لا رسول الدماء والعنف والإرهاب .
حتى ينبه على أن لا تنخدعوا بالناس جزافاً هذه هي القيمة المهمة لأنه إذا انخدعت بشخص واعتبرته من المؤمنين الأتقياء العدول وأنه من أهل الجنة فقبلت حديثه هذا يمكن أن يُضلك يبعدك عن الإسلام يقول لك أذهب هنا وهناك خارج الطريق الإسلامي خارج الصراط المستقيم هذا ما يخشاه رسول الله على أمته ولذلك ينبه على هذا الأمر ويفضح هؤلاء يقول أن لا تنخدعوا بظاهر هؤلاء وما يقومون به من الأعمال الحسنة والجهادية من الأعمال الصالحة لا تنخدعوا رسول الله هكذا يعلمنا ونحن ماضون على هذا الدرب ، ماذا يهمنا أن نفضح أبابكر أن لا تنخدع الأمة بأبي بكر فلا تسلك منهجه تسلك منهج محمد وعلي صلوات الله عليهم والأئمة الطيبين الطاهرين من عترة النبي صلى الله عليهم أجمعين هذا الذي نريده لا نريد الأمة أن تنخدع بمنهج عائشة مثلاً تنخدع بمنهج عمر لا يمكن لأحد اليوم أن يقفز على حقيقة أنه منذ صدر الإسلام كان هنالك منهجان ما كانا يلتقيان أي منهج مميز خط مميز هذا خط أهل بيت النبوة في إعتقادهم في فقههم في أحكامهم في سيرتهم يتباين عن الخط الآخر وهو خط الخلفاء الضلالة أبو بكر عمر معاوية من أشبه هؤلاء خط آخر لا يمكن لأحد أن يقفز على هذه الحقيقة نحن بين خطين نسلك هذا الخط أم هذا الخط هذا المنهج أم هذا المنهج نحن نريد أن نبطل ذلك المنهج نبين أنه منهج منحرف عن الإسلام ولكي تتمسك هذه الأمة بالمنهج الصحيح فتعلوا وتعلوا وترتقي وتستعيد أمجادها وتفوز في الدنيا والآخرة هذا الذي نريده لا لدينا مشكلة شخصية مع أحد ولا عندنا عداء ذاتي شخصي لأحد عندنا عداء لمناهج منحرفة لو كان أبو بكر مثلاً ذو منهج صالح ما كان مرتداً منحرفاً ما كان فاسقاً ما كان من أعداء الله ورسوله وأهل البيت الطاهرين عليهم الصلاة والسلام ما كنا عاديناه، أما هو أصر وعاند على سلوك هذا المنهج المنحرف فلذلك لا بد لنا نحن أيضا إنطلاقاً من حرصنا على الإسلام ونقائه أن نقف ضده ونواجهه هذا هو المطلوب لا أكثر ولا أقل (عن أبي هريرة قال شهدنا مع رسول الله خيبر فقال رسول الله لرجل ممن معه من يدعي الإسلام هذا من أهل النار فلما حضر القتال في معركة خيبر) وتعلمون أنها كانت من المعارك العظيمة والشرسة فلما حضر القتال قاتل الرجل من أشد القتال ليس قتالا عاديا وإنما قاتل قتالاً شديدا مستبسلاً في الذب عن الإسلام (قاتل الرجل من أشد القتال و كثرت به الجراح فأثبتته -أي الجراح أنهكته- فجاء رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله أرأيت الرجل الذي تحدثت أنه من أهل النار قد قاتل في سبيل الله من أشد القتال فكثرت به الجراح فقال النبي صلى الله عليه وآله أما أنه من أهل النار) الناس سمعوا قبل بدء المعركة معركة خيبر أنه رسول الله يشير إلى أحد أصحابه يقول هذا من أهل النار لما حضر القتال لم يتبين أن هذا الرجل كان منافقاً مثلاً لم يفر لم يولى الدبر بالعكس قاتل قتالاً شديداً حتى أثبتته الجراح فواحد من المسلمين جاء إلى رسول الله وقال يا رسول الله هذا الرجل الذي تقول عنه أنه من أهل النار تدري أنه هكذا قاتل من أشد القتال وهكذا جاءته هذه الجراح ، أمعقول أن يكون من أهل النار رسول الله أيضا يؤكد أنه لا تنخدعوا صحابي لكن في النار إلى جهنم وبئس المصير لا تنخدعوا بأصحابي هذا من أهل النار (يقول أبو هريرة فكاد بعض المسلمين يرتاب) هذا ما معناه؟ معنى أنه بعض أصحاب رسول الله يمكن أن يرتابوا وإلا ما كان أبو هريرة يعبر بهذا التعبير سمعوا من رسول الله شيئاً يرون في الظاهر نقيضه أن رسول الله يقول عن رجل مستبسل في الجهاد أنه من أهل النار، إذاً لماذا يقاتل إذا كان ليس بؤمن حقا لم يقاتل ويتعب نفسه إذا كان لا يؤمن بالجنة والنار لا يؤمن بالبعث والنشور ما يؤمن بالله ورسوله لم يقاتل كل هذا القتال ويتحمل كل هذه المكاره والصعوبات ويتحمل الموت وكل هذه الجراح ويتعب نفسه ، هكذا كانوا يتسائلون ولأنه لم يستقر الإيمان في قلوبهم ما ثبتوا على الإسلام الحق كانوا متزلزلين متذبذبين كادوا أن يرتابوا أي يشكوا في نبوة رسول الله يقولون هذا نبي الله والعياذ بالله كاذب دجال والعياذ بالله (فكاد بعض المسلمين يرتاب فبينما هو على ذلك) بينما الأمر على هذا الوضع (إذ وجد الرجل ألم الجراح فأهوى بيده إلى كنانته) إلى كنانته يعني جعبة السهام ما يجعل فيه السهم (فأنتزع منها سهماً فأنتحر بها) أيضاً ختم حياته بالإنتحار والعياذ بالله (فاشتد رجال من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا يا رسول الله صدق الله حديثك قد أنتحر فلان فقتل نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا بلال قم فأذن) أي قم فأعلن الأذان أصله الإعلان قم فأعلن (لا يدخل الجنة إلا مؤمن وإن الله -قاعدة جداً مهمة،جداً جداً مهمة- وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) .

 

74.  اكذوبة عدالة الصحابة (19) (القطرة / اكذوبة عدالة الصحابة)

قلوبنا تحترق على هذه الأمة أرأيتم كيف أن من الخطر أن الإنسان يتبع أشخاصاً لم يعينهم الله تبارك وتعالى في موقع القيادة هذه مشكلتنا مع المخالفين ، نحن تحترق قلوبنا أنّا نرى كل هذه الأمة تذهب إلى النار، لماذا ؟ بسبب هذا الإنقياد الأعمى لما يسمى الصحابة إنقياد أعمى لأبي هريرة وأحاديث أبي هريرة المكذوبة الإسرائلية اليهودية الموضوعة على رسول الله صلى الله عليه وآله إنقياد أعمى لعائشة وأكاذيبها على النبي التي قلبت دين الله رأساً على عقب وشرعت من الأحكام ما شرعت وجعلت الحلال حراما والحرام حلالا إنقياد أعمى لأبي بكر لعمر لعثمان لأشباه هؤلاء المنافقين السفلة المرتدين المنحرفين، الأمة مخدوعة بهؤلاء كما أن أولئك من أصحاب مسيلمة الذين انخدعوا به إنما انخدعوا بهذا الرجل من أصحاب رسول الله فاتبعوا مسيلمة وذهبوا إلى النار .
ومثل هذا الأمر الآن حاصل بالنسبة إليكم أنتم مخدوعون بأبي بكر بعمر بعائشة بمن أشبه بمعاوية هؤلاء أضلوكم جعلوا لكم دينا آخر بإسم الإسلام، مسيلمة أيضا كان يقول أنا ديني دين الإسلام وهذا الرجل الذي كان معه من أصحاب رسول الله أيضا كان يقول ديني دين الإسلام وأنما جاء نبي آخر بعد محمد فقط هذا هو، أنت فتش عن المضمون الجوهر لا تذهب وتتشبث بالقالب والعنوان من هو هذا الرجل من أصحاب رسول الله الذي ارتد وصنع هذه الجريمة الكبرى؟ هذا الرجل يقال له الرحال بن عنفوة .
لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية رواية ترويها عائشة لعنها الله وينقلها عنها البخاري في صحيحه في الجزء الثاني الصفحة مئة وستة وخمسين يقول : (عن عائشة رضي الله عنها -طبعا ناقل الكفر ليس بكافر- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لها يا عائشة لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما ما أخرج منه وألزقته بالأرض وجعلت له بابين باباً شرقياً وباباً غربيا فبلغت به أساس إبراهيم) ماذا يعني هذا الحديث؟ رسول الله يصرح لعائشة بأن الكعبة المعظمة الآن وضعها خطأ شرعاً ليست على أساس إبراهيم أهل الجاهلية كانوا قد عبثوا بالكعبة فأخرجوا منها جزءاً، أدخلوا جزءاً سدوا باباً جعلوا لها باباً واحداً وجعلوا الباب عاليا والمفروض الباب يكون على الأرض لاحظتم مجموعة أمور تلاعبات قاموا بها في الكعبة المعظمة الإسلام حينما يأتي يجب أن يبطل ما جاء به أهل الشرك والجاهلية ورسول الله كان راغباً بهذا ولكن ماذا يقول لعائشة يقول لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لولا أنهم للتو قد خلصنا من مرحلة الجاهلية وللتو قد دخلوا الإسلام ولم يستقر الإيمان في قلوبهم لكنت قد فعلت هذا التصحيح في الكعبة المعظمة صححت الوضع لكني لا أقوم به لأني أخشى أنهم يعودون إلى الجاهلية لا يتحملون هذا الأمر في الكعبة المعظمة يرتدون يعودون إلى مرحلة الجاهلية لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه وألزقته بالأرض وجعلت له بابين باباً شرقيا وباباً غربيا فبلغت به أساس إبراهيم عليه السلام ارجعه إلى وضعه الذي بناه عليه نبي الله إبراهيم الخليل صلوات الله عليه لكني لا أفعل لأن القوم حديثوا عهد بجاهلية وأخاف أن يعودوا إلى الجاهلية ولا يتحملون هدم الكعبة وتغيير أوضاعها، ماذا تفهم من هذه الرواية؟!
أنظروا قبل الإسلام أيضاً موجود في الروايات طالعوا تاريخ دمشق في كتاب العساكر (كان أبو ذر ممن يتأله في الجاهلية) ما كان يعبد الأصنام كان يتأله يعتقد بالإله الواحد بالوحدانية يعتقد في بالتوحيد وكان يتعبد على طريقته الخاصة يتأمل كما ورد في الحديث الشريف (كان أكثر عبادة أبي ذر التفكر) يتفكر في ملكوت الله في آيات الله ولهذا بمجرد ما سمع نبأ أن نبيا قد ظهر في مكة فوراً أرسل أحد أقربائه اذهب واستعلم هذا النبي رجع إليه بالخبر ذهب أبو ذر فوراً وآمن في بدايات الإسلام كان في ذلك الوقت عدد المسلمين لا يتجاوز خمسة ستة أفراد لأن نفسيته صافية عندها قابلية هذا يستحق أن نجعله على رؤوسنا هذا من شيعة علي لماذا؟ لأنه عنده هذه القابلية، حقيقة الإنسان عليه أن يدعو الله تبارك وتعالى أن يقبله في عداد شيعة أهل البيت هذه نعمة التشيع نعمة عظيمة والمخالفون كما أشرنا في بعض الأجوبة ربما أو المحاضرات لا أذكر أنهم عمدوا إلى تشويه سمعة أبي ذر رضوان الله تعالى عليه هذا الصاحب الوفي لرسول الله صلى الله عليه وآله هذا البطل هذا المجاهد هذا المظلوم الذي تعرض لتنكيلٍ وحشيٍ من قبل حكومة عثمان بن عفان لعنه الله لأنه كان ينطق بالحق ويجاهر بصوت الحق فألصقوا به تهمة أنه كان صعلوكا في الجاهلية والعياذ بالله يسطو على القوافل وينهب ويسرق وما أشبه معاذ الله أبو ذر ليس من هذا الصنف أبو ذر كان من المتألهين ما كان يقبل بالأصنام وعبادة هذه الأحجار كان رجلاً بهذه النفسية هذا نموذج من أصحاب رسول الله يُحترم ، المقداد نموذج يُحترم سلمان نموذج يُحترم عمار نموذج يُحترم خالد بن سعيد بن العاص الأموي نموذج يُحترم جابر بن عبد الله الأنصاري حذيفة بن اليمان عثمان بن مظعون هؤلاء يُحترمون يُبجلون عثمان بن حنيف إلى غيرهم هؤلاء أناس بالفعل الإنسان يفخر بهم أما أمثال أبو بكر عمر عثمان عائشة معاوية هؤلاء السفلة عباد الحجر الوثنيين المنافقين الذين تآمروا على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله غير مرةٍ أي فخر بهم، الطغات تعالوا أنظروا إلى تاريخهم سيرتهم أنظر أبو بكر ماذا فعل في حكومته أبتكر المجازر المقابر الجماعية هذا من فضائله رائد المقابر الجماعية ، عمر رائد الإبادة الجماعية أباد مدنا..
يجوز تعطيل المهم من أجل الأهم في الدين رسول الله يصرح في هذا الحديث يا عائشة لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لأمرت بالكعبة أي لقمت بهذه العملية التصحيحة لكنني عطلتها أعطل هذا الحكم أعطل هذا الإجراء خوفا عليهم من أن يرتدوا لا يتحملون الإيمان متذبب عندهم متزلل إلى الآن لم يستقر في نفوسهم الإيمان فإذا ترفع هؤلاء فوق المستوى وتجعلهم ذووا إيمان راسخ هذا مما لا سبيل إليه إلا الخيال والوهم ثم هاهنا فائدة أخرى من هذا الحديث إذا تنبهتم أنه يجوز للنبي صلى الله عليه وآله أن يعطل بعض الأحكام بعض الواجبات لا شك أنه هذا الأمر الذي يصنع بالكعبة لا شك أنه واجب يعطله تقديما للأهم على المهم لا شك أمر إعادة بناء الكعبة على حسب ما بناه إبراهيم صلوات الله عليه لا شك أمر مهم لكن الأهم منه أنه هذه الأمة هؤلاء الأصحاب الذين للتو كونوا نواة الأمة الإسلامية المجتمع الإسلامي الأول هؤلاء لا يرتدون لا يعودون إلى الجاهلية فهذا أهم يقدم هذا على ذاك وهذا يكون جوابا على بعض المتنطعين الجهلة من المخالفين الذين يُشكلون بقولهم إذا كانت الخلافة حقا لعليٍّ وواجبة لعليٍّ صلوات الله عليه فَلِمْ لَمْ يشهر السيف ويقاتل لإسترداها لِمَ لَمْ يقاتل أبا بكر وعمر لما هجموا على زوجته الزهراء صلوات الله عليها لِمَ لَمْ ينابذهم بالسيف ويقاتلهم أليس هذا حكما واجبا عليه لِمَ يتخلى عنه..

 

75.  اكذوبة عدالة الصحابة (16) (القطرة / اكذوبة عدالة الصحابة)

إبطال النظرية الواهية (عدالة الصحابة) ونحن في سياق ذكر نماذج من الكتاب من السنة من التاريخ تنقض بشكل واضح وصريح هذه النظرية الباطلة التي يؤمن بها المخالفون والتي نسجها علماؤهم ومشايخهم عبر العصور حتى يصححوا جرائم ارتكبت بحق الإسلام وبحق سادة الإسلام النبي الخاتم وأهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين حتى يصححوا هذه الجرائم التي أفضت إلى نشوء النسخة المزيفة من الإسلام التي هؤلاء الذين يسمونهم صحابة هم أركانها ومؤسسوها أو صانعوها أنهم يريدون للأمة أن تبقى مخدوعة مثلاً بأبي بكر بعمر بعثمان بمعاوية بأبي هريرة بأنس بن مالك بأبي عبيد بن الجراح بابن عباس بأمثال هؤلاء بعائشة بحفصة هؤلاء الذين هم أركان الدين البكري يريدون لهذا الدين أن يبقى لا يريدون للناس أن يكتشفوا حقيقة مؤسسي هذا الدين والذين أسهموا في صنعه ونشره فحتى يمنعونهم من ذلك ابتكروا ما يسمى عدالة الصحابة قالوا هؤلاء جميعاً عدول ما صدر منهم له تأويله إنما هم مجتهدون مخطؤون لهم أجر واحد ما شجر بينهم علينا أن نكف ألسنتنا عنه ونستغفر لهم وما إلى ذلك هذه الأسطوانة المشروخة التي تكرر دائماً يريدون بقاء تجهيل الأمة وتضليلها فنحن في سياق مناقشة هذه النظرية الواهية وإبطالها بما يروونه هم أنفسهم حتى لا يقال إنا نبطلها اعتماداً على ما نقلناه عن أئمتنا الأطهار صلوات الله عليهم فلا حجة فيه عليهم ..لا..
أتقياء مؤمنين شرفاء صلحاء عدول فبالفعل احترمناهم، هذا أس الخلاف بيننا وبين المخالفين جيد قد يقول قائل قدامة بن مظعون رغم أنه صحابي جليل ومن أصحاب بدر لكنه ليس من أجلاء أجلاء الصحابة على تعبيرهم يعني صحيح هو شرب الخمر وطلع يعني كما يقال في المحكية شرّاب عرق لكن يعني البقية وخصوصاً أجلاء أجلاء الصحابة كخلفاء الراشدين والعشرة المبشرة هؤلاء منزهون عن أن يشربوا الخمر لا شك يعني أبو بكر يشرب الخمر عمر يشرب الخمر عثمان عائشة حفصة مثلاً أبو عبيدة بن الجراح..
أما الآية التي حرمتها تحريما قاطعاً هي هذه الآية فهل أنتم منتهون، طيب هذه الآية نزلت متى؟ أو هي جزء من أي آية من أي سورة هي من سورة المائدة كما قلنا الآية اثنين وتسعين سورة المائدة كانت آخر ما نزل من القرآن الحكيم بقرينة ماذا؟ بقرينة وجود قوله تبارك وتعالى فيها {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } آية الإكمال وإضافة إلى هذا ابن كثير في تفسيره في الجزء الثاني الصفحة الثالثة روى روايات عدة في تأكيد أن سورة المائد آخر سورة نزلت من القرآن الحكيم حيث أنه نقل عن الترمذي والحاكم روايتهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال آخر سورة أنزلت المائدة والفتح، كما نقل أيضاً عن الحاكم روايته عن جبير بن نفير قال حججت فدخلت على عائشة فقالت لي يا جبير تقرأ المائدة تقرأ سورة المائدة فقلت نعم فقالت أما أنها آخر سورة نزلت آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه وما وجدتم من حرام فحرموه والرواية صحيحة على شرط الشيخين كما يقول الحاكم..

 

76.  اكذوبة عدالة الصحابة (13) (القطرة / اكذوبة عدالة الصحابة)

روى بن عساكر في تاريخ دمشق في الجزء العشرين الصفحة ثلامئة وواحد وتسعين عن العلاء ين المسيب عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: )قلنا له هنيئاً لك يا أبا سعيد برؤية رسول الله وصحبته يا صحابي يا جليل يا أبا سعيد الخدري، قال يا أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده( هل يوجد إقرارا أكثر من هذا الأقرار بالذنب والإبتداع والإحداث هؤلاء صحابتكم يقرون على أنفسهم، أمهاتكم يا معشر المخالفين كعائشة تقر على نفسها بأنها أحدثت ابتدعت..
عائشة تقر على نفسها بأنها أحدثت روى الحاكم في المستدرك في الجزء السادس الصفحة الرابعة وابن سعد في الطبقات الجزء الثامن الصفحة أربعة وسبعين والذهبي في سير أعلام النبلاء الجزء الثاني الصفحة مئة وثلاثة وتسعين رواية صحيحة معتبرة عندكم عن قيس قال: قالت عائشة وكانت تحدث نفسها أن تدفن في بيتها هي استولت على الحجرة النبوية الشريفة وزعمت أنها بيتها فكانت تُحدِث نفسها أنها تدفن هناك في أواخر أيام حياتها فقالت إني أحدثت بعد رسول الله أني أحدثت أجرمت ابتدعت بعد رسول الله إني أحدثت بعد رسول الله حدثا ادفنوني مع أزواجه في البقيع لا تدفنوني عنده ليس عندي وجه أقابل به رسول الله عائشة تقر على نفسها في آخر أيام حياتها يا ناس تقول أنا أحدثت أنا خجلة أنا لا أتمكن من رؤية رسول الله صلى الله عليه وآله لا تدفنوني بقربه هي تعلم أن العذاب يزداد هناك أن دفنت هناك لأنه هم دفن غصبي وهم في نفس الوقت الدفن في قرب النبي صلى الله عليه وآله إذا كافر دفن منافق دفن عند النبي صلى الله عليه وآله يزداد عذاباً والمؤمن بالعكس، بعد أكثر من هذا التصريح من عائشة إني أحدثت بعد رسول الله حدثا ادفنوني مع أزواجه تقول أنا ابتدعت في الدين أحدثت في الدين أجرمت في الدين هل يوجد إجرام أكبر من أنها تتسبب في قتل آلاف المؤلفة من المسلمين في معركة الجمل وتخرج على وصي رسول الله وخليفته الشرعي الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما ولما يبلغها نبأ مقتل واستشهاد عليّ صلوات الله عليه تسجد لله شكراً وتسمي أحد غلمانها أحد صبيانها بعبد الرحمن تيمناً بعبد الرحمن بن ملجم لعنه الله ..
روى مالكٌ في الموطأ في الجزء الثاني الصفحة أربعمئة واثنين وستين عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أنه بلغه أن رسول الله قال لشهداء أحد : (هؤلاء أشهد عليهم بالفوز والجنة فقال أبو بكر الصديق -على حد زعم رواية مالك- ألسنا يا رسول الله بإخوانهم أسلمنا كما أسلموا وجاهدنا كما جاهدوا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله بلى ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي) يعني حتى أبو بكر ليس منزهاً عن الإحداث بنص رسول الله صلى الله عليه وآله وبالفعل قد أحدث وتذكروا الحديث الذي مر معنا أن رسول الله يقول يوم القيامة : (إذا زمرة من أصحابي حتى عرفتهم وعرفوني يقال لهم هلم أقول إلى أين يقال إلى النار والله أقول ما شأنهم يقول يقال لي أنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) يعني أبو بكر وهؤلاء كل الذين أحدثوا عائشة كل هؤلاء الذي أقروا على أنفسهم أحدثوا هؤلاء إلى النار وسوف تشاهدون هذا والله يوم القيامة ستشاهدون هؤلاء يساقون إلى جهنم سوقا أبوبكر عمر عثمان عائشة حفصة معاوية يزيد وأمثالهم والموعد القيامة هذا وصلى الله على سيدنا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين..

 

77.  اكذوبة عدالة الصحابة (12) (القطرة / اكذوبة عدالة الصحابة)

في يوم الجمل الأصغر لا الجمل الأكبر لأنه يوجد حربان واحدة اسمها الجمل الأصغر والأخرى الجمل الأكبر الأولى سبقت الثانية بأيام حينما وقعت تلك المجزرة في البصرة بفتوى من عائشة لعنها الله من حارب من؟ من قتل من؟ هؤلاء أصحاب رسول الله وقد ضرب بعضهم رقاب بعض وهذا معناه في حكم رسول الله صلى الله عليه وآله أنهم قد رجعوا كفاراً (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) هذا الحديث يدل على كفر صحابتكم ولا يدل على عدالتهم ..

 

78.  اكذوبة عدالة الصحابة (11) (القطرة / اكذوبة عدالة الصحابة)

روى مسلم في صحيحه في الجزء السابع الصفحة مئة وعشرين أمَر معاوية بن أبي سفيان سعداً سعد بن أبي وقاص فقال ما منعك أن تسب أبا تراب؟ لماذا لا تسب أبا تراب علي بن أبي طالب كنية علياً أبي تراب الذي كان يعتز بها لأن النبي صلى الله عليه وآله لقبه وكنَّاه بهذه الكنيّة في قصة مفصلة تدل على زهد عليٍ وعبادته سيأتي لكم أن أبا بكر إن شاء الله حينما نتقدم في البحث بحوله تعالى أن أبا بكر سب فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها إلى هذه الدرجة، لم لا تطبقون حكمكم على أبي بكر؟ نماذج أخرى من سب الصحابة بعضهم بعضا روى البخاري في صحيحه في الجزء الثاني الصفحة تسعمئة و أحد عشر حديثاً فيه أن نساء النبي صلى الله عليه وآله أرسلن زينب بنت جحش إلى النبي صلى الله عليه وآله فأتته فأغلظت أغلظت زينب على النبي اشتدت وقالت أن نسائك ينشدنك الله العدل في بنت ابن أبي قحافة يعني النساء تطلب من النبي أن يعدل بينهم وبين بنت ابن أبي قحافة يعني عائشة لعنها الله فرفعت صوتها رفعت زينب صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبتها زينب أم المؤمنين عندكم سبت عائشة أم المؤمنين عندكم هنيئاً لكم بهذه الأخلاق هنيئاً لكم وأين؟ في محضر رسول الله صلى الله عليه وآله أيقول عاقل بعد هذا أن عائشة وزينب عادلتان يعني واحد من أمرين إما أن سب زينب كان شرعياً فعائشة تسقط عدالتها وإما أن عائشة عادلة فتسقط عدالة زينب لا أمر ثالث، حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبتها حتى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينظر إلى عائشة لينظر إلى عائشة هل تكلم أو هو تتكلم ترد عليها أم لا ؟ قال فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها يعني ردت السباب عليها، قال فنظر النبي صلى الله عليه وآله إلى عائشة وقال إنها بنت أبي بكر طبعاً قاموس شتائم يعني عائشة متربية على السباب والشتائم والقذارة اللسانية والفعلية والبدنية فشئ طبيعي، هذا كما قلنا نقوله من باب الإلزام بما تروونه أنتم وتعتقدون بصحته، هذه تسب الأخرى وكلتاهما ليستا من الصحابة فقط وإنما من زوجات رسول الله صلى الله عليه وآله يعني يفترض أن يكن من الكمل على مبناكم لكن تبين لكم كن فاسقات سباب المسلم فسوق إذا صحت هذه الرواية كما تزعمون فعائشة فاسقة أو زينب فاسقة لا أمر ثالث ما عندنا أمراً ثالثاً ..

 


نزولا عند رغبته في استيفاء الرد على أكبر قدر ممكن من الرسائل الواردة إليه والتي تعكس ردود الفعل الناتجة جراء الاحتفال بهلاك عائشة، عاد سماحة الشيخ الحبيب إلى الإجابة على الأسئلة والتأيدات والانتقادات التي وصلت إليه عبر البريد الالكتروني لموقعه الرسمي الذي ينشر فيه رؤاه ومحاضراته وتطلعاته لخدمة الأمة الأسلامية لرفع الغشاوة عن أعين الضالين عن جادة الصواب وتوحيد الساحة على كلمة الحق بموالاة آل محمد والبراءة من أعدائهم.
من جانبه رد الشيخ الحبيب تحيات الأخ المحب، قبل أن يعبر عن حزنه وأساه لما تعرض له منزل رسول الله مع مرور الحادثة مرور الكرام، مؤكدا في الوقت نفسه أنه من المفترض أن يضج العالم الشيعي - الذي يكون أفراده صادقين بتشيعهم - من شرق الأرض وغربها على خدش واحد يمس منزل رسول الله أو مراقد أئمة البقيع عليهم الصلاة والسلام، بأضعاف ضجيج أهل الباطل على خدش عائشة.
مشددا سماحته أن ذرة من بناء مراقد أئمة البقيع أو من بناء منزل رسول الله في مكة لهي أشرف وأعظم تلريون مرة من عائشة وأبوها وصاحبه وابنته وصحابة وخلفاء وأئمة ومحدثي وعلماء الطائفة البكرية بأكملها، بل أنه لا قياس.
وعند منتصف الجلسة قرأ الشيخ نص رسالة الأخ سيد علي الرافضي البحراني، والتي كانت الرسالة الخامسة المستعرضة في هذه الجلسة، وشكر فيها المرسل سماحة الشيخ الحبيب على مواقفه الدؤوبة وشجاعته الكبيرة في فضح النواصب وأعلامهم من أمثال عائشة وعمر وأبوبكر وعثمان لعنهم الله، وأخبر فيها المرسل بتوكيده دعاء الشيخ الحبيب ضد المدعو محمد الكوس، وذلك ليعجل الله تعالى استجابته بإهلاك هذا الناصبي الملعون، كما أكد فيها تقوية الشيخ الحبيب لهذا الدين بعدما تم توهينه من قبل منتحلي الفقاهة والمرجعية الزارعين لبعض المعتقدات الباطلة المخالفة لعقيدة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، ونوه فيها على عجزه عن التعبير في توفية حق سماحة الشيخ الحبيب وسماحة السيد مجتبى الشيرازي (حفظهما الله)، مردفا أنه تعلم من هذين الرجلين البحث عن الحقائق وعدم الاستسلام للعواطف وخاتما رسالته بأن يحفظ الشيخ ويطيل في عمره مع الصحة والعافية وأن يبعد عنه الأيدي الناصبية النجسة وأن يرد كيد النواصب في نحورهم ويحشرهم في الدرك الأسفل من النار مع صحابتهم المنافقين، فرد الشيخ على هذه الرسالة بالشكر ودعوة الله بأن يكثر من أمثال هذا المرسل الكريم.
أما الرسالة السادسة في هذه الجلسة فكانت رسالة الأخ محمد، الذي قدّم بدوره التحية والسلام للشيخ الحبيب وعاتبه على موقفه تجاه عائشة زاعمًا أن أمير المؤمنين عليه السلام قد أكرم عائشة في حرب الجمل مع (خطأها) احترامًا لرسول الله لأنها (عرض) النبي صلى الله عليه وآله، وكذلك (أكرمها) الإمام الحسن بأن أوصى أخيه الإمام الحسين بدفنه في البقيع إن رفضت عائشة دفنه بجانب جده رسول الله (احترامًا) منه لعائشة!
كما استرسل الأخ المرسل بأن الشيخ في موقفه من عائشة يزرع الحقد والكراهية بين صفوف المسلمين وأن الزمن لم يأت بعد لطرح ما يطرحه الشيخ لكون المسلمين في هذا الزمن لا يقرأون الكتب بل يكتفون بالاستماع لخطبائهم الذين يعتقدون بصلاحهم في شهر رمضان، فمنهم من يستمع للعريفي أو عثمان الخميس أو غيرهم من الذين يزرعون الفتن ويخلقون الكراهية، داعيًا الشيخ الحبيب أن لا ينزل إلى مستواهم – على حد تعبيره – وأن يتأسى بكمال الحيدري الذي عبر عنه بأنه يتوجه برسالته ضدهم دون أن يتعرض لعرض رسول الله حتى لا يسيء له، وأن يتأسى كذلك بأحمد الوائلي الذي يكشف الحقيقة دون أن يجرح أي إنسان على حد وصف المرسل.
من جانبه رد الشيخ التحية والسلام على الأخ المرسل، قبل أن يبادر بتنبيهه إلى أنه رد على شبهة القول بإكرام أمير المؤمنين لعائشة في حرب الجمل، وذلك في الجلسات السابقة من هذه السلسلة، داعيًا إياه إلى مراجعتها والتأكد من أن العكس هو الصحيح إذ أن أمير المؤمنين عليه السلام قد أهانها وأسمعها ما تكره واعتقلها وارجعها راغمة صاغرة إلى المدينة المنورة ووضعها قيد الإقامة الجبرية خلافا لإرادتها بالبقاء في البصرة، واكتفى بأن رفع عنها حكم السبي والقتل لحكمة رشيدة هي حرصه على أعراض ودماء نساء شيعته من بعده وقد بان وجه الحكمة بعدم مقابلة الطرف المعادي لنساء ابنه الإمام الحسين عليه السلام اللاتي كان من بينهن ابنة أمير المؤمنين زينب الحوراء بالمثل فأرسلوها هي الأخرى إلى المدينة كما فعل بعائشة.
وأضاف سماحته في معرض رده على باقي الشبهات التي أثارها الأخ الكريم، بأن عائشة ليست عرضا لرسول الله لأنها قد بانت عن الرسول الأعظم بكفرها وفاحشتها من بعده، وأن وصية الإمام الحسن لأخيه الإمام الحسين كانت بدافع حرصه على عدم إراقة الدماء كما نصت الرواية والتي أهان فيها السبط المجتبى عائشة بتوصيفها بلفظة الحميراء المحتقرة، كما أن الإمام الحسن عليه السلام كان ممن فضحوا عائشة وتصدوا لها وبيّنوا خيانتها لرسول الله، وأن الإمام الحسين نفسه في معركة الجمل أسمع عائشة كلمات شديدة أسقط كرامتها فيها، كما أنه قد أعلن طلاقها علنا من رسول الله وهو ما رواه المسعودي في كتاب إثبات الوصية.
وردّ سماحته على إدعاء المرسل بأن منهج الشيخ يزرع الحقد والكراهية في صفوف المسلمين بتصحيح العبارة بأن المنهج يزرع الحقد والكراهية ضد أبي بكر وعمر وعائشة لأنهم كانوا حاقدين على النبي والأئمة الطاهرين، مؤكدًا سماحته رأفته وشفقته بالمخالفين المخدوعين بهذه الشخصيات المنافقة ونيته في هدايتهم من الظلمات إلى النور واصلاح مستقبلهم الأخروي بإنقاذهم من مستنقع الضلال، قبل أن يدعو المرسل للتريث والانتظار لرؤية النتائج بعد انجلاء الضجة.
وأضافت الأخت الكريمة أنها تواجه مشكلة عدم استيعاب كون أن عائشة زانية لرؤيتها بأن في ذلك حطـًا من منزلة النبي صلى الله عليه وآله، سائلة من الشيخ أن يبدد حيرتها ومعتذرة على الإطالة.
وبخصوص قضية زنا عائشة، كرر الشيخ مقولته في أن عائشة قد بانت عن النبي ولم تعد زوجة ولا عرضا له، فبعد أن كانت في فترة من الفترات حشية من حشايا رسول الله اصبح حالها كحال سائر المطلقات اللاتي طلقهن رسول الله أو حال قتيلة بنت قيس الكندية التي ارتدت من بعد النبي ونكحت عكرمة بن أبي جهل.
مردفا أن عائشة قد نكحت طلحة كما نكحت قتيلة صاحبها عكرمة بن أبي جهل، والحال في موضوعهما واحد إذ أن قتيلة كانت زوجة لرسول الله لآخر يوم من حياته ثم ارتدت بإيمانها بمسيلمة الكذاب ونكحت عكرمة بينما كانت عائشة زوجة لرسول الله كذلك إلى آخر يوم من حياته ثم ارتدت بخروجها على وصيه ونكحت طلحة، وقد بيّن الإمام الباقر أن زواج قتيلة من عكرمة هو زواج باطل شرعًا وبمثابة الزنا.

 


وعليه فليس من حق المخالف أن يأتي ويُشكل على الشيعة بممارسة التطبير واتهامهم بالتخلف والجنون، وعليهم أن يجيبوه بأنه هو المجنون لأنه لا يطبّر، وبأن عليه أن يذهب ليعمل بسنة رسول الله لكي يشفى من الجنون، جنون حب عائشة مثلا، وعليه أن يقرأ ما في كتبه من روايات إدماء رسول الله لهذه المنطقة من الرأس.

 


توقف سماحة الشيخ الحبيب في الجلسة السابعة والعشرين من ”الرد على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة لعنها الله“ لقراءة رسالة استدراكية من أحد الأخوة المؤمنين الذي أصرّ إلا أن يضيف لتعقيب الشيخ على المدعو ناصر مكارم شيرازي معلومة إضافية هي أن هذا الرجل قد انتصر لعثمان بن عفان في سبب نزول الآية الكريمة {عبس وتولى} في تفسيره المسمى (تفسير الأمثل)، حيث لم يذكر اسم عثمان ولم ينزّه رسول الله من القيام بهذا الفعل، طارحًا في ذلك القول بكون الآية نزلت في الرسول الأكرم والذي هو قول جمهرة أهل البدعة والنواصب.
وأعرب الشيخ الحبيب «حفظه الله» عن استياءه من عدم تثبّت المذكور مما جاء في ذلك الاحتفال المبارك، حيث أن ردوده التي قدّمها على الشاشة الفضية للنظام الإيراني تمحورت حول قضية رد إمكان وقوع الفاحشة من زوجات الأنبياء وعلى الأخص عائشة، مع أن هذا لم يكن موضوع كلمة الاحتفال، رغم أن هذا رأي الشيخ الحبيب وعليه يقيم الدليل والبرهان وله فيه بحوث وإجابات منشورة على موقعه الالكتروني.
وذكـر سماحته أن الضجة التي افتعلت من قبل أهل الخلاف وأنصار عائشة كانت على أساس الاحتفال وما طرح في الاحتفال من أن عائشة في النار وعقابها أن تعلّق من رجليها وتأكل الجيف وتأكل لحم جسدها، وقد أقحم أهل الخلاف في هذه الضجة قضية القول بأن عائشة قد زنت "بعد" استشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله، فتصوّر كمال الحيدري أن الشيخ الحبيب كان قد قال رأيه بهذه المسألة في الاحتفال فردّ عليه على هذا الأساس.
إن كنت شيعيًا حقـًا، فما كان ينبغي لك أن تشكل على ما ذكرناه في الاحتفال، فالشيعي لا يرفض القول بأن عائشة في النار، لأننا مجمعون على أن أعداء رسول الله وأهل بيته «عليهم الصلاة والسلام» والخارجين عليهم في النار، وعائشة على أقل تقدير كانت خارجيةً ناصبيةً خرجت على عليٍ «صلوات الله عليه» في معركة الجمل فهذا كافٍ للحكم عليها بمقتضى الأدلة الشريفة أنها في النار وبئس المصير؛ فردّك كان أجنبيًا عن الموضوع وإنما ساقك أهل الخلاف إلى حيث شاءوا أن يسوقوك، إلى جانب أنك لو تثبتت لوجدت بعد التحقيق أن نفي الوقوع في الخيانة الفراشية عن زوجات الأنبياء بعد رحيلهم لا دليل عليه من القرآن ولا من السنة المطهرة ولا من العقل، فردّك عندنا لا وزن له، إذ كل ما أتيت به هو أقوال مردودة خالية من الاستدلال الصحيح لعدم اطلاعك على ما نبني عليه نحن أدلتنا واكتفيت بالأمور التي تنامت إلى علمك وظننت أنها عمدة ما نستدل به، بينما الأمر أوسع من ذلك بكثير.
ولفت سماحة الشيخ الحبيب النظر إلى إستعانة الحيدري بالتدليس، حيث رصده أحد المتابعين وهو يدلّس في نقل أقوال العلماء والمفسرين ، فافترى كمال الحيدري على العلامة المجلسي «رضوان الله عليه» حيث زعم أن المجلسي في كتابه بحار الأنوار قد قال ضمن تعليقه على الرواية القائلة «أن طلحة جاء لعائشة في طريق البصرة وقال لها لا يحل لكِ أن تخرجي بغير محرمٍ فزوّجت نفسها من طلحة» بأن في هذا شناعة شديدة وغرابة ونستبعد صدور هذا من شيخنا علي بن إبراهيم القمي والتفسير الموجود ليس بتمامه منه وهذا من زيادات غيره ..
إلخ ، فاخرج الحيدري هذا الكلام على أنه قول العلامة المجلسي والحال أن هذا ليس قول العلامة المجلسي وإنما هو قول عبد الرحيم الرباني الشيرازي «محقق البحار» ، وهنا يمكنكم الرجوع إلى المقطع المرئي والتأكد كيف أن كمال الحيدري قد فتح كتاب البحار وبدأ ينقل قول المحقق في الهامش على أنه قول العلامة المجلسي ، فإما أن كمال الحيدري كان غافلاً إلى أقصى حد فلا يستطيع أن يميّز بين المتن والهامش ، وإما أن يكون مدلّس يريد أن يوهم الناس بأن هذا قول العلامة المجلسي بينما هو ليس قول المجلسي الذي نجد قوله في موضعين استبعد في أحدهما صدور هذه الفاحشة من عائشة في طريق البصرة فيقول أن ذلك بعيدٌ عقلاً وعرفـًا ولكن لا يقطع ويجزم كما قال كمال الحيدري بإستحالة ذلك "حقيقةً وواقعًا" ، كما أن العلامة المجلسي يستدرك بأنه لا يستبعد ذلك في ضمير طلحة الخبيث ؛ وهنا نجد أن كلام المجلسي فيه استبعاد واستدراك وتردد فقط ، فهذا هو كلام المجلسي الذي لم يرمي الرواية بالشناعة وأنها ليست من مرويات الشيخ علي بن إبراهيم القمي مع التشكيك في تفسيره ...
أن وصف كمال الحيدري لعائشة بأم المؤمنين هو قول مخالف لقول الله تعالى: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن} إذ أن هذه التقوى هي شرط أساسي للتشريف، أمّا قول أنهن "أمهات المؤمنين" تشريفـًا فينبغي أن يكون في هذا الأساس، أي أن يكن متقيات حتى يعبّر عن الواحدة منهن بأم المؤمنين، أمّا من لم تكن متقيةً فليست بأم المؤمنين ولا كرامة، والآية الأخرى التي تقول {وأزواجه أمهاتهم} تعني أن أزواج الرسول صلى الله عليه وآله كأمهات رجال المؤمنين في حكم النكاح، والقضية تشريعية بحتة.
أنك لا تجد فيما صح من رواياتنا على الإطلاق أحدًا من الأئمة الأطهار «عليهم الصلاة والسلام» يعبّر عن ”عائشة“ بأم المؤمنين ولذا فإن عليك أن تلتزم بتعبيرات أئمة الهدى عليهم السلام وتسلّم لهم.
ومن جانب آخر فأن هناك نص موجود عن الإمام صاحب الأمر «صلوات الله عليه» مضمونه أن عائشة قد أسقطت من شرف أمومة المؤمنين، وعليه لا يحل لمن يخاف الله تبارك وتعالى ويرجو اليوم الآخر أن يعبّر بعد كلام أمامنا الحجّة عليه الصلاة والسلام بأن عائشة ”أم المؤمنين“.
وأعرب سماحة الشيخ الحبيب عن تألمه الشديد لانفراد كمال الحيدري بتنزيه عائشة من مثلبة إفتائها برضاع الكبير وحثها عليه ليدخل عليها الرجال بهذا المبرر الشرعي المبتدع، حيث قال هذا المذكور أن هذه القضية من أكاذيب الأمويين وقد وضعها ابن تيمية وأتباعه!
معتمدًا في تنزيهه هذا لهذه المرأة المحاربة لأمير المؤمنين «عليه السلام» على ذوقه وهواه رغم تواتر القضية وثبوتها بالأدلة على عائشة، مقدمًا بذلك ظنياته واستحساناته على تواتر الأمة في مثلبة لعائشة لا يتمكن أن ينزهها منها المخالفون أنفسهم، منتهجًا بذلك أسلوبًا ليس هو ديدن العلماء والمحققين.
ووجّه سماحته عناية السامعين بقوله ننصح المؤمنين بالتحري عن سبب الانفعال الذي يحمله كمال الحيدري ضدنا ليتبينوا أن سبب إخراج هذا الضغن هو أخذ المذكور القضية شخصية لقولنا عنه أنه منحرف بعدما اطلعنا على آرائه ووجدنا ما فيها من انحرافات ، وهي الكلمة التي لم يتحملها فأضمرها في قلبه لتشتعل وتغلي إلى أن تأتي الفرصة السانحة ليخرجها وكذلك غيره ممن حملوا علينا بكلمات نابية وتسفيهية بردود قاسية ، ولا تعتقدون بكرامة لعائشة.
وأشار الشيخ «حفظه الله» عند قرب اختتام كلمته إلى نكران كمال الحيدري على الوهابية بزعمه أنهم أشاعوا الفاحشة في الذين آمنوا بنشرهم الاحتفال البهيج بهلاك عائشة في قنواتهم الفضائية ، وعلّق سماحته مبتسمًا: وهل أصبحت عائشة من الذين آمنوا؟ إن علينا أن نشكرهم ونقول جزاكم الله خيرًا لأنكم بالفعل نشرتم مثالب عائشة وهذا أمرٌ حسن ، سلمت أياديكم.

 


بدت تهاليل الفرح واضحة على وجه سماحة الشيخ الحبيب في يوم الجمعة الموافق 28 شوال 1431 هجرية، حيث بدأ سماحته الجلسة السادسة والعشرين من سلسلة تعليقاته للرد على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة بحمد الله تبارك وتعالى على توفيقه للدخول في قائمة أنصار محمد وعلي (صلوات الله عليهما) عبر مباهلة تاريخية مع أحد أبناء عائشة الخبثاء الأصل والمنبع ألا وهو الناصبي محمد الكوس، تلك المباهلة التي انتقلت عبر الفضاء وعلى الهواء مباشرة إلى منازل الملايين من البشر لتقيم الحجة عليهم يوم القيامة.
وكشف الشيخ أن هذه المباهلة قد أشعرته بأنه يعيش وقائع حرب الجمل، يقاتل في الميدان جنبا إلى جنب مع أمير المؤمنين ضد جند عائشة وطلحة والزبير وأشياعهما.
مؤكدا على استعداده للشهادة على أيدي أنصار عائشة كما استعد لذلك مسلم العبدي الذي دعا قومها إلى كتاب الله فقتلوه وشجروه أمام عينيّ الحميراء الفاجرة التي كانت تأمرهم بالبغي.
ووجّه الشيخ (حفظه الله) رسالة إلى أنصار عائشة، يؤكد لهم بها عدم جدوى السعي لإنهاء حياته لأن حق آل محمد هو الذي سيبقى وباطل أعدائهم هو الذي سيزول وينكسر، كما نوّه على أن المباهلة هي دعاء كسائر الأدعية قد يجيبه الله تعالى وقد لا يجيبه وقد يعجّل الاستجابة وقد يؤخرها، داعيا سماحته المؤمنين والمؤمنات إلى أن يتوجهوا بالدعاء على الخصم الناصبي الذي لم يستح من دفاعه عن عائشة وأبي بكر وعمر وعثمان الذين آذوا رسول الله، وذلك كي يعجل الله في هلاكه ببركة دعاؤهم وتوسلهم.
كما شدد الشيخ على أن وضع مكافأة قيمتها 15 ألف دولار لمن يقطف رأسه هي جائزة بخسة الثمن، داعيا الجهة الممولة للعملية أن ترفع قيمة المكافأة حتى يتشجع بعض أشياع عائشة لقتله والتعجيل في شهادته ورحيله من الدنيا، مضيفا أيضا..
وعاد الشيخ الحبيب إلى محور حديثه في هذه الجلسات وهو تعليقه على ردود الفعل الصادرة ضد الاحتفال المبارك بهلاك عدوة الله عائشة في السابع عشر من شهر رمضان لسنة 1431 هجرية من قبل أنصار عائشة وأخوانهم بالرضاعة من معممي العالمين الثالث والرابع، ووصل سماحته إلى ما تفوّه به المدعو كمال الحيدري الذي انتصر للحميراء دون خجلٍ من الله ورسوله، وشدد الشخ على أن كمال الحيدري هو أحد عمائم العالم الرابع الخارج عن التشيّع لميله إلى الفلسفة والتصوف والعرفان الباطل، مؤكدًا أنه من أحط الفئات التي ترتدي العمامة والتي حالها من حال علي الأمين ومحمد حسين فضل الله وغيرهم من المضلين.
كما أكـّد سماحته عدم رغبته في بادئ الأمر في الرد على هذا الرجل، كيلا يؤخذ كلامه من جملة الأسلحة التي يستقوي بها أهل الخلاف لمواجهته وهو الذي يظهر في الزمن المعاصر في وسائل الإعلام كمدافع عن عقيدة أهل البيت عليهم السلام وكمحارب لعقيدة الوهابيين وعقيدة ابن تيمية ومن أشبه على شاشات نظام طهران الفضية، إلى جانب عدم رغبة سماحته في فتح جبهات داخلية، إلا أنه لم يجد محيصا إلا أن يرد على الانحرافات التي تسوّق مع عدم أخذ القضية شخصية، فأفاد: نحن عندما نقرأ أو نسمع أن كمال الحيدري يقول أن عائشة "سيّدة" مثلاً ، أو "أم المؤمنين" بالمعنى التشريفي و "لا يجوز الطعن بها" مع الاستدلال باستدلالات باطلة فلابد لنا أن نرده لأن غرضنا تنقية العقيدة الشيعية الشائعة من الشوائب التي جائت من ثقافة أهل الخلاف.
وبكل هدوء ردّ الشيخ الحبيب على تهجم الحيدري بالقول أنه عندما تأتينا عبارة «أهل البيت منهم براء!» ، والتي ارسلها الحيدري وكأنه قد اصبح الناطق الرسمي بلسان أهل البيت عليهم السلام ، كما تأتي أي إنسان مؤمن فإنها أشد علينا ممن يذكر أمهاتنا، أو عبارة «طعنهم في عرض النبي الأكرم!» التي توجّه إلينا رغم أننا لم نفعل ذلك وكررنا رد هذه التهمة الباطلة ألف مرة وهي أن عائشة بانت عن النبي فهي ليست عرضًا له كأي إمرأةٍ أخرى طلّقت من زوجها فإنها لا تبقى عرضـًا له إلى أبد الآبدين، فما تفوّه به الحيدري يعتبر "مغالطة" لأننا لا نقر له بأننا نطعن في عرض النبي الأكرم، ومثله كمثل البكري الجاهل حين يقول أن الشيعة يطعنون في عرض النبي الأكرم لأنهم يقولون عائشة قد خانت عهد رسول الله صلى الله عليه وآله من بعده بإقرارها في بيتها ونافقت وخانت في العقيدة ...إلخ، وبعد أن ينتهي كلامه نجيبه بالجواب الشائع: وهل طعن القرآن في عرض النبي نوح وعرض النبي لوط «عليهما السلام» إذ أكّد على كفر زوجتيهما على خيانتهما في العقيدة مثلاً؟ ثم نجيب: كلا لأنه ما دامت المرأة قد كفرت فقد بانت عن زوجها النبي أو العادي.
وأردف الشيخ «حفظه الله»: أن القرآن لم ينف فقط العلاقة المستعارة بل نفى حتى العلقة الاعتبارية بين الأب وإبنه إذا كفر – كما في قضية نبي الله نوح وابنه الكافر كنعان الذي عصاه – فعليه يكفينا أن عائشة قد كفرت من بعد رسول الله وحاربت الوصي الشرعي من بعده فبانت من النبي وذلك لو أعرضنا عن الأحاديث الشريفة التي تذكر أن عائشة قد طلـّقت، فعائشة الآن في عالم الواقع ليست عرضـًا للنبي ولكن كانت في فترةٍ ما عرضًا للنبي مثلما كانتا إمرأة نوحٍ وإمرأة لوط في فترة من الزمن عرضين لهذين النبيين وكذلك الحال مع قتيلة بنت قيس وأسماء بنت النعمان وغيرهن.
وأضاف «حفظه الله» أننا لو افترضنا أننا مشتبهون فيكفينا في مقام العذر أمام الله تبارك وتعالى أننا لا نعتقد أن عائشة عرض للنبي صلى الله عليه وآله وليس لها تلك العلاقة الاعتبارية به التي تمنع من ثلبها أو القدح فيها أو قذفها، فهذا بحد ذاته عذر عقلي اجتهادي مبني على أحاديث ونصوص لوقائع تثبت خيانتها لرسول الله بمعصيته في خروجها من بيتها ومحاربة إمام زمانها؛ فنحن من الأساس لا نقصد ”الطعن في عرض رسول الله“ حتى يأتينا من يرتـّب حُكمًا على ذلك!
وأشار الشيخ الحبيب أنه على هذا القول يكون من الضروري إلقاء حديث الإمام الباقر عليه السلام «لقد نكحوا أزواج رسول الله من بعده» في البحر، مع اعتبار الحديث الموجود في الكافي الشريف، وذلك حتى نسلّم بما تفوّه به هذا الرجل الذي دعا إلى تجنب الإساءة لعائشة وأضرابها من أزواج رسول الله الطالحات، مبيّناً سماحته إصرار المذكور على الكذب والافتراء في لغة التعميم حيث قوله أن ”جميع“ الحوزات والمراكز العلمية الشيعية توضح إصرارًا من ”أكابر“ علمائنا على طهارة أعراض النبي صلى الله عليه وآله من أي فحشاءٍ أو منكر!، إلى جانب تفاهة إدعاءه العصمة الجبرية لأزواج الأنبياء بقوله: «إن أزواج الأنبياء ”حقيقةً وواقعًا“ جميعهن مطهرات من أي فحشاءٍ وأي شيءٍ يلوّث أعراض الأنبياء جميعًا!«.
وفي ختام الجلسة التي اضطر لإنهاءها لضيق الوقت طالب سماحته بالابتعاد عن لغة التجني مبديًا استعداده لمناظرة كمال الحيدري نفسه بكل احترام على مسألة عدم جواز الطعن في أعراض الأنبياء وهل أن عائشة من أعراض النبي صلى الله عليه وآله أم لا؟ موجهًا له الدعوة للمناظرة حتى مسألة خيانة عائشة لرسول الله في الفراش، كي يظهر للملأ العام من الذي عنده علم وتحقيق ومن الذي يحمله الجهل.

 


وفات الشيخ الحبيب الرد على جزئية واحدة تضمنها الخبر ألا وهي تمجيد هذا المتلبس بالولاء لأهل البيت عليهم السلام بالفتوى الحمقاء لصاحبه الذي أهدر دم الكاتب الهندي سلمان رشدي، حيث تغافل كصاحبه أن مرجع ما استند إليه هذا الكاتب في روايته ”آيات شيطانية“ هو روايات عائشة نفسها، والتي كانت من بينها ”قصة الغرانيق“ التي فتحت من خلالها باب الطعن في نبوة خاتم الأنبياء، الباب الذي سيبقى مفتوحا طالما ظل احترام عائشة موجودا سواءً طارت رقبة سلمان رشدي أو لم تطر!
• الملاحظة الثالثة: زعمَ ناصر مكارم الشيرازي في بيانه أننا تكلمنا بكلماتٍ بذيئة !فأين هي الكلمات البذيئة؟ وناشد سماحته أهل الإنصاف بالتسائل: هل أستخدمنا في كلمتنا في الاحتفال كلمةً بذيئةً واحدة؟ أقولنا أن عائشة في النار هي كلمة بذيئة؟!
أقولنا أن عائشة معلقة من رجليها في النار هي كلمة بذيئة؟ !هل أن وصفنا لعائشة بأنها سمت رسول الله وقتلته لغة بذيئة؟!
هل قولنا أن عائشة ماجنة لأنها أفتت بجواز رضاع الكبير وكانت تتصيد شباب قريش وتتسكع في الطرقات، لغة بذيئة؟ مجيبًا: إننا نصف الحال وننقل الحقائق ولم نستخدم لغة بذيئة ولم نستخدم كلمة بذيئة، فلماذا هذا البهتان؟ أهكذا يكون المرجع وهكذا تكون المرجعية بالحكم على الناس من دون تثبت؟
فتسائل سماحته: أي تهمة عجيبة باطلة اتهمنا بها عائشة ؟ أقولنا أنها أجرمت في حق رسول الله وآذته واتهمته بأنه مسحور هي تهمة عجيبة باطلة؟ أقولنا أنها كانت فحّاشة اللسان هي تهمة عجيبة باطلة؟ وهو ما أقر به أهل الخلاف حيث رووا أن رسول الله قال: يا عائشة لا تكوني فاحشة.
أقولنا أنها كانت تغتاب أم سلمة هي تهمة عجيبة باطلة؟ أقولنا أن عائشة سمّت النبي صلى الله عليه وآله هي تهمة عجيبة باطلة؟ أقولنا أنها في النار هي تهمة عجيبة باطلة؟ سؤالنا لناصر مكارم الشيرازي: هل أنت متأكد بأنك شيعي؟ هل أن الشيعي يصف من يقول بأن عائشة في النار بأنه يتهمها بتهمة عجيبة باطلة؟ فما هي التهمة العجيبة الباطلة التي نحن اتهمنا بها عائشة في الاحتفال؟ علمًا أنه لا يختلف إثنان من المنتسبين للتشيّع في التهم التي اتهمنا بها عائشة في الاحتفال من كونها في النار، وكونها آذت رسول الله ولوّثت سمعته وكذبت عليه واتهمته بأنه مسحور.
وعلى فرض أنها تهمة عجيبة باطلة فهل هي تستحق أن تصفنا من قبله بأننا جهلة وحمقى وسفهاء ومنحرفون ومجانين وعملاء، فهلا وجّه ذلك أيضا لبعض علمائنا الأقدمين الذين اتهموا عائشة بهذا الاتهام بعينه؟ وتوعد سماحة الشيخ بغرز الشوك في عيون الجهلة من المهرجين أصحاب القول (أنه لم يثبت أن تفسير علي بن إبراهيم القمي بتمامه منه وأنه وأنه ..

 


بعد اقترابه من الحلقات الأخيرة في سلسلة الرد على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة، وثباته على مستواه في الرد على الأكاذيب والافتراءات التي طالته وطالت المؤمنين بهذا المنهج، واصل سماحة الشيخ الحبيب في الجلسة الرابعة والعشرين أجوبته وتعليقاته على الرسائل الواردة لمكتب سماحته.
وأكد الشيخ على أن الواقع يثبت عكس ذلك بالأدلة والبراهين حيث أن الأمر واضح بأن منهج المناوئين للاحتفال بذكرى هلاك عائشة من دجّالي السياسة والأحزاب الفاشلة هو المنهج الذي يسبّب الحوادث الإجرامية التي تطال شيعة أهل البيت عليهم السلام، بالإضافة إلى أن الأمر جلي لكل من له عقل بأن الجرائم ضد هذه الطائفة المغلوبة على أمرها كانت موجودة قبل أن تنطلق مسيرة هيئة خدام المهدي عليه السلام في الكويت، بل قبل أن يولد مؤسسها أصلا.
وفي ختام الجلسة ردّ الشيخ الحبيب على الإشاعة المغرضة التي روّجها السائرون في فلك النظام الإيراني بأن الاحتفال بذكرى هلاك عائشة في لندن قد تسبّب بقتل شيعة في باكستان كانوا خارجين في مسيرات يحركها المرتبطون بنظام طهران بالضحك على ذقون السذجة والبسطاء في كل عام فيما يسمى عندهم "يوم القدس العالمي" الذي يتمخطرون فيه عند سفارات الدول الغربية بإحراق العلم الأمريكي والهتاف بشعار ”الموت لأمريكا“ وهم يرتدون بناطيل ”الجينز“ ويدخنون ”الماربورو“ ثم يعودون ويركبون سياراتهم الأمريكية وكأنهم قد حرروا فلسطين!

 


وعلى بركة الله تعالى ردد الأخ حسن بمعية الشيخ شهادات الوحدانية لله، ونبوة خاتم الأنبياء، وولاية أهل البيت الأطهار، والبراءة من خلفاء السقيفة بعِجلها وسامريها ونعثلها عليهم لعائن الله، إلى جانب البراءة من عائشة وحفصة وسائر أعداء بيت النبوة والرسالة.

 


استقبل مكتب سماحة الشيخ الحبيب رسالة تأييد إلكترونية مرسلة من حوزة الشهيد الشيخ هشام الصيمري في قم المقدسة، حملت توقيع السيد حسن الشرفاء وتضمنت أسماء سبعة من مشايخ وأساتذة الحوزة، الذين أثنوا بدورهم على قيام الشيخ بإقامة الاحتفال المبارك بذكرى هلاك عدوة الله عائشة بنت أبي بكر (لعنة الله عليهما)، ونعتوا الشيخ الحبيب في مجمل كلامهم بلقب "بطل الشيعة" وهنئوه على افتتاح قناة فدك الفضائية.
واستكمل سماحة الشيخ حديثه بأن إدانة منهج إظهار مثالب أعداء أهل البيت وإشاعة رواياتهم في التظلم من أمثال عمر وعائشة ومن أشبه، هي إدانة تستلزم الطعن في كل علمائنا الأبرار السابقين كثقة الإسلام الكليني، و الشيخ المفيد، و الشيخ الصدوق، و الشيخ الطوسي، والشريف المرتضى، والشهيد التستري، والمحقق الكركي، والعلامة المجلسي، موضحًا (حفظه الله) على نحو الإجمال ما قام به كل واحد من هؤلاء العلماء الأبرار في جانب إظهار البراءة من أعداء الله من قتلة رسول الله الأعظم وقتلة سيدة نساء العالمين إلى آخر ظلمة وشانئي أهل بيت المصطفى الطاهرين الأخيار، مردفـًا أن هؤلاء العلماء قد تحملوا لأجل ذلك الصعاب كي لا يضيع الحق.
نحن حربٌ لمن حارب أهل البيت، ونحذّر المؤمنين من الانخداع بهذا الإعلام الداعي إلى تمييع الخلافات العقائدية وترك بيان حقيقة الشخصيات التي تآمرات على الإسلام من الداخل كأبي بكر وعمر وعائشة وغيرهم من المزابل التاريخية التي لوّثت صدر الإسلام، ونشد أزر المجاهدين في هذا الميدان على مضاعفة جهودهم في ثلب أعداء أهل البيت وكشفهم ولو بمقدار المواجهة اللفظية بإعلان البراءة من رموز الباطل.

 


في مستهل الجلسة الثالثة والعشرون من ردوده على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة عرض سماحة الشيخ الحبيب نموذج من رسائل التأييد التي تلقاها من الحوزات العلمية.
وفي معرض رده على الرسالة الإلكترونية المرسلة من حوزة الشهيد الشيخ هشام الصيمري في قم المقدسة، حيّا سماحته مرسل الرسالة السيد حسن الشرفاء والعلماء الذين أثنوا عليه لقيامه بإقامة الاحتفال المبارك بذكرى هلاك عدوة الله عائشة بنت أبي بكر (لعنة الله عليهما)، والذين نعتوه في مجمل كلامهم بلقب "بطل الشيعة" وهنئوه على افتتاح قناة فدك الفضائية.
واستكمل سماحة الشيخ حديثه بأن إدانة منهج إظهار مثالب أعداء أهل البيت وإشاعة رواياتهم في التظلم من أمثال عمر وعائشة ومن أشبه، هي إدانة تستلزم الطعن في كل علمائنا الأبرار السابقين كثقة الإسلام الكليني، و الشيخ المفيد، و الشيخ الصدوق، و الشيخ الطوسي، والشريف المرتضى، والشهيد التستري، والمحقق الكركي، والعلامة المجلسي، موضحًا (حفظه الله) على نحو الإجمال ما قام به كل واحد من هؤلاء العلماء الأبرار في جانب إظهار البراءة من أعداء الله من قتلة رسول الله الأعظم وقتلة سيدة نساء العالمين إلى آخر ظلمة وشانئي أهل بيت المصطفى الطاهرين الأخيار، مردفـًا أن هؤلاء العلماء قد تحملوا لأجل ذلك الصعاب كي لا يضيع الحق.
نحن حربٌ لمن حارب أهل البيت، ونحذّر المؤمنين من الانخداع بهذا الإعلام الداعي إلى تمييع الخلافات العقائدية وترك بيان حقيقة الشخصيات التي تآمرات على الإسلام من الداخل كأبي بكر وعمر وعائشة وغيرهم من المزابل التاريخية التي لوّثت صدر الإسلام، ونشد أزر المجاهدين في هذا الميدان على مضاعفة جهودهم في ثلب أعداء أهل البيت وكشفهم ولو بمقدار المواجهة اللفظية بإعلان البراءة من رموز الباطل.

 


وزاد سماحته في توضيح المثال أن هذه الفئة ترى منها الاستبسال في تسقيط معاوية ويزيد، رغم سقوط قدسية يزيد عن الاعتبار حتى في الطرف المخالف الذي صار يلعن ويسب ويشتم يزيدًا بل وألـّـف علمائه مصنفات في النيل من يزيد الذي انحصر احترامه في يومنا هذا عند شرذمة منبوذة من الوهابية والخوارج الذين لا قيمة لهم، بينما لا تنبس هذه الفئة ببنت شفة في شأن أبي بكر وعمر وعائشة.
وكمثال على الفئة الآثمة المتفرّعة من الفئة الثانية فبعد أن ضرب سماحته مثالاً على ذلك بما سمّاه ”الأصوات النابحة علينا داخل التشيّع“، قاصدًا المعممين الذين أصدروا البيانات الملتهبة في الدفاع عن عائشة وخرجوا على وسائل الإعلام بالتمجيد والثناء بهذه المرأة ناعتين إياها بأم المؤمنين والسيّدة الطاهرة التي لا نقبل بالمساس بعرضها وما إلى هنالك، عاد سماحته لترتيب النتيجة التي ذكرها سيّد الشهداء عليه الصلاة والسلام على ذلك ألا وهي سخط الله على هؤلاء الذين ابتلينا بهم ممن يرفعون شعارات الوحدة والتقارب والإخاء وتصفية الأجواء بالدوس على الثوابت العقائدية والمبدئية للتشيّع، مبينـًا أن الله سيوكل أمرهم إلى الناس ليرون ما يحدث لهم.
وكنموذج ثاني جنـّد نظام طهران حزب النهضة التونسي على مدى سنوات قبل أن تجري ثورة تونس ويفوز هذا الحزب بأغلبية مقاعد البرلمان، وتهاون قبال الأمر في تطاول رئيس هذا الحزب (راشد الغنوشي) على الإمام المنتظر «صلوات الله عليه» حينما استهزئ به أثناء مؤتمر في لندن أقيم في أيام ”الضجة المفتعلة من أنصار عائشة“ وحضرهُ بعض المعممين من ممثلي هذا النظام، فتلى ذلك أكمال المشوار بذهاب وفد من هذا الحزب لزيارة البحرين والالتقاء بآل خليفة ومن ثم التصريح من هناك بتثمين ما صنعته حكومة البحرين في مواجهة الفتنة الطائفية التي لم تكن من الربيع العربي ولا ثورة ولا هم يحزنون.
ونزل سماحته على المدعو حسن نصر الله عبد الكريم الذي خرج على شاشة التلفاز وهو يقول (السيدة عائشة أم المؤمنين) في خطابه الذي نال فيه من احتفال هيئة خدام المهدي عليه السلام لسنة 1431 هجرية والذي أقيم بفرحة الإمام الحسن المظلوم الذي رمت عائشة جنازته بالسهام ومنعت من دفنه في حجرة جده رسول الله صلى الله عليه وآله.
مُرجعًا سماحته قيام هذا الرجل بهذا العمل المشين إلى السبب الرئيسي وهو مراعاة الوضع السياسي، بالنفاق مع نفسه ومع حزبه الذي لا يوالي عائشة ولا يحترمها.
مفندًا سماحته عمل هذا الأخير بأنه حتى لو كان صادق النيّة مع الله في هذا العمل الحسن بأن دافعه نصرة دين الله حقـًا فأنه يكفي فقط ما فعله في الدفاع عن عائشة لإحباط كل أعماله إذ أن هذا الأمر ليس هيّنـًا عند الله تعالى، فمن يعرف موقف أئمتنا عليهم السلام من عائشة يفهم ما نقول، ومن يستشعر حرارة الإيمان في قلبه ويحترق صدره على ما فعلت عائشة في حق رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين قتلته بالسم يفهم ما نقول، ومن يقرأ ماذا قال أئمتنا عليهم السلام في عائشة وآهاتهم مما ارتكبته عائشة يفهم ما نقول.

 


تابع سماحة الشيخ ياسر الحبيب «حفظه الله» سلسلة ردوده الصاعقة على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة بنت أبي بكر لعنة الله عليهما، ففي الجلسة الثانية والعشرين من سلسلة حلقات الرد على أنصار المدانة من فوق سبع سماوات واصل سماحته الإجابة على الرسائل المتكدسة على سطح مكتبه والتي بدأ جولة ثانية للرد عليها بعد الجولة الأولى التي بدأها في الجلسة الخامسة من حلقات الرد وما تلاها من جلسات.
أمّا الرسالة الثانية المستعرضة في هذه الجلسة فقد كانت رسالة تطلب الرد على مازن السرساوي (أحد علماء المخالفين)، والذي زعمَ أن ما جاءت به عائشة من إدعاء بأن النبي كان مسحورًا لفترة معيّنة من اليهود كان أمرًا صحيحًا، لكنه أوّل حديث عائشة بأنه يعني أن رسول الله أصيب بمرض في جسده لا في عقله، مستدلاً على قوله بأن الشيطان من الممكن أن يسحر الأنبياء بمرض في أبدانهم أو غير ذلك بآيات من القرآن الكريم، حيث فسّر حسب فهمه السقيم مرض أيوب عليه السلام بأنه كان نتيجة سحر من الشيطان لقوله {أني مسني الشيطان بنصب وعذاب}، كما فسّر قوله تعالى في حكاية آدم وحواء {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما عما كانا فيه} بأنها تعني تسلط الشيطان على آدم في غير موضع التبليغ، والأدهى أنه فسّر قوله تعالى في قصة موسى {فإذا حبالهم وعصيهم يخيّل إليه من سحرهم أنها تسعى} بأن السحرة قد تمكنوا من سحر موسى، تاليًا خلاصة مبحثه بأن السحرة اليهود قد سحروا موسى فتخيّل أن حبالهم تسعى، وكذلك السحرة اليهود تمكنوا من سحر محمّد «صلى الله عليه وآله وسلم» فخيّل له أنه قد كان أتى نساءه وهو لم يأتهن، ثم جزم المتحدث أنه لا ضرّ ولا قدح في رسول الله محمد ولا في سائر الأنبياء عند القول بأنهم قد سُحروا بسيطرة من الشياطين.
أنه لو أعرضنا عن هذا التفسير، لأنه للخصم ألا يعترف به، فأنه ليس للسرساوي وجه في أن يستدل بهذه الآية، لأنه حسب زعمه أن الشيطان أصاب أيوب بسحر في بدنه بينما ما استدللنا به في قول عائشة الملعونة في رواياتها يفيد بأن النبي قد أصيب بالسحر في عقله وإدراكه لأنه كان يتوهم أشياءا وهو لم يفعلها والناس لا تقول لمن يصنع هذا الصنيع أنه مصاب في بدنه وإنما تقول أنه مصاب في عقله وإدراكه، فهذا ما فهمناه وفهمه جملة من علماء هذا الغبي الجاهل مازن السرساوي.
وفي نهاية الرد على الشبهة الثالثة التي ساقها السرساوي لتزكية أمه عائشة، نوّه الشيخ الحبيب أنه لو أعرضنا عن تفسير أئمة أهل البيت عليهم السلام لهذه الآية وما تلاها وتنزلنا إلى ما ساقه السرساوي الجاهل من أن الضمير في (إليه) يعود إلى موسى، فأن غاية ما هنالك هو أن موسى تخيّل صورة ظاهرية غير كاشفة عن الواقع مع علمه بالحقيقة، سيّما أن الروايات كشفت بالتفصيل أن ما قام به السحرة لم يكن سحرًا أصلاً وإنما غاية ما فعلوه أنهم طلوا الحبال والعصي بالزئبق فلما ضربت الشمس الزئبق اضطرب الزئبق بطبيعته و توهّم الجمع أن حبالهم وعصيهم تسعى بأن دبّت فيها الحياة ولم ينخدع موسى بهذه اللعبة.
والحال يختلف تماما عمّا جاءت به عائشة في رواياتها التي نقلناها في كلمة الاحتفال بُعد السماء عن الأرض، إذ أن روايات عائشة أثبتت الهيمنة السحرية للشيطان على نفس النبي فجعلته يتخيل أنه عملَ أعمالا لم يعملها، أي أنه لم يتوهم توهمًا بصريا كما زُعِم لموسى بل حصل له تخيّل منقدح بالنفس والعياذ بالله.

 


استقبل سماحة الشيخ ياسر الحبيب رسالة من أحد روّاد موقع القطرة يطلب فيها المرسل الكريم طلبًا ملـّحًا للرد على الناصبي مازن السرساوي، والذي كان أحد دعاة الفرقة البكرية الذين نالوا من سماحته في حملة الهيجان للانتصار لأم الإجرام والمجرمين عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة «لعنة الله عليهم»، المدانة من فوق سبع سماوات، قاتلة النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله».
جاء ذلك في الجلسة الثانية والعشرين من سلسلة الردود الصاعقة لسماحة الشيخ على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة، حيث طلب الأخ عبد الله (مرسل الرسالة) ردًا قويًا وحاسمًا من سماحة الشيخ لإخراس السرساوي.
وكان مازن السرساوي – أحد مشايخ السلفية النواصب في مصر – قد ظهر في لقاء على قناة الحكمة يُظهر نفسه بصورة الراد علميًا على كلمة الشيخ الحبيب، أمّا اللقاء فلا تكاد تمضي فيه خمس دقائق إلا ويوجّه لسانه طنـًا من السباب والشتائم للشيعة أجمعين، إلى أن زعمَ أن ما جاءت به عائشة من إدعاء بأن النبي كان مسحورًا لفترة معيّنة من اليهود كان أمرًا صحيحًا، وأوّل حديث عائشة بأنه يعني أن رسول الله أصيب بمرض في جسده لا في عقله، مستدلاً على قوله بأن الشيطان من الممكن أن يسحر الأنبياء بمرض في أبدانهم أو غير ذلك بآيات من القرآن الكريم، وفسّر حسب فهمه السقيم مرض أيوب عليه السلام بأنه كان نتيجة سحر من الشيطان لقوله {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ}، كما فسّر قوله تعالى في حكاية آدم وحواء {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} بأنها تعني تسلّط الشيطان على آدم في غير موضع التبليغ، والأدهى أنه فسّر قوله تعالى في قصة موسى {فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} بأن السحرة قد تمكنوا من سحر موسى، تاليًا خلاصة مبحثه بأن السحرة اليهود قد سحروا موسى فتخيّل أن حبالهم تسعى، وكذلك السحرة اليهود تمكنوا من سحر محمّد «صلى الله عليه وآله وسلم» فخيّل له أنه قد كان أتى نساءه وهو لم يأتهن، ثم جزم المتحدث أنه لا ضرّ ولا قدح في رسول الله محمد ولا في سائر الأنبياء عند القول بأنهم قد سُحِروا بسيطرة من الشياطين.
أنه لو أعرضنا عن هذا التفسير، لأنه للخصم ألا يعترف به، فأنه ليس للسرساوي وجه في أن يستدل بهذه الآية، لأنه حسب زعمه أن الشيطان أصاب أيوب بسحر في بدنه بينما ما استدللنا به في قول عائشة الملعونة في رواياتها يفيد بأن النبي قد أصيب بالسحر في عقله وإدراكه لأنه كان يتوهم أشياءًا وهو لم يفعلها، والناس لا تقول لمن يصنع مثل هذا الصنيع إلا أنه مصاب في عقله وإدراكه ولا تقول أنه مصاب في بدنه، فهذا ما فهمناه وفهمه جملة من علماء هذا الغبي.
وفي نهاية الرد على الشبهة الثالثة التي ساقها السرساوي لتزكية أمه عائشة، نوّه الشيخ الحبيب أنه لو أعرضنا عن تفسير أئمة أهل البيت عليهم السلام لهذه الآية وما تلاها وتنزلنا إلى ما ساقه السرساوي الجاهل من أن الضمير في (إليه) يعود إلى موسى، فأن غاية ما هنالك هو أن موسى تخيّل صورة ظاهرية غير كاشفة عن الواقع مع علمه بالحقيقة، سيّما أن الروايات كشفت بالتفصيل أن ما قام به السحرة لم يكن سحرًا أصلاً وإنما غاية ما فعلوه أنهم طلوا الحبال والعصي بالزئبق فلما ضربت الشمس الزئبق اضطرب الزئبق بطبيعته و توهّم الجمع أن حبالهم وعصيهم تسعى بأن دبّت فيها الحياة ولم ينخدع موسى بهذه اللعبة.
والحال يختلف تماما عمّا جاءت به عائشة في رواياتها التي نقلناها في كلمة الاحتفال بُعد السماء عن الأرض، إذ أن روايات عائشة أثبتت الهيمنة السحرية للشيطان على نفس النبي فجعلته يتخيل أنه عملَ أعمالا لم يعملها، أي أنه لم يتوهم توهمًا بصريا كما زُعِمَ لموسى بل حصل له تخيّل منقدح بالنفس والعياذ بالله.

 


في البداية تملّكني الغضب من نهج الشيخ الصارم ضد ما يسمى ”الصحابة“ وضد ”عائشة“، ولكن بعد ذلك أدركت لاحقـًا أن الشيخ قدّم وجهات نظره مع المنطق والأدلة من الكتب البكرية الأصلية ومن الصحاح.
وجدت أن محاضراته عن العمر الحقيقي لعائشة عندما تزوجت رسول الله صلى الله عليه وآله، وعن الحروب، وعن جرائم أبو بكر وخالد بن الوليد، ليس لها جواب بكري يردّها؛ بل هي حقائق تاريخية وأنا عالم تاريخ، لا يمكن أن أغلق عيني على ذلك، ومن سوء الحظ أن الإنسان ضعيف، ففي داخل القلب تقبلت حقيقة كلماته ولكن ترددت لأن عندي زوجة وأصدقاء وخشيت أن أخسر حياتي الاجتماعية بكاملها.
وفي ختام رسالته الالكترونية قال جعفر:”الآن أنا أحسب نفسي من الشيعة، أنا رافض لأبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة وألعنهم علنـًا بكل صراحة“.

 


وصلَ سماحة الشيخ ياسر الحبيب في الجلسة الحادية والعشرين من سلسلة الرد على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة حديثه بما تبقى للرد عليه في رسالة الأخ حسين في الجلسة السابقة، وهي النقطة التي أثارها الأخ المرسل بأن الوهابية يستغلون سلسلة جلسات الرد لغرض التحريض على الشيعة، عن طريق هوايتهم أو حرفتهم في تقطيع محاضرات خطباء شيعة أهل البيت عليهم السلام وإثارة الفزع حول ما تحتويه.
و في سياق حديثه تطرق سماحته إلى البيان السخيف الذي صدر باسم عائلة بوخمسين في الإحساء والخبر والدمام والكويت والبحرين والذي وقـّعه أربعة من مشايخ المتردية والنطيحة، وجاء في صدارته الآية الكريمة {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون} متناسين إنها نزلت في أبي بكر وأضرابه من كبار المنافقين، قبل أن يتبعوها بوصف ما جاء على لسان الشيخ الحبيب في كلمته بالاحتفال بذكرى هلاك عائشة لسنة 1431 هجرية بأنه (بذاءة)، بينما لم يكلفوا أنفسهم عناء النظر فيما جاء بكلمة الاحتفال، ولا غرابة في ذلك إذا ما تضمّن بيانهم سيلاَ متدفقـًا من (البذاءة) في حق الشيخ الحبيب حينما قذفوه بأنه دعيّ، ونعتوا في بيانهم (الدعيّة بنت الدعيّ) عائشة بنت أبي بكر بأنها (الصدّيقة بنت الصدّيق) رضي الله عنهما!
هل سمعتم يومًا بأن هؤلاء المشايخ (الكرام) قد أصدروا بيانا وصفوا فيه العرعور الذي طالما استهزئ بصاحب العصر عليه السلام بأنه دعيّ؟ وبيّن الشيخ «حفظه الله» أنه لا فقه يبيح لهم هذا القذف، فرسول الله قال ”يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا دعيّ“، ولم يقل مثل هذا النص في عائشة حتى يشرعن أحدٌ ما فعلة هؤلاء القوم.
واستصرخ سماحته أهل الإيمان وأهل الغيرة وأهل التشيّع الأصيل في الإحساء والخبر والدمام والكويت والبحرين بمن فيهم العقلاء من عائلة بوخمسين للتمعن في هذا الإسفاف الذي وصلت إليه الأمّة الإسلامية، مشددًا على أن الأمر يعد ظاهرة خطيرة لم يسبق لها الحدوث، لأن العبارات الصريحة المستخدمة في عائشة لم يسبق أن استخدمها أحد من علماء التشيّع من قبل حتى في أشد مواضع التقيّة على الإطلاق، فأقصى ما وصلوا إليه كان استخدام التورية لتخليص أنفسهم من الضرر المعتد به بما لا يحق باطلا ولا يبطل حقا كما جُعِل شرطًا للتقية.
وأضاف (حفظه الله) في وقت لاحق من الجلسة أن هذا البيان لا ينطلي على أحد من المخالفين إلا إذا كان ساذجًا مغفلاً إلى أقصى درجة فهم جميعًا يعلمون أن هذا كله نفاق لأنه لا يوجد شيعي صادق يقول من قلبه (الصدّيقة بنت الصدّيق) عن عائشة وأبيها، وعليه فأن من أصدروا هذا البيان لن ينالوا منه سوى الخزي والعار في الدنيا ثم الأثم والعذاب الإلهي في الآخرة؛ وبهذه المناسبة دعا سماحته الشيعة المؤمنين إلى أخذ العبرة من الطرف المخالف الذي لا يجامل الشيعي ولا يداريه ولا يقيم له وزنا حينما يتحدث عن عقيدته لاستشعاره في نفسه أنه على الحق، منوهًا «حفظه الله» أن الصراحة وحدها هي التي تهدي المخالف لأنه لا يوجد أروع من إسلوب المكاشفة والمصارحة فهو إن لم يهدِ المخالف فإنه يجعله يستوعب مبرراتنا وحججنا ودلائلنا في اتخاذ مواقف سلبية من رموزه المقدسة.
وكمثال على المنافقين المكشوفي القناع تحدّث الشيخ عن الأبله راضي حبيب عويس بنبذة مختصرة من سيرته الذاتية مبيّنـًا أنه كان بائع كتب قبل أن يتعمم فجأة ويطلب الدنيا عن طريق جماعة المدعو عدنان عبد الصمد ليرتفع شأنه من خلالهم، إلا أنهم ركلوه بأصبع اليد بعدما شاهدوا مستواه العلمي والفكري التافه والحقير، فلجأ إلى طلبَ الدنيا عن طريق المخالفين فقام بفتحه العظيم حينما صلّى خلف المخالفين مؤخرا في بدعة جماعة صلاة التراويح في شهر رمضان لسنة 1431، طالبا بذلك شيئا من فتات موائدهم، مستأنسًا ببروز اسمه في الإعلام، ولا يدري أنهم بالنتيجة سيركلونه بإصبع اليد بعد أن يفتشوا قليلا في تاريخه فيعرفوا أنه قد طبعَ كتاب (سليم بن قيس) داخل الكويت ووزعه بعيدا عن الرقابة الرسمية لأن الكتاب ممنوع في الكويت لما فيه من مطاعن صريحة في أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة ومن أشبه، وتحدى الشيخ الحبيب المنافق راضي حبيب أن يقوم بتكذيب هذا الأمر في بث مباشر يتجرأ فيه بأن يقول هذه العبارة: (برأت من حول الله وقوته وألجأ إلى حولي وقوتي إن لم أكن أنا من وزعت كتاب سليم بن قيس في الكويت).
وقبيل ختام الجلسة أكد الشيخ الحبيب على أن التحريض ضد الشيعة كان موجودا منذ حوالي 1400 سنة وإلى الآن وإلى أن يرث الله الأرض، وقد كان في السابق يتم بمجرد نسخ صفحة واحدة من أجزاء المطاعن في بحار الأنوار، بل أنه سيتمر حتى لو لم يتم التعرض لأبي بكر وعمر وعثمان وعائشة عبر عرض مطاعن الشيعة في الأسماء الأخرى أو عرض أيّ من الأمور التي تميّز الشيعة وينظرون إليها بأنها أمور بسيطة، وخير نموذج ما حصل للسيد محمد باقر الفالي لغرض إخراجه من الكويت حيث حرّضوا عليه لنيله من هارون العباسي ومن أشبه.

 


استمرارا بجولته الثانية في الرد على الرسائل الواردة إلى مكتب سماحته في لندن، واصل الشيخ الحبيب في الجلسة العشرين من جلسات «الرد على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة» استعراض باقة جديدة من سيل الرسائل القادمة إليه عبر البريد الالكتروني لموقع القطرة، بعد أن بدأ سماحته هذه الجولة في الجلسة السابعة عشر من سلسلة الجلسات.
وكانت أولى الرسائل المستعرضة في هذه الجلسة الجديدة هي رسالة الأخ دسوقي من السودان، والذي ضمّن في رسالته سلامه وتحيّته الطيّبة مع فائق تقديره للشيخ الحبيب وكلمته المباركة في الاحتفال بذكرى هلاك عائشة لسنة 1431، مثنيًا فيها على دقة البراهين المطروحة ومعرّفا نفسه بأنه متصوّف بكري شاهد حديث الشيخ فراعه وأغضبه في بادئ الأمر لصعوبة استيعابه هذا الكلام بعد 37 عاما من العمر، معترفا أنه و قومه كانوا من المغيّبين كل هذه الفترة عن هذه الحقائق لما تلقوه ودرسوه في بداية نشأتهم حول سيرة عائشة و رسول الله، واعدًا الشيخ بأن يحاول الاستماع أكثر لما يطرحه في دروسه ومحاضراته ومن ثم التدبر بها لفك الطلاسم التي تدور في ذهنه، وفي ختام رسالته دعا الأخ المرسل لنفسه بالهداية والنجاة.
من جانبه علّق الشيخ الحبيب على رسالة الأخ دسوقي من السودان، بردّ التحيّة والسلام وبحمد الله تعالى على وقوف المرسل على تلك الحقائق والبراهين، قبل أن يبدي سماحته استيعابه لحالة الصدمة لدى المرسل الكريم والتي تلامس أوهامه ومسلّماته التي يعتقد بها، ككون عائشة هي المبرّأة من فوق سبع سماوات، موضحًا له أن الحكيم وحده هو الذي يبحث فيما وراء الطرح الصادم عن طريق التفتيش في ما لدى الطارح من أدلة وبراهين إن وجدت لديه وذلك دون أن يستعجل أو يتردد في البحث.
داعيًا إياه للدخول في رحلة بحث طويلة يسأل فيها سماحته ما يشاء، منوها «حفظه الله» إلى عدم التقليل من خطب جرائم عائشة، قبل أن يؤمّن على دعاء المرسل لنفسه بالهداية والنجاة سائلا المولى عز وجل أن يراه بعد فترة وجيزة وقد التزم بالإسلام الحق ليرزقه الله الجنة بشفاعة محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين.
وفي رسالة ثانية مهمة عنوانها (دعوة إلى المباهلة) تلا الشيخ رسالة من جهة المأبون محمد عبد الرحمن الكوس وهو إمام لأحد مساجد الوهابية في الكويت، جاء في صدرها آية المباهلة الكريمة وتحديد مكان المباهلة بأن تكون منقولة على الهواء مباشرة عبر الأثير من قناة فضائية معيّنة أو عبر غرفة من غرف البالتوك الصوتية، فأعلن سماحته عن قبوله الدعوة على الفور بكل ثقة، محددًا موضوع المباهلة بأصل الدعوى وهي أن أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة في النار، داعيًا الطرف المقابل إلى أن يتفكر في الأمر قبل أن يرمي بنفسه في التهلكة فيلقى بذلك العذاب الإلهي الشديد، منذرًا إياه أنه لن يتوقف عن مطالبته بالمباهلة إلا إذا آمن بالتشيّع.
من جانبه شدد الشيخ الحبيب على أن المرسل الكريم قد لبست عليه كثير من الأمور، مفندًا قول المرسل (بأن سب الشيخ ولعن الشيخ لرموز الضلال لا يغيّر من الواقع شيء) ببيان سماحته لمنهجيته في دروسه ومحاضرته وهي أنه لا يسب ويلعن رموز المخالفين جزافا واعتباطا وإنما يأتي باللعن والسب إذا ما جاء على أسمائهم في سياق كلامه العلمي الذي يحوي فيه دليلا واضحا على استحقاق الملعون منهم للعن أو المسبوب منهم للسب، وكمثال على ذلك القول (لعنة الله على عائشة التي طعنت في نبوة خاتم الأنبياء) وذلك بشكل طبيعي كما يلعن الخطباء الحسينيون يزيد ويذمونه، مؤكدًا «حفظه الله» أنه يلتزم بنفس المعيار السائد في التعامل مع يزيد إلا أنه يطبقه مع من أسسوا أساس الجور والظلم ليزيد وأمثال يزيد لظلم أهل البيت عليهم السلام.
وأرجئ سماحته الرد على قول المرسل بأن حلقات الرد على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة هي معرض استغلال الوهابية للتقطيع منها واستغلال المقاطع في التحريض على الشيعة، أرجئها سماحته للجلسة المقبلة.

 


الشيخ يحمّل الفرقة البكرية مسؤولية هذه الإساءة الجديدة لإصرارها على عدم التخلي عن عائشة وأبي هريرة وأنس وأضرابهم وعدم تنزيه سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) عن أحاديثهم الموضوعة التي قدّمت أبشع صورة مكذوبة عنه وسط المجتمعات الغربية والتي قام هؤلاء الحاقدون النصارى بإنتاج هذا الفيلم الساقط على أساسها.

 


من جانبه علّق الشيخ الحبيب على مداخلة الأخ الكريم واسمه الأستاذ ماجد من لندن، بأنه كان يشعر بأن نفسه تتحدث وأن المتصل قد لامس مكنونات صدره لقلقه على الخطاب الشيعي العام المتداول حاليا، مذكّرا المشاهدين الكرام بأن سماحته سبق وأن تطرق لهذا المتطفل على سلك العلماء في التعليقات على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة، التي تلت الاحتفال المبارك الأول بهلاكها من قبل هيئة خدّام المهدي عليه السلام، مشيرًا إلى فساد عقيدته التي تميل إلى الفلسفة والعرفان والتصوّف وأخطائه العلمية بأقواله المناقضة لأقوال أهل البيت عليهم السلام ودفاعه المستميت عن اللعينة عائشة بنت أبي بكر وإبرائها من مسألة متسالم عليها عند جميع الطوائف وهي مثلبة إفتاءها برضاع الكبير، حيث رمى القضية هذا المنحرف بأنها من منحولات الأمويين وابن تيمية متغابيًا نفسه ومستغبيًا الناس ليضيّع بذلك أصل المعركة الحضارية بين الشيعة وبين أهل الخلاف، والتي تعود بالأصل إلى حكم السقيفة والمتعاقبون حوله.
وأردف الشيخ الحبيب أن كل ما يجري من ويلات على هذه الأمة يرجع أساسه إلى (أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة) لا إلى (معاوية ويزيد وابن تيمية والوهابية)، معربًا عن أسفه الشديد لما خلّفه الزمان للشيعة بقدوم أمثال هؤلاء المنحرفين ليقوموا عبر وسائل الإعلام الشيعية بتوجيه دفة الأمور واختزالها نحو فروع المشكلة، فيقودون بهذا الفرد الشيعي ليكون منهزمًا حضاريًا أمام عموم طائفة أهل الخلاف ومتقبلاً لما تمخضت عنه مآمرة السقيفة في عزل الخلافة الإسلامية بإحاطة تلك الشخصيات بالحصانة من النقد كما يفعل بعض الخطباء ملتمسًا لنفسه الأعذار.
ونبّه سماحته إلى نقطة مهمة وهي أن هتك الأنبياء في المعتقد البكري هو من صنع أبي هريرة الذي كان أحد أعمدة الآلة الدعائية لحكم السقيفة وحزب عائشة بكونه بوقا إعلاميًا لأبي بكر وعمر وعائشة، مستنكرًا أن يأتي أمثال هذا المنحرف الذي يظهر في إعلام النظام الإيراني ليمسك بالذيل الذي هو محمد بن عبد الوهاب ومن أشبه ويحاول تسقيطه تاركًا الرأس الذي لو سقط سقطت وراءه كل هذه الأذناب تلقائيا.

 


أتمّ سماحة الشيخ الحبيب «حفظه الله» مبحثه العلمي الذي تفرّع إليه في الرد على رسالة الأخ أبو مشعل من الكويت في الجلسة السابقة التي سبقت الجلسة التاسعة عشر من الرد على الضجة المفتعلة من أنصار سيّدة نساء أهل النار عائشة.

 


واصل سماحة الشيخ الحبيب حفظه الله مشواره في الرد على المستجدات والرسائل الواردة إلى مكتب سماحته في لندن حول انعكاسات ردود الفعل على إحياء هيئة خدام المهدي عليه السلام أول احتفالاتها بذكرى هلاك عدوة الله عائشة في السابع عشر من شهر رمضان لسنة 1431 للهجرة.
فجاء ضمن رده الثامن عشر من سلسلة ردوده على الضجة الإعلامية المفتعلة لأنصار عائشة ومريديها التعليق على الخبر الذي نشرته وكالات الأنباء العربية بإصدار نظام آل سعود تعليماته الخاصة بضرورة إضافة لفظ (رضي الله عنه) أو (رضي الله عنها) بعد أسماء الصحابة وأمهات المؤمنين والصحابيات على حد تعبيره في كل لوحات أسماء الشوارع في كافة مناطق البلاد.
وأضاف سماحة الشيخ الحبيب أن سيرة عائشة المكتومة قد بدأت بالانكشاف أمام أبناء العالم البكري وبالأخص أمام الجامعيين والأكاديميين منهم والذين لم يعد فيهم احترام عائشة متأصلاً بالنفوس كالسابق بعد تزايد وسائل المعرفة والإطلاع.
وفي خبر آخر أشد طرافة تلا سماحته بيان الأزهر الذي أشاد بما سمّاه "انتفاضة الحكومة الكويتية" ضد المسيء لعائشة، والذي أيّد فيه الأزهر قرار نزع الجنسية الكويتية من شخص سماحة الشيخ الحبيب معتبرًا إيّاه مدعاة للفخر والثناء!
وانتصفت الجلسة بإجابة الشيخ على رسالة من أحد الأخوة في الكويت بيّن فيها المرسل ندمه الشديد على أنه كان ممّن طعنوا في الشيخ الحبيب في بادئ الأمر قبل أن يراجع نفسه عندما لفتت انتباهه شراسة الحملة المكرّسة ضد الشيخ الحبيب و ضخامة الطاقات المادية والإعلامية التي استنفذتها الأطراف المشبوهة في التكالب عليه من كل حدبٍ وصوب، فعدل عن حكمه الأول بعد أيام من الاستماع للمحاضرات الأخيرة للشيخ الحبيب وهي محاضرات (الرد على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة) بتغيير رأيه إلى الاعتقاد بأن عهد العزة للتشيّع قد بدأ في إدانة المبطلين والمنافقين وأن عهد المجاملة والذل والتخاذل عن نشر تعاليم الأئمة عليهم السلام قد انتهى، محيّيا برسالته سماحة الشيخ الحبيب على خطوة الاحتفال بيوم هلاك عائشة وما يوازيها من خطوات في فضح أئمة الكفر ورؤوس المنافقين والظالمين لإسقاط القداسة عنهم من عيون أتباعهم، خاتما الرسالة كما بدئها بالتحية والسلام.
وكان جواب سماحته على رسالة المرسل الكريم بعد رد التحية والسلام هو إبراء ذمته وإبراء ذمة كل من تشوّش ذهنه من الافتراءات عليه، والثناء على وعي الأخ الكريم في وقوفه على الأهداف الحقيقية من إقامة الاحتفال، والترحيب بنقده الذي ينوي كتابته إليه، مطمئنـًا إيّاه بأن كل ما يطرحه في عائشة يستند على مباني علمية تدعمها أقوال العلماء والمحققين، كاشفا له عن قرب إصدار سماحته كتابًا في هذا الشأن يبيّن فيه حقيقة عائشة ويكشف وجهها الآخر، قبل أن يتفرع سماحته من الرسالة إلى توضيح مفهوم التقيّة والشبهات التي تحوم حولها مما جُعِل سببًا رئيسيًا في تعطّل المواجهة والانطلاق لدى الشيعة الإمامية.

 


عاد سماحة الشيخ ياسر الحبيب حفظه الله في الجلسة السابعة عشر من (الرد على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة) إلى استعراض الرسائل والأسئلة الواردة لمكتب سماحته في لندن، والتي تتضمن انعكاسا للمواقف وردود الفعل في الواقع العام على الاحتفال الأول بذكرى هلاك عائشة والذي أقيم تحت إشرافه ووفق توجيهاته الحكيمة.
وكانت أولى الرسائل المعروضة في هذه الجلسة مرسلة من مجموعة من شباب الشيعة المغاربة المقيمين في مدينة طنجة المغربية، والذين سجلوا برسالتهم موقفا شجاعًا في نصرة الشيخ الحبيب في حربه الإعلامية ضد الحميراء عائشة بتدشينهم عريضة إلكترونية خاصة بهم من شتى أحياء مدينة طنجة بما فيها حيّ الشرف وحيّ الرمانة وحيّ السواني وحيّ القصبة وغيرها من الأحياء، تعنى بتعاهدهم في نصرة الشيخ الحبيب ضد حملات الإدانة والتكفير والتهديد التي يواجهها بسبب آرائه العقائدية والتاريخية، معلنين بذلك تعاطفهم مع قضيته العادلة، ومطالبين في بيانهم الملة البكرية بالابتعاد عن التقديس الأعمى للشخصيات الإجرامية في التاريخ الإسلامي كما طالبوها بالتعاطي العلمي مع المسائل الخلافية لتحرير موارد النزاع وبعدم فرض رأيها بالقوة على أبنائها، كما أدانوا في رسالتهم الموقّعة الإدانات السياسية التي تلقاها الشيخ الحبيب من وعاظ بلاط السلاطين في كافة أرجاء العالم الإسلامي المتخلف داعين إيايهم إلى مقارعة الحجة بالحجة و إيقاف عمليات التأليب والتخوين، ومعبّرين في مضمون بيانهم عن خيبة أملهم لما آلت إليه الأوضاع بشكلٍ خاص في الداخل الشيعي المريض.
وفي رسالة ثانية من المغرب حملت توقيع موقع شخصيات الثقلين الإلكتروني، وهو موقع يختص بنشر النتاج الفكري للشيعة المغاربة، أنبأ المرسلون الشيخ الحبيب بخبر رفضهم نشر الردود المسيئة إلى شخصه الكريم، فيما يتمثل بمقالات وبيانات إنشائية تعج بالسباب والشتائم تدل على الإفلاس الفكري لدى مناوئيه عبّروا عنها بأنها لا قيمة لها، مؤكدين في رسالتهم في الوقت نفسه سماح الموقع بنشر الردود المؤيدة والمعارضة للاحتفال بذكرى هلاك عائشة بشريطة الإتيان بأبحاث علمية.
وأفاد إداريو الموقع بأن الردود المنتقدة قد تساوت مع الردود المؤيدة في كفتيّ الميزان، وعليه نوّه الشيخ الحبيب إلى أن ارتفاع صيحات أنصار عائشة لا يعني أنهم هم الأعلون، مشبّهًا إيّاهم بالزبَد الذي يطفو على الماء بينما شبّه صيحات أعداء عائشة بأنها كالآلئ التي هي تحت الماء، في إشارة منه إلى أن ما يُبرز صيحات أنصار عائشة هو امتلاكهم ظهورًا إعلاميا تدعمه دول كنظام إيران الذي يمتلك العديد من الفضائيات والوسائل الإعلامية التي حرّكها تشفّيًا بسماحته طلبًا منه بثارات بدر وحنين، مستغلاً بذلك فرصة انتفاضة العالم البكري للإجهاز عليه.
وبشّر سماحته المؤمنين بأن أكثرية العالم الشيعي ستؤيد الصيحات المعادية لعائشة في الأجل القريب خصوصًا بعد انطلاقة قناة فدك الفضائية، لأن الحق سيفرض نفسه في كل الأحوال.
أمّا الرسالة الثالثة التي عرضها الشيخ فقد كانت مرسلة من الأخ إلياس العلوي من تونس، والذي أثنى ثناءا كبيرا على الاحتفال المبارك بهلاك عائشة مبديًا فرحه وسروره بهذه الخطوة الحديثة في التاريخ الشيعي، مبيّنا أن الاحتفال كان صرخة مدوّية في وجه أعداء آل محمد، وممهدًا لطريق إخراس أبواق الفرقة البترية المهيمنة على الساحة، وموقظا لضمائر عوام الشيعة والموالين بعدما خيّمت عليهم الحيرة بسبب حالة التضارب والفوضى بين صفوفهم فأدت إلى تفتيشهم عمّا أخفيَ عنهم من عقائد في صنمي قريش وابنتيهما، كما أبدى المرسل الكريم كامل تأيده للشيخ الحبيب والعاملين في هيئة خدام المهدي عليه السلام وقناة فدك الفضائية المباركة.

 


جاء ذلك خلال البث المباشر الإسبوعي لسماحته في كل جمعة على قناة فدك الفضائية، في حلقة حملت عنوان (الضرب على دف الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وآله) والتي دافع فيها عن الرسول الأكرم ببيان زيف الروايات التي وضعتها قاتلة النبي الأعظم عائشة الحميراء لعنة الله عليها والتي تفيد بأن رسول الله كان يستمع للطرب والغناء، قبل أن يسترسل سماحته في الحديث عن الأساليب القذرة التي يُواجه بها من قبل الأعداء الداخليين الذين كرّسوا أموالهم وإعلامهم ونفوذهم وكافة إمكاناتهم لتسقيط من يخالفهم وينقد باطل عمائمهم الحزبية المقدسة في الوسط الشيعي، معبرًا سماحته عنهم بأنهم لو كرّسوا عشر معشار جهودهم هذه للمعادين لأهل البيت عليهم السلام لكانت الدنيا بخير.

 


على مدى ست جلسات متواصلة ردّ سماحة الشيخ ياسر الحبيب «حفظه الله» على ما تفوّه به المدعو محمد عبدالملك الزغبي على قناة الخليجية الفضائية – إحدى قنوات الرقص والطرب والفسق والمجون سابقـًا – والتي هاجم من شاشتها الاحتفال المبارك بذكرى هلاك عدوّة الله عائشة المدانة من فوق سبع سماوات الذي أقامته هيئة خدام المهدي عليه السلام في لندن سنة 1431 للهجرة النبوية الشريفة.
ووجّه سماحة الشيخ الحبيب كلامه للأخوة في المكتب لإضافة اسم هذا الرجل في قائمة المتهمين بالتحريض على القتل حتى يتم اعتقاله ومسائلته قانونيا إذا أراد دخول بريطانيا أو أيّة دولة من دول الاتحاد الأوروبي، عارضا سماحته على الزغبي قبول الدعوة للمباهلة على أن عائشة في النار أو أن عائشة فاجرة بشروط معيّنة يتم الاتفاق عليها، وهي شروط مستقاة مما رواه الأئمة عليهم السلام، مقابل أن يتنازل سماحته عن تقديم بلاغ ضده للسلطات البريطانية.
فعلـّق «حفظه الله» على هذا الإسفاف تعليقا مطوّلاً استعرض فيه أمثلة معاصرة تؤكد أن كافة المشايخ البكريين هم إجمالا مجرّد دمى تتشكل بأيدي حكام الأنظمة السياسية في المنطقة، وأنهم يُوجّهون بواسطة الحكومات بنحوٍ أو بآخر، مضيفـًا سماحته أن من بينهم هذا الزغبي نفسه إذ أنه فعلاً موظف سياسي، والدليل أن الموضوع هو «عائشة..
وهنا توقف سماحته ليسخر من هذه الدعوى الواضحة البطلان مفندًا إياها بقوله: ”لو كان كل هؤلاء يدعموني فليس من المفروض أن يكون عندي بناية فاخرة واحدة – كما كتبوا في جرائد الكويت – وإنما المفروض أن يكون عندي بنايات فاخرة متعددة وتكون بورصة لندن كلها في جيبي!“ مستطردًا سماحته الموضوع إلى الرد على القذف الذي جاء به الزغبي تجاه سماحته حينما قذفه الزغبي بأنه "ابن زنا" ، مستدلا بما رواه السمرقندي في كتابه (تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين) عن أحد علمائهم أنه قال "النمّام ولد زنا" ، معقبًا كلامه بما مؤداه "أن من يتكلم عن عائشة فهو نمّام و النمّام ابن زنا"!
وأخذ الشيخ الاستطراد في حديثه إلى ما أرسله الزغبي في سياق ردّه على سماحته حينما إدّعى أن عبدالله بن مسعود قال عن عائشة "هي أمكم في الدنيا وزوج نبيكم في الآخرة"، وأن المقداد وعلي بن أبي طالب والحسن بن علي كلهم قالوا هذا الكلام نفسه منكرًا بذلك على من يخالف هذا الكلام بأنه كافر!
ففند سماحته هذا القول بطرق متعددة أولها التنبيه على أن صاحب هذا القول لم يذكر مصدرًا واحدًا لهذه الروايات التي نقلها، فضلا عما يُعرف عن طائفته من التشدد في الأسناد والذي لجأ إلى لعبتها ليردّ فيما بعد رواية الطبري في قول عائشة "اقتلوا نعثلا فقد كفر" فطعن في رواة الرواية وقال أنهم ليسوا من الثقاة!
وعقـّب الشيخ أنه على فرض أن كل هذه الروايات التي ساقها الزغبي صحيحة ومعتبرة على مبانيهم فأننا نقول له خذ رواياتك هذه كلها وبللها وأشرب مائها، لأنها رواياتكم فلماذا تحتجّ بها علينا وتلزمنا بها؟ وعلى فرض أننا قبلنا هذه الروايات فهنالك ما هو أقوى منها ويعارضها ويسقطها؛ فهذه الروايات مهما تكن هي روايات آثار عن الأصحاب وليست أحاديث مسندة إلى النبي، بينما نحن نمتلك أحاديث أنتم تروونها عن النبي صلى الله عليه وآله تنفي إمكانية التحاق عائشة به في الجنة.
فقد روى المتقي الهندي في (كنز العمال /ج12 / ص142) عن الطبقات الكبرى لابن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع أزواجه وقال لهن "أيتكن اتقت الله ولم تأت بفاحشة مبينة ولزمت ظهر حصيرها فهي زوجتي في الآخرة" وهذه الشروط لا تنطبق على عائشة ومن يجادل في عدم اتفاق الشرط الأول والثاني عليها فليس له أن يجادل في الثالث.
ثم ساق سماحته جملة كثيرة من الروايات والأحاديث التي تعضد هذه الحديث النبوي الشريف الموافق لقوله تعالى في القرآن الكريم: {وَقـَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ}، خاتما حفظه الله جملة استدلالاته بأن عائشة عصت الله تبارك وتعالى وعصت رسول الله في أمره لأزواجه في حجة الوداع ومن يعصي الله ورسوله ويتعدّ حدوده فأنه يدخل النار مع الداخلين خالدا فيها أبدا؛ مبديًا سماحته ثقته التامة بالنفس في التوصل لهذه النتيجة واستعداده للمباهلة بها مع الداعية البكري المذكور بشبك اليدين بين الطلوعين ليرى العالم كله أن الصاعقة إذا نزلت فإنها ستنزل على أيٍّ من الفريقين؟ مثبتا بهذا الاستدلال كون عائشة ليست زوجة لرسول الله في الآخرة.
أن الآية الكريمة {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} تفيد بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (الذي قد تزوّج عائشة بالوحي بسبب قدوم جبريل إليه في المنام ليريه صورتها قائلاً له "هذه زوجك") قد أمره الله ألا يتزوّج على هؤلاء الأزواج اللائي سيصبحن أزواجه في الدنيا والآخرة، كما قد نهاه عن أن يستبدل أية زوجة من هذه الزوجات –ومن بينهن عائشة– بأن يطلقها ويأتي بإمرأة أخرى.
والذي أتبعه بقوله أن المكذّب الذي يقول أن عائشة بالذات ليست زوجة لرسول الله هو مكذّب لله من فوق سبع سماوات!
أننا لا نكذب بأن عائشة كانت يومًا ما زوجة للنبي «صلى الله عليه وآله» وإنما ننفي أن عائشة الآن في الجنة وهي زوجة للنبي هناك، لأننا نرى أنها بانت عن النبي صلى الله عليه وآله في الدنيا.
ومن طريق آخر نقض سماحته ما أراده الزغبي من أن عائشة لم ترتد وستكون زوجة لرسول الله في الجنة؛ بتذكيره بالآية الكريمة {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا} وهي الآية التي تحدد شرطا يخوّل المرأة من نساء النبي صلى الله عليه وآله في الدنيا لتكون زوجة له في الآخرة.
قل لي بالله عليك إذا نظرنا في سيرة عائشة هل نستشم شيئا من التقوى في سيرتها؟ معددًا سماحته في عُجالة جملة من مخالفات عائشة..
أن رسول الله جمعَ أزواجه ذات مرة ووضعَ لهن شرائط ليقترنّ به بالجنة، إحداها أن تلزم الواحدة منهن ظهر حصيرها فلا تخرج من بيتها بعد رحيله صلى الله عليه وآله، وكذلك استدل حفظه الله بحديث إقرار عائشة بأنها أحدثت من بعده صلى الله عليه وآله أي ابتدعت وضلّت وأضلّت في الدين بما يؤهلها لاستحقاق اللعنة ودخول النار.
وأكّد الشيخ عقب ذلك اعتقاد الشيعة بأن كل أفعال وأعمال رسول الله محمد وكذلك سائر الأنبياء والمرسلين والأئمة المعصومين هي بأمر الله تبارك وتعالى دون أيّ شك ولا ريب، وأنه لا فائدة في قول الزغبي بأن الله أمرَ نبيّه أن يتزوّج عائشة، إذ أن هذا ليس دليلا على صلاح عائشة..
مبرزاً «حفظه الله» الغاية من زواج النبي بعائشة والتي وضّحها أمير المؤمنين «عليه السلام» وعمّار بن ياسر «رضوان الله عليه» في حديثهما بأن الله ابتلى الأمّة بها ليعلم إياها يطيعون أم رسوله، كما ابتلى من قبلهم أمّة موسى بزوجة موسى السابقة ”صافوراء“ والتي خرجت على وصيّ موسى الشرعي يوشع بن نون.
أمّا بخصوص «أن جبرائيل عليه السلام جاء بصورة اتش دي لعائشة، ملفوفة بخرقة من الجنة، فأراها النبي في المنام وقال له هذه زوجك» فقد أبطل سماحة الشيخ الحبيب حفظه الله هذه الأكذوبة التي اختلقتها عائشة لعنها الله لنفسها، بدعوة المخالفين إلى التنبّه أولاً إلى أن كل فضائل عائشة ترويها عائشة فقط بخلاف فضائل أهل البيت «صلوات الله عليهم» التي يرويها حتى أعدائهم، منوّهًا سماحته بتهافت وسقوط اعتبار رواية أبي هريرة في هذا الشأن لما فيها من التعارض والتضارب كقوله (أن النبي أراد أن يتزوّج عائشة في المدينة) بينما الاجماع قائم على أنه تزوّجها في مكة، ثم أن أبا هريرة متأخر ولم يرو هذا عن النبي إذ لو أن النبي حدّث به لبان وإنما أخذه عن عائشة وهي التي ثبتَ كذبها على رسول الله في حديث المغافير وفي حديثها لأسماء بنت النعمان، فكيف نقبل حديثها الذي تريد من وراءه أن ترفع من نفسها وقد أرسله عنها المتأخرون؟
نحن نقول المبرّأة من فوق سبع سماوات ودليلنا القرآن في آيات الإفك، وهم يقولون المدانة من فوق سبع سماوات فبأيّة آيات؟ معلّقا «حفظه الله» أن آيات الإفك لم تنزل في عائشة، كما أنه ليس هناك في هذه الآيات إسم عائشة أصلاً، فالآيات لم تشخّص تلك المرأة المؤمنة التي قذِفت بالزنا، وعليه فإنه لمعرفتها يلزم الرجوع إلى السنة المطهرة، وسنة أهل الخلاف تقول أن عائشة هي المبرأة؛ ورواياتهم لا حجة فيها علينا لا سيما وأنها تنتهي في كل الأحوال إلى عائشة وهذه الروايات بينها الكثير من التباين والتناقض، بينما المرأة المبرأة في هذه الآيات عندنا هي السيدة الجليلة الطاهرة ماريا (رضوان الله عليها) والتي حسدتها عائشة لأنها كانت جميلة وضاءة، وكانت ذات دين وخلق كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد تعرضت بسبب ذلك إلى هجمة شرسة من عائشة وحفصة آذت النبي فاضطر إلى أن يُخرجها من بيوت المسجد النبوي الشريف ويخصص لها منزلا بعيدا عن ضرائرها، عُرِفَ فيما بعد بمشربة أم إبراهيم، ولمّا ولدت ابنها إبراهيم (عليه السلام) صرّحت عائشة بأنها حملها الحسد فقالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ”لا أرى شبهًا بينك وبين هذا الولد“ فانقبض رسول الله؛ وقد صحّ عندنا ما رُويَ عن طريق أئمتنا عليهم السلام وثقاتهم أن عائشة كانت هي القاذفة في آيات الإفك واشترك معها كذلك حفصة وأبوبكر وعمر (لعنة الله عليهم) حيث قالوا لمّا رحل إبراهيم وحزنَ والده رسول الله عليه حزنا شديدا ”ما يحزنك عليه إنما هو ابن جريج“؛ وجريج هو خادم قبطي تربطه صلة نسبية بماريا كما في بعض الروايات وفي روايات أخرى أنه كان مجبوبا وقد خصصه رسول الله ليوصل الطعام إليها.
مردفا سماحته أن هؤلاء القوم يستحلون الكذب لأن ليس لهم حجة يجيبون بها، ليجيب بدوره على سؤال المذيع بآيات أخرى تدين عائشة غير آيات الإفك المختلف على تفسيرها، متناولاً سماحته المصحف الكريم فاتحًا إياه على سورة التحريم التي تفضح عائشة وحفصة وتدينهما من فوق سبع سماوات، وهو التفسير الذي أجمعت الأمة عليه، منوهًا سماحته أنه لم يشذ مفسّر واحد عن القول بأن هذه السورة نزلت في عائشة وحفصة على أشد ما يكون من الذم.
وطلب الشيخ الحبيب من الداعية الزغبي والمذيع وبقية أهل الخلاف، في الجزء الرابع عشر من رده على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة، طلب منهم الاستماع إلى سورة التحريم والتأمل في كيفية إدانة الله تعالى لعائشة، داعيا لهم جميعا بالهداية قبل البدء بقراءة الآيات والتوقف على معانيها العظيمة التي تدل على عِظم جريمتهما وإثبات عداوتهما لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنها في مستوى عداوة إمرأتا نوح ولوط لهذين النبيين العظيمين عليهما السلام، كما تدل على أن في هذه الأمّة نساء خير من عائشة وحفصة فيهن صفات مغايرة لهن، منها الانتماء إلى دين الإسلام، والالتزام بالإيمان، والقنوت، والتوبة، والعبادة، والصيام، كما تتوعد الآيات عائشة وحفصة على خيانتهما لرسول الله بأن مأواهما النار وبئس المصير إن لم تتوبا.
أن هذه الأمّة مقبلة للعودة إلى أهل البيت عليهم السلام ومشايعتهم والتحرر من خديعة عائشة وأبوبكر وعمر وعثمان وغيرهم من شياطين الإنس المضلين الذين وافقوهم وتابعوهم في إبعاد الأمّة عن نور أهل البيت عليهم السلام؛ مشددا على أن الشيعة سيصبحون أكثرية المسلمين خلال سنوات مع تهاوي النسخة المزيفة من الإسلام.
كيف أن النبي عندما دُعيَ إلى بيت زينب بنت الحارث وقدّمت له كتف شاة مسمومة وأخذ منها قطعة ولاكها قال ”أرفعوا أيديكم أن ذراع الشاة تخبرني أنها مسمومة“ بينما تزني عائشة طوال فترة زوجيتها مع رسول الله وثم تضع له السم والنبي لا يقول لها ”أنتِ التي وضعتِ لي السم يا عائشة“ ؟ !
هذا أولا؛ ثانيا نحن لم نقل أن عائشة كانت تزني في زمان النبي وإنما نقول على قدرنا المتيقن إنها قد فعلت ذلك مع طلحة وهي في طريقها إلى البصرة بعد أكثر من خمسة وعشرين عاما من استشهاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أن الزغبي أضاف احتجاجا آخر أيضا قال فيه ”أن الله سبحانه وتعالى أنبأ نبيه بسر بين زوجتيه فهل يخفى على الله وضع عائشة السم للنبي وخيانتها له وكفرها به طوال هذه المدة؟“ أي أنه يريد أن يقول أنه لا يُعقل أن الله تعالى لا يعلم، مع أننا لم نقل بذلك، وأنه لا يُعقل أن النبي لا يعلم، مع أننا أيضا لم نقل بذلك بل نقول أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يعلم أن عائشة ستسمه وأن هذا الذي لدّ به هو السم بعينه، وعلى هذا الداعية البكري أن يدقق ويتأمل كيف أن طائفته تروي حديث اللدود الذي وضعته عائشة في فم رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في حال الإغماء؛ سائلا إياه..
الآن نحن إذا تنزلنا وسلّمنا باعتقادهم فبإمكاننا أن نقول أن رسول الله – بما أنه ليس مطلع على الغيب كله– فأنه لم يكن يعرف بقضية هذا السم ولم يكن يعرف أن عائشة منافقة، فأين الإشكال في ذلك؟ مبطلا بذلك احتجاج الزغبي في هذه النقطة.
أن القول بأن النبي أكل من تلك الشاة جاء للتغطية على جريمة عائشة بسمّ النبي الأعظم إذ إن زينب بنت الحارث أجابت بجواب رصين مضمونه أنها أرادت أن تعلم بأن هذا نبي صادق أم سلطان من السلاطين فإن كان سلطانا أراحت الناس منه وإن كان نبيا فسينجيه الله، فعفا رسول الله عنها وكانت هذه الحادثة قبل ثلاث سنوات من رحيل النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وقد أسلمت المرأة لذلك؛ مردفًا سماحته..
أن تدهور الحالة الصحية للنبي صلى الله عليه وآله في آخر أيام حياته كاشف عن وقوع شيء لهذا النبي في تلك الأيام، وتفسّر ذلك روايات أهل البيت عليهم السلام وأحاديث اللدود التي تبيّن أن هنالك مادة غريبة سقيها النبي صلى الله عليه وآله مع أنه قد نهاهم عن أن يسقوها له ولذا لمّا أفاق النبي أمرَ أن تسقين قاتلاته من هذه المادة فامتنعن عن أن يسقين بها، واتهمت عائشة وصويحباتها العباس بن عبد المطلب بوضع هذه المادة في فم النبي صلى الله عليه وآله وكذبهن النبي.
وأفاد الشيخ أن الزغبي عرج بعد ذلك إلى نقطة أخرى قال فيها أن النبي اختار في آخر يوم من حياته أن يكون في بيت عائشة حبًا لها بدلاً من أن يكون في بيت ميمونة ثم جاء أبوبكر وحل التنازع حول الموضع الذي يدفن فيه رسول الله فقال يدفن الأنبياء حيث ماتوا فدفن النبي في غرفة عائشة، وهنا توقف سماحته ليعلق بأن هذا القول من موضوعات عائشة إذ هي التي روته وهو من جملة أساطيرها الكثيرة التي لا يمكن التسليم بها، وينقض هذا القول روايات أخرى معارضة ترويها عائشة نفسها ويرويها عنها جميع بن عمير بأن رسول الله صلى الله عليه وآله مات في حِجر علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلي هو الذي حلّ الاختلاف حول موضع دفن رسول الله حين قال: أن أحب البقاع إلى الله مكان قبض فيه نبيه.
ونصح سماحته أن يقوم أحد طلبة العلم أو المحققين بتأليف كتاب تحت عنوان (تناقضات عائشة) يجمع فيه روايات عائشة المتناقضة ويشرح فيها الأحاديث ويبين أسنادها وما شابه، مؤكدا أن الكتاب قد يصل إلى خمسمائة صفحة ويكون كتابا جيدا لأنه سوف يوضح أن عائشة كذابة تختلق الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك ببيان التضاد في رواياتها.
وبخصوص معراج الأراجوز محمد عبد الملك الزغبي إلى ارسال كلامه إرسال المسلّمات بأن النبي دُفِن في حجرة عائشة، وطرحه هذا التساؤل بسخرية: كيف أن الله يختار لنبيّه أن يُدفن في دار التي دسّت له السم؟ عمَدَ سماحة الشيخ الحبيب إلى تفنيد أكذوبة (أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد دُفِن في حجرة عائشة) بطرح علمي مفصّل يُثبت فيه أن النبي قد دُفِن في الحجرة النبوية التي كان يستقبل بها صلى الله عليه وآله وسلم الوفود، وهي الحجرة التي كانت داخل المسجد ولها جدار قصير يرى بسبب قصره المصلين رسول الله وهو واقف فيها يصلي.
ومختصر الردود تتلخص في هذه النقاط: •أنه ليس من المعقول أن تكون هذه حجرة عائشة لأنها كانت بالأساس مكشوفة للناظرين.
•تصريح عائشة بأنها لم تعلم بدفن رسول الله إلا في ليلة الأربعاء.
• قدوم محمد بن أبي فديك إلى المسجد النبوي سائلا محمد بن هلال عن مكان حجرة عائشة بين حُجَر أزواج النبي التي رآها خارج المسجد من جريد مستورة بمسوح الشعر، وجواب محمد بن هلال له بأن بيت عائشة كان بابه من وجهة الشام.
•اعتراف النووي بأن حجرة عائشة كانت خارج المسجد النبوي وعندما وقع الاضطرار لهدم حجر أزواج النبي لتوسعة المسجد النبوي الشريف تم هدمها مع جملة ما تم هدمه.
وفي صعيدٍ آخر هو اظهار الزغبي نفسه بأنه واقف على إشكال الشيخ على عائشة في الاحتفال المبارك بهلاكها حين أدانها باتهامها رسول الله صلى الله عليه وآله بأنه قد سُحِر من اليهود، وبأنها بذلك تضاهي قول المشركين فتكون ملحدة كافرة تستحق دخول النار؛ حيث اتهم الزغبي الشيخ الحبيب «حفظه الله» بأنه جاهل بما في كتب المخالفين وأنه لم يفهم الرواية حول سحر النبي، زاعما أن هذا السحر أصاب النبي في بدنه ولم يصبه في عقل، طلب الشيخ الحبيب من الزغبي أن يصحح معلوماته، متحديا إياه بأنه أعلم منه بما في كتبه بل وأعلم من مائة من أمثاله من أكابر مشايخ طائفة أهل الخلاف بما في كتبهم كلها؛ داعيا إياه إلى قول هذا الكلام ذاته عن علماء طائفته الذين توصلوا إلى النتيجة نفسها إلا أنهم سعوا إلى إسقاط هذه الروايات، مذكرًا إياه بما ساقه من براهين في الاحتفال عند بيانه أقوال إثنين من كبار مشايخ الفرقة البكرية هما أبوبكر الجصاص وأبوبكر الأصم الذين صرّحا أن روايات عائشة تفيد بأن النبي قد سحر في عقله لا في بدنه.
وأضاف سماحته قولا ثالثا للقاضي عياض، وأتى لاستعراض قول رابع لمحمد عبده في هذا الشأن وخامس لمحمد بن جمال الدين القاسمي في بيان إنكارهم على أحاديث عائشة في سحر النبي صلى الله عليه وآله، داعيا الزغبي إلى وصم شيوخه بالجهل وعدم المقدرة على الاستيعاب اشتراكا مع سماحته في ذلك الوصم التسفيهي.
وأعرب الشيخ الحبيب قرب وصوله إلى ختام ردوده على الزغبي عن تعجبه من تنظير الزغبي وقومه بأن الأحاديث الواردة عن ”سحر النبي“ لا تصادم كتاب الله، ومن ثمّ ذبهم عنها بتأويل سخيف وتافه هو إخراجها عن مرادفة قول المشركين، وكلُ هذا كي لا يخدشوا عائشة أو رواة البخاري أو البخاري نفسه!
وشدد حفظه الله على أن أحاديث عائشة تؤكد على إصابة رسول الله –حاشاه– في عقله لا في بدنه، ومن بين تلك الأحاديث التي تجلّي هذا المعنى الأحاديث المنقولة في كلمة الاحتفال والتي قالت فيها عائشة:
أن هذه التهمة التي جائت بها عائشة هي عينها التي جاء بها عمر بن الخطاب حينما اتهم رسول الله بالهجر والهذيان (مسند أحمد/ج1/ص24).
وأخيرًا انتقل (حفظه الله) إلى الرد على آخر الشبهات التي أثارها الزغبي ألا وهي الشبهة التي عنوانها: ”إذا كانت عائشة خبيثة إلى هذه الدرجة فكيف تزوجها رسول الله الأكرم والله يقول {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ}؟“ فأجاب عليها سماحته..

 

101.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (16) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

ختم سماحة الشيخ ياسر الحبيب «حفظه الله» ردوده المتتابعة على المأبون محمد عبدالملك الزغبي في الجلسة السادسة عشر من سلسلة ردوده على (الضجة المفتعلة من أنصار عائشة) ضد الاحتفال الأول من نوعه الذي أقيم برعاية هيئة خدام المهدي عليه السلام في لندن بذكرى هلاك الحميراء وانتقالها إلى قعر جهنم.
مفتتحًا سماحته هذه الجلسة ببيان إنكار محمد عبده ومحمد بن جمال الدين القاسمي على أحاديث عائشة في سحر النبي صلى الله عليه وآله، داعيا الزغبي إلى وصم شيوخه بالجهل وعدم المقدرة على الاستيعاب اشتراكا مع سماحته في ذلك الوصم التسفيهي السقيم.
وأعرب سماحة الشيخ الحبيب عن تعجبه من تنظير الزغبي وقومه بأن الأحاديث الواردة عن ”سحر النبي“ لا تصادم كتاب الله، ومن ثمّ ذبهم عنها بتأويل سخيف وتافه هو إخراجها عن مرادفة قول المشركين، وكلُ هذا كي لا يخدشوا عائشة أو رواة البخاري أو البخاري نفسه!
وشدد حفظه الله على أن أحاديث عائشة تؤكد على إصابة رسول الله –حاشاه– في عقله لا في بدنه، ومن بين تلك الأحاديث التي تجلّي هذا المعنى الأحاديث المنقولة في كلمة الاحتفال والتي قالت فيها عائشة:
أن هذه التهمة التي جائت بها عائشة هي عينها التي جاء بها عمر بن الخطاب حينما اتهم رسول الله بالهجر والهذيان (مسند أحمد/ج1/ص24).
وانتقل (حفظه الله) إلى الرد على آخر الشبهات التي أثارها الزغبي ألا وهي الشبهة التي عنوانها: ”إذا كانت عائشة خبيثة إلى هذه الدرجة فكيف تزوجها رسول الله الأكرم والله يقول {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ}؟“

 

102.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (15) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

استكمالا للرد على الداعية البكري محمد عبد الملك الزغبي عاد سماحة الشيخ ياسر الحبيب في الجلسة الخامسة عشر من (الرد على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة) ليفند الإشكال على شبهة تعريض المعصوم نفسه للقتل مع إطلاعه على الغيب بتقديم سماحته حديثين واردين عن الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم، متبعًا إياهما بالتأكيد على إطلاع رسول الله صلى الله عليه وآله على الغيب وتسليمه بقضاء الله وقدره، لا من باب الجبر وإنما من باب الاختيار والامتثال لإرادة الله تعالى، ليمضي بذلك شهيدا فلا يتفوّق عليه غيره من الأنبياء في هذه الخصلة؛ مشددا سماحته على أن (أو) في الآية الكريمة {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} تفيد التأكيد بالأمر الثاني.
أن القول بأن النبي أكل من تلك الشاة جاء للتغطية على جريمة عائشة بسمّ النبي الأعظم إذ إن زينب بنت الحارث أجابت بجواب رصين مضمونه أنها أرادت أن تعلم بأن هذا نبي صادق أم سلطان من السلاطين فإن كان سلطانا أراحت الناس منه وإن كان نبيا فسينجيه الله، فعفا رسول الله عنها وكانت هذه الحادثة قبل ثلاث سنوات من رحيل النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وقد أسلمت المرأة لذلك؛ مردفًا سماحته..
أن تدهور الحالة الصحية للنبي صلى الله عليه وآله في آخر أيام حياته كاشف عن وقوع شيء لهذا النبي في تلك الأيام، وتفسّر ذلك روايات أهل البيت عليهم السلام وأحاديث اللدود التي تبيّن أن هنالك مادة غريبة سقيها النبي صلى الله عليه وآله مع أنه قد نهاهم عن أن يسقوها له ولذا لمّا أفاق النبي أمرَ أن تسقين قاتلاته من هذه المادة فامتنعن عن أن يسقين بها، واتهمت عائشة وصويحباتها العباس بن عبد المطلب بوضع هذه المادة في فم النبي صلى الله عليه وآله وكذبهن النبي.
وأفاد الشيخ أن الزغبي عرج بعد ذلك إلى نقطة أخرى قال فيها أن النبي اختار في آخر يوم من حياته أن يكون في بيت عائشة حبًا لها بدلاً من أن يكون في بيت ميمونة ثم جاء أبوبكر وحل التنازع حول الموضع الذي يدفن فيه رسول الله فقال يدفن الأنبياء حيث ماتوا فدفن النبي في غرفة عائشة، وهنا توقف سماحته ليعلق بأن هذا القول من موضوعات عائشة إذ هي التي روته وهو من جملة أساطيرها الكثيرة التي لا يمكن التسليم بها، وينقض هذا القول روايات أخرى معارضة ترويها عائشة نفسها ويرويها عنها جميع بن عمير بأن رسول الله صلى الله عليه وآله مات في حِجر علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلي هو الذي حلّ الاختلاف حول موضع دفن رسول الله حين قال: أن أحب البقاع إلى الله مكان قبض فيه نبيه.
ونصح سماحته أن يقوم أحد طلبة العلم أو المحققين بتأليف كتاب تحت عنوان (تناقضات عائشة) يجمع فيه روايات عائشة المتناقضة ويشرح فيها الأحاديث ويبين أسنادها وما شابه، مؤكدا حفظه الله أن الكتاب قد يصل إلى خمسمائة صفحة ويكون كتابا جيدا لأنه سوف يوضح أن عائشة كذابة تختلق الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك ببيان التضاد في رواياتها.
ووصل الحديث في منتصف الجلسة إلى معراج الأراجوز محمد عبد الملك الزغبي إلى ارسال كلامه إرسال المسلّمات بأن النبي دُفِن في حجرة عائشة، وطرحه هذا التساؤل بسخرية: كيف أن الله يختار لنبيّه أن يُدفن في دار التي دسّت له السم؟ فعمَدَ سماحة الشيخ الحبيب إلى تفنيد أكذوبة (أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد دُفِن في حجرة عائشة) بطرح علمي مفصّل يُثبت فيه أن النبي قد دُفِن في الحجرة النبوية التي كان يستقبل بها صلى الله عليه وآله وسلم الوفود، وهي الحجرة التي كانت داخل المسجد ولها جدار قصير يرى بسبب قصره المصلين رسول الله وهو واقف فيها يصلي.
ومختصر الردود تتلخص في هذه النقاط: •أنه ليس من المعقول أن تكون هذه حجرة عائشة لأنها كانت بالأساس مكشوفة للناظرين.
•تصريح عائشة بأنها لم تعلم بدفن رسول الله إلا في ليلة الأربعاء.
• قدوم محمد بن أبي فديك إلى المسجد النبوي سائلا محمد بن هلال عن مكان حجرة عائشة بين حُجَر أزواج النبي التي رآها خارج المسجد من جريد مستورة بمسوح الشعر، وجواب محمد بن هلال له بأن بيت عائشة كان بابه من وجهة الشام.
•اعتراف النووي بأن حجرة عائشة كانت خارج المسجد النبوي وعندما وقع الاضطرار لهدم حجر أزواج النبي لتوسعة المسجد النبوي الشريف تم هدمها مع جملة ما تم هدمه.
وفي ذيل الجلسة تطرق سماحته إلى موضوع آخر هو اظهار الزغبي نفسه بأنه واقف على إشكال الشيخ على عائشة في الاحتفال المبارك بهلاكها حين أدانها باتهامها رسول الله صلى الله عليه وآله بأنه قد سُحِر من اليهود، وبأنها بذلك تضاهي قول المشركين فتكون ملحدة كافرة تستحق دخول النار؛ حيث اتهم الزغبي الشيخ الحبيب «حفظه الله» بأنه جاهل بما في كتب المخالفين وأنه لم يفهم الرواية حول سحر النبي، زاعما أن هذا السحر أصاب النبي في بدنه ولم يصبه في عقله.
من جهته طلب سماحته من الزغبي أن يصحح معلوماته، متحديا إياه بأنه أعلم منه بما في كتبه بل وأعلم من مائة من أمثاله من أكابر مشايخ طائفة أهل الخلاف بما في كتبهم كلها؛ داعيا إياه إلى قول هذا الكلام ذاته عن علماء طائفته الذين توصلوا إلى النتيجة نفسها إلا أنهم سعوا إلى إسقاط هذه الروايات، مذكرًا إياه بما ساقه من براهين في الاحتفال عند بيانه أقوال إثنين من كبار مشايخ الفرقة البكرية هما أبوبكر الجصاص وأبوبكر الأصم الذين صرّحا أن روايات عائشة تفيد بأن النبي قد سحر في عقله لا في بدنه.

 


ذكرت صحف تصدر في البحرين أن محكمة تابعة لسلطة آل خليفة أصدرت حكما بحبس شاب بحراني لمدة سنتين بدعوى إهانته للخائنة المجرمة عائشة بنت أبي بكر على صفحات الإنترنت.
وفي هذا الصدد أبدى الشيخ ياسر الحبيب غضبه الشديد من اعتقال هذا الشاب المؤمن والحكم عليه بهذا الحكم الجائر المخالف للشريعة الإسلامية، حيث إن الإسلام أسقط حرمة المنافقين الخائنين، وعائشة هي من هؤلاء، فإهانتها هو أمر ترحب به الشريعة الإسلامية، ناهيك عن أن كتاب الله العزيز قد أدان هذه المرأة المجرمة بشكل واضح في سورة التحريم، وهو قوله تعالى في عائشة وحفصة: «إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّـهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّـهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ» وقوله سبحانه: «ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ».

 


تكرّم سماحة الشيخ ياسر الحبيب «حفظه الله» في السنة الثالثة على التوالي لاحتفال «هيئة خدام المهدي عليه السلام» في لندن بذكرى هلاك عدوّة الله عائشة، بإلقاء كلمته المدوّية بهذه المناسبة السعيدة التي وافقت ذكرى انتصار المسلمين في يوم بدر، ونقلت وقائع الاحتفال على الهواء مباشرة قناة فدك الفضائية في مساء يوم الإثنين الموافق لليلة السابع عشر من شهر رمضان لسنة 1433 هجرية.
وكان أبرز ما جاء في كلمة سماحته بعد رفع أسمى آيات التبريكات والتهاني إلى مقام رسول الله «صلى الله عليه وآله» وأهل بيته الطيبين الطاهرين واللعنة على عائشة وأبيها، إشارته حفظه الله إلى ما رواه الخاصة والعامة على السواء عن رافع مولى عائشة الذي حدّث بهذا الحديث: ”كنت غلاما أخدمها إذا كان رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم عندها، وأن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم قال: عادى الله من عادى عليّا“.
ونوّه سماحة الشيخ الحبيب إلى أن هذا الحديث مبتور لدى العامة، قبل أن يكمل حفظه الله الحديث عن هذه الحادثة من كتاب (الكافئة) للشيخ المفيد رضوان الله عليه، مبيّنا تتمة الرواية التي توضح أن مقصود رسول الله صلى الله عليه آله هو عائشة ومن معها؛ ثم أبرز سماحته توصيات رسول الله صلى الله عليه وآله لوصيّه علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) في عائشة الحميراء المدانة من فوق سبع سماوات.
أن مِن حقد عائشة على أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه أنها لمّا بلغها أن عليًا تولّى الحكم بعد ربع قرن من العزل والإقصاء المتعمد قالت: وما لعلي يستولي على رقابنا..
(المحصول/ ج4/ ص343 للرازي) وأكد الشيخ أن أخشى ما كانت تخشاه عائشة من علي هو ألا يُفسِح لها المجال في أن تتفحش وتمارس المجون، لأنه سيقرها في بيتها مطبّقا بذلك أمر الله تعالى، مانعًا إياها من أن تخالط الرجال، ولذا أرادت إزاحته عن الحكم متخذة بذلك شتى أصناف الوحشية والإجرام بإعلانها الحرب عليه مع رفض الجنوح إلى السلم.
ونقل الشيخ حفظه الله بعض الصور المشرقة لأمجاد شيعة علي في مجريات هذه الحرب، من الذين رابطوا في الميدان وحاربوا رأس الكفر عائشة وجنودها الأشرار، من كتاب (الجمل) للشيخ المفيد، وتضمنت هذه المشاهد المتلألئة أشعارًا وأراجيز بليغة أنشأها جند أمير المؤمنين صلوات الله عليه في ساحة القتال.
ومن الصور السوداء المظلمة لأنصار عائشة نقلَ الشيخ قول كعب بن ثور (لعنة الله عليه)، وهو القاضي الذي كان ممسك بزمام جمل عائشة حينما حفّ بها جيشها من كل جانب واستقدموا من عسكر الخصم فألقت على نفسها بُردة وتناولت كفـًا من تراب لتحث به وجوه أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، فدعا هذا اللعين حينها بهذا الدعاء الأحمق: (اللهم إن أردت أن تحقن الدماء وتطفئ هذه الفتنة فاقتل عليّا).
وفي الختام أكّد سماحته أن عائشة كانت وما زالت رأس الفتنة، مشددا على أن تداعيات معركة الجمل باقية إلى يومنا هذا، وقد تنبأ أمير المؤمنين عليه السلام كما جاء في نهج البلاغة أن في كل زمان سيخرج قوم من الأبرار المؤمنين يحملون راية الحق ليجاهدون باطل عائشة وينتصر بهم الدين، قبل أن يعلن سماحته هزيمة عائشة بتنامي ظاهرة إقامة مجالس الاحتفال بهلاكها في شتى أرجاء العالم، وينهي كلمته بالصلاة على محمد وآل محمد.
الجدير بالذكر أن هذا الاحتفال هو الثالث من نوعه الذي تقيمه هيئة خدام المهدي بعد ان أقامته لأول مرة قبل سنتين وتسبب في ضجة مفتعلة لبقايا أبناء عائشة وأشقائهم بالرضاعة في الوسط الشيعي.
عائشة في النار) وجهزت له خيمة كبيرة نصِبت بجوار هيئة خدام المهدي عليه السلام، سهر على تجهيزها جمع من المؤمنين الذين تدفقوا من كل حدب وصوب لحضور الاحتفال.
وشارك في هذا الاحتفال الذي اُطلِقت قبل بدءه مجموعة كبيرة من البالونات حملت لافتة كُتِبَ عليها (عائشة في النار) كلٌ من: الباحث المتشيّع عبدالله الخلاف والذي تولّى مهمة عريف الحفل، والمقرئ مجيد الصراف الذي تولّى مهمة قراءة دعاء صنمي قريش، والشاعر عادل الخطيب الذي ألقى قصيدة هجا فيها الحميراء وانتصر فيها للبتول الطاهرة، والشاعر سعد مطلوب الخفاجي الذي شارك ببعض أشعاره الطيّبة، والشيخ محمد سيروس الذي ألقى كلمتين إحداهما بالإنجليزية والأخرى بالفرنسية، إلى جانب الشيخ الحبيب، وأمير رواديد البراءة من أعداء أهل البيت الملا حيدر الكرخي، وانتهى الحفل البهيج بتوزيع الهدايا والجوائز على الأطفال الصغار الذين أبوا إلا أن يشاركوا آبائهم الفرحة في هذه العيد العظيم.

 


تنامى إلى قناة فدك الفضائية خبر الداعية البكري أبو إسحاق الحويني أحد مشايخ الفرقة السلفية في مصر والذي ينام بين فينة وأخرى على فراش الموت بانتظار إلتحاقه بقافلة فرعون وعمر وعائشة في جنهم جنبًا إلى جنب مع سائر شياطين الإنس والجن الذين أضلوا خلق الله من العالمين، حيث تلقت القناة عبر برنامج «الليالي الرمضانية لسنة 1433 مع الشيخ الحبيب» اتصالاً من الناشط ثائر الدراجي الذي أفاد بأنه قد أجرى اتصالاً في الخامس من شهر رمضان لهذه السنة على الهاتف الشخصي للمدعو أبو إسحاق الحويني وذلك لغرض الاستفسار منه عن تجاوبه مع الدعوة الموجّهة إليه من قناة فدك لمناظرة الشيخ الحبيب في موضوع «عائشة..

 


من جهته دعا الشيخ الحبيب بعد تعالي الصلوات على محمد وآل محمد عليهم السلام واللعنة على أعدائهم بأن يبارك الله في الأخت الفاضلة ويرزقها مجاورة الزهراء وخديجة الكبرى وزينب الحوراء (صلوات الله عليهن) في الجنة، أما الأخت الكريمة فقد طلبت في ختام مكالمتها من سماحته أن يدعو لأهلها البتريين بالهداية، متعهدة بتكريس جهودها لتنكيس راية عائشة وراية الجبت والطاغوت.

 


الوجه الآخر لعائشة“ وعبّر عنه بأنه كتاب حلّ تساؤلات كثيرة كانت تدور في ذهنه طوال ثلاثين عاما.
مؤكدًا سماحته على أن هذا التوجه يدل على إنعدام الثقة لدى الطائفة البكرية في دينها المتضعضع، فلذا لجأت في الكويت على سبيل المثال لمواجهة الثورة الإيمانية والموجة الرافضية المتصاعدة بعد المشاكل الطائفية التي حصلت ونفخر بأننا كنا من أشعلناها، لجأت إلى الدعوة لسن قوانين جائرة كمشروع قانون ينص بإعدام من يسيء إلى عائشة والذي ردّه أمير الكويت بحمد الله.
وتعمّق سماحته إلى ذكر بعض تفاصيل الخبر حول الكيفية التي يريد بها الأزهر التصدي للمد الشيعي، مشيرًا سماحته إلى الوسائل المطروحة والتي منها منع بناء المساجد والحسينيات الشيعية ومنع التعرض إلى مقام عائشة، إلى آخرها من الوسائل التي تندرج تحت عناوين «تكميم الأفواه» و «الحِجر على العقول» و «مصادرة حرية التعبير» و «مصادرة حرية البحث العلمي».

 


موجها سماحته كلامه إلى من تزيّوا بالعمّة الشيعية وانتفضوا للدفاع عن عائشة (لعنة الله عليها) لمجرد احتفال أقيم في لندن بذكرى هلاكها رفعَ شعار (عائشة في النار) بالسؤال عن موقفهم اليوم من هذه الإهانة الوقحة التي وجّهها المأبون الدمشقية لبنت رسول الله صلى الله عليه وآله، داعيًا المؤمنين إلى المقارنة بين مستوى ردّة فعل هؤلاء المعمّمين في انتفاضتهم لعائشة ومواقفهم من إساءة المأبون الدمشقية ليكتشفوا هل أن هؤلاء شيعة بالفعل أم لا؟
وأعاد سماحة الشيخ الحبيب التذكير بقوله أن أكثرية أمّة التشيّع ليست شيعية خالصة، داعيًا عوام المؤمنين إلى عدم استبشاع هذه المقولة نظرا إلى ضجة هذه الأمّة حينما ينال من عرض عائشة ونومها حينما ينال من عرض السيدة نرجس (عليها السلام) والدة الإمام صاحب الأمر (صلوات الله عليه).
أن هذه العمائم ينبغي عدم إفساح المجال لها كي تتكلم، لأنها لا تأخذها الحميّة على رموز الشيعة الحقيقية، سائلا المولى عز وجل أن يحشرها مع عائشة، متطرقا حفظه الله إلى ما قاله المدعو حسن نصر الله من تعريض بسماحته بأنه "عميل استعملته وشغلته المخابرات البريطانية" بالتوجّه إلى الله عز وجل ليأخذ بحقه منه بجاه الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء يوم القيامة، وتذلل سماحته إلى الله تعالى بالدعاء قائلا: (اللهم إن كان هذا الذي بهتوني به حقا، إن كنت فعلاً عميلاً لأحد أو موظفا لدى المخابرات البريطانية فاحشرني يا إلهي مع قنفذ ومع شمر ومع عائشة).

 

109.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (14) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

في الجلسة الرابعة على التوالي من الرد على الداعية البكري محمد عبد الملك الزغبي استهل سماحة الشيخ ياسر الحبيب «حفظه الله» الحلقة الرابعة عشر من سلسلة تعليقاته على «الضجة المفتعلة من أنصار عائشة» ضد «الاحتفال الأول لهيئة خدام المهدي عليه السلام في لندن بذكرى هلاك الحميراء» استهل سماحته الحلقة بالتذكير بسؤال المذيع الذي أجرى المقابلة التلفزيونية مع الزغبي والذي هرب منه الزغبي مولّيًا دبره.
أن آيات الإفك لم تنزل في عائشة وليس هناك في هذه الآيات إسم عائشة أصلاً، فالآيات لم تشخّص تلك المرأة المؤمنة التي قذِفت بالزنا فيلزم الرجوع إلى السنة المطهرة، وسنة أهل الخلاف تقول أن عائشة هي المبرأة؛ ورواياتهم لا حجة فيها علينا لا سيما وأنها تنتهي في كل الأحوال إلى عائشة وهذه الروايات بينها الكثير من التباين والتناقض.
أمّا المرأة المبرأة في هذه الآيات عندنا فهي السيدة الجليلة الطاهرة ماريا (رضوان الله عليها) والتي حسدتها عائشة لأنها كانت جميلة وضاءة، وكانت ذات دين وخلق كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد تعرضت بسبب ذلك إلى هجمة شرسة من عائشة وحفصة آذت النبي فاضطر إلى أن يُخرجها من بيوت المسجد النبوي الشريف ويخصص لها منزلا بعيدا عن ضرائرها، عُرِفَ فيما بعد بمشربة أم إبراهيم، ولمّا ولدت ابنها إبراهيم (عليه السلام) صرّحت عائشة بأنها حملها الحسد فقالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ”لا أرى شبهًا بينك وبين هذا الولد“ فانقبض رسول الله.
وقد صحّ عندنا ما رُويَ عن طريق أئمتنا عليهم السلام وثقاتهم أن عائشة كانت هي القاذفة في آيات الإفك واشترك معها كذلك حفصة وأبوبكر وعمر (لعنة الله عليهم) حيث قالوا لمّا رحل إبراهيم وحزنَ والده رسول الله عليه حزنا شديدا ”ما يحزنك عليه إنما هو ابن جريج“؛ وجريج هو خادم قبطي تربطه صلة نسبية بماريا كما في بعض الروايات وفي روايات أخرى أنه كان مجبوبا وقد خصصه رسول الله ليوصل الطعام إليها.
مردفا سماحته أن هؤلاء القوم يستحلون الكذب لأن ليس لهم حجة يجيبون بها، ليجيب سماحته بدوره على سؤال المذيع بآيات أخرى تدين عائشة غير آيات الإفك المختلف على تفسيرها.
فتناول سماحته المصحف الكريم فاتحا إياه على سورة التحريم التي تفضح عائشة وحفصة وتدينهما من فوق سبع سماوات، وأجمعت الأمة على تفسيرها، منوهًا «حفظه الله» أنه لم يشذ مفسّر واحد عن القول بأن هذه السورة نزلت في عائشة وحفصة على أشد ما يكون من الذم.
وطلب الشيخ الحبيب من الداعية الزغبي والمذيع وبقية أهل الخلاف الاستماع إلى سورة التحريم والتأمل في كيفية إدانة الله تعالى لعائشة، داعيا لهم جميعا بالهداية قبل البدء بقراءة الآيات والتوقف على معانيها العظيمة التي تدل على عِظم جريمتهما وإثبات عداوتهما لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنها في مستوى عداوة إمرأتا نوح ولوط لهذين النبيين العظيمين عليهما السلام، كما تدل على أن في هذه الأمّة نساء خير من عائشة وحفصة فيهن صفات مغايرة لهن، منها الانتماء إلى دين الإسلام، والالتزام بالإيمان، والقنوت، والتوبة، والعبادة، والصيام، كما تتوعد الآيات عائشة وحفصة على خيانتهما لرسول الله بأن مأواهما النار وبئس المصير إن لم تتوبا، وقد عرّضت الآيات بهما في تلميحها إلى نوع الخيانة حينما تحدثت عن مريم بنت عمران.
أن هذه الأمّة مقبلة للعودة إلى أهل البيت عليهم السلام ومشايعتهم والتحرر من خديعة عائشة وأبوبكر وعمر وعثمان وغيرهم من شياطين الإنس المضلين الذين وافقوهم وتابعوهم في إبعاد الأمّة عن نور أهل البيت عليهم السلام؛ مشددا على أن الشيعة سيصبحون أكثرية المسلمين خلال سنوات مع تهاوي النسخة المزيفة من الإسلام.
كيف أن النبي عندما دُعيَ إلى بيت زينب بنت الحارث وقدّمت له كتف شاة مسمومة وأخذ منها قطعة ولاكها قال ”أرفعوا أيديكم أن ذراع الشاة تخبرني أنها مسمومة“ بينما تزني عائشة طوال فترة زوجيتها مع رسول الله وثم تضع له السم والنبي لا يقول لها ”أنتِ التي وضعتِ لي السم يا عائشة“ ؟ !
هذا أولا؛ ثانيا نحن لم نقل أن عائشة كانت تزني في زمان النبي وإنما نقول على قدرنا المتيقن إنها قد فعلت ذلك مع طلحة وهي في طريقها إلى البصرة بعد أكثر من خمسة وعشرين عاما من استشهاد النبي.
أن الزغبي أضاف احتجاجا آخر أيضا قال فيه ”أن الله سبحانه وتعالى أنبأ نبيه بسر بين زوجتيه فهل يخفى على الله وضع عائشة السم للنبي وخيانتها له وكفرها به طوال هذه المدة؟“ أي أنه يريد أن يقول أنه لا يُعقل أن الله تعالى لا يعلم، مع أننا لم نقل ذلك، وأنه لا يُعقل أن النبي لا يعلم، مع أننا أيضا لم نقل ذلك بل نقول أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يعلم أن عائشة ستسمه وأن هذا الذي لدّ به هو السم بعينه.
وخاطب سماحته هذا الداعية البكري مطالبا إياه بأن يدقق ويتأمل كيف أن طائفته تروي حديث اللدود الذي وضعته عائشة في فم رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في حال الإغماء؛ سائلا إياه..
الآن نحن إذا تنزلنا وسلّمنا باعتقادهم فبإمكاننا أن نقول أن رسول الله – بما أنه ليس مطلع على الغيب كله– فأنه لم يكن يعرف بقضية هذا السم ولم يكن يعرف أن عائشة منافقة، فأين الإشكال في ذلك؟ مبطلا بذلك احتجاج الزغبي في هذه النقطة.

 

110.  اكذوبة عدالة الصحابة (5) (القطرة / اكذوبة عدالة الصحابة)

عائشة كاذبة أم سلمة رضوان الله عليها صادقة فكلام أبي زرعة هذا يعني كلام تافه ولا يستقيم من الناحية العلمية نحن كل الذي نريده أن تطبقون معايير الجرح والتعديل على جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إن ثبت عندكم مثلا أن عائشة ثقة وصادقة فيما تقول خذوا منها الأحاديث، فكيف إذا ثبت عندكم أن عائشة كاذبة هي بنفسها تعترف على نفسها في أحاديثكم في مصادركم أنها كاذبة في حديث المغافير، تقول واطأت أنا وحفصة على أنه إذا جاءنا رسول الله صلى الله عليه وآله نقول له أكلت مغافير ونحن نعلم أنه قد أكل العسل تريد أن تكذب المرأة التي لا تتورع عن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله تقول إني أشم منك رائحة مغافير وهي تقر تقول ما كنت أشم منه هذه الرائحة لأنه كان قد أكل عسلا لكن كنت أريد أن أوذيه حتى لا يأكل عسلا عند زينب بنت جحش، إمرأة لا تتورع عن الكذب على خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله تريد منا أن نقبل أو نطمئن إلى أنها لم تكذب علينا في أحاديثها التي ترويها عن رسول الله الله صلى الله عليه وآله إذا أي ثقة في هذا تبقى المرأة التي لا تستحي من الكذب أو لا تتورع من الكذب على رسول الله كيف يعني تريدنا أن نطمئن إلى حديثها لا شك أنها كما لم تتورع عن الكذب على رسول الله فكذلك حينما تكذب على الناس العاديين هذا أمر سهل عندها مثل شرب الماء ليس شيئا صعب، لهذا السبب نحن رفضنا عائشة مثلا، لعنها الله ولم نقبل أحاديثها أما في المقابل أم سلمة رضوان الله تعالى عليها وهي أيضا زوجة لرسول الله وأم للمؤمنين ولكنها كانت صادقة طاهرة نؤمن بأنها صادقة ثبت عندنا أنها صادقة وثقة ولذلك نقبل أحاديثها وما عندنا إشكال معها ، فإذا نحن أتباع المنهج العلمي منهج علمي نطبقه هاهنا على سائر الرواة سواءا كانوا من أصحاب رسول الله أم من غيرهم لأن هذا دين ليس الأمر هينا، فإذا كلام أبي زرعة هذا كلام لا يمكن قبوله وعلى أية حال لأنكم تقبلونه وترددونه كثيرا فنسألكم أنه كما أخذتم بكلام أبي زرعة هذا وكأنه وحي سماوي لِمَ لمْ تأخذوا بكلامه هو نفسه بذاته في شأن البخاري ومسلم، أنتم اليوم تحكمون علينا بأننا زنادقة لماذا لأننا ننتقص بعض أصحاب رسول الله ليس كلهم بعض أصحاب رسول الله الله صلى الله عليه وآله، دليلكم وحجتكم في هذا تقولون كلام الإمام أبي زرعة الرازي إذا رأيت أحدا يتنقص أحدا من أصحاب رسول الله فأعلم أنه زنديق فكلامه حجة عليكم السؤال كما حكم أبو زرعة علينا نحن بالزندقة فقد حكم على بخاريكم ومسلمكم بأنهما ضعيفان وأسقطهما وحكم بانحرافهما وأنهما كانا يطلبان الرئاسة وقدح فيهما وترك أحاديثهما، هو أبو زرعة نفسه لم لا تأخذون بكلامه أيضا كما حكم علينا حكم على بخاريكم ومسلمكم أصحُ الكتب عندكم بعد كتاب الله، مفاجأة، مفاجأة للمخالفين..

 

111.  اكذوبة عدالة الصحابة (4) (القطرة / اكذوبة عدالة الصحابة)

هذه الصفات تنطبق على قزمان كثير من هذه الصفات تنطبق عليه لكن رسول الله كان يقول أنه من أهل النار لماذا لأنه ينكشف لكم فيما بعد ، كذلك الحال بالنسبة لأبي بكر وعمر وأشباههما وأضرابهما نحن نقول لا ننخدع بظاهرهم نحن نبحث في باطنهم بحثنا في باطنهم وجدنا كثير من الروايات والأحاديث والأدلة التي تدل على نفاقهم وأنهم ما كانوا مؤمنين بل عندنا أدلة صريحة صريحة صريحة بعضها في آيات القرآن الحكيم بالذات فيما يتصل بعائشة وحفصة، سورة التحريم بالله عليكم نزلت في مَنْ ؟؟ نزلت في من سورة التحريم هذه الآيات التي هي كالصواعق في تعرية أمرأتين وتشبيههما بامرأتين نوح ولوط بالكفر والبغي والفساد والإيذاء لنبي الله صلى الله عليه وآله لمن توجه هذا الخطاب إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ، فيمن نزلت ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط فيمن نزلت إجماع المسلمين إجماع المسلمين بشتى طوائفهم بشتى فرقهم بشتى مذاهبهم أن هذه الآيات سورة التحريم كاملة نزلت في عائشة وحفصة، الله أثبت في سورة التحريم أن عائشة وحفصة صغت قلوبُهما وطالبهما بالتوبة يعني أثبت العصيان عليهما أثبت الذنب أثبت النفاق، تقول لي أين أقول حينما قالت حفصة لرسول الله صلى الله عليه وآله من انبأك هذا، هذا دلالة عن النفاق أن المرأة لا تؤمن بأن هذا الرسول يأتيه خبر السماء فلذلك تسأله من أنبأك هذا من جئت بهذه القصة المستقبلية لهذا الأمر الغيبي الذي تتحدث عنه من أنبأك هذا؟ الذي من أجله يضطر النبي صلى الله عليه وآله أن يجيبها بماذا ؟ يقول نبأني العليم الخبير ..

 

112.  اكذوبة عدالة الصحابة (3) (القطرة / اكذوبة عدالة الصحابة)

سئل الإمام الرضا صلوات الله عليه في نيسابور حدث بهذا الحديث ثم بعد ذلك إلتفت إلى الرواة وقال لهم بشرطها وشروطها وأنا من شروطها الإيمان بي أني حجة الله على خلقه لا ينفعك أن تقول لا إله إلا الله بدون محمد رسول الله لا ينفعك تقول لا إله إلا الله ومحمد رسول الله بدون علي ولي الله والأئمة من ولده حجج الله لا ينفعك بدون أن تكون أصول دينك سليمة ما ينفعك إذا أنكرت الضرورة من الدين الأمر الضروري من الدين كوجوب الصلاة مثلا هذا إذا أنكرته لا ينفعك لتكن كل أصول دينك سليمة لكن تقول الصلاة لا وجوب لها هذه ضرورة من ضروريات الدين إنكارها يساوق الكفر ، فإذا لا يصح أن نتعامل هكذا أنا اتعجب أنه كيف المخالفين سلموا زمام أمورهم لهؤلاء الذين يدعون أنهم علماء وهم على ذلك المستوى من الجهل والغباء إذ يستدلون بالآيات الكريمة وبالأحاديث الشريفة على هذا النحو الصبياني إن جاز التعبير هذه الآية أيضا ليست أجنبية عن هذه القاعد ة : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } ، السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الممدوحين في هذه الآية هنالك شرائط أن لا يرتدوا أن لا يفسقوا أن لا يجحدوا أوامر رسول الله مثلا أن لا يرفضوا وصية رسول الله ، رسول الله أوصى إلى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه من يرفض هذا من المهاجرين والأنصار فهو جاحد أتى بناقض يرفع عنه هذه الآية ولا تشمله هذه الآية في مدحها له ، يوجد شرائط من كان من المهاجرين والأنصار بعد ذلك ارتكب جريمة القتل بحق الأبرياء فهذا ذاهب إلى جهنم سخط الله عليه ، باؤوا بغضب من الله هؤلاء لا رضي الله عنهم ورضوا عنه ، لا تفتح عينا وتغلق الأخرى الآية تمدح ولكن لها شرائط تلك الشرائط من أين تعرفها من ملاحظة سائر الآيات سائر الأحاديث النبوية الشريفة فمن تجتمع فيه الشرائط رضي الله عنه وأرضاه حين ذلك عبر عنه هكذا كخالد بن سعيد بن العاص الأموي مثلا رضي الله عنه وأرضاه رضوان الله تعالى عليه هذا الرجل البطل العظيم الشريف المؤمن التقي العادل ، هذا عادل نضعه على رؤوسنا مع أنه أموي لكنه كان ملتزما بالإسلام ملتزما بأوامر رسول الله صلى الله عليه وآله ما جحد وصية رسول الله ما شارك في الحملة القذرة والمؤامرة التي قام بها أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة على رسول الله للإستيلاء على الحكم من بعده بالعكس وقف ضد هذا الإنقلاب ناصر أهل بيت النبوة صلوات الله عليهم هذه نماذج يفخر بها، هذا من السابقين الأولين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه هذا الرجل المهاجري العظيم الذي لا تجدونه يذكر على منابر المخالفين لماذا ؟!
أيضا نحترمهم لا يوجد لدينا مشكلة ، يا أيها الاخوة ليست لدينا مشكلة شخصية مع أحد ما عندنا مشكلة شخصية مع عائشة ما عندنا مشكلة شخصية مع أبي بكر ولا حتى مع يزيد ومعاوية عندنا مشكلة مع مناهجهم مع مواقفهم ولهذا نرفضهم ، على أية حال الآية الكريمة تخص فئة من المهاجرين والأنصار لا كلهم هذا أولا، السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ..

 

113.  اكذوبة عدالة الصحابة (2) (القطرة / اكذوبة عدالة الصحابة)

ينقلبون يعني يرتدون ، ينقلبون إلى عهد الجاهيلة يعودون إلى الكفر يعودون إلى الشرك وهذا ما وقع ولن تنفع محاولات المخالفين في التملص من هذا الإشكال برمي هذه الأحاديث وهذه الإشارات الواردة في الكتاب والسنة حول الإرتداد برميها على الذين ارتدوا ظاهرا كقوم مسيلمة مثلا وقوم سجاح وقوم الأسود العنسي وطليحة وأمثالهم من الذين تنبؤا بعد استشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله لن تنفع سننقض كل هذا علميا وسنثبت أن رسول الله تنبأ بإرتداد أصحابه الذين يعرفهم ويعرفونه والذين كانوا ملازمين له يجلسون معه يصلون وراءه يأكلون معه هؤلاء رسول الله صلى الله عليه وآله أنذرهم وحذرهم من أن يرجعوا بعده كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض وهذا ما حصل قل لي بالله عليك ما الذي وقع في معركة الجمل ألم يضرب بعضهم رقاب بعض أما قادت عائشة وطلحة والزبير ومن والهم ممن تسمونهم صحابة حربا ضد صحابةٍ آخرين على مفهومكم ومقياسكم ضد أمير المؤمنين عليه السلام وضد عمار بن ياسر وضد من اجتمع إليهم من المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ما الذي وقع في معركة صفين ما الذي وقع في النهروان حتى النهروان في بعض الخوارج صحابة على حد قولهم قبل ذلك في مقتل عثمان ألم يشترك بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في قتله ، إذاً ضرب بعضهم رقاب بعض فإذا كيف تقولون بأن هذه الأحاديث إنما هي تشير إلى المرتدين فحسب ، على أية حال هذه آيه واحدة من الآيات التي أستدلوا بها على أن الله يريد بهم فئة من يسمونهم الصحابة وأنها تدل على العدالة على عدالتهم جميعا وقد نقضنا كل هذا بما تبين لكم بهذا البحث بالأدلة بالبراهين فعرفنا أن هذه الآية عامة لا تخص فقط أصحاب رسول الله وعرفنا أنه لا دلالة فيها على العدالة أصلا فإذا يسقط أو تسقط هذه الحجة ويتبقى سائر الحجج التي نسقطها إن شاء الله تعالى تباعا كما تتساقط أوراق الأشجار في الخريف وهذا صلى الله على محمد وآل بيته الطاهرين ..

 

114.  اكذوبة عدالة الصحابة (1) (القطرة / اكذوبة عدالة الصحابة)

نحن لا نؤمن بتجميد العقل بالنسبة إلى هؤلاء، لأن هؤلاء كغيرهم من الرواة هم بشر بشر عاديين فيهم المؤمن وفيهم المنافق فيهم الصالح وفيهم الطالح وفيهم التقي وفيهم الفاسق ، لا بد من أن نبحث لا بد من أن نحقق فيهم لا نؤمن نحن بتعطيل دور العقل ونقول للعقل حينما تصل إلى هذا الحد في ما يتعلق بالبشر فإنك تتوقف ، القرآن لم يعلمنا هذا رسول الله صلى الله عليه وآله لم يعلمنا هذا ، فلم أنتم تنكرون علينا أننا نبحث في هؤلاء الذين تسمونهم صحابة وننبش الماضي إنكم أيضا تنبشون الماضي تنبشون الماضي بالنسبة للرواة تنسبون الماضي حتى بالنسبة إلى التابعين وتابعي التابعين لكن عندما يصل السند إلى أحد الرواة تقولون هذا ثقة وعدل على أي أساس ، على أي أساس أنكم حكمتم مثلا بأن أبا هريرة ثقة وعادل على أي أساس حكمتم بأن عائشة بنت أبي بكر عادلةٌ وصدوقة ، ما يدريكم أن عائشة هي لم تكن تكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله مثلا إذا قلتم ثبت عندنا من خلال البحث والتحقيق أن عائشة صادقة وأن جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا صادقين ومؤمنين وعدول فهنا نرد عليكم أنه لا بد أن نعرض بحثكم هذا للمناقشة حتى نرى هل أن النتيجة التي توصلتم إليها صحيحة أم خاطئة وهذا يتطلب منا في أن نبحث في مسألة عدالة الصحابة كما نفعله الآن ، فإذاً لا يمكن لكم أن تشكلوا علينا في هذا الشأن لأنه ما دمت تريد أن تلزمني بإستنتاجك..
ما معنى هذا ؟ أن عليٍّ يمثل خطاً آخر أما الشيخان أبو بكر وعمر عليهما لعائن الله فخطهم آخر لا يقبل عليٌّ بأن يعمل بذلك الخط ، قتل عليٌّ صلوات الله عليه شهيدا ، جاء الحسن صلوات الله عليه وحكم لمدة ستة أشهر وأيضا كان خطه متمايزا عن الخط الآخر وعلى صراع مع من يمثل الخط الآخر وهو معاوية لعنه الله ، جاء معاوية إلى الحكم ، أهل البيت أتخذوا موقف الإنعزال واستمر ذلك إلى آخر إمام من أئمة أهل البيت وهو إمامنا المهدي المنتظر صلوات الله عليه أنعزلوا عن الحكم ولطالما كانوا يصرحون بإعتراضهم على هذا الخط كانت لهم مدرستهم المستقلة ، أحكامهم المختلفة عن أحكام الخط العام ، خط العام له فقهاء خط السلطة أبو حنيفة مالك بن أنس محمد بن أدريس الشافعي أحمد بن حنبل سفيان الثوري ومن أشبه لهم فقهاء ولهم أحكام ولهم كذا، أهل البيت عليه السلام في المقابل لا كان لهم خطٌ خاص أحكام خاصة مدرسة خاصة تلامذة خاصين فإذا دائما كان هنالك خطان متمايزان، أي أن هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله كانت منقسمة إلى خطين أساسيين خط هو خط الشرعية الإسلامية المتمثل بأهل البيت وخط آخر كان مناهض لهم وهو الخط الذي أستولى على الحكم بالقوة فوقعوا هاهنا في مأزق ماهو هذا المأزق أنه إذا سمحنا لهذه الأمة في أن تبحث في هذا الخلاف في أن تبحث في تفاصيل هذا التعارض بين الخطين في أن تفتش عن هذه الخلافات لم كان عندنا خطان من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله لم وقعت هذه المواجهات بين الخطين على مر التأريخ ما هي حقيقة ما يجري علم علماء السوء من المخالفين بدفعٍ من سلطاتهم من حكوماتهم أنهم إذا سمحوا للأمة في أن تبحث في هذا الأمر فإنها ستكتشف حقيقة الخط الثاني وأنه كان خط النفاق والإنحراف والفساد وأن الخط الأصيل هو خط أهل البيت عليهم السلام فتلتف الناس حولهم ولا تبقى للمذهب الذي يمثل الخط الثاني لا تبقى له باقية ، وإذا لم تبقى لذلك المذهب باقية فهذه الحكومات ستسقط هؤلاء الفقهاء سيسقطون وتتبخر كل آمالهم ومصالحهم وما يحاولون الحفاظ عليه من أموالهم و ثرواتهم ومناصبهم وجاههم لأنهم يريدون أن تبقى هذه الأمة في هذا الخط المنحرف حتى يبقى ما في أيديهم فلهذا أرادوا أن يجعلوا سدا أمام هذا البحث وهذا النقاش فابتكروا هاهنا ما يسمى بنظرية عدالة الصحابة ومضمونها في السيطرة على العقل هو أنك حينما تريد أن تناقش التاريخ ناقش التاريخ كما تشاء ولكن حينما تصل إلى تاريخ ما يسمى بالفتنة بين الصحابة أو الخلاف والمشاجرات والحروب التي وقعت بينما يسمى الصحابة فعليك أن تتوقف وتكف لسانك وتغمض عينيك وفقط تدعوا لهم بالرحمة والمغفرة والرضوان لأنهم جميعا عدول فما قد يتراءى لك من صدور ذنوب من بعضهم جرائم من بعضهم إعرف أن هذا الذي صدرمنهم هو على نحو الإجتهاد الذي إن أصابوا فيه فلهم أجران وإن أخطأوا فلهم أجر واحد، يعني أبو بكر اغتصب الخلافة من عليٍّ عليه السلام إن أصاب له أجران إن لم يصب فهو مجتهد قد أخطأ مع ذلك نحترمه ، عائشة ركبت جملا وأشهرت السيف في وجه الخليفة الشرعي أمير المؤمنين عليه السلام وتسببت في إراقة دماء الألوف من المسلمين إنها قد أجتهدت وأخطأت ، معاوية قتل عمار بن ياسر رضوان الله تعالى عليه معاوية مجتهد مخطئٌ مأجور أجراَ واحدا ، وعليك أن تسكت انتهى لا تفهم أرادوا بهذا أن يصححوا الموقفين ويخلطوا الحق بالباطل حتى تتوقف هذه الأمة عن البحث في هذه المسائل الشائكة وتبقى هذه الأمة مغيبة عن الحق والحقيقة..

 

115.  بيان آل محمد في أعدائهم (20) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

روى شيخنا الصدوق في كتابه المعروف كتاب الخصال عن الإمام أبي عبد الله الصادق صلوات الله عليه أنه قال : (دققوا في هذه الرواية) : حب أولياء الله والولاية لهم واجبة، والبراءة من أعدائهم واجبة ومن الذين ظلموا آل محمد عليهم السلام وهتكوا حجابه وأخذوا من فاطمة عليها السلام فدك ومنعوها ميراثها وغصبوها وزوجها حقوقهما وهموا بإحراق بيتها وأسسوا الظلم وغيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله (كل هؤلاء البراءة منهم واجبة) ، والبراءة من الناكثين (عائشة وطلحة والزبيروأتباعهم في معركة الجمل) والقاسطين (معاوية وعمر بن العاص وأصحابهما في معركة صفين) ، والمارقين (أصحاب النهروان من الخوارج) ، والبراءة من الأنصاب والأزلام وأئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم واجبة ، والبراءة من أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود قاتل أمير المؤمنين عليه السلام واجبة ، والبراءة من جميع قتلة أهل البيت عليهم السلام واجبة ..
إذا شرط قبول العبادات ولاية أهل البيت ولكن هناك شرط في الشرط هو البراءة من أعداءهم فلا تقبل ولاية أهل البيت عليهم السلام بغير معاداة أعداءهم والبراءة منهم ومن يضعف عن ذلك مع الأسف أتفاجئ أن بعض المؤمنين ، شيعي أبا عن جد يأتيني فيقول أنا أحب أهل البيت وأواليهم ولكن إنا غير مستعد أن ألعن أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة وغيرهم أتركم ليس لي شأن بهم ، هذا غير صحيح هذا ضعيف الإيمان لا يجوز لك إن تترك البراءة من أعداء أهل البيت ومن أهم مصاديق البراءة لعن هؤلاء ..
فأنت تخيل مقدار الثواب الذي تحصل عليه إذا دعوت بهذا الدعاء فهو دعاء مطول : " اللهم العن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وإفكيها وابنتيها اللذين حرفا دينك وخالفا أمرك........إلى آخر الدعاء" ، هذا قنوت أمير المؤمنين عليه السلام وهو لمن يريد أن يستشكل كيف أن أمير المؤمنين في الصلاة يلعن أبا بكر وعمر وعائشة وحفصة نقول أن المخالفون رووا أن الزهراء صلوات الله عليها كانت قد توعدتهم بأنها ستلعنهم في كل صلاة فأي أشكال في هذا ، فأي إشكال في هذا أصلا ارجعوا إلى الكتب الفقهية فقهاؤنا يقولون أن القنوت من أفضل مستحباته أن يدعو الإنسان لمن شرفهم الله عز وجل وهم محمد وآل محمد وكذلك يدعو لنفسه وللمؤمنين وكذلك يدعو في القنوت على الظالمين وعلى الأخص من ظلم أهل البيت عليهم السلام حتى المخالفون يروون إن في صلاة الصبح كان يلعن فلانا وفلانا وفلانا ومعروف من هم ولكن المخالفون يخفون أسماءهم ، فإذا القنوت هذا وظيفته فإذا لا إشكال ولا شبهة في إن يقنت أمير المؤمنين ويدعو على من حرفوا هذا الدين وزيفوه باسم الإسلام ، كذلك أئمتنا عليهم السلام يلعنون هؤلاء بالاسم في أدبار الصلوات خصوصا ..
مثلا روى الشيخ الطوسي رضوان الله تعالى عليه في كتابه التهذيب أحد المصادر الأربعة للحديث المصادر الرئيسية الحديث عن الحسين ابن ثوير وأبي سلمة السراج قالا أثنان من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام تشرفا في الحضورعنده فسمعاه بعد الصلاة يقول هذا الدعاء ، قالا : سمعنا أبا عبدالله عليه السلام وهو يلعن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال وأربعاً من النساء ، أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية من الرجال ، وعائشة وحفصة وهند آكالة الأكباد وأم الحكم أخت معاوية ، فهذا استحباب مؤكد أن يدعو على هؤلاء ويلعنهم بعد كل صلاة ودبر كل صلاة والروايات في هذا الشأن كثيرة جدًا ، أئمتنا عليهم السلام لعنوا ودعوا باللعن على هؤلاء وأمروا الشيعة أيضا أن يلعنوهم وعبّروا عن ذلك بأنه من حقوقنا على شيعتنا أن يدعوا على هؤلاء وعلمونا أدعية خاصة في لعن هؤلاء وكما قلنا نحن لا نخجل بالعكس كما نلعن أبا لهب وأبا سفيان ونلعن أبا جهل ونلعن المشركين ونلعن عاقر الناقة ونلعن قابيل قاتل هابيل ونلعن فرعون ونمرود ونلعن هامان وقوم عاد وأصحاب الأيكة وغيرهم من الذين ذكرهم الله عز وجل في كتابه ولعنهم وذمهم كذلك نلعن أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية ويزيد ولا نخجل من ذلك كل هؤلاء ثبت شرعاً أنهم أعداء لله وظلمة وطغاة ونستمر باللعن حتى آخر طاغوت لا نخجل من ذلك ولا نستحي بالعكس هم عليهم أن يخجلوا ويستحوا ويراجعوا موقفهم كيف يوالون ا غضب الله عليهم ؟!

 

116.  بيان آل محمد في أعدائهم (18) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

الرواية الأولى عن بنت أبي بكر وهي عائشة ومن منكم لا يعرف عائشة قالت عائشة كما في صحاحهم..
( كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي من المسلمين أحد أفضل منهم سعد بن معاذ وأسيد بن حبير وعباد بن بشر) هذه الرواية رواها ابن الأثير في أسد الغابة الجزء الثالث الصفحة 100 وابن حجر العسقلاني في كتابه الإصابة الجزء الثالث ص 71 وفي كتابه الآخر تهذيب التهذيب الجزء الثالث ص 418 ، إذا عائشة على أقل التقادير تنفي أفضلية أبيها ، تقول : لا..

 

117.  بيان آل محمد في أعدائهم (17) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

إسقاط شرف أم المؤمنين عن عائشة يا مولانا وابن مولانا روي لنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعل طلاق نسائه إلى أمير المؤمنين ، وكل رسول الله أمير المؤمنين بتطليق نسائه حتى أنه بعث يوم الجمل رسولا إلى عائشة وقال إنك أدخلتي الهلاك على الإسلام وأهله بالغش الذي حصل منك وأوردت أولادك في موضع الهلاك بالجهالة فإن امتنعتي ، (يحذرها) وإلا طلقتك ؟ عظيم ما معنى هذا الطلاق بعد استشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ما معنى هذا الطلاق ، فأخبرنا يا مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض حكمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين عليه السلام ؟ هذه فائدة مهمة وركزوا جيدا في إجابة الإمام صاحب العصر عليه السلام حتى تعرفوا هل من الجائز بعد اليوم أن يصعد خطيب شيعي على المنبر فيقول عائشة أم المؤمنين ، هل هذا جائز أم غير جائز من هنا تعرفون أنه غير جائز عائشة عليها لعائن الله ليست بأم المؤمنين بعد معركة الجمل بل قبل ذلك ليست بأم المؤمنين استمعوا جيدا إلى إجابة المولى صاحب العصر عليه السلام ، فقال عليه السلام : إن الله تقدس اسمه عظّم شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله فخصهن لشرف الأمهات ربما هنا الرواية تكون بشرف الأمهات ربما هذا تصحيح المعنيين واحد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا أبا الحسن إن هذا شرف باق ما دمن لله على طاعة ، هناك شرط لهذا الشرف ليس أنه صك مفتوح إلى الأبد على بياض ، لا هناك شرط ما هو ؟!
طاعة الله أن يبقين على طاعة الله إن هذا شرف باق ما دمن لله على طاعة فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك بالتمرد عليك فطلقها من الأزواج يعني أبح لها الزواج ، ليس حراما أن تتزوج بعد رسول الله ، ثم وأسقطها من شرف أمومة المؤمنين ، التي تخرج على عليٍّ خليفة الله وخليفة رسوله تكون قد خرقت الشرط فبالتالي جائز لها أن تتزوج من تشاء ولا تُدعى بعد اليوم بأم المؤمنين ، حرمة شرعية في إطلاق لقب أم المؤمنين على عائشة وحفصة وغيرهما ممن ثبت أنهن من أعداء علي والخارجات عليه ، هذا غير جائز بأي حال من الأحوال وللعلم ليست هذه هي الرواية الوحيدة التي في أيدينا التي تثبت إسقاط شرف أمومة المؤمنين عن عائشة عندنا أكثر من رواية ومروية عن أكثر من معصوم صلوات الله عليهم ولكن المشكلة هي في عدم الإطلاع فيقوم البعض مع الأسف وعلى منبر أهل البيت بإطلاق هذا اللقب هكذا جزافا على أعداء الله ورسوله ، هذه مسالة يجب الإنتباه إليها جيدا ..

 

118.  بيان آل محمد في أعدائهم (16) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

هنا شاهد مثل هذا الرجل يجب أن يفضح على المنابر حتى لا تبقى له باقية حتى لا تبقى له كرامة كما صنعنا مع يزيد، يزيد أيضا كان سابقا مقدسا عند القوم المخالفين كان يحترمونه ويترضون عليه ارجعوا إلى كتبهم القديمة أما اليوم فليست عندهم الجرأة لذلك لماذا لأننا نحن لم نسكت خصصنا منابرنا الحسينية في كل عام لفضح يزيد بن معاوية فزالت قداسته ولم تبقى إلا في حدود النواصب والوهابية وما أشبه، كذلك بالنسبة إلى معاوية شيئا فشيئا نحن صعدنا ولكن مع الأسف إلى هذه اللحظة بقيت ثلاث شخصيات في دائرة القداسة بصنعنا مع الأسف أبو بكر عمر عائشة لأنه على المنابر لا نتناولهم بشكل صريح وجرئ عثمان إلى حد ما أيضا ننتقده نعاتبه نبين مخازيه أما هؤلاء الثلاثة مع الأسف نحاول أنه نتحاشى التعرض إليهم وإذا تعرضنا لهم فإسلوب ليت ولعل وبأسلوب الخليفة الأول والخليفة الثاني من هذا الكلام، لا ..

 

119.  بيان آل محمد في أعدائهم (14) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

هنا نستفيد ماذا أنه يجب وخصوصا في مثل هذا الزمان الذي شاعت فيه الحيرة والجهالة خصوصا عند شبابنا الأعزاء مع الأسف يجب بيان أمثال هذه المسائل ، قلنا سابقا بالمحاضرة السابقة أنه مشكلتنا أن كثيرا من شبابنا الأعزاء لا يعرفون الحقائق ، نحن الشيعة مثلا لماذا نعادي عمر ابن الخطاب ما الذي بينا وبينه ما هي مشكلتنا معه ماهي الحقيقة لماذا نعادي عثمان وعائشة وحفصة وأشباه هؤلاء يجب بيان هذه الحقائق حتى لا تدخل الحيرة في قلوبهم فيزيغوا عن الطريق السوي ..

 

120.  بيان آل محمد في أعدائهم (12) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

من أبرز الأسباب المؤدية لذلك هو أننا نحن سكتنا ، نحن لم نتحرك نحن لم نبين فإذا نحن الذين أبقينا قداسة هؤلاء وأبقينا الناس منخدعين بهم ، إخواني لاحظوا مسألة هامة ما الذي جعل المخالفين يعادون يزيد لعنه الله، أنتم إذا رجعتم إلى أقوال علمائهم المتقدمين في العصور الماضية بكتبهم الإعتقادية فإنهم في معظمهم يترحمون على يزيد يعتبرونه خليفة عادل بل ويصفوونه بالعبادة والزهد إلى هذه الدرجة ، وأنه من جملة التابعين بإحسان ويترضون عليه فما الذي جعلهم اليوم عموم المخالفين إلا من شذ من الوهابية النواصب تراهم لا يعادونه ، يزيد وبعضهم يلعنه يسبه السبب أنه نحن الشيعة لم نبقي كرامة ليزيد في مجالسنا الحسينية وجهنا كل سهام النقد والهجوم لشخصية يزيد فبالتالي سقطت قداسته ، الحقائق بيناها للناس أما ما الذي يجعل المخالفين إلى يومنا الحالي يقدسون أبو بكر وعمر وعائشة يحترمون هذه الشخصيات ، لأنهم لم يسمعوا طوال حياتهم من شخص واحد مثلبة واحدة أو خطأ واحد أو جريمة واحدة إرتكبها هؤلاء فلذلك لايتصورون أنهم شخصيات ظالمة ويجب أن يتبرأ الإنسان المسلم منهم المشكلة هي هذه بالواقع ..
خطبة الإمام علي بن أبي طالب هاهنا أذكر أيضا رواية أيضا إنتقيناها من كتاب تقريب المعارف لإبي الصلاح الحلبي ويرويها أيضا شيخ المحدثين الكليني كتاب الكافي الشهير هذا الرواية مروية عن إمامنا أمير المؤمنين وهي عبارة عن أول خطبة خطبها أمير المؤمنين عليه السلام بعدما بويع بالخلافة بعد مقتل عثمان لعنه الله إرتقى أمير المؤمنين المنبر فإذا به يذكر هذه الخطبة العظيمة وفيها تصريح لمثالب القوم ، روى أبو الصلاح الحلبي والكليني في الكافي والمجلسي في البحار عن أبي عبدالله عليه السلام يعني عن الإمام الصادق عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام لما بويع بعد مقتل عثمان أول ما بايعوا أمير المؤمنين صعد المنبر فقال : ( الحمدلله الذي علا فاستعلى ودنى فتعالى وارتفع فوق كل منظر وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين وحجة الله على العالمين مصدقا للرسل الأولين وكان بالمؤمنين رؤوفا رحيما فصلى الله وملائكته عليه وعلى آله ، أما بعد أيها الناس فإن البغي يفوز أصحابه إلى النار أن أول من بغى على الله جل ذكره عناق بنت آدم [هنا نكتة لطيفة حقيقة ليس أول من بغى حسب المستظهر في هذه الرواية قابيل ابن آدم لا أول من طغى يعني تجاوز وظلم وبغى على الله عز وجل عناق بنت آدم وللعلم لها سلالة اسمهم بنو عناق كانوا في مصر ومذكورة قصتهم في التاريخ على أية حال وأن أول من بغى على الله جل ذكره عناق بنت آدم أمير المؤمنين يذكر الآن بداية الظلم والبغي من أين جاء من أول من بغى أول من ظلم إلى أن يصل محل الشاهد وأول قتيل قتله الله عناق هذه الباغية الله عز وجل انتقم منها ، كل باغ الله عز وجل يقتله ينتقم منه وكان مجلسها جريبا من الأرض في جريب يعني ستون ذراع كانت تجلس من الأرض ستون في ستون كانت ضخمة وكان لها عشرون إصبعا في كل إصبع ظفران مثل المنجلين المنجل الذي هو يحصد به المزروعات وما أشبه ، فسلط الله عز وجل عليها أسدا كالفيل بالضخامة وذئبا كالبعير ونسرا مثل البغل فقتلوها ] ، جيد وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم وآمن ماكانوا يعني في حالة الأمن في حالة المنعة في حالة العزة في أفضل حال ، الله عز وجل أهلكهم وقتلهم وأمات هامان وأهلك فرعون وقد قتل عثمان ، هنا أمات هامان وأهلك فرعون من هو هامان وفرعون المذكوران المعروفان ((كلا ))علمائنا يذكرون قصده من هامان وفرعون في هذه الخطبة الشريفة هو أبو بكر وعمر بإعتبار أن أبا بكر بمثابة هامان وفرعون بمثابة عمر وعندنا روايات أخرى تذكر أن عمر فرعون أهل البيت يعني فرعون المتسلط على أهل البيت ، كيف ذاك كان فرعون موسى هذا فرعون أهل البيت بأي قرينة بأي دليل أنه ذكر الثالث وقال وقتل الله عثمان ثم أمير المؤمنين يكمل فيبين أكثر فأكثر مقصوده يبين أيضا أنه أنا أقصد من هامان ومن فرعون أبي بكر وعمر، قال وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم وآمن ماكانوا ، وأمات هامان وأهلك فرعون وقد قتل عثمان ألا وأن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله يعني أنتم عدتم إلى زمان الجاهلية الآن حينما بايعتموني كأنما يعني ما قبل بيعتي كنتم قد عدتم إلى زمان الجاهلية أنا الآن استأنف الإسلام من جديد كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إلى أن قال ألا وقد سبقني إلى هذا الأمر من لم أشركه فيه ، يقول سبقني بهذه الحكومة وهذه الخلافة من أنا لم أشركه فيه ما أعطيته صلاحية أنه يتولى الخلافة على أي أساس هذان اللذان سبقاني أو أولائك الثلاثة اللذين سبقوني على أي أساس يتولون السلطة بدون إجازة من الإمام المعصوم يعني إذا الخلافة من لم أشركه فيه ومن لم أهبه له ما وهبتهم الخلافة ولا الحكومة ومن ليس له نوبة إلا بنبي يبعث يعني الذي ليس له حظ أو نصيب في هذا الأمر في الخلافة إلا أن يأتي نبي بعد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، فيقول نعم خليفتي أبو بكر خليفتي عمر خليفتي عثمان فمن بعدي بايعوهم ، لم يحدث هذا الشيء فإذا بأي دليل هؤلاء يذهبون ويستلمون الحكم ومقاليد السلطة ، لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله لا يوجد نبي بعد النبي الأكمل صلى الله عليه وآله فبالتالي هؤلاء تكون خلافاتهم ساقطة شرعا أشرف منه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم يشير إلى من ؟ يشير إلى كل واحد من هؤلاء أنه بسبب فعل هذا بسبب إغتصابه للخلافة فإنه أصبح على شفا جرف هار في نار جهنم حق وباطل ولكل أهل فلئن أمر الباطل فقديما فعل أمر هنا بمعنى كثر فيقول الإمام عليه السلام عندنا حق وباطل لكل من الحق والباطل أهل يوجد أهل للحق وأهل للباطل سابق إلى يوم جلوسي هذا المجلس إلى جلوسي في موضوع الخلافة إلى رجوع الحق الى أمير المؤمنين يقول كانوا ماذا الباطل هو الأكثر فلئن أمر الباطل أي كان أكثر فلقد فعل خلاص دائما كان هكذا الباطل أكثر من الحق ولئن قل الحق فلربما ولعل ولقلما أدبر شيئا فأقبل ولئن رد عليكم أمركم أنكم سعداء وماعلي إلا الجهد يقول أنتم ارتكبتم ذنب بمبايعتكم الخلفاء الغاصبين فلو رد الأمر بينكم يقول أنتم ارتكبتم ذنب بمبايعتكم للخلفاء الغاصبين فلو رد عليكم أمركم إذا يرجع بكم الزمان حتى تبايعوني بعد رسول الله أنتم سعداء وإلا فلا وماعلي إلا الجهد الجهد في أن أنصحكم وأبين لكم هذه الحقائق وأني لاأخشى أن تكونوا على فترة ملتم عني ميلة كنتم فيها عندي غير محمودي الرأي يقول أنا أخاف أنه بعد فترة هم الآن تبايعون وتهتفون بإسمي يا أمير المؤمنين ياعلي ابن أبي طالب أنت أميرنا أنت حاكمنا أنت قائدنا لن تمضي أيام إلا وتنقلبون علي وتحاربوني وهذا الذي وقع أول من بايعه من ؟ طلحة ابن عبيد الله لعنة الله عليه وأول من رفع سيفا عليه هو وعائشة والزبير في موقعة الجمل وأني لأخشى أن تكونوا على فترة ملتم عني ميلة كنتم فيها عندي غير محمودي الرأي ولو أشاء لقلت عفى الله عما سلف لو أشاء أعفو عنكم سبق فيه الرجلان ، الآن يوضح مقصوده من هامان ومن فرعون يقول سبق فيه الرجلان سبق في ظلمنا أهل البيت الرجلان أبو بكر وعمر وقام الثالث الذي هو عثمان كالغراب همه بطنه ولله لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له شغل عن الجنة والنار أمامه) إلى نهاية الخطبة الشريفة فأمير المؤمنين عليه السلام هنا يشبه عثمان بماذا ؟ بالغراب همه بطنه لأنه كان مستأثرا بالفيء وبأموال المحسنين يكنز الذهب والفضة على رقاب المسلمون والمسلمون كانوا يتضورون جوع في الولاية الاسلامية عثمان كان متنغنغ الأمير يصفه بالغراب ويصف كل هؤلاء بالظلمة أين في المدينة المنورة على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجده الشريف وأمام الملأ مع أنه لحينه قد بويع وتعلمون أنه حتى إذا تتذكرون في الأجزاء السابقة أنه ذكرنا في مسجد الكوفة كان يخطب كان قسم من الناس لا يرضى على مطاعنة على أبي بكر وعمر أنه لماذا تطعن على الرجلين قد طعنا على الرجلين فيقومون ويعترضون ويحتجون ، أمير المؤمنين يواصل الحق يجب أن لا يتنازل عنه إذا يوجد تقية بمعنى أن السيف على رقبتك فيجوز لك أن تترك بيان الحق لاحظتم ويجوز ما أقول واجب يجوز يعني أنت مخير لأن التقية رخصة وليست عزيمة أما القاعدة والأصل ماهي أن تبين فإذا ماذا نستفيد من أقوال أهل البيت صلوات الله عليهم ماهو أنه هذا كان خط أهل البيت بيان الحقائق بيانهم في أعدائهم يشرحون للناس أنه هؤلاء ظلمونا قتلونا سفكوا دمائنا حملوا الناس على رقابنا وهذا أيضا خط العلماء كل علمائنا كما ذكرنا لكم في مصادرهم في كتبهم في مؤلفاتهم ذكر أمثال هذه الروايات الآن صاير شيء جديد عندنا بالتشيع في عالم التشيع أنه نمتنع عن ذكر هذه الروايات إلى درجة أن يموت الواحد منا ولم يسمع طوال حياته رواية واحدة أو قول واحد من قول آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين في أعدائهم هذا خطأ وبديهي يتسبب بمشاكل أنا أفاجىء أنه يأتيني أناس في هذا المكان يقولون شيعة ويقولون أنه إحنا ما نلعن أبي بكر وعمر أو البعض منهم والعياذ بالله يترحم عليهما أو يترحم على عائشة وامصيبتاه شيعة أمير المؤمنين هكذا ينشىء عندهم إشكال كيف لأنه في حياته لم يسمع لا يدري لا يلام إذا نحن المكلفون بالتبليغ نمتنع عن هذا فكيف بالنسبة للعوام فالواجب إذن بالنسبة لكل إنسان مكلف خصوصا من يعيش بمثل هذا البلاد حيث الحرية النسبية يجيب عليه أن يبين أقوال أهل البيت عليهم السلام على أقل التقادير في أعدائهم حتى يحترس الناس عن الوقوع في المحذور في المحضور وهو موالاة الظالمين لا تجتمع موالاة أهل البيت وموالاة أعدائهم في قلب في إنسان أبدا إن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه وصلى الله على سيدنا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين ..

 

121.  بيان آل محمد في أعدائهم (11) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

من حارب عثمان ؛ لا بغاة ملعونين خوارج كفرة ، لكن علي بن أبي طالب الذي يحاربه عائشة , طلحة والزبير لايقولون عنهم خوارج كفرة لايقولون بغاة ، معاوية لايقولون عنه باغي ، وإنما صحابي مجتهد وأخطأ ، فحتى تعرفون الإنحياز ..

 

122.  بيان آل محمد في أعدائهم (8) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

أمثال هذه الموارد كثيرة جدا حقيقة إذا تتبعتم وتفحصتم ودققتم تجدون أن ثائرتهم تقوم إذا ما أهين أبو بكر عمر عائشة حفصة عثمان معاوية يزيد تثور ثائرتهم أما بنفس المقدار بالنسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله كلا ، فها هنا يتبين بالنسبة إلينا أنه من هو نبيهم الواقعي اللذين يأخذون بأقواله ويضربون بأقوال رسول الله صلى الله عليه وآله عرض الجدار، اللذين يصونون كرامته وشخصيته ويضربون بكرامة وشخصية رسول الله عرض الجدار، فهؤلاء ليسوا من أمة محمد هؤلاء من أمة أبي بكر وعمر ، عينا مثل ما يقول اليهود نحن من أمة موسى ، كلا هم من أمة من حرف دينهم وكذلك بالنسبة إلى النصارى اللذين يقولون نحن أمة المسيح والمسيح براء من عقائدهم هم أمة لبولس أمة لمن نصرهم ولمن حرفهم عن دينهم ونحن ها هنا في هذه الأمة نعيش نفس الظروف التي عاشتها الأمم السابقة كلها إنحرفت بعد أنبيائها فظل عندنا معسكران معسكر يتبع الشرعية الإلهية بقيادة الأوصياء ومعسكر آخر يتبع شرعية الشيطان بقيادة خلفاء الجور وأعلام الضلالة ومن أشبه هذه المسألة حصلت بعد كل نبي وإلى زماننا هذا موجودة ، هذه المسألة بين المعسكرين وبين الفريقين إلى أن يظهر الإمام صلوات الله عليه فينقي هذه الأرض من كل ضلالة وبدعة ..

 

123.  بيان آل محمد في أعدائهم (7) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

"دخل المدينة الليلة شرٌ عظيم" ربما سمعتم أو قرأتم أن المنافقين من أمثال أبي بكر وعمر وأبي عُبيدة بن الجراح وأمثالهم كانوا مُكلَفين من قبل النبي الأعظم صلى الله عليه وآله بالإلتحاق بجيش أسامة ابن زيد هذا الجيش كان مأموراً بأن يتوجه للقاء الروم و خصَ رسول الله صلى الله عليه وآله رؤوس النفاق بالأمر بالتوجه للإلتحاق بذلك الجيش ، وبالفعل هم التحقوا بعد إكثار رسول الله صلى الله عليه وآله من أوامره ولعنِه لمن تخلف عن جيش أسامة فإذا بهم وبإيعازٍ من قبل عائشة وحفصة يرجعون إلى المدينة في تلك الليلة ، يتسللون من الجيش ويرجعون إلى المدينة لكي يُحَضِروا لمرحلة ما بعد رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله ولكي يحاولوا بكل ما يتمكنون من خبث ودهاء إزواء الخلافة عن الوصي الشرعي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهما ، ففي تلك الليلة دخلوا إلى المدينة ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله في محضر جلسائه "دخل المدينة الليلة شرٌ عظيم" ، وبالفعل منذ ذلك الحين وإلى يومنا هذا فُتحَ باب الشر منذ تلك اللحظة ، منذ اللحظة التي عاد فيها هؤلاء من جيش أسامة إلى المدينة فبدأ عهدٌ جديد من الإنقلاب على رسول الله وعلى دينه وعلى أحكامه وعلى وصاياه وعلى أهل بيته الذين هم أعدالُ القرآن .

 

124.  بيان آل محمد في أعدائهم (6) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

لأن عمر بن الخطاب حكم بأن طلاق الثلاث يقع من غير شروط شرعية ومن غير شاهدين عادلين ومن غير أن تكون المرأة في طهر لم يقاربها الزوج فيه وأمثال هذه الشروط الشرعية المعتبرة عمر كلها ضرب بها عرض الجدار ولهذا اصبح الطلاق باطل لكن الطلاق يقع ويأخذ مجراه المرأة تتزوج من رجل آخر ويصبح الزواج الثاني أيضا باطل ، أمير المؤمنين عليه السلام يقول حتى هؤلاء تلك النسوة يجب إرجاعهن إلى أزواجهن طلاقهم كله باطل حرام زواجهم الثاني حرام باطل ] واستقبلت بهن الحكم في الفروج والأحكام وسبيت ذراري بني تغلب [ بني تغلب كانوا من النصارى هؤلاء استنكفوا عن دفع الجزية فحكمهم الشرعي يكون ماذا ؟ سبي النساء ويجب أن يقاتلوا حتى يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون عمر بن الخطاب قال ليس هناك مشكلة نحن نسامحكم فهذا مخالف لحكم الله ] ورددت ما قسم من أرض خيبر[أرض خيبر أيضا كانت غنية أبو بكر وعمر وجماعتهم وشلتهم أخذوا يقسمون أرض خيبر وكل واحد منهم أخذ قطعة من الأراضي حتى يستغني] ومحوت دواوين العطايا وأعطيت كما كان رسول الله ص يعطي بالسوية ولم أجعلها دولة بين الأغنياء [عمر أنشأ ما يسمى بديوان العطايا أموال بيت مال المسلمين يقسمها على من يرضى عنه بمقادير معينة مثلا كل زوجة من زوجات النبي الأكرم ص يعطيها كان عشرة آلاف درهم إلا عائشة يعطيها إثنا عشر آلف درهم يزيدها ألفين يوجد علاقة خاصة بين عمر وعائشة فلابد أنه مقابل هذه العلاقة يعطيها ثمنا ، فأمثال هذه الأمور أصبح بيت مال المسلمين دولة بين الأغنياء ، دولة يعني من يد إلى يد الأغنياء يتحكمون ويتلاعبون بأموال المسلمين ومقدرات المسلمين ، أمير المؤمنين ع يقول أنا لا أصنع هذا الشيء أرجع بيت مال المسلمين كما كان في عهد رسول الله ص فأعطي الناس بالسوية يعني بالعدل مقادير متساوية لا أفضل أحدا على أحد ، ولهذا نقموا حكم علي لهذا السبب قالوا لا نستطيع أن نتحمل أن ابن أبي طالب يحكمنا لهذا السبب عائشة الملعونة حاربت عليا ع لأنه من أين لها أن تحصل من علي إثنا عشر ألف درهم في الشهر هذا الشيء محال ، علي ابن أبي طالب يمكن يعطيها مقدار معين يكفي معيشتها حالها حال بقية أزواج الرسول ص إما إنه يفضلها مثل ما كان يسوي عمر لا فلذلك خرجت على علي ع وكذلك فعل طلحة والزبير وغيرهم من المنافقين ] وألقيت المساحة [المساحة يشرحها شيخنا المجلسي رضوان الله تعالى عليه في البحار فيقول أنه لما فتحت أرض السواد (يعني أرض العراق) فعمر هنالك قرر مقدارا من الضرائب على الأراضي المفتوحة يجب على الناس أن يدفعونها بتقسيمة معينة بالنسبة للأشجار بالنسبة لكذا الخ ...
لكن يهدون إلى النار فهذا الآن الذي يقول أنا مسلم أمامه خيارأن أما أن يتبع أئمة الهدى وأما أن يتبع أئمة الضلالة أئمة الهدى محمد وآل محمد صلوات الها عليهم أئمة الضلالة أبوبكر عمر عثمان معاوية طلحة الزبير عائشة حفصة الخ ..

 

125.  بيان آل محمد في أعدائهم (5) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

مصدر من مئتي مصدر فإذا غاب مطلقا عن الدنيا من يكون خليفته؟ عليا (عليه السلام) خصوصا أنه من أكثر مصادر المخالفين هنالك تتمة لهذا الحديث هي بعدما يقول أنَّ (عليا مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي) يكمل فيقول أنه (لا يجب أن أمضي إلا وهو خليفتي) لا أستطيع ان أمضي أو أذهب لأي مكان، أنتقل إلى الآخرة إلا أن يكون عليا خليفتي وهو خليفتي، يكمل أمير المؤمنين عليه السلام: ((وقوله صلى الله عليه وآله حين تكلمت طائفة فقالت نحن موالي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ]طائفة من المسلمين هكذا قالوا نحن موالي رسول الله[ فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى حجة الوداع ثم صار إلى غدير خم فأمر فأصطلح له شبل من باب ]يعني أعدّوا له شيئا كالمنبر حتى يجلس عليه ويخطب بالناس ثم علاه ]صعد هذا الشي[ وأخذ بعضدي حتى رؤيا بياض إبطي]حتى رؤيا بياض إبطي يعني ماذا؟ للعلم يعني رافع يده ويد علي إلى أقصى درجة إلى أن ظهر بياض إبطيه رفع في أعلى المستويات نحن الأعلى أنا وعلي عليكم جميعا [رافعا صوته قائلا في محفله: ( من كنت مولاه فعلَّيٌ مولاه اللهم والي من واله وعادي من عاداه) وكانت على ولايتي ولاية الله من يتولى عليا يكون متوليا لله وعلى عداوتي عداوة الله فمن عادى عليا يكون معادياً لله)) ]خذها قاعدة أيها الإنسان سواء كنت مسلما أو غير مسلم شيعيا أم لم تكن شيعيا خذها قاعدة أنه من يعادي عليا عليه السلام فهو عدو لله فانظروا في تاريخ عمر، أبي بكر، عثمان، عائشة، حفصة، معاوية، يزيد و أمثالهم كانوا أعداءاً لعلي أم لا؟ فإذا كانوا أعداءاً لعلي حسب القاعدة أعداء لله انتهى، قضي الأمر[
أصبح من أصبح أولى بمقام علي بن أبي طالب هذه فضيحة حقيقة (وزعموا أيضا أن مهاجر آل أبي قحافة هذا الذي هاجر خير من المهاجري الأنصاري الرباني ناموس هاشم ابن عبد مناف) أمير المؤمنين عليه السلام يصف نفسه زعموا أن أبابكر نفرض أنه مهاجر هجرة حقيقية مهاجر آل أبي قحافة زعموا أن ماذا؟ زعموا أنه خير من المهاجري الانصاري الرباني ناموس هاشم عبد ابن مناف علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ناموس بني هاشم (ألا وإن أول شهادة زور وقعت في الإسلام شهادته) أول شهادة زور ماهي؟ أن صاحبهم مستخلف رسول الله، زعموا في بادىء الأمر، عمر حاول في بادىء الأمر أنه أبو بكر نصبه رسول الله للصلاة في الناس في يوم استشهاده كانت مؤامرة عائشة عن رسول الله كذبت على رسول الله فأمرت بلال إذهب مر أبا بكر أن يصلي بالناس هكذا قال الرسول حينما ذهب أبا بكر ليصلي كان رسول الله على فراش المرض ما يتمكن كان قد أمر عليا فكبر أبا بكر فسمع رسول الله تكبيرة غير صوت علي هذا ليس صوت علي صوت ابن أبي قحافة فخرج يعتمد رجلين من شدة المرض ورجلاه تخطان من شدة المرض حتى وصل ونحاه وعزله عن إمامة الجماعة و صلى من جديد بهم هنا حاول عمر ماذا ان يستغل الموقف يقول للناس لا رسول الله نصبه جعله هو إماما للمسلمين للصلاة فإذاً هو الخليفة، الرسول يومها نحاه وعزله، ماذا؟ قال لا لم يكن عزلا الرسول وجد في نفسه خفة، وجد في حالته شوي تحسن قام حتى يصلي وجد من نفسه خفة ورجلاه تخطان بالأرض غير قادر أن يمشي حتى على شخص واحد أي لا يقدر أن يتكأ على فرد واحد فردين يتهادى بين رجلين واحد من اليمين واحد من اليسار يحملونه من شدة المرض بهذا الشكل قبل ساعات من إحتضاره فقط قبل ساعات (ألا وإن أول شهادة زور وقعت في الإسلام شهادتهم أن صاحبهم مستخلف رسول الله فلما كان من أمر سعد ابن عبادة ما كان رجعوا عن سعد ابن عبادة في سقيفة بني ساعدة تصدي لهم) كذبهم، أنه من قال أن رسول الله استخلف أبا بكر ابن أبي قحافة، من قال في قضية الصلاة، فرجعوا عن هذا القول عمر وأبي عبيدة الجراح وأمثالهم رجعوا عن هذا القول وقالوا إن رسول الله مضى ولم يستخلف، نعيدها شورى، فصارت القضية شورى إلى اليوم ولم تتحقق هذه الشورى إلى اليوم في عالمنا الإسلامي ولا حتى في التاريخ الإسلامي كله إلا في يوم بيعة أمير المؤمنين عليه السلام جماهيرية .
ساعة إحتضار عدو الله أبو بكر نأتي الآن إلى مسألة إحتضار أبو بكر، ما الذي حصل لأبي بكر في آخر ساعة من حياته المشؤومة الحقيقه عندنا رواية عظيمة من الروايات العظيمة حقيقة يرويها سليم بن قيس فيقول أنه قد التقى بمجموعه من الناس وعرف أن هؤلاء كل واحد منهم هؤلاء كانوا طبعا من المنافقين الذين تآمروا على رسول الله وتآمروا على وصيه الشرعي وأزاحوه عن منصبه فهؤلاء عرف كيف ماتوا وبماذا تفوهوا في آخر أيامهم المشؤومة (قال سليم : فلقيت محمد ابن أبي بكر، فقلت هل شهد موت أبيك غير أخيك عبد الرحمن وعائشة وعمر ) سليم لقي محمد ابن أبي بكر رضوان الله تعالى عليه يقول في آخر ساعة في ساعة الإحتضار في موت وهلاك والده من الذي شهد هذا الموقف هل كان أحد غيرك أنت وأخوك عبدالرحمن وعائشة وعمر بن الخطاب (قال لا، قلت وهل سمعوا منه ما سمعت قال سمعوا منه طرفا فبكوا وقالوا يهجر فأما كلما سمعت أنا فلا يقول هؤلاء سمعوا طرف منه فقالوا إنه ليهجر في آخر حياته يعني يهذي أما كل ما قاله في آخر لحظة أنا سمعته محمد بن أبي بكر يقول، قلت والذي سمعوا منه ماهو؟ قال دعا بالويل والثبور هذا في آخر ساعة، فقال له عمر يا خليفة رسول الله مالك تدعو بالويل والثبور) بماذا أجابه أبا بكر )قال هذا محمد وعلي يبشراني بالنار أنتم لا ترون أنا فقط أرى هذا في ساعة الإحتضار) في ساعة الإحتضار تنكشف الحجب عن الميت فأرى محمد وعلي يبشراني بالنار أرى جهنم وأرى محمد وبيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة، ما هي هذه الصحيفة التي تعاهدوا عليها في الكعبة أبوبكر وعمر أبو عبيدة سالم مولى أبي حذيفة سعد بن أبي وقاص وغيرهم عبد الرحمن بن عوف.
هؤلاء اجتمعوا كانوا إحدى عشر رجلا اجتمعوا في جوف الكعبة في أحد الأيام في أواخر رسول الله تعاقدوا هناك وكتبوا صحيفة بينهم إذا مضى محمد فأن نزيح عليُّ عن خلافته نتفق على ذلك، النبي في ذلك الموقف بيده هذه الصحيفة يقول (أقبل حتى نخاصمك بهذه الصحيفة -أو نحاججك بها- بيده الصحفية التي تعاهدنا عليها بالكعبة وهو يقول لعمري قد وفيت بها رسول الله يقول لعمري لقد وفيت بها بالفعل كنت وفيا لهذه الصحيفة تظاهرت على ولي الله يعني تآمرت على ولي الله أنت وأصحابك فأبشر بالنار في أسفل السافلين أبشر بالنار فلما سمعها عمر خرج وهو يقول إنه ليهجر) هذا يهذي أبو بكر أيضا يهذي (قال أبو بكر لا والله ما أهجر) أبو بكر رد عليه (أين تذهب؟ الآن تتركني، قال عمر أنت ثاني إثنين إذ هما بالغار) إنت ذاهب إلى الجنة لماذا تؤذي نفسك (قال الآن أيضا) لى الآن تستمر بالكذب يرد عليه أبي بكر (أولا أحدثك أن محمدا) ولم يقل رسول الله هذا تعبير من محمد بن أبي بكر يقول ما قال رسول الله محمد فقط بدون ألقاب (أولا محمد قال لي وأنا معه في الغار إني أرى سفينة جعفر وأصحابه تعوم بالبحر) جعفر بن أبي طالب كانوا في البحر قد لجأوا من مكة إلى الحبشة وهم في سفينة بالبحر فكانت السفينة تعوم بالبحر هنا يقول أبي بكر أن النبي قال لي هذا (إني أرى أن سفينة جعفر وأصحابه تعوم بالبحر فقلت أرنيها) قلت للنبي هو مكذب بالنبي ما يصدق أنه نبي (فقلت أرينيها فمسح وجهي فنظرت إليها فأستيقنت عند ذلك أنه ساحر) عرفت أنه ساحر (كيف يريني جعفر وأصحابه في سفينة يسيرون في البحر وكأني أنا أشهدهم وأنا في الغار وهم في البحرعرض البحر الأحمر فأيقنت عند ذلك أنه ساحر فذكرت لك ذلك في المدينة) أبوبكر يقول له ذكرت لك ذلك بالمدينة فأجتمع رأي ورأيك على أنه ساحر كلانا قلنا أنه ساحر فالآن أيضا تقول لي ثاني اثنين إذ هما في الغار }ثاني إثنين اذ هما في الغار فأنزل الله سكينته عليه{ ولم يقل عليهما يعني فقط على رسول الله وهذا معنى إخراج إبي بكر من الإيمان لأنه في آية أخري يقول الله عز وجل فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين فإذا كان أبوبكر مستحقا للسكينة لما حرمه منها الله عز وجل فلما حرمه منها فيكون ذلك معناه أنه ليس بمؤمن وإلا كان يتوجب أن تنزل عليه السكينة (فقال عمر يا هؤلاء إن أباكم يهجر فخبئوه خبأوا هذا الكلام واكتموا ما تسمعون منه لا يشمت أهل هذا البيت) لا يشمت بكم علي بن ابي طالب وأهل هذا البيت اكتموا اكتموا ( يقول محمد بن أبي بكر ثم خرج وخرج أخي عبد الرحمن وخرجت عائشة ورائهم ليتوضؤا للصلاة فأسمعني من قوله ما لم يسمعوا) أسمعني من الآن وصاعدا هذا المقطع أنا وحدي سمعته الباقون لم يسمعوا (فقلت له لما خلوت به يا أبا قل لا إله إلا الله) محمد بن أبي بكر يجرب أبوه هل يستطيع أن يقول لا اله الله أو ينعقد لسانه كما عندنا بالروايات مو بس أبوبكر حتى الإنسان والعياذ بالله الذي كان مستهين بالأحكام مستهين بالصلاة مستحل لمحارم الله كذا والعياذ بالله في آخر لحظة يلقوننه قول قل لا إله إلا الله لا يستطيع أن يقولها، نعوذ بالله حقيقة (فقلت له لما خلوت به ولم يكن أحد معنا) يقول محمد بن أبي بكر (يا أبا قل لا إله إلا الله، قال لا أقولها أبدا ولا اقدر عليها حتى أرد النار فأدخل التابوت) أعلم بحالي أين أنا (حتى أرد النار وأدخل التابوت) فلما ذكر التابوت يقول محمد بن أبي بكر لما ذكر التابوت ظننت أنه يهجر بالفعل قلت يمكن يهجر أيُّ تابوت؟ بجهنم (فقلت له أيُّ تابوت فقال تابوت من نار مقفل بقفل من نار فيه إثنا عشر رجلا هؤلاء الذين تعاقدوا في الكعبة على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى وصيه من بعده أنا وصاحبي هذا أنا وعمر أول هؤلاء الإثني عشر في تابوت من نار، قلت: عمر!قال: نعم فمن أعني وعشرة في جب في جهنم عليه صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم يزيد حرارتها يزيد النار رفع الصخرة في داخل الصخرة) يعني الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يزيد نار جهنم يرفع الصخرة ونحن في قعر جهنم نعوذ بالله )قلت ما لك أتهذي الآن يا أبا بكر قال لا والله ما هذي لعن الله ابن صهاك) الآن يأتي على ذكر تلك الآية (لعن الله ابن صهاك هو الذي صدني عن الذكر بعد إذ جاءني فبئس القرين لعنه الله) الآيات التي تنبأ بها أمير المؤمنين عليه السلام (ألصق خدي بالأرض فألصقت خده بالارض، فمازال يدعو بالويل والثبور حتى غمضته) يعني حتى مات وهلك أجلكم الله يدعو بالويل والثبور ويلي ويلي ويلي (ثم دخل عليّ عمر وقد غمضته) غمضت أبا بكر إنتقل إلى جهنم وبئس المصير (فقال هل قال بعدي شيئا؟) بعد ما طلعت قال شيء (فعرفته ما قال فقال عمر يرحم الله خليفة رسول الله اكتموا فإن هذا هذيان لا تصدق أن على وجه الحقيقة قال هذا الكلام وأنتم أهل بيت معروف لكم في الهذيان) أنت وعائشة وعبدالرحمن وابن أبي قحافة كلكم تهذون (فقالت عائشة صدقت) فورا عائشة صححت الكلمة نعم نحن كلنا نهذي (وقالوا لي جميعا) جميعهم يعني عمر وعبدالرحمن وعائشة (لا يسمعن أحد منكم من هذا شيئا فيشمت به أبي طالب وأهل بيته) لا تسمعونهم وإلا أبي طالب سوف يشمتون به، لماذا لا، عليُّ ابن أبي طالب تنبأ بذلك وحذرهم مرارا وتكرارا لكن لم يكن من فائدة بهم ثبت ذلك في التاريخ وإن شاء الله نتناول في المحاضرات والدروس المقبلة أن عمر هكذا كان أيضا ألصق خده بالأرض ودعا بالويل والثبور ولعن أبابكر ومعاذ بن جبل و عبدالرحمن بن عوف وسالم بن أبي حذيفة، كلهم هكذا في آخر ساعة يندمون أما لا ينفع الندم ولا تنفع الحسرة وهذا وصلى الله على محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين

 

126.  بيان آل محمد في أعدائهم (4) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

((ويلك يا ابن قيس كيف رأيتني صنعت حين قتل عثمان إذ وجدت أعواناً ليس في عنقي بيعة لأحد والناس جاءت وهتفت بإسمي هل رأيت مني فشلاً أو تأخراً أو جبناً أو تقصيراً في وقعتي يوم البصرة في حرب الجمل وهم حول جملهم الملعون ومن معه، الملعون من قتل حوله، الملعون من رجع بعده لا تائباً ولا مستغفراً)) هنا يعرّض أمير المؤمنين (عليه السلام) بعائشة بالذات وطلحة والزبير وأعوانهما وقبيلة الأزد التي كانت تقاتل دون جمل عائشة فهؤلاء ملعونين وكلهم في النار، وعائشة حيث أنه ثبت أنها رجعت من حرب الجمل لا تائبة ولا مستغفرة فهي ملعونة، والدليل على أنها لم تتب أنه بمجرد وصول خبر استشهاد أمير المؤمنين (عليه السلام) سجدت شاكرة!
أنقل لكم شاهداً من أحد الكتب التاريخية المعتبرة لدى أهل العامة هذا الكتاب هو كتاب الكامل في التأريخ لابن الأثير تحديدا في الجزء الأول في الصفحة خمسمائة وسبعة وأربعين يقول: ((أن جيش عائشة تقدم نحو البصرة وكان عامل أمير المؤمنين على البصرة هو عثمان بن حنيف وجاء هؤلاء بجيشهم وطوقوا البصرة وطلبوا من عثمان ابن حنيف أن يخلع بيعة عليٍّ (عليه السلام) وينكثها ويلتحق بهم، فقال لا أفعل ذلك ماذا تريدون؟!
واتفقوا بعد مفاوضات عديدة على أن يبقى الوضع كما هو، يبقى عثمان بن حنيف حاكما ويبقى جيش عائشة موجود كما هو دون قتال إلى أن يأتي أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الكوفة ونرى ماذا يكون، فلم يعجب عائشة الموضوع فأشارت إلى طلحة والزبير أنها لا تقبل بأن يبقى عثمان حاكما على البصرة ويصلي بالناس وبيده بيت مال البصرة (البنك المركزي هذا ما يهم عائشة، المال) فبماذا أفتت عائشة؟ أمرتهم بإزاحته عن إمامة الناس بالصلاة واقتلوا حراس بيت المال كلهم واقتلوا كل من يناصرهم واستولواعلى الحكم بفتوى عائشة فهي أول إمرأة إرهابية في التأريخ الإسلامي راجعوا كتب التواريخ تكتشفون أن عائشة قالت لإبان بن عثمان ابن عثمان بن عفان أخرج إليه أي عثمان بن حنيف واضرب عنقه فإن الأنصار قتلت أباك وأعانت على قتله، فعثمان بن حنيف كان من الأنصار وليس له دخل في قضية عثمان ولكن عائشة تحرض ابن عثمان بن عفان على عثمان بن حنيف وتكذب وتقول هذا واحد من الأنصار اذهب واقتله!))
فهذا المنطق من الذي أرساه في الاسلام؟ إنها عائشة، وهي التي وفرت الغطاء الشرعي والقانوني للحركات الإرهابية مثل حركة القاعدة وغيرها، سوف تكتشفون إذا رجعتم إلى التأريخ أنها أرسلت إلى الزبير بهذه الفتوى أن أقتل حرّاس بيت المال فجاء إليهم وأسرهم وذبحهم كما يذبح الغنم، عائشة تفتي والزبير ينفذ!
وأن عائشة أمرت بقتل حكيم بن جبلة هذا الصحابي الجليل مع ثلاثمائة رجل وكانوا مشتهرين ويسمون عند أهل البصرة بأصحاب الثفنات من كثرة السجود والعبادة، لماذا كل هذا القتل؟!
بفتوى المرأة الإرهابية المجرمة المتوحشة الدموية عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة (عليها ما تستحق من اللعن) ..
الشاهد روى ابن الأثير في كتابه الكامل في التأريخ الجزء الأول الصفحة خمسمائة وابعة وسبعين ((لما أخذ عثمان بن حنيف (تم تقييده بفتوى عائشة) أرسلوا إلى عائشة يستشيرونها في أمره، فقالت: اقتلوه!
هذا التمثيل والتعذيب نحن نعرف بالفقه الإسلامي ليس عندنا تعذيب، التعذيب حرام في الإسلام، من الذي علّم الحكام حكام الجور والضلال وسائل التعذيب؟ من الذي أعطاهم المبرر الشرعي؟ عائشة طلحة والزبير ومن قبل أبو بكر حينما عذب فجاءة السلمي، عمر حينما عذب ذلك الرجل الذي مجرد سأل عن متشابهات القرآن، عثمان حينما عذب عمارابن ياسر وأبا ذرالغفاري وأمثالهم فهؤلاء هم من وفروا الغطاء الشرعي للتعذيب وخلقوا في الإسلام التعذيب بإسم الدين، صدام لم يأتي بشيء من عنده فهو تلميذ صغير عند أبي بكر وعمر وعائشة، نحن حينما نقول أيها الناس اتبعوا أهل البيت (عليهم السلام) ..
لماذا؟ هات لي في تاريخ أهل البيت مورد واحد عذبوا فيه الناس، قتلوهم على الظنة والتهمة أو حتى ظلموا فيه إنسان واحد بل على العكس كانوا يُظلمون ولا يَظلمون، أمير المؤمنين (عليه السلام) هو بحد ذاته يقول أقدموا على الله مظلومين ولا تقدموا عليه ظالمين، أما في المقابل أنت يا من تتبع عمر وأبو بكر وعثمان وعائشة بماذا تفتخر بالقتل بالإرهاب؟!

 


بعد ذلك قام الشيخ الحبيب بتلقين الشاب المتشيّع شهادات التشيّع الأصيل بناءً على طلبه هذا الأمر منه شخصيا، بدءًا بتوحيد الله جلّ جلاله، ورسالة نبيّه محمد صلى الله عليه وآله، وبولاية فاطمة وعلي وابنائهما المعصومين عليهم جميعا صلوات الله وسلامه، وانتهاءًا بالبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة وسائر أعداء أهل البيت، لترتفع أصوات الحاضرين بالصلاة على محمد وآل محمد.

 


وقد وعد سماحته قبل فترة بأن يخصص جزءا كبيرا من بحوثه في هذه الليالي المباركة حول مسألة ارتكاب عائشة لفاحشة الزنا.

 


وبعد تلقينه الشاب سامي بالشهادات الأربع المتمثلة بوحدانية الله، ونبوة خاتم الأنبياء والمرسلين، وولاية فاطمة الزهراء والأئمة المعصومين، والبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة، هنـّأ سماحة الشيخ الحبيب الأخ المهتدي بدخوله الإسلام من جديد، وتلقى الأخ المهتدي بعدها التهاني والتبريكات من الحضور الكرام، وكان في مقدمة المهنئين الشيخ محمد سيروس «حفظه الله».

 

130.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (13) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

استمر سماحة الشيخ ياسر الحبيب «حفظه الله» في تعليقاته على ردود الفعل المقابلة لما طرحه سماحته في الاحتفال المبارك بذكرى هلاك أم المجرمين عائشة «لعنة الله عليها» لسنة 1431 من الهجرة النبوية الشريفة؛ فتابع حفظه الله في الجلسة الثالثة عشر من الرد على الضجة العائشية المفتعلة ردّه الذي قد بدأه على الداعية البكري محمد عبد الملك الزغبي خلال الجلستين السابقتين.
ووصل الحديث إلى الرد على استدلال الزغبي بالآية الكريمة {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} على أنها تفيد بأن النبي (الذي قد تزوّج عائشة بالوحي لأن جبريل أراه في المنام صورتها وقال له "هذه زوجك"..
كما روت عائشة تزكية لنفسها في رواياتهم) قد أمره الله ألا يتزوّج على هؤلاء الأزواج اللائي سيصبحن أزواجه في الدنيا والآخرة، كما قد نهاه عن أن يستبدل أية زوجة من هذه الزوجات –ومن بينهن عائشة– بأن يطلقها ويأتي بإمرأة أخرى، فالمكذّب الذي يقول أن عائشة بالذات ليست زوجة لرسول الله فأنه يكذّب الله من فوق سبع سماوات!
أننا لا نكذب بأن عائشة كانت يومًا ما زوجة للنبي «صلى الله عليه وآله» وإنما ننفي أن عائشة الآن في الجنة وهي زوجة للنبي هناك، لأننا نرى أنها بانت عن النبي صلى الله عليه وآله في الدنيا.
ومن طريق آخر نقض سماحته ما أراده الزغبي من أن عائشة لم ترتد وستكون زوجة لرسول الله في الجنة؛ بتذكيره بالآية الكريمة {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا} وهي الآية التي تحدد شرطا يخوّل المرأة من نساء النبي صلى الله عليه وآله في الدنيا لتكون زوجة له في الآخرة.
قل لي بالله عليك إذا نظرنا في سيرة عائشة هل نستشم شيئا من التقوى في سيرتها؟ معددا سماحته في عُجالة جملة من مخالفات عائشة..
كما استدل سماحته بما جاء في السنة المطهّرة أن رسول الله جمعَ أزواجه ذات مرة ووضعَ لهن شرائط ليقترنّ به بالجنة، إحداها أن تلزم الواحدة منهن ظهر حصيرها فلا تخرج من بيتها بعد رحيله صلى الله عليه وآله، واستدل حفظه الله أيضا بحديث إقرار عائشة بأنها أحدثت من بعده صلى الله عليه وآله أي ابتدعت وضلّت وأضلّت في الدين بما يؤهلها لاستحقاق اللعنة ودخول النار.
وأكّد الشيخ اعتقاد الشيعة بأن كل أفعال وأعمال رسول الله محمد وكذلك سائر الأنبياء والمرسلين والأئمة المعصومين هي بأمر الله تبارك وتعالى دون أيّ شك ولا ريب، فلا فائدة في قول الزغبي بأن الله أمرَ نبيّه أن يتزوّج عائشة، إذ أن هذا ليس دليلا على صلاح عائشة..
مبرزاً سماحته الغاية من زواج النبي بعائشة والتي وضّحها أمير المؤمنين «عليه السلام» وعمّار بن ياسر «رضوان الله عليه» في حديثهما بأن الله ابتلى الأمّة بها ليعلم إياها يطيعون أم النبي، كما ابتلى أمّة موسى بزوجته السابقة ”صافوراء“ التي خرجت على وصيّه الشرعي يوشع بن نون.
وقرب اختتام الجلسة أبطل سماحة الشيخ الحبيب حفظه الله ما اختلقته عائشة لنفسها في «أن جبرائيل عليه السلام جاء بصورتها ملفوفة بخرقة من الجنة إلى النبي في المنام وقال له هذه زوجك» ، داعيا المخالفين إلى التنبّه أولاً إلى أن كل فضائل عائشة ترويها عائشة فقط بخلاف فضائل أهل البيت «صلوات الله عليهم» والتي يرويها حتى أعدائهم، منوّهًا سماحته بتهافت وسقوط اعتبار رواية أبي هريرة في هذا الشأن لما فيها من التعارض والتضارب كقوله أن النبي أراد أن يتزوّج عائشة في المدينة بينما الاجماع قائم على أنه تزوّجها في مكة، ثم أن أبا هريرة متأخر ولم يرو هذا عن النبي إذ لو أن النبي حدّث به لبان وإنما أخذه عن عائشة وهي التي ثبتَ كذبها على رسول الله في حديث المغافير وفي حديثها لأسماء بنت النعمان فكيف نقبل حديثها الذي تريد من وراءه أن ترفع من نفسها وقد أرسله عنها المتأخرون؟ وأشار سماحته إلى نموذج من هذه الأحاديث من (صحيح البخاري/ ج4/ ص252) مفندًا إياه بأنه في حد ذاته حديث يبطل نبوة خاتم الأنبياء «صلى الله عليه وآله وسلم» لأن النبي في هذا الحديث يشك فيما رآه في المنام أهو من عند الله أم من عند الشيطان؟ كاسرًا بذلك القاعدة المعروفة بأن رؤيا الأنبياء وحي وهي قاعدة ثابتة في البخاري أيضا، وعليه عقـّب سماحته جازمًا أن من يتدبر قليلا في هذا الحديث يكتشف أنه مختلق، قبل أن يختتم جلسته بالصلاة على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين.

 

131.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (10) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

إكمالا للرد على النقاط الأربع التي خلص إليها الكاتب سامي النصف في مقالته بجريدة الأنباء الكويتية، استعرض سماحة الشيخ ياسر الحبيب حفظه الله في بداية الجلسة العاشرة من الرد على الضجة العائشية المفتعلة ضد احتفال «هيئة خدام المهدي عليه السلام» في لندن بذكرى هلاك عائشة لسنة 1432 هجرية، استعرض سماحته موجزا لرده على النقطة الأولى في الجلسة السابقة وزاد سماحته في توضيح رده على النقطة الثانية، قبل أن يتطرق سماحته للرد على النقطة الثالثة من استنتاج الكاتب التي قال فيها إن ادعاء الشيخ الحبيب بأن عائشة تحترق حاليا في النار لم يأت من ملاك مرسل من الآخرة وإنما من شيطان من شياطين الأرض مليئة يده بالذهب والفضة لخلق فتنة لن تتوقف حتى تسيل الدماء أنهارا بين المسلمين!
يبدو أن سامي النصف كان نائما في أثناء سماعه كلمتي في الاحتفال، فعليه أن يعاود الاستماع للكلمة ليرى أني قد جئت بأدلة وبراهين من القرآن والسنة تدل على أن مآل عائشة هو النار، مؤكدا سماحته أن الشيطان إنما كان يأتي أبا بكر لأنه كان يقول أن لي شيطانا يعتريني؛ مشهدا سماحته الله تعالى على أنه لا يطلب فتنة تسيل جرّائها الدماء أنهارا بين المسلمين مطلقا، موجها سماحته خطابه للبكريين..
وكنقطة هامشية يمكن احتسابها توقف الشيخ عند قول الكاتب ”لا أكتب عادة في الأمور الدينية لحساسيتها الشديدة إلا أنني رددت ذات مرة على من قدح بالسيد السيستاني، وأرى أن الرد واجب كذلك على من يطعن بعرض النبي صلى الله عليه وسلم وبأمهات المؤمنين“ ، فشكر سماحته الكاتب لرده على من قدح بالسيد السيستاني ودعاه إلى قبول الرد على رده بعدم التسليم له بأن عائشة عرضا للنبي الآن وأنها أمًا للمؤمنين بالمعنى التشريفي.
أنتم بعدم إعراضكم عن احتفال قام به شخص في لندن بذكرى هلاك عائشة أثبتم للناس والعالم أجمع أنكم أصحاب عقيدة مهزوزة ومترنحة تتساقط لعدم ثقتكم بها وبالتالي تأثرتم بدعوات التأليب والتحريض المباشر وتجاوز ردة الفعل الطبيعية، وإن أردتم القول بأن الشيعة كذلك بردة فعلهم على من رفع شعار "يوم عاشوراء يوم الفرح والسرور" في منطقة شيعية في الكويت قلنا هذا قياس مع الفارق، وبيّن سماحته الفارق من جوانب متعددة قبل أن يختم الجلسة بالصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

 

132.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (12) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

اتمامًا لمحور حديث سماحته في إثبات أن عمر بن الخطاب "هو الذي ابن زنا" ردًا على قذف الداعية البكري محمد الزغبي له ومجاراةً له في فحوى استدلاله الملغوط، افتتح سماحة الشيخ ياسر الحبيب الجلسة الثانية عشر من الرد على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة بالعودة إلى سياق حديثه.
واستطرد سماحة الشيخ الحبيب حديثه إلى ما أرسله الزغبي في سياق ردّه على سماحته حينما إدّعى أن عبدالله بن مسعود قال عن عائشة "هي أمكم في الدنيا وزوج نبيكم في الآخرة" ، وأن المقداد وعلي بن أبي طالب والحسن بن علي كلهم قالوا هذا الكلام نفسه ومنكر هذا الكلام كافر!
مفندًا سماحته هذا الرد السخيف بأن صاحبه لم يذكر مصدرًا واحدًا لهذه الروايات التي نقلها، فضلا عما يُعرف عن طائفته من التشدد في الأسناد والذي لجأ صاحب الرد إلى لعبته ليردّ فيما بعد رواية الطبري في قول عائشة "اقتلوا نعثلا فقد كفر" حيث طعن في رواة الرواية وقال أنهم ليسوا من الثقاة!
وعقـّب الشيخ أنه على فرض أن كل هذه الروايات التي ساقها الزغبي صحيحة ومعتبرة على مبانيهم فأننا نقول له خذ رواياتك هذه كلها وبللها وأشرب مائها، لأنها رواياتكم فلماذا تحتجّ بها علينا وتلزمني بها؟ وعلى فرض أننا قبلنا بهذه الروايات فهنالك ما هو أقوى منها ويعارضها ويسقطها؛ فهذه الروايات مهما تكن هي روايات آثار عن الأصحاب وليست أحاديث مسندة إلى النبي، بينما نحن نمتلك أحاديث أنتم تروونها عن النبي صلى الله عليه وآله تنفي إمكانية التحاق عائشة به في الجنة.
فقد روى المتقي الهندي في (كنز العمال /ج12 / ص142) عن الطبقات الكبرى لابن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع أزواجه وقال لهن "أيتكن اتقت الله ولم تأت بفاحشة مبينة ولزمت ظهر حصيرها فهي زوجتي في الآخرة" وهذه الشروط لا تنطبق على عائشة ومن يجادل في عدم اتفاق الشرط الأول والثاني عليها فليس له أن يجادل في الثالث.
ثم ساق سماحته جملة كثيرة من الروايات والأحاديث التي تعضد هذه الحديث النبوي الشريف الموافق لقوله تعالى في القرآن الكريم: {وَقـَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ} ، خاتما حفظه الله جملة استدلالاته بأن عائشة عصت الله تبارك وتعالى وعصت رسول الله في أمره لأزواجه في حجة الوداع ومن يعصي الله ورسوله ويتعدّ حدوده فأنه يدخل النار مع الداخلين خالدا فيها أبدا.
مثبتا بذلك في هذه الجلسة أن عائشة ليست بزوجة لرسول الله في الآخرة، وآخر ما ختم به الجلسة كان الصلاة على محمد وآل محمد.

 

133.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (11) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

انتقل سماحة الشيخ ياسر الحبيب «حفظه الله» في تعليقاته التي تبدأ من الجلسة الحادية عشر في الرد على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة، انتقل سماحته للتعليق على ما تفوّه به أحد مشايخ البكريين والنواصب وهو المدعو محمد عبد الملك الزغبي الذي حاول أن يصوّر ردّه على الشيخ بأنه الرد العلمي على ما قاله الشيخ في كلمته بالاحتفال المبارك بذكرى هلاك عدوّة الله عائشة المدانة من فوق سبع سماوات.
وعرض سماحته على الزغبي قبول الدعوة للمباهلة على أن عائشة في النار أو أن عائشة فاجرة بشروط معيّنة يتم الاتفاق عليها، وهي شروط مستقاة مما رواه الأئمة عليهم الصلاة والسلام، مقابل أن يتنازل سماحته عن تقديم بلاغ ضده للسلطات البريطانية.
فعلـّق «حفظه الله» على هذا الإسفاف تعليقا مطوّلا استعرض فيه أمثلة معاصرة تؤكد أن كافة المشايخ البكريين هم إجمالا مجرّد دمى تتشكل بأيدي حكام الأنظمة السياسية في المنطقة، وأنهم يُوجّهون بواسطة الحكومات بنحوٍ أو بآخر، مضيفـًا سماحته أن من بينهم هذا الزغبي نفسه إذ أنه فعلاً موظف سياسي، والدليل أن الموضوع هو «عائشة..
وتبع ذلك استطراد سماحته للموضوع متجها إلى الرد على القذف الذي جاء به الزغبي تجاه سماحته حينما قذفه بكل صلافة بأنه "ابن زنا" ، مستدلا بما رواه السمرقندي في كتابه (تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين) عن أحد علمائهم أنه قال "النمّام ولد زنا" ، معقبًا كلامه بما مؤداه "أن من يتكلم عن عائشة فهو نمّام و النمّام ابن زنا"!

 

134.   تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (9) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

استكمل سماحة الشيخ ياسر الحبيب حفظه الله في الحلقة التاسعة من سلسلة ردوده على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة التي أعقبت الاحتفال المبارك بذكرى هلاك الحميراء وانتقالها إلى قعر جهنم، استكمل سماحته تعليقه على مقالة الكاتب سامي النصف في جريدة الأنباء الكويتية تحت عنوان "ياسر..
أتاك الرد فهل تتوقف؟" ، مستعرضا سماحته في البداية موجزا لما جاء في الرد على هذه المقالة في الحلقة السابقة، قبل أن ينتقل سماحته إلى جزئية أخرى أثارها الكاتب في المقالة ألا وهي قوله أن رسول الله صلى الله عليه وآله مات بين سحر ونحر عائشة!
داعيا سماحته النصف بكل رجاء إلى أن يبحث أكثر فيما يتصور أنه مسلّمات، كهذا التصوّر المغلوط الذي تصوّرهُ نتيجة لما تعلمه في المدارس أو لِما أتاه عبر التنشئة أو وصل إليه من خلال خطباء الجمعة الجهلة الذين يفشون هذه الأمور بترديدها كالببغاء على الناس لتصبح بمثابة المسلّمات بينما هي أمور لا حقيقة لها، متأملا سماحته من النصف أن يساعده ما عهَدهُ سماحته عنه من كونه مثقفا وفاهما وقادرا على تمييز الأمور ليتجاوز الاعتقاد بأن هذا الأمر المدّعى لعائشة حقيقة وليس خداعا وأكذوبة.
أنك لو بحثت في هذه القضية التي أرادت من ورائها عائشة أن تختلق لنفسها فضيلة أولاً وأن تنكر الوصية لعلي ثانيًا مع استخدامها في حديثها هذا تعبيرا وقحا عندما قالت أن رسول الله قد دعا بطست ليبول فيه، فأن أول الأمور التي تجعل كل منصف يشك في هذا الأمر هو أن من يقول ذلك هو عائشة وليس لدينا دليل يؤكد ذلك من مصدر آخر محايد.
أما الأمر الآخر الذي يدعو للتأمل في الموضوع هو وجود أحاديث أخرى ترويها طائفة أهل الخلاف تناقض حديث عائشة تقول فيها أن آخر الناس برسول الله عهدا كان أمير المؤمنين علي إذ مات رسول الله في حجر علي، وميزة هذه الأحاديث أنها ليست مروية عن علي فقط وإنما مروية عن أفراد آخرين من بينهم عمر بن الخطاب وعائشة نفسها.!
وبالموازنة نكتشف أن الإدعاء الثاني ترجح كفته على الأول إذ يسنده الدليل أكثر، ففيه قول علي وقول أم سلمة وقول ابن عباس وقول عمر بن الخطاب وقول عائشة بينما في الادعاء الأول قول عائشة وحدها، ومن جهة أخرى فأن دلائل الإدعاء الثاني واردة عند الشيعة ومخالفيهم على السواء.
أما قاصمة الظهر فهي الروايات المتضمنة إقرار عائشة بأن علي هو آخر من كان له عهدا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما ورد في (مسند أبو يعلى/ج10/ص125) و(المطالب العالية/ج12/ص400) و(تاريخ دمشق/ج3/ص15) وفي (تاريخ دمشق/ج42/ص393).
واستمر سماحته بقراءة المقال قبل أن يقف على إشكالات عديدة منها إدعاء الكاتب بأن علي بن أبي طالب أكرم عائشة بعد معركة الجمل، وهو الإشكال الذي فنـّده الشيخ في جلسات سابقة، بالإضافة إلى استنتاج الكاتب القاصر بأن عائشة لو كانت قاتلة الرسول لوجبَ على الإمام إقامة الحد عليها.
فكرر سماحته دعوته لسامي النصف إلى البحث والتحري والتحرر من القيود ثم الانغمار في المطالعة، مفندا سماحته في السياق أكذوبة أن وصي رسول الله قد ارسل رجلا اسمه القعقاع ليجلد إثنين من أهل العراق نالا من عائشة (لعنها الله) مائة جلدة!
كما أشار سماحته إلى أنه قد جاء في مصادر المخالفين أن رسول الله لم يقم الحد على عبد الله بن أبي بن سلول حينما قذف عائشة على مدعاهم؛ ولم يقم رسول الله الحد على خالد بن الوليد حينما قتل بسيفه مقتلة عظيمة من المسلمين في اليمن؛ كما أن رسول الله عفا عن أصحابه الذين أرادوا اغتياله بالنفر بناقته من العقبة في الرجوع من تبوك مع اتفاق جميع المسلمين في أن من يروم اغتيال النبي يكون حكمه القتل إلا أن رسول الله لم يجر عليهم حدا، ومن هنا فأن إقامة الحد من عدم إقامة الحد لا علاقة لها بثبوت الجريمة والواقعة، لأن الحد تترتب إقامته على ظروف معينة بألا يكون هناك مصلحة شرعية في إسقاط الحد.
مؤكدا سماحته أن كون عائشة قاتلة النبي هو حقيقة لا غبار عليها ويقام على هذه الحقيقة البرهان من كتب الطرفين الشيعي والمخالف، وتتلخص أدلتها في عدم دقة حبك الرواية القائلة بأن قتل رسول الله يرجع إلى ما قبل ثلات سنوات حينما تجرع السم في خيبر من إمرأة يهودية؛ و الرجوع إلى أئمة أهل البيت الذين صرحوا أن عائشة وحفصة قتلتا رسول الله بأمر من أبويهما؛ والاكتشاف بأن في مصادر الحديث لأهل الخلاف قرائن تدل على آلية تنفيذ الجريمة من بينها حديث اللدود الوارد في البخاري.
ثم عاد سماحته إلى قراءة ما تبقى من المقالة متوقفا على قول الكاتب أن القرآن الكريم برّأ عائشة من أكاذيب المنافق عبد الله بن أبي بن سلول في آية الإفك، ليرد الشيخ عليه: وأين في القرآن أن المبرّأة عائشة؟ إنما هو تفسيرك عن أسلافك أن المعني بآيات الإفك عائشة، أما حسب تفسيري وما تناقلته عن أسلافي عن أئمة أهل البيت عليهم السلام أن المعني بها السيدة ماريا عليها السلام فلا يمكنك أن تلزمني بقولك بتفسيرك وإلا فأنا سألزمك بتفسيري فلا نصل إلى نتيجة، أن ما نحتاجه هو أن نبحث في التفسيرين معًا ونرى أيهما أقرب إلى البرهان التام، ولو راجعت بإنصاف تكتشف أن المقذوفة ماريا عليها السلام لا عائشة.

 


وعلى بركة الله عز وجل والصلاة على محمد وآل محمد واللعنة على أعدائهم وقتلتهم أجمعين وبعد أن سبق ذلك تلقينه الشاب المتشيّع سامي من فلسطين بدأ الشيخ الحبيب بتلقين الشاب الفرنسي من أصل مغربي والذي يعود أصله إلى مدينة الدار البيضاء لشهادات التشيّع الرافضي الأصيل وتتقدمها البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة والشهادة بأنهم في النار، وتلا ذلك مباركة الحاضرين للأخ المتشيّع حيث عانقهم وعانقوه مباركين له ركوب سفينة النجاة.
وشكرَ بن رابح الوهابية على لعنهم سماحة الشيخ الحبيب والذين دفعوه إلى أن يستمع إلى دروس الشيخ ليبدأ بالبراءة من معاوية أولا ثم سائر من يتسمون بالصحابة وصولاً في نهاية المطاف إلى البراءة من عائشة، حامدًا الله على ذلك ومؤكدا على كلام الشيخ الحبيب أن سقوط عائشة كان سببًا رئيسيًا في دخوله إلى التشيّع وكان ذلك تحديدا بعد مباهلة الشيخ ياسر الحبيب مع المأبون محمد عبد الرحمن الكوس، فضلا عن اطلاعه على كتب أهل الخلاف والنظر في موقف فاطمة الزهراء عليها السلام من أبي بكر وعمر وغضبها عليهما، وقرائته سورة التحريم وتفاسيرها.

 


وبعد أن ذكر الشيخ أن حقيقة الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام) تختلف في جوهرها عن حقيقة البشر لأن «فاطمة ليست كنساء الآدميين» كما ورد في الحديث الشريف، تناول الشيخ صوراً من حقد الخائنة المعلونة عائشة الحميراء على الصديقة الكبرى حيث كانت تبلغها في حياتها كل كلام يسوءها، أما في يوم استشهادها فقد قالت كلاماً يدل على السرور!
ذكر الشيخ أيضاً أنه بفضل الله أحيينا قبل سنوات اصطلاح (البترية) وأنه كان متردداً في ذكر الاصطلاح الآخر (الوثنية) لأن المجتمع قد لا يكون مؤهلاً لتقبّل ذلك، لكن آن أوان كشف هذا الاصطلاح الآخر وتبيين الحقيقة للناس، أن هناك من ينتحل التشيع وهو «وثني» وعلامته الدفاع عن قتلة وأعداء أهل البيت (عليهم السلام) وفي مقدمتهم أبو بكر وعثمان وعائشة لعنهم الله، أو محاولة إجراء مصالحة نتخلى بها عن موقفنا الرافض لهؤلاء المنافقين المجرمين، أو تصوير الخلاف معهم مجرد خلاف سياسي، والترضي والترحم عليهم.

 


ما زال الخزي والعار يلف بقايا أبناء عائشة الذين وجّه إليهم مكتب الشيخ الحبيب في لندن دعوة رسمية منذ أكثر من شهر لمناظرة سماحته مناظرة علمية جدية وحاسمة حول شخصية المدانة من فوق سبع سماوات عائشة الحميراء لعنة الله عليها، حيث يأبى هؤلاء الدعاة المنافقون والجبناء الاستجابة للدعوة بأعذار مختلقة وأساليب صبيانية.
ظهر مؤخرا من هؤلاء الداعية البكري اليمني خالد الوصابي على شاشة إحدى قنوات الشرك والدجل والسفاهة البكرية ليعلن بطريقة دونكيشوتية استعداده لمناظرة سماحة الشيخ الحبيب، ولكن ليس حول موضوع (زنا عائشة، هل أنها زانية أم لا؟) وإنما حول موضوع الإمامة أو العصمة أو وجود المهدي المنتظر عليه السلام!
فهو يقول أنه غير مستعد للمناظرة في موضوع زنا عائشة، ولكن موضوع المناظرة الذي جاءت به الدعوة ليس هذا إطلاقا!!
وإنما الموضوع هو: (هل الواجب على المسلم موالاة عائشة أم البراءة إلى الله تعالى منها؟) فأين قرأ الوصابي أن موضوع المناظرة هو زنا عائشة حتى يتحجج بأنه لا يناظر سماحة الشيخ في هذا الموضوع؟!!
المثير للسخرية أيضا أن هذا الدعي الوصابي يقول أولا أنه يقبل المناظرة ثم يتحجج أيضاً بأنه لا يناظر الشيخ الحبيب لأن على الشيخ أن يناظر في موضوع زنا عائشة كلا من علي خامنئي وكمال الحيدري وحسن نصر الله لأنهم يرفضون حقيقة كونها زانية!!
2- أثبت غباءه وبلادته بتصوره أن موضوع المناظرة هو عن زنا عائشة مع أن الموضوع مختلف عن ذلك وهو يتعلق بالولاء والبراء فأين هذا من الزنا؟!
4- على افتراض أن موضوع المناظرة الذي تحدّى به الشيخ هو موضوع زنا عائشة فما دخل هذه الشخصيات السياسية والبهلوانية حتى يتم إقحامها؟!!
مع أن موضوع المناظرة ليس هذا وإنما موضوعها محل اتفاق عند شيعة أهل البيت (عليهم السلام) جميعاً وهو أنه لا يجوز للمسلم موالاة عائشة بل يجب عليه أن يبرأ إلى الله تعالى منها.
ليكن شجاعا ويناظرنا أولا في موضوع موالاة عائشة أم البراءة منها ثم نناظره بعد هزيمته إن شاء الله في موضوع الإمامة، وليترك لنا مناظرة أهل العالم الرابع وغيرهم في موضوع زناها لعنها الله فهذا لا يخصّه.

 


رغم مرور أكثر من شهر على توجيه مكتب الشيخ الحبيب في لندن دعوة رسمية لبقايا دعاة الفرقة البكرية لمناظرة سماحته مناظرة جدية حاسمة حول شخصية الخائنة المنافقة عائشة الحميراء فإن أحداً من أبناء عائشة لم يمتلك الشجاعة الكافية للاستجابة والتقدم بالطلب.
اختار بعض أبناء عائشة الصمت المخزي رغم إيصال الدعوات إليهم رسمياً عبر البريد الإلكتروني، فيما اختار آخرون تقديم أعذار سخيفة ومضحكة للهروب.
وموضوع المناظرة هو في نقطة محددة وهي: (هل الواجب على المسلم موالاة عائشة أم البراءة إلى الله تعالى منها؟) وقد اشترط سماحة الشيخ على الطرف البكري الامتناع أثناء المناظرة عن الترضي عن عائشة مقابل أن يمنّ عليهم بعدم لعنها أثناء المناظرة أيضا حتى تتحقق العدالة بين الطرفين.
الجواب معروف وهو أنهم يعلمون أنهم على باطل ولا يمكنهم الدفاع عن عائشة عندما يعرض الشيخ جرائمها...

 


بعدما تأكد لنا هذا الامر، نعود إلى الاجابة إلى شبهه غير ذوي الفطنة .التي تعتمد على قوله (تعالى): {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ}، ماذا يقول هؤلاء ؟ يقولون إنّ هذه الاية توجب علينا أن نكف ألستنا عن مقدّسات الآخرين حتى يحترموا مقدّساتنا، وعليه لا يجوز النيل من أبو بكر أوعمر أوعائشة أو من أشبه (لعنة الله عليهم)، وإن كانوا عندنا من أئمة الكفر واعلام الظلالة، فماداموا عند أهل الخلاف من أئمة الدين واعلام الهداية فلابد لنا من احترامهم وتجنب النيل منهم .
انه (صلوات الله عليه و آله و سلم) لم يسب بعد نزول هذه الآية، ولكنه سار في ابطال هذه الاصنام بضرب من التوهين، لا اقل من بيان هذه الاصنام من المنكر والباطل، فليكن عمل العاملين من المؤمنين على هذا النحو حينما يتصدون للدعوة والتبليغ كأن يكثفوا جهودهم في بيان أنّ مولاة ابي بكر وعمر وعائشة (لعنة الله عليهم) هو من المنكر والباطل وهذا ليس من السب والمنكر في شيء !

 


" أن الأشعث لما سمع أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه) يتظلّم ممن سبقه غضب من قوله، ثم قال لأمير المؤمنين (عليه افضل الصلاة و السلام) : فما يمنعك يا ابن أبي طالب حين بويع أخو تيم ابن مرة ]أي أبو بكر (لعنة الله عليه) لأنه من قبيلة تيم ابن مرة وأخو بني عدي ابن كعب أي عمر (لعنة الله عليه) وأخو بني أمية بعدهما أي عثمان (لعنة الله عليه)[ فما يمنعك يا ابن أبي طالب حين بويع أخو تيم ابن مرة وأخو بني عدي ابن كعب وأخو بني أمية بعدهما أن تقاتل وتضرب بسيفك وأنت لم تخطبنا خطبة منذ كنت قدمت العراق إلا وقد قلت فيها قبل أن تنزل عن منبرك إني لأولى الناس بالناس ومازلت مظلوماً منذ قبض الله محمداً (صلى الله عليه و آله) فما يمنعك أن تضرب بسيفك دون مظلمتك؟ فقال له علي (صلوات الله و سلامه عليه) يا ابن قيس لم يمنعني من ذلك الجبن ولا كراهية للقاء ربي وألا أكون أعرف ]أو شي من هالقبيل لأنه هنا عندي سقط في الظاهر في العبارة وألا أكون أعرف[ أن ما عند الله خير لي من الدنيا والبقاء فيها ولكن منعني من ذلك من أن لا أقاتل أخا تيم ابن مرة وأخا كعب ابن عدي وأخا بني أمية ولكن منعني من ذالك أمر رسول الله )صلى الله عليه و آله( وعهده إليّ أخبرني رسول الله (صلى الله عليه و آله) بما الأمة صانعة بي بعده فلم أك بما صنعوا حين عاينته بأعلم مني ولا أشد يقيناً به قبل ذلك بل أنا بقول رسول الله (صلى الله عليه و آله) أشد يقيناً بما عاينت وشهدت، فقلت يا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فما تعهد إلي إذا كان ذلك ؟ قال إن وجدت أعواناً فانبذ إليهم وجاهدهم، وإن لم تجد أعواناً فأكفف يدك واحقن دمك حتى تجد على إقامة الدين وكتاب الله وسنتي أعواناً وأخبرني (صلى الله عليه و آله) أنّ الأمة ستخذلني وتبايع غيري وتتبع غيري ]ثم استمر أمير المؤمنين (عليه افضل الصلاة و السلام) ببيان عدم شرعية خلافة أبي بكر وعمر وعثمان (لعنهم الله جميعا) وأنهم قد أكرهوه وقهروه وكادوا أن يقتلوه، وبيّن أيضاً أنهم وأتباعهم هالكون في النار[ حينئذ قال الأشعث لأمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه): والله لأن كان الأمر كما تقول لقد هلكت أمة محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)، غيرك وغير شيعتك ]إذا كان الأمر على ما تقول إذن هلكت كل هذه الأمة أمة محمد )صلى الله عليه و آله( وهو الحق يقول رسول الله )صلى الله عليه و آله و سلم) كلها في النار هذه الثلاثة والسبعين فرقة إلا واحدة إذاً لابد أن تكون فرقة واحد وما هذه الفرقة شيعة أهل البيت النبوي (صلوات الله و سلامه عليه)، الشاهد هو أنه كان من جملة ما قاله أمير المؤمنين (عليه افضل الصلاة و السلام) في ذلك المجلس الذي كان على رؤوس الأشهاد قوله (عليه افضل الصلاة و السلام) : ويلك يا ابن قيس كيف رئيتني صنعت حين قتل عثمان إذ وجدت أعواناً هل رئيت مني فشلاً أو تأخراً أو جبناً أوتقصيراً في وقعتي يوم البصرة ]أي في وقعة الجمل[ وهو حول جملهم ]هنا دقق[ وهم حول جملهم الملعون من معه الملعون من قتل حوله الملعون من ركبه الملعون من بقي بعده لاتائب ولا مستغفرا ]أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه) هنا لايكتفي بلعن أشياع عائشة (لعنهم الله جميعا) الذين أحدقوا بجملها وإنما يلعن عائشة (لعنها الله) شخصياً إذ يقول الملعون من ركبه ومن ركب الجمل غير عائشة (لعنها الله)، عائشة (لعنها الله) التي هي رمز الرموز المقدسة عند العامة، عائشة (لعنها الله) التي لا تنازعها امرأة أخرى في المكانة عند هؤلاء، عائشة (لعنها الله) هذه يصرح أمير المؤمنين (عليه افضل الصلاة و السلام) بلعنها لايلعنها بين أصحابه فقط، بل أمام ملأ من الناس فيهم أنصارها ومحبوها وأشياعها، وكان كل هذا منه (عليه افضل الصلاة و السلام) بعدما نال من أبي بكر وعمر وعثمان (لعنهم الله جميعا )أيضاً فماذا نتوقع أن تكون ردة فعل العامة وهم يسمعون هذا النيل من أمهم وأئمتهم ؟[ ]الراوي هو سليم ابن قيس(عليه السلام) كان حاضرا في ذالك المجلس ولذا سجّل لنا ردة فعل العامة بدقة بين كيف أنه قد ضاق صدورهم ورؤي الضيق والكراهية في وجوههم كما سجل لنا سليم أيضا ردة فعل الشيعة الحاضرين تهللت وجوههم وفرحوا وقرت أعينهم لماذا ؟ لأن أمير المؤمنين (عليه افضل الصلاة و السلام) في ذالك المجلس العلني كشف الغطاء وترك التقية كما جاء في نص الرواية : كشف الغطاء وترك التقية يقول سليم (عليه السلام) شارحا ما حصل في ذالك المجلس العلني بعدما نطق امير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه) بما نطق[ يقول : فلم يبقى يومئذ من شيعة علي (عليه افضل الصلاة و السلام) أحد إلا تهلل وجهه وفرح بما قال إذ شرح أمير المؤمنين (عليه افضل الصلاة و السلام) الأمر وباح به وكشف الغطاء وترك التقية ولم يبق أحد من القراء ]أي أهل القرآن والفقه والعلم[ ولم يبق أحد من القراء ممن كان يشك في الماضيين ]أي أبي بكر وعمر وعثمان (لعنهم الله جميعا) الذين تقدموا على أمير المؤمنين (عليه افضل الصلاة و السلام)[ ولم يبق أحد من القراء ممن كان يشك في الماضيين ويكف عنهم ويدع البراءة منهم ورعا وتأثما إلا استيقن واستبصر وحسن رأيه وترك الشك يومئذ والوقوف ولم يبق حوله ]أي حول أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه) [ممن أبى بيعته إلا على وجه ما بويع عليه عثمان والماضون قبله ]أي الذين بايعوا أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه) على أنه مجرد خليفة للمسلمين قد نصبه في هذا المقام نحن على ما نصبنا ]حسب تصورهم أبابكر وعمر وعثمان (عليهم لعائن الله) لم يبايعوا على ما بايعته عليه الشيعة أنك أنت إمام معصوم منصوب حجة الله على خلقه وصي رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) معيّن من السماء لا من الأرض يقول سليم(عليه السلام)[ أن هؤلاء الذي بايعوه على ما بايعوا عليه الماضون قبله لم يبق حوله ممن أبي بيعته إلا على وجه ما بويع عليه عثمان والماضين قبله غلا رؤي ذلك في وجهه وضاق به أمره وكره مقالته ]لماذا ؟ لأنه مخالف هؤلاء مخالفون جعلوا علي الخليفة الرابع بايعوا علي على وجه ما بايعوا عليه عثمان والباقون قبله إذن هؤلاء كانوا مخالون وطبيعي أن يكمون ردة فعلهم هذه غلا رؤي ذلك في وجهه وضاق به صدره وكره مقالته كره هذا الكلام من أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه) ضد عائشة (لعنها الله) لعنه إياها صراحة الملعون من ركبه وكره كلام أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه) في التظلم من أبي بكر وعمر وعثمان واثبات ظلمهم وجورهم (لعنات الله عليهم)[ يقول : ولم يبق حوله ممن أبي بيعته إلا على وجه ما بويع عليه عثمان والماضون قبله إلا رؤي ذالك في وجهه وضاق به أمره وكره مقالته ثم إنه استبصر عامة عامتهم أكثرهم وذهب شكهم ]استبصروا تشيعوا[ فما شهدت يوماً ]يقول سليم (صلوات الله و سلامه عليه) الراوي الحاضر [فما شهدت يوما قط على رؤوس العامة علنا كان أقر لأعيننا من ذالك اليوم ]قرت عينا ذالك اليوم لماذا ؟[ لما كشف أمير المؤمنين (عليه افضل الصلاة و السلام) للناس من الغطاء وأظهر فيه من الحق وشرح فيه من الأمر وألقى فيه من التقية ]هذا اليوم الذي ألقى فيه أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليها) التقية وتركها و كشف الغطاة الاء وباح بالحق كان يوم قرة العين للشيعة الأبرار يقول[ وكثرت الشيعة بعد ذالك المجلس من ذالك اليوم وتكلموا ]أي صارت عندهم جرأة بأن يتكلمو ويعرضوا مواقفهم الحقيقية من الظالمين ومن المنحرفين وصارت لهم الجرأة والشجاعة بأن يتحدوا بصراحة عن مبادئهم وعقائدهم[ وكثرت الشيعة بعد ذالك المجلس من ذالك اليوم وتكلموا وقد كانوا أقل أهل عسكره كانت الشيعة ]أقليّة آنذالك[ وسائر الناس يقاتلون معه على غير علم بمكانه من الله ورسوله (صلى الله عليه و آله و سلّم) ]كانوا يقاتلون مع علي (صلوات الله و سلامه عليه) دون اعتقاد منهم بأنه حجة الله (عز و جل)، له ذلك المكان من الله ودون اعتقاد منهم أنه وصي رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلّم) له ذلك المكان من الرسول (صلى الله عليه و آله و سلّم)[ وصارت الشيعة بعد ذلك المجلس أجل الناس وأعظمهم ]متى حصل ذلك؟ يقول سليم (عليه السلام) وذلك بعد وقعة أهل النهروان وهو يأمر بالتهيئة والمسير إلى معاوية (لعنه الله)[ ثم لم يلبث أن قُتل (صلوات الله و سلامه عليه) قتله ابن ملجم (لعنه الله) غيلة وفتكاً وقد كان سيفه مسموماً قد سمه قبل ذلك وصلى الله على سيدنا أمير المؤمنين وسلم تسليم ختام رواية سليم".
الشيعة فرحوا بمقالة أمير المؤمنين (عليه افضل الصلاة و السلام)، أما المخالفون فكرهوها وشوهد الغضب والضيق في وجوههم، أما الشيعة فقد فرحوا وتهللت وجوههم لماذا ؟ لأن إمامهم (صلوات الله و سلامه عليه) ترك التقيّة وتعبير سليم(عليه السلام) بأنه (صلوات الله و سلامه عليه) ترك التقية ما معناه ؟ معناه أنه كان هنالك موضوع للتقية أي أنه كان كنالك ما يبيح التقية في ذلك الظرف، إلا أن أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه) تركها رغم ذلك وأصر على أي ينال من أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة (لعنهم الله جميعا)، رغم علمه بأن ذلك سيؤدي إلى مشاعر غاضبة كما ُرؤُيَ في وجوههم، رغم علمه بأن ذالك سيؤدي إلى مثل هذه المشاعر الغاضبة التي ستتطور إلى أن يقتله أعدائه، وهذا ما حصل لأنه قتله ابن ملجم (لعنه الله) بسيف مسموم ولاريب في أن إقدام هذا اللعين على هذه الجريمة لاريب أنه كانت احدى دواعيه ودوافعه هو ما كان يصدر من أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه) من ذم لأئمة الكفر ورؤوس الضلالة.
هذا أمر واضح مع هذا كلّه بأبي وأمي أميرالمؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه) اباح بالأمر وكشف الغطاء وترك التقية وتكلم بصراحة ولعن عائشة (لعنها الله) أمام المخالفين، على أية حال هكذا استقبل الشيعة ما نطق به إمامهم (صلوات الله و سلامه عليه) أما المخالفون فقد استقبلوه بالكراهية، إلا أنّ ما صنعه أمير المؤمنين (عليه افضل الصلاة و السلام) أدّى نتيجة إلى أن يستبصر عامتهم ويذهب شكّهم.
كما يقول سليم(صلوات الله عليه) يستبصر العامي ويذهب شكّه، إذاً كانت هذه الكلمة الصريحة والشجاعة من أمير المؤمنين (عليه افضل الصلاة و السلام) سبباً لأن يكتشف العامة الحق ولأن يعرفوا أن أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة (لعنهم الله جميعا) على باطل "فكثرت الشيعة بعد ذلك المجلس من ذالك اليوم" كثرت الشيعة بعد ذلك المجلس من ذالك اليوم "وتكلموا" أي أنهم تشجعوا لأن يتكلموا ويعبروا عن عقيدتهم ومواقفهم كما فعل أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه).

 


ماذا تظن؟ ويحك فكيف يكون وأنا أبن أشجع وقد ولدتني فاطمة سيدة نساء العالمين وخير الإماء[ وهو يطلبني بتارة وياديجني المودة بتارة ]تظاهر أمامي بأنه يودني لكنه باطنه يطلبني بالثارات[ ولم أثق بنصرته لأنكم أهل بيت غدر ]أنتم غدارين ومنافقين أمامي وتتحيّنون الفرصة لقتلي ولم أثق بنصرتكم[ وكيف لا يكون مالا أقول كما أقول ]أي غدر[ وقد بايع أبوك أمير المؤمنين ]بايع أبوك الزبير أمير المؤمنين(صلوات الله وسلامه عليه) [ ثم نكث بيعته ونكص على عقبيه وأختدع حشية من حشايا رسول الله صلى الله وآله ] الحشية بمعنى الفراش يكنى بذلك عن الزوجة[ ليظل بها الناس ]أي عائشة )لعنها الله)[ فلما دلف نحو الأعنة أبوك الزبير نحد ] تعيير الإمام الحسن (عليه الصلاة و السلام) لعبد الله الزبير بأبيه الخوار الجبان حقاً[ ورأى بريق الأسنة قُتل مضيعة لا ناصر له ]أي لم يكن له ناصر ولم يبلي أي بلاء حسن في تلك الحرب[ وأٌتي بك أسيرا ]أنت الذليل[قد وطأتك الكُمات بأظلافها والخيل بسنابكها واعتلاك الأشتر ]مالك الأشتر (عليه السلام)[ فغصصت بريقك ] كدت تختنق وأنت تبتلع ريقك من الخوف[ وأقعيت على عقبيك كالكلب إذ احتوشته الليوث ] جلست جلسة الكلب الأقعاء[ وهذا لما أحاط بك الفرسان قد وطأتك الكُمات بأظلافها والخيل بسنابكها واعتلاك مالك الأشتر ]عبد الله بن الزبير وكاد الزبير إن تزهق نفسه من الخوف[ لولا إن خلصه من قبضة الأشتر أصحابه ] لولا أصحاب عبد الله الزبير لما كان له أن يتخلص من تحت يد الأشتر[ وبنا تفخر الأمة وإلينا تلقى مقاليد الأزمة , أتصول وأنت تختدع النساء ثم تفتخر على بني الأنبياء ] أركبتم عجز عائشة (لعنة الله عليها) ووصلتم بها وتريدون بأن تفخروا على أولاد الأنبياء وعليك وعلى أبيك مردودة[ دخل الناس في دين جدي طائعين وكارهين ثم بايعوا أمير المؤمنين )صلوات الله و سلامه عليه( فسار إلى أبيك وطلحة حين نكثا البيعة , وخدعا عرس رسول الله (صلى الله عليه و آله) ]أي زوجته[فقتل أبوك وطلحة وأُوتي بك أسيرا فبصبصت بذنبك كالكلب وناشدت الرحم إلا يقتلك فعفا عنك ] فأنت عتقاء أبي بمعنى عتيق أعتق من القتل من أبي صلوات الله عليه [ فأنت عتاق أبي وأنا سيدك , وسيد أبيك فذق وبال أمرك .

 


عملاً منه بتكليفه الشرعي قدّم سماحة الشيخ ياسر الحبيب «حفظه الله» حله الأمثل لشيعة الكويت لتجاوز أزمة إقرار قانون يقضي بإنفاذ عقوبة الإعدام بحق من ينال من أصحاب وأزواج رسول الله المنافقين، كأبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة وحفصة وغيرهم من المتردية والنطيحة من الذين لوّثوا صدر الإسلام بالرذائل والموبقات، موجهًا سماحته الإخوة المؤمنين في الكويت إلى تصعيد الأمور إذا تم إقرار هذا القانون بالسعي لإحباطه عن طريق طرح ضرورة إعادة تنظيم العلاقة بين شرائح المجتمع في الكويت دستوريًا وقانونيًا، مشددًا سماحته أن على وزراء الشيعة ونوابهم في البرلمان الإستقالة والإنسحاب من العملية السياسية برمتها قبل أن يتندمون، وإن لم يفعلوا فأن على الجماهير أن تحاصرهم وتضغط عليهم وتجبرهم على تقديم الاستقالات الجماعية، حتى يضطر النظام في الكويت المتمثل بصباح الأحمد والعائلة الحاكمة إلى أن يتفاوض مع الشيعة في الكويت ويرى ما هي مطالبهم وينفذها ويجبر الطائفة الأخرى التي تفرعن صوتها الغالب على التزام الهدوء، ويترافق مع ذلك الانسحاب من العملية السياسية ومن النشاط الحكومي عصيان مدني، فيه حتى أن جميع طلبة الشيعة لا يذهبون إلى المدارس والجامعات، لينقلب العالم بعد حالة الاحتجاج العام هذه على هذا النظام عبر وكالات الأنباء العالمية ووسائل الإعلام المختلفة التي ستجعل من هذا الموضوع مادة وزخم لمناقشات تعيد تصحيح العلاقة بين الشيعة والمخالفين، وترسم حدود تحقق العدالة الاجتماعية بين الطرفين.

 


تطرق سماحة الشيخ ياسر الحبيب حفظه الله، خلال ورقته البحثية في البث المباشر ليوم الجمعة الموافق للسادس من جمادى الثانية 1433 هجرية، إلى فضيحة الحكاواتي المصري حازم صلاح أبو إسماعيل الذي أراد أن يصل إلى سدة الحكم في جمهورية مصر العربية بمغازلة النصارى بقوله أنه سيسمح لهم بالتصريح بأن النبي محمد كذاب، وأنه لن يزعل من ذلك مطلقا في هذه الدنيا، مما أتاح فسحة للنصارى في مصر للتطاول على رسول الله صلى الله عليه وآله أكثر وأكثر بعد سماعهم هذا الحديث، وقد أكد الشيخ الحبيب في وقت سابق أن هذا الرجل ومن على شاكلته من المصلحيين لو وجدوا بعد زمن قريب إن شاء الله أن هناك نسبة كبيرة من الشيعة في الشعب المصري لا يستهان بها قد تحول دون وصولهم إلى الحكم فأنهم قد يصرحون بأنه من حق الشيعة التصريح بأن عائشة كذابة وأنهم لا يزعلون من الشيعة لأجل ذلك في الدنيا، وهو ما لن يفعله هذا الرجل الآن لأن الظروف لم تتأتى لمثل هذا الموضوع بعد.
وكان موضوع الورقة البحثية هو نقض سماحته للحديث المكذوب على رسول الله «خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» والذي عُزِي إلى الكذاب أبو هريرة الدوسي في مسند إسحاق بن راهويه وآخرين غيره في مصادر أخرى، ويحمل الحديث بصمات عائشة وعمر بن الخطاب اللذان وضعا اللبنات الأساسية لاختلاق هذا الحديث ونسبته إلى رسول الله لأجل أغراض سياسية، قبل أن يشير سماحته إلى أحد الأحاديث الناقضة لهذا الحديث وهو ما رواه الترمذي في سننه و ابن حمبل في مسنده عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله «مثل أمتي مثل المطر لا يُدرى أوله خير أم آخره»، مؤكدًا سماحته أن القرن الذي نعيش فيه الآن خير من القرن الذي عاش فيه رسول الله ففي هذا القرن مثلاً لا أحد من المسلمين بشتى طوائفهم يتجاسر على النبي ويقول أنه حينما قال هذا الأمر فأنه لم يكن في كامل قواه العقلية بينما كان هناك من يفعل ذلك في قرن رسول الله وهو عمر بن الخطاب «لعنه الله» حين قال: ”أن الرجل ليهجر“ قاصدًا رسول الله بمحضره الشريف، ولا قياس هنا بين جريمة عمر وجريمة العريفي الذي قال ”أن النبي ربما باع الخمر أو أهداها“ أو جريمة الخبيث حازم صلاح أبو إسماعيل حينما قال ”أنا لا أهتم ما إذا قال النصراني عن النبي محمد أنه كذاب“ ، فمهما بلغ هذين المجرمين وغيرهما ممن ينتسب إلى الإسلام في هذا العصر من السوء فأنهم لا يصلون إلى مستوى السوء الذي وصله عمر.
وفي الختام عبّر سماحته عن كافة الدعاة البكريين بأنهم فسقة لا دين لهم، فهم عندما يتطلب الأمر منهم لحاجة دنيوية معينة أن يدوسوا على الدين فأنهم يدوسون على الدين مقدّمين حاجاتهم الدنيوية، وعادةً تكون بيوت دعاة الفرقة البكرية قصورًا وسياراتهم سيارات فارهة وثمينة وهم يتصنعون الزهد والديانة وأزواجهم كذلك، ومثلهم كمثل عمر الذي كان يصوّر نفسه زاهدًا عابدًا ويخاف ويتقي من الله فيذهب ليمثل أمام الناس أنه يبكي من خشية الله عند سماعه آية فيها وعيد بينما هو فاسق فاجر، ومثلهم كذلك كمثل عائشة التي تمثل أنها تحج وتصوم وتصلي وزاهدة وعابدة بينما هي في الليالي تعمل بفتواها برضاع الكبير إلى جانب مطربها الخاص ”قند“ الفارسي الأصل الذي هو غلام سعد بن أبي وقاص والذي يذهب عندها ليغني لها بعض الوصلات الغنائية في طاعة الله طبعًا، وهو الأمر الذي يدفع الناس على تعاقب الأجيال إلى بغض عائشة وعمر وأبابكر وعثمان ومعاوية وأضرابهم بسبب فسقهم وفجورهم وظلمهم وكفرهم والالتفاف حول أئمة أهل البيت الطاهرين «صلوات الله عليهم» والذين ليس في تاريخهم حفلات غنائية ولا حالات مجون ولا حالات فسق ولا حالات تنازل عن المبادئ الدينية.

 

144.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (8) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

أنهى سماحة الشيخ ياسر الحبيب حفظه الله، في بداية الحلقة الثامنة من سلسلة تعليقاته على الضجة المفتعلة من أنصار عدوة الله عائشة، جولته الأولى في الرد على الرسائل، وذلك بعد رده على رسالة واردة على لسان حال ثمانية وأربعين فردا من محافظة كربلاء المقدسة، كتبها الأخ وسام صادق الكربلائي، والذي حمل فيها تهنئته للشيخ بمناسبة عيد الفطر المبارك وثنائه على الحفل البهيج بهلاك الحميراء المدانة من فوق سبع سماوات، ناقلا فرحة الشارع الشيعي بمختلف أطيافه المرجعية في مدينة كربلاء بما أسس دعائمه الشيخ الحبيب بهذا الابتلاء العظيم.
وبعد قراءة الرسالة شكرَ الشيخ الأخ وسام شكرًا جزيلا وسأل الله تثبيته، هو والثمانية والأربعين شخصا الذين معه، واصفا سماحته الرسالة بأنها مثلجة للصدر ومفرحة للقلب لأنها تدلل على وجود الوعي الذي تحتاجه الأمة في المدن المقدسة، لافتا سماحته النظر إلى مشكلة مواجهة الجهل التي يعاني منها العراق بعد سقوط نظام البعث اللعين، والذي ضيّق الخناق على المؤمنين بحرمانهم من كل وسائل المعرفة وكل وسائل الإتصال الداخلي والخارجي مع العالم الشيعي، فضلا عن اضطهاده حوزات النجف واخضاعها للظلم والجور مما انعكس سلبا بانعدام جرأة هذه الحوزات على بيان حقيقة مواقف الشيعة تجاه ظلمة أهل البيت من أضراب عائشة وأبي بكر وعمر، وامتداد مشكلة الجهل إلى بعض طلبة الحوزات العلمية الذين تأثروا بالاتجاه البكري التجهيلي المخالف لمنهج القرآن والداعي إلى احترام كل أزواج رسول الله بحجة أنها من إكرام رسول الله، ثم البدء بالصعود إلى آبائهن وأخوانهن، ثم أصحاب إخوانهن وآبائهن، إلى أن يصل المعراج إلى كلهم رضي الله عنهم وأرضاهم، بينما هاجم القرآن عم النبي وأبناء أنبياء سابقين وأزواج أنبياء سابقين أيضا، ونسف العلاقة بين النسب والسبب بقوله {فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ}.
ثم انتقل سماحته إلى الرد على بعض ردود الفعل على وسائل الإعلام، مرجئا الرد على الرسائل إلى وقت آخر، فعرض سماحته مقالة للمدعو دكتور مطلق القراوي، والتي نقلتها جريدة الآن الإلكترونية من جريدة الوطن الكويتية وعرّف فيها الكاتب نفسه بأنه وكيل وزارة الأوقاف المساعد للتنسيق الفني والعلاقات الخارجية والحج في الكويت، مبديًا سماحته إندهاشه من أن تكون هذه مقالة دكتور يفترض أن يكون عالمًا أو أكاديميًا أو مثقفا، قبل أن يختصر سماحته صلب موضوع المقالة بأنها بدأت بديباجة عن فضل عائشة المكذوب، إلى أن وصلت إلى ما يثير الشفقة على كاتبها حين قال: ”إن الرد على ما قيل يرتكز في محورين، الأول: إن ما قيل في حقها رضي الله عنها من سوء خلق وكذب ونفاق وإدعاء بدخولها النار إنما جاء في سياق كلام القائل دون إثبات وشواهد سواءا من القرآن الكريم والسنة المطهرة أو حتى ما قيل على لسان العلماء والمؤرخين، بل كان كلامه في حقها بدعًا من عنده وقولا من نثره كأنما أنزل عليه الوحي في تلك اللحظة وهذا ما لا يصدقه عاقل ولا يقبله إنسان“!
وكان مما أعاد التذكير به سماحته، كذب عائشة على رسول الله صلى الله عليه وآله بإدعاءها أن رسول الله قد سُحِر، وهو الأمر الذي لا يسع أحد من المخالفين أن ينكره لأنه وارد في أصح كتبهم ومصادرهم على الإطلاق، حيث ورد في صحيح البخاري، وبه ناقضت عائشة القرآن الكريم، وضاهت قول الكفرة المشركين وأثبتت أن للشيطان سُلطةً على رسول الله لأنه سحَرَهُ، بينما نفى القرآن الحكيم واستحال أن يتسلط الشيطان على المؤمن الذي اخلص إيمانه.
حيث قال الله تبارك وتعالى نسبةً إلى الشيطان: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ} (سورة النحل/آية 99-100) وقال واعدًا نبيّه : {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (سورة البقرة/آية 137)، وبتطبيق قول رسول: ”من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده في النار“ تكون عائشة في النار.
كما أعاد سماحته التذكير بمثال آخر من برهانه الثاني الذي جاء به في الاحتفال من صحيح مسلم، حيث كان رسول الله صلى الله عليه وآله ينصح ويحذر عائشة بقوله لها: ”يا عائشة لا تكوني فاحشة، فأن الله لا يحب الفحش والتفحش.“ لافتا سماحته النظر إلى سباب عائشة إلى أم سلمة «رضوان الله تعالى عليها» حين سبتها ونزل فيها قرآنٌ، هو قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساءٌ من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} (سورة الحجرات/آية 11) ؛ وهي الآية التي ورد عنها في تفسير القرطبي: ”قال المفسرون في تفسير هذه الآية وبيان سبب نزولها، نزلت في إمرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، سخرتا من أم سلمة وذلك أنها ربطت خصريها بسبيبة وهو ثوبٌ أبيض وسدلت طرفيها خلفها فكانت تجرها، فقالت عائشة لحفصة : انظري ما تجر خلفها كأنه لسان كلب !
فهذه كانت سخريتهما.“ وهو ما خالفت فيه عائشة قول الله تعالى: {ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه.} وقد ورد عن رسول الله أنه نظر في النار فإذا قومٌ يأكلون الجيف فقال: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال جبريل: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس بالغيبة.
وفي هذا الاستدلال علّق سماحته: بما أنه لم تثبت لنا توبة عائشة من غيبة أم سلمة فأنها اليوم في النار وتأكل الجيف.
وبيّن الشيخ قبل الرد عليه أن الكاتب ليس شيخا بكريا أو ما أشبه بل هو من إتجاه ليبرالي أو غير ذلك، ولكن سماحته لا يدري لِم أخذته الحمية فجأة على عائشة؟ ناصحا الكاتب بترك قضايا عائشة والبقاء على قضاياه السياسية لأنها أفضل إليه.
وقد عبّر الكاتب عن سماحة الشيخ في مقالته بـ "الزميل في الإعلام والسياسة وليس في قضايا الفقه والدين" ، مستعرضا ما تابعه في الحلقة الأولى من رد الشيخ على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة، والتي رُفِعت على اليوتيوب واستغرقت ساعة من الزمن، طالب فيها الشيخ بالرد على كلمته في الاحتفال بالأدلة والعقل والمنطق.
وقد قرر سامي النصف مضمون الحلقة الأولى من الرد على الضجة المفتعلة على طريقته الخاصة، مقدمًا تلخيصا يحمل مغالطة لمضمون الحلقة، إدعى فيه أن الشيخ الحبيب يقول أن مسمى الحميراء شتمة من رسول الله لعائشة لأنها سمراء، وقد صحح له الشيخ بأن ما قاله هو أن لفظة الحميراء هي تحقير من رسول الله لعائشة لكونها محياض، كما حقـّر رسول الله أفرادًا غيرها كأبي جهل و أبي هريرة والوزغ بن الوزغ مروان بن الحكم وذي الأستاه معاوية بن أبي سفيان وغيرهم آخرين من الكفرة والمنافقين.
وكان التالي نصه، هو ما سمح به وقت الجلسة لعرضه من رد الكاتب على الشيخ: ”وإليك الرد كما طلبت من إعلامي إلى إعلامي، وأوله الآية الكريمة {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} ولا اجتهاد في وجود النص، فلو كان رسول الأمة رأى على السيدة عائشة ما تدعيه لطلقها، وقد سبق له أن طلق إحدى زوجاته طلقة رجعية بسبب إفشاءها السر، وواضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم توفي في بيت السيدة عائشة وفي يومها وبين سحرها ونحرها“
وعقـّب سماحة الشيخ على جزئيات النص المنقول، مفتتحا التعليق بإعجباه بعبارة "ولا اجتهاد في وجود النص" معبرا عنها بأنها تتعارض مع ما فعله عمر بن الخطاب، ومبينا أن الزوجة التي تطلقت لإفشاءها سر رسول الله هي حفصة بنت عمر بن الخطاب، وأن إفشاءها لسر رسول الله هو كبيرة من الكبائر، ثم أنه لا ربط للآية المستدل بها بالموضوع الذي يليها، فالآية تنقسم إلى قسمين، الأول هو بيان أن رسول الله يملك السلطة الفعلية علينا أكثر مما نملك نحن السلطة الفعلية على أنفسنا، والثاني هو بيان أن حكم نكاح أزواجه حرام من بعده لأنهن قد انزلتهن الشريعة منزلة الأمهات، ولهذه المنزلة شرطها وشروطها، فالأمر أشبه بحكم الظهار أي كمن يقول لزوجته أنت عليّ كظهر أمي فينزلها بمنزلة الأم فلا يجوز له أن ينكحها، والجنبتان بعيدتان عن موضع الاستدلال الذي خلط الحابل بالنابل، ثم أن النبي لوط مثلا رأى على زوجته ما ندعيه، وهو فسق وفاحشة، إذ كانت تدعو للواط ولم يخبرنا القرآن أن النبي لوط عليه السلام قد طلق زوجته، وقد كان عالما وعارفا بما تفعله زوجته في حياته إلا أنه صبر عليها إمضاءا وإنفاذا للأمر الإلهي فلم تهلك إلا لما أهلك الله قوم لوط، وهذا الأمر في نبي الله لوط عليه السلام نقوله ذاته في رسول الله صلى الله عليه وآله، لحكمة إلهية بيّنها رسول الله في بعض الموارد وبيّنها وصيه أمير المؤمنين عليه السلام في بعض الموارد، وهي أن عائشة باب ابتلاء للأمة فلابد أن يصبر عليها رسول الله، كما صبر نبي الله هود على زوجته، فلكل نبي عدوة مأمور بالصبر عليها كما قال نبي الله هود عليه السلام، وعليه فلا يمكن نفي حقائق عن هذه المرأة واردة حتى في أصح مصادر أهل الخلاف بناءا على افتراضات واحتمالات، واستبعاد أن يكون رسول الله صلى الله عليه مأمورا بالصبر عليها وهو المأمور بالصبر كما صبر أولي العزم من الرسل، وواقع الحال أن الرسل مأمورون بالصبر على أزواجهم وأبنائهم حتى يتمون الحجة عليهم وحتى تمضي حكمة الله تبارك وتعالى وتنفذ مشيئته في هذه الخليقة.
وفي الختام أرجأ سماحته الرد على الجزئية الأخيرة في النص المنقول، في قول الكاتب أن رسول الله توفي بين سحر ونحر عائشة، إلى الجلسة القادمة، واعدًا إياه بتفنيد هذه الإكذوبة من مصادر المخالفين تفنيدًا مفصلا بحول الله تعالى، وناصحا إياه بإعادة الاستماع للجلسة الأولى، قبل أن ينهي سماحته الجلسة بالصلاة على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.

 


منذ أن تم توجيه الدعوة رسميا من مكتب الشيخ الحبيب في لندن إلى بقايا دعاة الفرقة البكرية لإجراء مناظرة جدية حاسمة على الهواء مباشرة مع سماحته حول موضوع: «هل الواجب على المسلم موالاة عائشة أم البراءة إلى الله تعالى منها؟»..
منذ ذلك الحين لم يمتلك أحد من أبناء عائشة الرجولة الكافية للتقدم إلى المناظرة رغم الضوابط والشروط العادلة التي تضمنتها الدعوة.
فقد برئت منك أمة الإسلام إلى يوم الدين، وهي بريئة أصلا وابتداء منك ومن كل من يسب صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخاصة أم المؤمنين عائشة والخلفاء الراشيدين رضي الله تعالى عنهم وأسكنهم فسيح جناته ولو كره الروافض المجرمون».
أما استخدام لغة: «فإذا لم تفعل، ولن تفعل، وأتحداك أن تفعل، فقد برئت منك أمة الإسلام إلى يوم الدين، وهي بريئة أصلا وابتداء منك ومن كل من يسب الصحابة وأم المؤمنين عائشة...»!!
فهي لغة لا تصلح إلا أن تكون مادة للتندر على صاحبها وعلى السفه الذي اعتراه واعترى بقايا أبناء الساقطة عائشة.
إن الشيخ الحبيب حفظه الله ليس من أبناء الساقطة عائشة، بل هو من أبناء محمد وعلي والأئمة الأطهار صلوات الله عليهم، لذلك لا يقبل على نفسه أن يستخدم مثل هذه اللغة الرعناء، وإلا لكان بإمكانه أن يشترط شروطا تعجيزية على الدعاة البكريين كأن يشترط عليهم مثلا أن يأتوا جميعاً بصحبة ملوكهم وحكامهم لمناظرته في النجف الأشرف ثم يقول: «فإن لم تفعلوا، ولن تفعلوا، وأتحداكم أن تفعلوا، فقد برئت منكم أمة الإسلام إلى يوم الدين، وحُكِمَ عليكم أنكم من حزب الشياطين، وحشركم الله جميعا في دبر عائشة أم المنافقين في أسفل سافلين..»!!
مع أن مكتب الشيخ لم يشترط شيئاً سوى ما هو مقبول ومعقول عرفاً وعادة، كالتزام الأدب وعدم تحوّل المناظرة إلى حفلة سباب، وأن يتقاسم المناظرون البكريون الوقت المخصص لهم في حالة تقدم أكثر من واحد للمناظرة وذلك لأن الشيخ الحبيب يناظر وحده عن الجانب الرافضي، وأن تلتزم الأطراف البكرية باحترام مشاعر المسلمين فلا تترضى على عائشة مقابل ألاّ يلعنها الشيخ في المناظرة، وأن يكون المتقدم للمناظرة حاصلاً على أهلية التمثيل من المجتمع البكري.

 

146.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (7) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

شهدت الحلقة السابعة من ردود الشيخ ياسر الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة استعراض سماحته لأولى نماذج ردود الفعل الإيجابية القادمة من أهل الخلاف، والتي تمثلت باستبصار شاب من ليبيا ارسل رسالة للشيخ عبر موقع القطرة، ذكر فيها اسمه الحقيقي إلا أن الشيخ لم يذكر اسمه معللا ذلك بأن ليبيا دولة ديكتاتورية ظالمة، النظام فيها لا يأمن على نفوس وأعراض وأموال الناس، وقد وضّح المرسل الكريم في رسالته مخاوفه التي تكتنفه لكون ليبيا جلّها من المخالفين، طالبًا الاستزادة من منهل علم الشيخ وطرد بعض الشبهات من قلبه، مبديًا استعداده لخدمة سماحة الشيخ الحبيب.
أمّا الرسالة الأخيرة في هذه الحلقة، والتي وصفها الشيخ بأنها رسالة مهمة، فقد كانت مرسلة من قبل الدكتور عصام المحمود وهو أحد العوام من الطائفة البكرية، نقل وقائع الاحتفال المبارك بهلاك سيدة نساء أهل النار عائشة بنت أبي بكر لبعض أصدقائه الشيعة من الأساتذة والأخصائيين فجاءه الرد القاسي منهم ضد سماحة الشيخ، فنقل بدوره نماذج من تلك الرسائل إلى سماحته للاطلاع عليها؛ فعلّق الشيخ من جانبه على الرسالة بالدعاء للمرسل بأن ينير الله دربه ويرفع عن عينيه الغشاوة وأن يبارك الله به، قبل أن يبدأ معه من آخر ما انتهى، بتعريفه بهوية من كتبوا إليه تلك الرسائل، من الذين احتمل سماحته انتمائهم إلى المذهب البتري المتماهي مع الإسلام الشيعي، معرّفـًا المذهب البتري بأنه المذهب الذي يقوم اتباعه بالفعل بالخلط بين ولاية آل محمد عليهم السلام والولاية إلى أعدائهم، واحتمل سماحته أيضا أن هؤلاء المرسلين ممن تأثروا بالثقافة السائدة لهذا المذهب عبر بعض الأحزاب المنحرفة كحزب الدعوة الذي يروّج لمثل هذه الأفكار، أو ممن تربوا في الأجواء البكرية فيصعب عليهم تقبل العقيدة الشيعية النقية كما هي، مبينّا سماحته أن مصطلح ”البترية“ هو مصطلح استخدمه الأئمة الأطهار إزاء هذه العقيدة.
وأخذ سماحته بتعديد ملامح العقيدة البترية، مؤكدًا أن أول ملامحها هو الدعوة إلى السكوت عن ثلب أعداء أهل البيت «عليهم السلام» كأبي بكر وعمر وعائشة ومن أشبه، والاكتفاء بذكر وإبراز فضائل أهل البيت «عليهم السلام»، وثاني سماتها العداء للأصالة العقائدية للتشيّع، لتصادم ذلك مع محاولاتها لإحداث التزاوج مع المذاهب الإسلامية المبتدعة، فهي تعادي مثلا الشعائر الحسينية المجيدة لكونها عنوانا مميزًا ومستفزًا للأطراف الأخرى، وثالث سماتها التأكيد بشكل مفرط على التقيّة بما يخرجها عن كونها مبدئـًا إسلاميًا إلى أن تصبح نوعًا من الذل والخضوع والاستكانة للآخر.
كما دعا سماحته المرسل الكريم إلى مراجعة الحلقات السابقة من سلسلة التعليقات على هذه الضجة المفتعلة ليجد الرد على صلب رسالته، التي كان مؤداها أن أمر حقيقة عائشة ليس مهمًا، والذي أبطله الشيخ سابقـًا بأحاديث وشواهد من سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله تبيّن حث رسول الله على الاهتمام بفضح الظالمين والمنافقين المنحرفين، وأردف سماحته بدعوة المرسل إلى قراءة إحدى خطب أمير المؤمنين «عليه السلام» في نهج البلاغة.
وعبّر سماحته عن هذا الحديث لأمير المؤمنين «عليه السلام» بأنه المبدأ الذي يستند عليه في السعي بفضح عائشة بنت أبي بكر، لكونها إمرأة تعدت حدود الله، واختلقت كمًا هائلا من الأكاذيب على ساحة النبوة فجعلت هذا الرسول في معرض الاتهام، وقلبت ديننا رأسًا على عقب، إلى جانب تسببها في ارتكاب مجازر في التاريخ الإسلامي، ومحاربتها أئمة أهل البيت عليهم السلام.
وأكد سماحته أن كون عائشة في مرحلة من المراحل زوجة للنبي لا يشفع لها، حتى لو رحل هذا النبي وهي ما زالت زوجة له، كما لا يشفع ذلك لقتيلة بنت قيس الكندية التي كانت زوجة لرسول الله حتى رحيله أيضا، وقد ورد في كتب التراجم ككتاب "الإصابة في تمييز الصحابة" أنها ارتدت من بعد رسول الله بإيمانها بمسيلمة الكذاب ودعوتها إليه مع قومها ثم نكحت عكرمة بن أبي جهل خلافا لحكم الله تبارك وتعالى في تحريم أزواج النبي من بعده على الرجال، كما لا يشفع ذلك لإمرأة نوح وإمرأة لوط، ولا تغني أبي لهب عم النبي القرابة منه في شيء، كما أن القرابة لم تغن ابن نوح من قبله، فالعبرة بخواتيم الأعمال.
وطلب سماحته من المرسل الكريم أن يبحث فيما يعطيه إياه من إشارات على نفاق عائشة، مؤكدا له أن ما صنعه سماحته في الاحتفال قد جاء بداعي الغيرة على رسول الله «صلى الله عليه وآله» والشفقة على المسلمين، بمن فيهم من ينتحل التشيّع، كأمثال من كتبوا إليه بالرسائل، وذلك من باب الحرص عليهم كيلا يدخلوا النار بسبب مواقفهم من عائشة وافتتانهم بها.
ثم انتقل سماحته إلى نقطة أخرى، وهي التأكيد على أن عائشة الآن ليست زوجة لرسول الله صلى الله عليه وآله لأنها لم تف بشرط التقوى، فقد ارتكبت المجازر وخرجت على إمام الزمان علي بن أبي طالب وتبرجت وكذبت على رسول الله وقامت بتشريع ممارسة إباحية هي رضاع الكبير بالإضافة إلى تشريعها الغناء والرقص وغير ذلك من الأمور التي هي خلاف التقوى.
(كنز العمال/ج12/ص142) وأردف سماحته أن المخالف إن ناقش في التقوى والفاحشة المبينة فأنه لا يتمكن أن يناقش في أن عائشة لم تلزم ظهر حصيرها، والنتيجة هي أن عائشة ليست زوجة لرسول الله في الآخرة وبالتالي فهي في النار؛ وقد نفى رسول الله صلى الله عليه وآله إيمان عائشة في حديث صحيح يرويه المخالفون في (مسند الشاميين/ج4/ص91) ؛ ما يعني أنها منافقة، والمنافق لا حرمة له باتفاق المسلمين لتحذير الناس منه ومن بدعه.
أن الله قد انزل سورة كاملة في إدانة عائشة، هي سورة التحريم والتي هي باجماع العلماء نزلت في ذم عائشة وحفصة، وقد قال الزمخشري في تفسير هذه الآية {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ}: ”وفي طي هذين التمثيلين تعريض بأميّ المؤمنين – عائشة وحفصة –المذكورتين في أول السورة، وما فرط منهما من التظاهر على رسول الله صلى الله عليه و[آله] وسلم بما كرهه، وتحذير لهما على أغلظ وجه وأشده لما فيه بالتمثيل من ذكر الكفر“.
أن الله بعدما أنزل هذه الآيات القاصمة لظهر عائشة وحفصة لم يُنزل آيات يبرّأ فيها ساحتهما أو يثني عليهما؛ فعائشة مدانة من فوق سبع سماوات، ومن يناقش في الإفك نقول له أنها إكذوبة فعائشة كانت القاذفة لا المقذوفة.
وختم سماحته التعليق على رسالة الدكتور عصام المحمود، بدعوته إلى مواصلة البحث في نفاق عائشة مع الوضع بعين الاعتبار أن هناك احتمالا ضئيلا في أن الشيعة على حق في موقفهم من عائشة وأبي بكر وعمر، مع ضرورة التجرد من الهوى والعصبية قبل الانطلاق، داعيا سماحته للمرسل الكريم بالهداية وأن يجمعه الله وإياه في الجنة على بصيرة وهدى.

 


إختلقوا حديثا تجدونه عند النووي في كتابه المجموع يرويه عن انس بن مالك (لعنة الله عليه), هذا الرجل الذي قال عليه الإمام الباقر (عليه السلام) ((كان أحد أكبر الثلاثة الكذابين على رسول الله, انس ابن مالك وأبو هريرة وعائشة)) ثلاثة أكبر كذابين على مرّ التاريخ.
أين في مصادركم ورواتكم مورداً واحد أن رسول الله ذهب إلى باب إحدى زوجاته فطرقه وقال { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ } ؟؟ أين مورد واحد هاتوا لنا أن عائشة مثلاً أو حفصة أو غيرهما من الزوجات إستشهدوا في هذه الآية في أنها نزلت فيهن مع حاجتهن إليها يعني عائشة في معركة الجمل كانت تريد أن تختلق لنفسها أيات وردت في فضلها, لم تستدل في هذه الآية أبداً.

 


تبديدا لما تبقى من الأوهام عند أبناء الأمة في تقييم شخصية عدوة الله المدانة من فوق سبع سماوات عائشة الحميراء لعنة الله عليها ودفعا نحو الحسم الفكري تجاه هذه هذه الشخصية المنافقة فقد تقرر توجيه الدعوة رسميا إلى بقايا دعاة الفرقة البكرية لخوض مناظرة جدية حاسمة مع سماحة الشيخ ياسر الحبيب نصره الله وذلك على الضوابط والشروط التالية:
● أولا: موضوع المناظرة يتمحور حول سؤال: هل الواجب على المسلم موالاة عائشة أم البراءة إلى الله تعالى منها؟
● ثانيا: الباب مفتوح لجميع دعاة الفرقة البكرية للدخول في المناظرة بشرط أن يكون المتقدم في مستوى معقول من الشهرة والمقبولية عند المجتمع البكري بحيث لا يمكن بعد فراره أو هزيمته الادعاء بأنه لا يمثل المذهب البكري، وعليه فإن هذه الدعوة موجهة بشكل مؤكد للآتية أسماؤهم من أبناء عائشة: - يوسف القرضاوي، الداعية البكري المصري، رئيس ما يُعرف باتحاد علماء المسلمين.
● ثالثا: سيكون المناظر هو الشيخ الحبيب وحده من الجانب الرافضي ولا يمانع سماحته أن يتقدم لمناظرته أكثر من واحد من أبناء عائشة مجتمعين في وقت واحد، لكن بشرط تقاسمهم الوقت المحدد المخصص لهم، فمثلا لو تقدم لمناظرة سماحته خمسة فإن كل واحد منهم يأخذ من الوقت عشر دقائق فيما يأخذ الشيخ خمسين دقيقة للرد عليهم جميعا، ولو تقدم لمناظرته عشرة فإن كل واحد منهم يأخذ كذلك عشر دقائق فيما يأخذ الشيخ مائة دقيقة للرد عليهم جميعا، وهكذا.
● خامسا: تلتزم الأطراف البكرية أثناء المناظرة باحترام مشاعر المسلمين فلا يُسمح بالترضي عن عائشة أو أيٍّ من الشخصيات المتهمة بالإساءة لرسول الله وأهل بيته الأطهار عليهم الصلاة والسلام، كأبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وأشباههم من المنافقين المجرمين، وإنما يُكتفى بذكر أسمائهم فقط بلا ترضٍّ أو ترحُّمٍ، وفي المقابل فإن سماحة الشيخ الحبيب سيَمُنُّ على المناظرين البكريين بالمعاملة بالمثل فيكتفي بذكر اسم عائشة وأشباهها بلا لعن أو دعاء عليها أثناء المناظرة فقط.

 


فبناء على هذا يكونون قتلة ومجرمين أم لا ؟ قتلة مجرمون بنص الكتاب والأحاديث الشريفة وبحكم العقل لأنهم رضوا بالذي حل بالزهراء البتول ولم يبرؤوا ممن قتلها وظلمها ,رضوا بالذي حل بعلي أمير المؤمنين من الظلم ولم يبرؤوا ممن حاربه قاتله ,هم يبرؤون ممن حارب أبي بكر فيقولون إنهم "مرتدين عن الإسلام"فهم ذنبهم أنهم رفضوا حاكم غير شرعي وكتعبير عن رفضنا نمتنع دفع الزكاة لك,فيقولون لمن عادى أبا بكر كفرة ومرتدين ومن قتل عمر بن الخطاب وحاربه أيضا يقولون عنه مجوسي وكافر لأنه قتل عمر بن الخطاب ,من قتل عثمان بن عفان وحاربه مع إنهم من خيرة المسلمين أيضا, أما حينما يأتي الدور على علي أبن أبي طالب يقولون لا حاشى لله "اجتهدوا فاخطئوا"عائشة وطلحة وحفصة معاوية وأمثالهم هؤلاء على حسب القاعدة تتبرؤون منهم؟ لا.
بالأمس تحديداً في الاعظمية جرت مظاهرة رُفعت فيها صور صدام وعزت الدوري وهتفوا بأعلى أصواتهم نحن نبايع عزت الدوري كقائد جديد فما معنى ذلك؟ أنكم فعلاً قتلة لأنكم رضيتم بأفعال صدام ومازلتم إلى اليوم تترحمون عليه ولا تتبرؤون منه وبالمقابل أيضا مستمرون في ترضيكم وترحمكم على كل من ظلم أهل البيت )صلوات الله عليهم( تترحمون على أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة وطلحة والزبير ومعاوية ويزيد والمنصور والسفاح وهارون الرشيد والمعتصم والمتوكل وإلى اليوم يصلون إلى مدح الحجاج .

 


(البرهان في تفسير القرآن/ج1/ص416) واستهل سماحته التطرق إلى موضوع العرعور – حامل لواء الدفاع عن عرض عائشة وعرض عمر بن الخطاب – بالإدلاء بإفادة سماحته بأنه قد تلقى خبر فضيحة العرعور، التي أثارت دهشته، قبل يوم واحد من إلقاء المحاضرة، وذلك من خلال إبلاغه من قِبل أحد المشاهدين الكرام الذين اتصلوا على برنامج البث المباشر المفتوح مع سماحته على قناة فدك الفضائية؛ وأجمل سماحته الموضوع بأن الناصبي عدنان العرعور قد تورط بمناصرة الثورة السورية، فأراد نظام بشار الأسد أن يهرق ماء وجهه بكشف حقيقته، فخرج الإعلام السوري وبحث في ملفاته القديمة في السبعينيات فاكتشف أن هذا الرجل محكومٌ من المحكمة العسكرية في أيام خدمته في الجيش بتهمة ”اللواط والأعمال المنافية للآداب“، وكان يحث زملاؤه المجندين على أن يفعلوا به، لا أن يفعل بهم فقط، فصارت حالة بلبلة في الفرقة العسكرية التي كان هو فيها إلى أن اشتكى بعض هؤلاء المجندين إلى من هو أعلى رتبة منه، والذي قام بدوره في اتصال هاتفي معه بتأكيد صحة ما نسِب إلى العرعور الذي حوكم وعوقب وسُجلت هذه القضية في ملفه، ولكنها بقيت طي الكتمان سترًا له لولا أنه قد حرّض على الثورة التي لا تحمد عقباها.
ونوّه سماحته، قبل وبعد عرض الرواية، أنه يحمل هذه الرواية على النواصب ولا يحملها على مطلق المخالفين، مؤكدًا سماحته على أن هذا النص العام بحد ذاته كافٍ لإثبات فجور عائشة – بعد مضي رسول الله–ومأبونية عمر بن الخطاب، لأنهما من أصدق مصاديق النواصب ولا يسعنا إخراجهما إذا أخرجنا المخالف العادي.

 


واستطرد سماحته قوله بأنه ليس على الأرض من ملّة شوهت صورة النبي الأعظم وسمعته مثل الملة البكرية، سواءًا بما ترويه من الأكاذيب التي لوّثت سمعته كأكاذيب عائشة وأبي هريرة وأضرابهم، أو بأفعالها الإرهابية والإجرامية التي جعلت الآخرين يتصورون أن من يتحمل مسؤولية هذه الأعمال الإرهابية والإجرامية هو النبي الأعظم صلى الله عليه وآله.

 


وقال سماحته أن على هذه الأصوات النكراء أن تفهم أن الإسلام متوقف على قضية الحسين، التي إن لم يتم إحياءها كل سنة فإن الإسلام ينجلي ويذهب ويتحول إلى إسلام أبي بكر وعمر وعائشة، فما يحفظ إسلام محمد وعلي هو قضية الحسين فقط، التي تتوقف على الشعائر الحسينية المجيدة بكل أنواعها بدءًا من البكاء والإطعام وصولاً إلى الإدماء، فإذا أزيح الإدماء اليوم أزيح ما دونه غدًا إلى أن يصل الإنسان الشيعي إلى نظرية أحد أفراد حزب الدعوة الكافر باختزال ممارسات يوم العاشر من محرم بالوقوف دقيقة صمت حدادًا على الحسين.

 


- بالرجوع إلى ما هو متوفر مما تم تداوله من عبارات قيل أن الشاب المعتقل كتبها لوحظ أن صاحبها يتهكم على ما تنسبه الفرقة البكرية لشخصية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) من افتراءات كالزعم والعياذ بالله أنه كان لا يستحي من كشف فخذيه وهو في فراشه مع عائشة يستقبل الرجال بهذه الهيئة إلا حين دخل عثمان فاستحى وغطى فخذيه لأنه على حد زعم الكاذبة عائشة "تستحي منه الملائكة"!
وكذلك يتهكم الكاتب على ما اختلقته عائشة من أحاديث موضوعة يندى لها الجبين عن تفاصيل العلاقة الجسدية بينها وبين النبي صلى الله عليه وآله.
على ذلك فإن مَن يجب إدانته بالأصل إنما هي عائشة صاحبة الإفك (لعنها الله) فهي التي جاءت بهذه الأكاذيب وأرادت أن تلوّث بها الساحة النبوية المقدسة، ثم البخاري ومسلم وغيرهما من قصّاصي الفرقة البكرية الذين لم يستحوا من الله حين دوّنوا هذا الخزي في كتبهم.
- إن هيجان الفرقة البكرية وانفعالها لا تبدو دوافعه الحقيقية إلا لما اشتملت عليه العبارات المكتوبة من ألفاظ تحقيرية صريحة لعثمان وعائشة، وهذا لا يشكل جريمة شرعية لأن الشرع أسقط حرمة وكرامة المنافقين.
على الفرقة البكرية في الكويت أن تعترف بأن هيجانها هو لعائشة وعثمان لا لخاتم المرسلين صلى الله عليه وآله.

 

154.  تقرير محاضرة: الليالي الكاظمية (1) (القطرة / الليالي الكاظمية)

هذا ما يفسر الحميراء عائشة لعنها الله لما دخل امير المؤمنين عليه السلام قالت له بكل وقاحة يا علي اما وجدت لإستك ماكان غير فخذي؟ وذلك بعد ان الصقت نفسها برسول اللهصل الله عليه وآله ولإستك تعني مؤخرتك بتلك الطريقة القبيحة وقلت الادب بنت شوارع فطبيعي منها هذا الشيء.

 

155.  تقرير محاضرة: الليالي الفاطمية (6) (القطرة / الليالي الفاطمية)

عائشةلعنة الله عليها الناصبيه النجسه حاربت اهل البيت ام لا؟ حاربت امير المؤمنين عليه السلام من منكم اليوم اعلن الحرب على عائشة؟ من؟ ثلة مؤمنه فقط قلة اقاموا احتفالا مباركا في يوم هلاك عائشة واتخذوها وسيلة لتعريف الناس بجرائم عائشة لعنة الله عليهاومالذي ارتكبته من جرائم وانها في النار وكان هذا تطبيقا عمليا وفعليا لما يخاطبون به ائمتهم عليهم السلام حينما يقولون حرب لمن حاربكم.
افضح ابوبكر وعمر واعلن الحرب على من ظلم اهل البيتعليهم السلام واعلن الحرب عليهم امشي بهذا الطريق الذي هو حرب لمن حاربكم كن محاربا, لا اصلا ليس في فكره هذا الشيء لماذا؟ لانّه ربّته الاحزاب البتريه الضالة وعلماء السوء ربّوه على ماذا؟ على انه الاولويات غير شيء مثلا الوحدة الاسلامية, بخ بخ لاصحاب الوحدة الاسلاميه التي تكون على حسابات جراحات الزهراء صلوات الله عليها, هل نطلب منكم عدم التعايش مع الآخر؟ اعمل مؤتمرات وحدوية وتقاربيه وسموها ما شئتم لكن لا تتنازلوا عن ظلامة الزهراء صلوات الله عليها اجعلوا للشيء كرامة واحترام للذات, اشرط شرط للتعايش الوحدوي انه لا يسمعك كلام فيه احترام لابي بكر وعمرلعنهما الله كما هم يريدون منك ان لا تقول كلام فيه ذم ابوبكر وعمرلعنهما الله, واحدة بواحدة, سلام قول من رب رحيم, وكفى الله المؤمنين شر القتال, اكثر من هذا ما نريد؟ كفى الله المؤمنين القتال,لا تريدونا ان نتقاتل في قضية ابي بكر وعمرلعنهما الله؟ لا تريدون أن تسمعوا ثلبا لابي بكر وعمر وعائشة على منابرنا؟ اذا انتم لا تسمعونا تمجيدا وثناء على ابي بكر وعمر وعائشةلعنهم الله على منابركم لا تريدون أن تسمعوا كلاما ضد ابي بكر وعمرلعنهما الله في وسائل اعلامنا؟ اذا عاملونا بالمثل لا تسمعونا كلاما فيه تمجيد بقتلة ائمتنا واعدائهم في وسائل اعلامكم.
هكذا يكون التعايش إذا فعلتم هكذا نحن نحصر كلامنا ضد ابي بكر وعمر وعائشه لعنهم الله في حدودنا في منتدياتنا في مجالسنا الخاصة, انتم ايضا في المقابل تعاملونا بالمثل تحصرون الكلام الذي فيه تمجيد وتفخيم لابي بكر وعمر وعائشة لعنهم الله في مجالسكم الخاصه اذا هنا هذا الطرح معقول شيئا ما ,ويمكن ايضا أن يكون له مقبوليه شرعيه وإن احتاج لقليل من التأمل لانه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على حالها لكن على الاقل هذا الطرح يمكن لي انا كفرد أن احترم هذه العمائم التي تطرح هذا تحت عنوان الوحده الاسلامية وماهي الوحدة الاسلاميه هل هي من طرف واحد؟ التعايش فقط من طرف واحد؟ عجيب هذا المنطق..!!
واضح انظر الى شدتهم على الشيعة الذين يختلفون معهم في المنهج مثلا يواجهونهم بألسنة الحداد وبجرم وبظلم وسجن وقتل ,في ايران انظر الى احد الماشين في ركاب الظالمين هناك مع النظام ماشي وفي المقابل كيف يتعاملون مع الوهابيين والنواصب بكل احترام ولطف ماذا تصنع لهؤلاء اعرف انها من الفرقة الثلاث عشر التي تذهب الى جهنم وبئس المصير كما قال امير المؤمنين عليه السلام:"هؤلاء ينتحلون مودتنا وهم في النار واحدة فقط الناجية", تلك العصابة المؤمنة تلك الفرقة الطاهرة التي ابدا لم تلوث عقيدتها ولم تتنازل عن الولاء والبراء لم تتنازل عن ولاية آل محمد عليهم السلام والبراءة من اعدائهملعنة الله عليهم من اجل احدهم ابدا ,ظلت على موقفها المبدئي حتى اخر لحظه واخر نفس هؤلاء الذين يستحقون ان يقبل التراب الذي تحت اقدامهم, أن تجد شيعيا شجاعا صافيا نقي العقيدة لا يتلاعب ابدا بثوابت الدين لا يخجل مما يعتقد ليس لديه خجل اين ما ذهب بالحج بالعمرة ,في وسط ديار المخالفين يسألونه هل انت مع عائشة ام ضد عائشة؟ يقول أنا ضد عائشة حرب لمن حاربكم اقتلوني ماذا يعني انما هي قتلة واحد فقط .
أنّ عائشة وحفصةلعنة الله عليهما وضعوا السم بأمر من ابويهما فعلوا كذا وفعلوا كذا لا احد يفشي هذه الروايات وهي روايات معتبرة وعليها المعول ,و روايات سلّم بها علمائنا ونقلوها في كتبهم ودفعوا ثمنا لذلك دمائهم لم يصلنا التشيع بالمجان بل بدماء ائمتنا عليهم السلام ثم بدماء اصحابهم الابرار ثم بدماء العلماء الاخيار لم يصلنا بالمجّان.
يا ايها الاخوة على فرض يوجد اعدام والله مفخرة وشرف من يستطيع أن يعدم شخص طعن في ابي بكر وعمر وعائشةلعنهم الله جميعا اليوم لا أحد يتمكّن صدقوني لا يتمكنون يضج العالم عليهم شخص باكستاني اصلا ارتد في باكستان قبل سنة او افغانستان ارتد هذا الرجل هناك صار نصرانيا او ملحدا لا اتذكر ,المهم نشر الخبر على البي بي سي وغيرها وحكمت عليه المحكة بالقتل وحكم نهائي وثابت , ضج العالم ولم يتركوا أن ينفذ الحكم وبالفعل لم يتم تنفيذه تحت مسمى حرية الرأي وحرية العقيدة وحرية التعبير, هذه هي الشريعة القائمة على الكوكب الارضي هذا النظام الذي يمشي به العالم, ألا نستغل هذه الفرصة!؟ لا يوجد قتل الآن فروض نادرة جدا يقول ائمتنا عليهم السلام "رجل تعجل الى الجنة" اذا مالذي يسبب لكم الخوف؟ ثم على فرض يوجد قتل او اعدام هذا في منطقة محدوده بالعالم وهي الشرق الاوسط, هذا الذي في لندن هذا الذي في امريكا الذي في اوروبا واستراليا ونيوزلنده هذه الدول الشبه حرة لماذا لا ينطق؟ اكسروا القيود تحرروا وحرر البشرية من وهم ابي بكر وعمر وعائشة لعنهم الله جميعا انقذوا الناس المساكين من هذه الخديعة انطلقوا, بل حابس نفسه الى الآن, ارى انك تحررت من الاحاديث التي تقول لو انه على راسك حاكم ظالم جائر إتّقه.

 

156.  تقرير محاضرة: الليالي الفاطمية (5) (القطرة / الليالي الفاطمية)

من اوائل الاشياء التي يقوم بها الامام المهدي عليه وآله السلام الثوره على ابي بكر وعمر لعنهما الله بعدد ما احصاه علمه من اوائل الاشياء التي يصنعها الامام المهدي عليه السلام انه يثور على ابي بكر وعمرلعنهما الله الى درجة انه يخرجهما بمعجزه من قبرهما ثم يصلبهما ثم يحاكمهما محاكمة علنيّه كل العالم يروونها ,يقرّرهما جرائمهما أي يعترفا بجرائمهما ثم يأمر بنار إلاهيّه خاصه تلقفهما, اقرؤوا هذا الشيء ايضا يخرج عائشية ويجلدها الحد لفريتها لأُم ابراهيم عليهما السلام ,يعني ثورة الامام الحجة ثورة للزهراء صلوات الله عليها ثورة للحسين عليه السلام لماذا نقول اين الطالب بدم المقتول بكربلاء؟ ماذا يلبس الامام المهدي باب الله العظيم عليه وآله السلام ؟ اصلا امامنا المهدي عليه السلام تدرون ماذا يلبس؟ يلبس قميصا عليه دماء اقرؤوا في الرويات, دماء من؟ دماء رسول الله صلى الله عليه واله هذا قميص رسول الله في يوم احد لما كسرت رباعته او ثناياه فسال الدم على قميصه الشريف فتم توارث الائمة لهذا القميص حتى وصل الى الامام الحجة عليه السلام لأنّه يثور بهذا العنوان الثأر لدماء رسول اللهصلى الله عليه وآله, من الذي ظلم رسول اللهصلى الله عليه وآله ؟ من الذي قتل رسول اللهصلى الله عليه وآله؟ عائشة وحفصة بأمر من ابويهما اسمعوا يا ايها المسلمون من شتى الطوائف ابحثوا بانصاف وتجرد عن الهوى تجدون أنّ هناك جريمة قتل وقعت للرسول صلى الله عليه واله ستعرفون انه قتل كما في الاية افإن مات او قتل, من قتلته؟ من وضعت السم؟ ليست امراة يهودية كما ضحكوا عليكم بل هن عائشة وحفصة اقرؤوا جيدا ابحثوا جيدا يثور المهدي لجده رسول الله ولجده امير المؤمنين ولفاطمة الزهراء صلوات الله عليهم اجمعين فإذاً هذه ثورة المهدي عليه السلام, اذا اردنا ان تكون ثورتنا تمهيديه لتلك الثورة يجب علينا ان نفعل كما يفعل المهدي عليه السلام, نعم المختصات بالمهدي عليه السلام كالإخراج من القبور وما اشبه ,هذه قضايا اعجازيه لا نتمكّن من صنعها ولسنا مرخّصين بها هذا حكم خاص ولكن اقلاً اسقاط هذه الشخصيات عن الاعتبار والاحترام .هذا امر بيدنا مثلما الان اسقطنا بحمد لله يزيد عن الاحترام بعدما كان محترما عند القوم واسقطنا معاوية وحتى عثمان شيئا ما اكملوا الطريق تبقى ابوبكر وعمر وعائشه ,يسقطون و الناس ستدخل في دين الله افواجا وتوالي محمد واله صلوات الله عليهم اجعلوا ثورتكم هذه الغاية من ورائها تلك شقشقة نعود الى الرواية...

 

157.  تقرير محاضرة: الليالي الفاطمية (3) (القطرة / الليالي الفاطمية)

والجمل ايضا لا ينظر في كتاب الجمل, كتاب الجمل لنصر بن مزاحم ما تنظر به, مؤرخ هذا كان عنده كتاب اسمه الجمل وللعلم هو مفقود بقي فقط شتات واجزاء منه هنا وهناك والسبب انهم حاربوا هذا الكتاب ومالذي رواه نصر بن مزاحم لانه يبين حقيقة الحرب الدموية التي جرت بين الملعونة عائشة وجندها من جهة وامير المؤمنين صلوات الله عليه وجنده من جهة اخرى وكل من يطالع هذه المنازعات يعرف الحق مع من والباطل مع من.

 

158.  تقرير محاضرة: الليالي الفاطمية (2) (القطرة / الليالي الفاطمية)

حين يقول بعض منتحلي التشيع حين يصفون عائشة بنت ابي بكر الملعونة "السيدة عائشة" وااااامصيبتاه..!!
او يأتي خطيب ويخاطب عائشة في قضية رضاع الكبير وما اشبهه ويقول "سيدتي" ..!!
ما عجب ابوبكر وعمر وعائشة الى الان لم يسقطوا؟ لأن في الزمان الاخير تراجعنا عن هذه القضية.
لو خيرت ان اثور على الحكام الذي يظلموني وبين ان اثور على ابوبكر وعمر وعائشة قتلة رسول الله واهل البيت لاخترت الثورة ضد ابوبكر والقتلة.

 


وأضاف سماحته، مخاطبًا النشطاء سياسيًا باسم الشيعة في الكويت، أنه ليس من الحكمة سياسيًا أن ندين أنفسنا من أجل إعادة نظم العلاقة بيننا وبين الطرف البكري وبين نظام الحكم، وذلك لأن الطرف الثاني لن يعاملنا بالمثل فلا داعي لاستذلال النفس، وكان يكفي من جوبه بزوبعة أنصار عائشة آنذاك أن يجيب دبلوماسيًا بأنه لا شأن لنا بشيئ حدث خارج حدود البلد، ولا نتحمل مسؤولية تصرفات الغير الذي يتحمل مسؤوليته بنفسه.
أمّا من الناحية الشرعية فأن إدانتنا ومساواتنا بهذا المتجاسر على مقام الإمام «صلوات الله عليه» هي جريمة بحد ذاتها، لأنه "لا سواء" بين من يهين عائشة ومن يهين صاحب الأمر صلوات الله عليه، إذ لا وجه للقياس.
وحدّد سماحته المخرج الشرعي لمن يريد أن لا يحيد عن مبدأه، ويريد تفادي الإحراج ممن يرى أن الاحتفال بهلاك عائشة إساءة، أي أنه يريد من الطرف الآخر أن يدين المسيء للإمام المهدي «صلوات الله عليه» دون أن يدين هو من أساء لعائشة بالمقابل، بأن يقول التالي: •عائشة شخصية مختلف ومتنازع فيها بين المسلمين، أمّا أئمة أهل البيت عليهم السلام فمحل إجماع في صلاحهم، بمن فيهم الإمام المهدي عليه السلام الذي ترجمه بعض كبار علماء أهل الخلاف وقالوا أنه مولود.
•أن من يتكلم عن عائشة فأنه يتكلم من باب ردة الفعل، فعائشة أجرمت وتسببت على الأقل بمقتلة كبيرة في حرب الجمل، وأصل الجريمة ثابت، أمّا في المقابل فأن الإمام الحجة لم يسئ لأحد ولم يقتل أحد فالإساءة إليه ليست من باب ردة الفعل.
•أن عائشة أساءت لرسول الله «صلى الله عليه وآله» واعتدت عليه لمّا اتهمته بأنه مسحور، بل تظاهرت عليه ونزل فيها قرآن يتلى آناء الليل وأطراف النهار من فوق سبع سماوات، فإدانتها ثابتة في كتاب الله، ولا تجد ذلك في الإمام المهدي فلذا من يسيء إليه فهو البادئ بالتعدي بلا دليل شرعي.
•إهانة عائشة تأتي بالورقة البحثية ومصادرها من كتب أهل الخلاف، أمّا التجاسر على الإمام صاحب الأمر «صلوات الله عليه» فلا يأتي إلا بكلام سوقي خالي من المضمون العلمي.

 

160.  تقرير محاضرة: كيف زيّف الإسلام - (10) (القطرة / كيف زيّف الإسلام؟ )

طبعا ً النبي صلى الله عليه وآله يعلم أنّ أبا بكر وعائشة طامحون في الخلافة لذا عمل صلى الله عليه وآله بآخر حل يقطع الحجة والعذر به أمام زمرة النفاق فأمر بإنفاذ جيش أسامة إلى الروم وأمر أبا بكر وعمر وبقية المنافقين بالخروج معه عدا علي عليه السلام وذلك لتهيئة الأجواء لعلي عليه السلام لتولي الخلافة بعيدا عن أجواء المؤامرات التي يعتزم المنافقون إثارتها ولكن للاسف لم يتم لرسول الله صلى الله عليه وآله ما أراد وقد أدرك المنافقون هدف رسول الله صلى الله عليه وآله فتخلفوا عن جيش أسامة وعصوا الأمر النبوي.
ورد ذلك في (الملل والنحل للشهرستاني الجزء 1 الصفحة 14) رسول الله صلى الله عليه وآله كثيرا ما كان يردد " أنفذوا جيش أسامة" أي أنه عليه السلام كان حريصا على خروجهم من المدينة وهذا كاشف عن كونه صلى الله عليه وآله كان يخشى من وقوع أمر معين فأراد أن يبعدهم كإجراء احترازي لئلا يواجه علي عليه السلام تمردا وانقلابا على الشرعية من المنافقين فيقع تحريف الدين الاسلامي بوصولهم الى السلطة وتحكمهم بكل شؤون الدولة الاسلامية وتفصيل الدين على مقاس السلطة والمنتفعين منها وعلى رأسهم عائشة المنافقة لعنها الله.

 

161.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (6) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

اشتركت الحلقة السادسة من سلسلة التعليقات على الضجة المفتعلة من قبل أنصار عائشة، مع سابقتها في الموضوع والذي هو الرد على الرسائل المرسلة لشخص الشيخ ياسر الحبيب وتتضمن تأييدًا أو انتقادًا لاحتفاله بذكرى هلاك عائشة في 17 رمضان 1431 هجرية.
وبدأ سماحته الجلسة بقوله المعتاد ”القول مني في جميع الأشياء قول آل محمد عليهم السلام فيما أسروا وما أعلنوا وفيما بلغني عنهم وفيما لم يبلغني“، قبل أن يتطرق لنص رواية ضرب رسول الله «صلى الله عليه وآله» بجمع كفه الشريفة صدر عائشة النجس، ويشير سماحته إلى مصادر الرواية بالجزء والصفحة في صحيح مسلم وسنن النسائي ومسند أحمد بن حمبل، وذلك بناءًا على طلب أحد الحاضرين في الجلسة السابقة.
وعاد سماحته إلى استعراض رسائل المؤمنين التي أثنت على خطوة الاحتفال المبارك بهلاك عدوة الله عائشة، وكانت أولى الرسائل رسالة الأخ أحمد الرافضي الذي أعرب عن وجله من نيّة النواصب رفع دعوى قضائية ضد سماحة الشيخ، مستفسرًا ما إذا كان الشيخ قد خرق القانون البريطاني بإقامته للاحتفال، وخاتمًا رسالته بلعن أم المتسكعين وأم الفاسقين عائشة بنت أبي بكر.
ومن جانبه طمأن سماحة الشيخ الحبيب الأخ المرسل بأنه على أهبة الاستعداد النفسي لدخول المحاكم لما له من تاريخ طويل من صولات وجولات مع السلفية والوهابيين يمتد إلى 16 عاما في أروقة المحاكم وأمن الدولة والمباحث الجنائية والنيابة العامة وما أشبه، مؤكدًا سماحته تعايشه مع الأمر وبأنه لم يخرق قانونا بريطانيًا رغم إعطاءه الأولوية لعدم خرق أي قانون من قوانين السماء وعدم التفاته لقوانين الأرض من الناحية الإجمالية، وأبدى الشيخ ترحيبه الشديد بالدعوى القضائية، منوهًا في الوقت نفسه أن إقامة دعوى قضائية ضد قراءة تاريخية لشخصيات غابرة من شأنها أن تكون فرصة لنا لمحاكمة عائشة، خصوصًا إذا ترافقت هذه المحاكمة مع تغطية إعلامية جيدة في الإعلام البريطاني، فأن لهذا فائدة شرعية هي أن الدعوى ستبعث جوًا للمناقشة في شأن عائشة وسيظهر أمام الغربيين مثلاً أن المسلمين منقسمون اتجاه هذه المرأة فلا يقدسها الجميع، فالغربيون طالما شنّعوا على رسول الله «صلى الله عليه وآله» من نافذة أحاديث عائشة المختلقة المكذوبة، والتي منها زواج النبي وهو يربو عن الخمسين عاما بعائشة وهي بنت ستة أعوام ثم دخل بها وعمرها تسعة أعوام!، والأمر أكذوبة روّجتها عائشة بصورة مرعبة وفظيعة في أحاديثها، حيث روت كما جاء في البخاري أن أمها انتزعتها من أرجوحتها التي كانت تلعب عليها وجائت بنساء يمشطنها ثم دفعتها إلى هذا الشيخ الكبير!، مما يعطي انطباعًا عند الغرب أن هذا النبي والعياذ بالله كان يمارس جنس الأطفال، فتظهر عائشة نفسها أنها قد اختطفت من براءة الطفولة بينما كانت على أقل التقادير عند زواجها من رسول الله في حدود العشرين عاما، وكان قد سبق لها الزواج برجل اسمه جبير بن مطعِم الذي استسلها منه أبو بكر فطلّقها ليزوجها برسول الله، وأضاف الشيخ أنه قد ثبت لدينا أن السيدة خديجة كانت بكرٍ عند زواجها برسول الله وثبت لدينا أن السيدة ماريا كانت بكرٍ عند زواجها برسول الله، ولكنه لم يثبت لدينا عدم افتضاض عذرية عائشة قبل زواجها برسول الله، حيث أنها كانت متزوجة سابقا، فمن البعيد جدًا أن يصبر الرجال في زمن الجاهلية على زوجاتهم ناهيك عن طبيعة نفسية عائشة التي نستشفها بمراجعة تاريخها.
وأضاف سماحته أيضا أن علينا أن نعيد قراءة ما روته عائشة، وأن نسقط هذه الروايات التي تتخذ من قبل المعادين للإسلام للتشنيع على النبي «صلى الله عليه وآله» في البلاد الغربية، ولا يمكن إسقاط هذه الروايات إلا بإسقاط عائشة التي توليها العقيدة البكرية تقديسًا مفرطـًا دون سائر أزواج رسول الله «صلى الله عليه وآله»، وهو ما يجعل الفرد البكري مضطرًا للإتيان بتأويلات وتمحلات عند اصطدامه بجدار الفطرة عندما يشاهد الروايات الصحيحة عنده والمروية عن عائشة في البخاري ومسلم بخصوص زواج رسول الله من طفلة صغيرة.
وأردف سماحته مخاطبًا الفرقة البكرية، نحن لم نعاد عائشة من فراغ بل عاديناها لأنها صنعت فوضى كبيرة للإسلام والمسلمين بتحريفها دين الله تبارك وتعالى وطعنها في كتابه وتحرّيفها سنـّة رسوله صلى الله عليه وآله وتشوّيهها صورة هذا الرسول، مما يستدعي منـّا مناقشة شخصيتها وتركيز البحث على جرائمها.
كما عقـّب سماحته بعد مداخلة لأحد الحاضرين، أن سلمان رشدي هو إحدى مساوئ عائشة، فلو لم تكن عائشة جائت بهذا التراث الضخم من الأكاذيب على رسول الله صلى الله عليه وآله وساحة النبوة لما خرج لدينا أمثال سلمان رشدي وغيره.
أمّا الرسالة الرابعة والأخيرة في هذه الجلسة فجائت من أخ سمّى نفسه عبد الرحمان، سجّل فيها بعد السلام اعتراضه على منهج الشيخ بشكلٍ عام، ومع احتيار الشيخ في هوية المرسل، لقلة التسمية باسم عبد الرحمان عند الشيعة، أجاب سماحته بعد رد السلام، إذا كنت شيعيا أقول لك: ”صحح معلوماتك فيما تقوله من أن الرسول الكريم صلى الله عليه وآله لم ينهج هذا الطريق الخطير، ففي الكافي الشريف نحن لدينا رواية صريحة وصحيحة سندًا ومعتبرة مروية عن النبي صلى الله عليه وآله وفيها «إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة، وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام، ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة» ، فرسول الله رسم لنا هذا المنهج والطريق الخطير الذي سمّيته أنت فكيف تقول رسول الله لم ينهج هذا الطريق؟“ ونوّه سماحته المرسل الكريم أنه ليس أمام أناس يقومون بما يقومون به اعتباطاً، وإنما أناساً عكفوا على دراسة منهج رسول الله والأئمة الأطهار عليهم الصلاة والسلام ويحاولون أن يسترشدوا بهذا المنهج في كل جزئية وفي كل خطوة، وعائشة – إن كنت شيعيًا– المفروض أن لا تختلف معنا في أنها مصداق من مصاديق أهل الريب والبدع من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، فالأصل هو اظهار البراءة من عائشة لا كتمان البراءة منها، وحتى سبّها الذي يؤدي إلى إسقاطها عن الاعتبار أباحه الله في القرآن في قوله:{لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا} والسب سوء من القول وعائشة ظلمتنا وظلمت رسولنا وأئمتنا.
وأسهب سماحته الرد على المرسل الكريم بقوله: ”إذا كنت بكريًا وإن شاء الله يهديك، ارجع إلى صحيح مسلم وانظر ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وآله في الحديث المشهور عندكم أن رسول الله كان يحرّض حسّان بن ثابت على أن ينال من قريش فقال له: «أهجو قريشـًا فأنه أشد عليها من رشق النبل» ، وانظر إلى أشعار حسّان في زعماء الكفر والشرك، فرسول الله انتهج هذا الطريق فكيف تقول أن رسول الله لم ينتهج هذا الطريق؟“ وأكّد سماحته أن ما طرحه في كلمة الاحتفال لم يكن سبًا بل كان بحثـًا علميًا استدلاليًا بثلاثة براهين على موضوع صلبه هو أن عائشة في قعر جهنم، كما شدّد سماحته على أنه لو كان يطلب الشهرة فأنه يتمكن أن ينالها من غير هذا المنهج، فهناك ألف طريق وطريق للشهرة دون تعريض نفسه وأبناءه للخطر والمشاكل والخسائر والأزمات والعواصف، وعلى من يحمل هذه الفكرة أن يعلم أن هذا الرجل يؤمن برسالة معيّنة ويمضي بها وضريبة ذلك هي أنه يشتهر شهرة تكون وبالاً على حياته، سائلاً سماحته الله أن يرفع الغشاوة عمّن يظن فيه هذا الاعتقاد، قبل أن يختم جلسته بالصلاة على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين.

 

162.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (5) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

خصّص سماحة الشيخ ياسر الحبيب «حفظه الله» الحلقة الخامسة والسادسة والسابعة من سلسلة الرد على الضجة العائشية المفتعلة ضد كلمة سماحته في الاحتفال المبارك بهلاك الحميراء عائشة في السابع عشر من شهر رمضان 1431 هجرية، خصصها سماحته لاستقبال الرسائل التي تعبّر عن ردود الفعل المتباينة بما فيها الرسائل التي وردت من أهل الخلاف، والتي حافظت على القدر الأدنى من الاحترام والموضوعية، إلى جانب الرسائل التي تبيّن مدى التجاوب في الأمّة الشيعية مع هذه الخطوة أو رفضها بشكلٍ خاص.
وكانت أولى الرسائل المستعرضة في الجلسة الخامسة من التعليقات هي رسالة الأخ أبو فاطمة، والتي عقّب عليها الشيخ بإعجابه بالنقطة التي قال فيها المرسل الكريم: «أن هذا زمن المعلومة، والقوي هو من يمتلك المعلومة» ، ليأكّد سماحة الشيخ على أنه لم يعد هناك مجال للعمل بالتقيّة لأنك مهما حاولتَ أن تجامل الأطراف الأخرى فأنهم سيصمونك بالنفاق وستذل نفسك، فالأمور الآن اتضحت وانفتح العالم بعضه على بعض ولم يعد هناك مجال لإخفاء شيئ، فلو رجع إلى الإنترنت أي فرد في العالم، إذا ما أراد أن يعرف موقف الشيعة من عائشة مثلاً، فبكبسة زر واحدة على المواقع الشيعية التي تتضمن المصادر الشيعية الأصلية، ككتب الحديث وكتب العقيدة والكلام والتفسير الروائي، فهذا يكفيه للوصول إلى الحقيقة حتى لو لم يكن هناك شخص في العالم اسمه ”ياسر الحبيب“ قد قام بإفشاء ما في هذه الكتب من أمور هي حق وجاهر بها علانية، ففي أي مكان في الأرض يوجد مخالف لإسلام أهل البيت «عليهم السلام» فأنه يعرف تلقائيًا أن لدى الشيعة تحفّظ من عائشة، على أقل التقادير، تبعًا لأئمة أهل البيت «عليهم السلام» الذين اعتبروها كافرة ومجرمة بالإضافة إلى تعابير علماء الشيعة الذين وصم أحدهم عائشة بأم الشرور في أحد فصول كتابه، فتتضح له الأمور، ولذا فأن التكليف الشرعي للإنسان الشيعي أن يكون صادقـًا مع الله وصادقـًا مع أهل البيت وصادقـًا مع الناس في شأن عداءه لعائشة وغيرها بدلاً من المراوغة، لما يراه من سيرتها وتجاوزاتها لأحكام الله وتجاوزاتها على رسول الله وأئمة أهل البيت وإجرامها ومجونها، وعليه أن يكون مستعدًا للنقاش وكشف مثالب عائشة بفتح كافة المصادر.
وأضاف سماحته أن البرمجة الآلية للمخالفين منذ الصِغر هي "أن الشيعة يسبون الصحابة"، ولكن الإشكال يكمن في أنهم لا يعرفون لماذا نحن نعادي هذه الشخصيات؟ وما هي الدلائل والمبررات؟ ولو عرفوا لاهتدى كثيرٌ منهم، وإن لم يهتدوا فمن الجيّد أن يعرفوا أن لنا مبررات، لا أننا قومٌ لعّانون وسبّابون فقط، فعلى المخالف أن يحتار في التعامل مع أحاديث سيّد الحلماء رسول الله «صلى الله عليه وآله» التي وردت في ذم عائشة وأن يعلم أن كتبه تشهد أن رسول الله ذات مرة أوجع عائشة ضربا لقلة أدبها واحترامها للنبي وإيذائها له.
أمّا الرسالة الثانية فقد جائت من الأخ الفاطمي من الكويت، والذي عبّر عن ألمه الشديد من تكالب تجمّع الأقزام، من المحامين ونوّاب مجلس الأمّة ومن هم على شاكلتهم من أصحاب الأقلام الرخيصة ومن أدعياء التشيّع، ضد سماحة الشيخ الحبيب لفضحه أم المتسكعين عائشة بنت أبي بكر «لعنة الله عليهما»، وحث فيها الشيخ على الاستمرار في هذا المنهج وتحمّل الصعاب والضغط الشديد الداعي لتخفيف نبرة الصوت في فضح أعداء أهل البيت «عليهم السلام»، ومن جانبه علّق سماحته على الرسالة بشكر المرسل الكريم، مؤكدًا في الوقت نفسه شدة الضغوط والتمثل بما قاله أمير المؤمنين «صلوات الله عليه» لمّا أنكِر عليه ما صنعه بعائشة ومحاربته لها، حين قال: ”والله لقد قتلتهم كافرين ولأقتلنهم مفتونين، فقل لقريشٍ: فلتضج ضجيجها“، وأضاف سماحته: ”أنا ولست ها هنا في معرض مدح الذات مطلقـًا والعياذ بالله وإنما أعرض واقعًا، لقد نذرت نفسي لكي أفضح أعداء رسولنا «صلى الله عليه وآله» وأعداء أئمتنا «عليهم الصلاة والسلام» من المنافقين الذين خـُدِعت بهم هذه الأمّة، وعائشة على رأس هؤلاء، فإن شاء الله لا أتزحزح مهما تقع من ضغوط ومهما تقع من مشاكل، وأطلب من هذا الأخ ومن كل الأخوة الآخرين أن يدعوا الله «عز وجل» أن يثبتني على هذا الطريق، فنحن أمام حرب تشن علينا لأننا أرتأينا أنه لابدّ من أن نرفع هذه الغشاوة عن عيون هذه الأمّة لكي ينظروا إلى الأمور بشكلٍ صحيح ويعرفوا حقيقة هذه الشخصيات، ولولا أن هذه الشخصيات لها تأثيرٌ مباشر على عقيدتنا ومنهاجنا وسلوكنا لما كنـّا نلتفت إليها“.
وأبدى سماحته التعجب من جهالة وسخافة بعض رسائل أهل الخلاف، التي تدعوه إلى الاهتمام بمهاجمة أبي لهب بدلاً من عائشة!، منوهًا أن شخصية أبي لهب التاريخية ليس لها خط اليوم فلا أحد من أمّة الإسلام مخدوعٌ بها ولا يوجد لها تأثير على عقيدتنا ومنهاجنا وسلوكنا فهي لم تأت بشيء، أمّا شخصية عائشة فأن لها خط وقد جائت بآلاف الأحاديث التي غيّرت من العقيدة والأحكام والمنهج الإسلامي الأصيل والأخلاق والسلوكيات، وقد خدِع بها الكثيرون من أمّة الإسلام بشكلٍ عام، ولذا يجب التصدي لها لتحريفها الإسلام بإسقاطها عن الاعتبار ليسقط ما جائت به، مشددًا سماحته على أن عائشة لو كانت إمرأة مغمورة في التاريخ ولم تحدِث في الدين وتغيّر الأحكام ولم تقم بتلك الشنائع من محاربة رسول الله وأمير المؤمنين والزهراء «صلوات الله عليهم» لما كنـّا سنضيّع عمرنا في قراءة تاريخها ولما التفتنا إليها.
وأضاف سماحته أن عائشة بنفسها تقر على نفسها بأنها قد أحدثت في الدين، فروى أهل الخلاف أنها في مراحل احتضارها الأخيرة سُئِلت ما إذا كانت تريد أن تدفن مع رسول الله «صلى الله عليه وآله»، فقالت: ”لا، لا تدفنوني معه، أني قد أحدثت بعده“ ، وبما أن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، كما روى أهل الخلاف عن رسول الله، فالنتيجة أن عائشة في النار.
وجائت الرسالة الثالثة، في ختام الجلسة الخامسة من سلسلة التعليقات، من الأخ علي، الذي ابدى أسفه الشديد أيضا من وقوف الكثير من الشيعة ضد فرحة الحسن «عليه السلام» والاحتفال بهلاك عائشة، وإعرابه عن استياءه الشديد من تدليسات الفرقة البكرية بتعميم اتهام الشيعة بقذف أزواج النبي «صلى الله عليه وآله»، ناشدًا سماحة الشيخ التعليق على الضجة المفتعلة من الطائفة البكرية ومجموعة من المعمّمين الشيعة من المتردية والنطيحة وبعض طلبة الحوزات المنحرفة التي تنامت عندها ظاهرة تبجيل عائشة وتلقيبها بالسيّدة، وعقـّب سماحة الشيخ على رسالة الأخ الفاضل باختصار: ”أننا الآن بفضلٍ من الله تبارك وتعالى وعناية مولانا صاحب الأمر «صلوات الله عليه وأرواحنا فداه» على مشارف تكوّن عالم شيعي جديد، لن تجد فيه مكانـًا لهؤلاء الذين هم من بقايا العالم الشيعي السابق، فمع تصاعد موجة التصحيح المنهجي في الخطاب الشيعي والمسيرة الشيعية سيكون الفرد الشيعي في العالم الجديد شجاعًا وجريئـًا في الحق، وكامل الثقة بنفسه، ولا يكون ذليلاً أبدًا بل يكون مطبّقـًا لقاعدة العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولا يخاف في الله لومة لائم، ولا يخضع ولا ينكسر ولا يطأطأ رأسه لأحد غير الله تبارك وتعالى وسيكون فارسًا مناظرًا قادرًا على أن يتعامل مع غيره معاملة الند للند.“

 

163.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (4) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

استأنف سماحة الشيخ ياسر الحبيب «حفظه الله» في الحلقة الرابعة من سلسلة ردوده على ردود الفعل القادمة إزاء احتفاله وكلمته بمناسبة ذكرى هلاك عائشة بنت أبي بكر «لعنة الله عليها»، استأنف رده على ما تفوّه به المدعو راضي حبيب عويس في رده المتهافت لتنزيه عائشة من تهمة الفجور، فانتقل سماحته إلى المسألة الأخيرة التي تبقت في التعليق على كلام عُويْس الذي زعم أن أمير المؤمنين «عليه السلام» كان يكرم عائشة بكل حفاوة وتقدير وتبجيل في ظروف الحرب ضده في واقعة الجمل.
وكان سماحة الشيخ الحبيب قد بيّن في الجلسة السابقة لهذه الجلسة عددًا من الشواهد التي تثبت أن هذا القول من سفاسف الأقوال، وأنه «عليه السلام» تعامل مع عائشة في ظروف الحرب بتوهينها في مواقف عديدة، نقلها المؤرخون من الخاصة والعامة، وفيها إهانة وكسر لعائشة بثلبها وجرحها من قبل جند أمير المؤمنين «عليه السلام» وشيعته، ولم ينهاهم الإمام عن ذلك، مما يدحض هذا التصوّر الباطل.
وعمدَ سماحته إلى تصحيح المفهوم الخاطئ الشائع لدى عامة المسلمين، والقائل: "أن أمير المؤمنين «عليه السلام» أرجع عائشة مكرّمةً إلى المدينة المنورة!" ، وأكّد سماحته ضرورة تصحيح هذا المفهوم المبني على بعثه «عليه السلام» أربعين إمرأة تحوط عائشة بزي الفرسان الرجال لإعادة عائشة إلى المدينة من جديد، متسائلاً سماحته: هل أن هذا الإرجاع كان إكرامًا لعائشة؟ أم أنه كان اعتقالا وإيداعًا لها في الإقامة الجبرية؟
وفنّد سماحته هذا الاعتقاد المغلوط بالتدقيق في ما نقله المؤرخون وأصحاب السير، مشددًا سماحته على أن هذا الإرجاع كان "اعتقالا وإيداعًا في الإقامة الجبرية"، وذلك بمراجعة أخبار معركة الجمل وما تلاها، حيث أمر أمير المؤمنين «عليه السلام» بأن تؤخذ عائشة إلى دار أحد أنصارها المقتولين في داخل البصرة، فمكثت هناك أيامًا، وكانت رغبة عائشة أن لا تعود إلى المدينة فقد كانت تريد أن تبقى في البصرة لأنها كانت تريد أن تمارس المزيد من الشرور والتأليب على أمير المؤمنين «عليه السلام»، لكون أهل البصرة آنذاك موتورين في رجالهم الذين قتِلوا في معركة الجمل وبالتالي كانوا أصحاب ثارات من علي «عليه السلام»، وكانوا عثمانيين موالين لعثمان بن عفان «لعنه الله»، ولم يبق منهم إلا النساء والفتيان والرجال الطلقاء من حرب الجمل، فكانت عائشة تريد أن تعيش في هذا المجتمع لعدة أشهر أو لعدة سنوات حتى تستغل مشاعر الحقد على أمير المؤمنين «عليه السلام» من هؤلاء الموتورين فتألبهم من جديد هذه المرة على الطلب بثاراتهم فلعلها بذلك تشفي غليلها من علي «عليه السلام».
وكان علي «عليه السلام» قد وصف مشاعر عائشة تجاهه كما جاء في (نهج البلاغة) بقوله: ”وضغنٌ غلى في صدرها كمرجل القيْن“ ، والقيْن هو الحدّاد والمرجل هو التنور أو ما أشبه الذي يملأه الحدّاد نارًا حتى يصهر فيه الحديد، والذي يغلي ويشتعل بدرجة حرارة مرتفعة جدًا لدرجة أنها تذيب الحديد.
وحينما بعث أمير المؤمنين «عليه السلام» في المرة الأولى إلى عائشة أن ارجعي إلى المدينة أبت، فبعث لها في ثاني مرة ابنه الحسن «عليه السلام» أن ارجعي إلى المدينة فأبت أيضـًا، فبعث لها في ثالث مرة ابن عباس فأبت أيضـًا، وهكذا إلى أن جائها أمير المؤمنين «عليه السلام» بنفسه وقال لها: ”لترجعين وإلا بعثت لكِ بالكلمات التي تعلمين“، فلما سمعت هذه الكلمة قالت عائشة لابن عباس: ”إذن والله أرجع، فليس من محلٍ أبغض إليّ من مكانٍ تكونون فيه أنتم يا بني هاشم“.
ولمّا سُئِلت عائشة من النساء اللائي كن حولها عن قصده «عليه السلام» من قوله "بالكلمات" وأنه ما هي هذه الكلمات؟ وما سر ارتعابكِ ورجوعكِ للمدينة بعد هذا القول؟ أجابت بقصة جمع رسول الله لنساءه ذات مرة بحضور علي، وقوله لهن أن هذا خليفتي عليكم قبل التفاته إلى علي وتوصيته، دون أن يوقّت ذلك، بما مضمونه إن خرجت إحداهن عليك فطلّقها طلاقًا تبين به من الله ورسوله وأبح لها بالأزواج.
ولا يمكن اعتبار خوف عائشة ها هنا خوفًا من عدم التحاقها برسول الله صلى الله عليه وآله في الآخرة، فعائشة أصلاً لم تكن تعتقد بنبوة رسول الله صلى الله عليه وآله، كيف وهي التي قد تفوّهت في وجهه الجليل ذات مرة بقولها له: ”أنت الذي تزعم أنك نبي الله“ (إحياء علوم الدين/ج2/ص43 للغزالي).
وعلى أية حال لمّا أتت كتيبة النساء اعتقلت عائشة رغمًا عن أنفها ونقلوها من البصرة، التي كانت تريد أن تبقى بها، إلى المدينة التي لم تكن ترغب بالذهاب إليها، وحبسوها هناك في حجرتها خلافًا لإرادتها بعدم الالتزام بقوله تعالى {وقرن في بيوتكن}.
وقد صرّح أمير المؤمنين «صلوات الله عليه» كما ورد في كتاب الاقتصاد للشيخ الطوسي بما يؤكد أن هذا الارجاع كان اعتقالاً لعائشة وإيداعًا لها في الإقامة الجبرية، ففي خضم مفاوضات طويلة بينه وبين عائشة بواسطة ابن عباس اقترح ابن عباس ابقائها في البصرة فعارض اقتراحه أمير المؤمنين «عليه السلام» بشدة قبل أن يضيف ”أنها لا تألو شرا ولكني أردّها إلى بيتها راغمةً“ فالإمام يصرّح ها هنا "راغمةً" لا "مكرمةً" فلو كان يريد إكرامها لأبقاها في البصرة نزولاً عند إرادتها، فعائشة لو سُمِح لها أن تخرج من دارها كما حدث في أواخر عهد عثمان فأنها تقلب الدنيا على علي «صلوات الله عليه» كما قلبتها على عثمان من قبله حتى قتلته، وقد صرّح أمير المؤمنين «صلوات الله عليه» أيضا بما يفيد حقد عائشة الشديد على أهل البيت «عليهم السلام».
وأكد سماحة الشيخ الحبيب أن طلاق عائشة الرسمي، كما روى المسعودي في إثبات الوصية، قد وجّه إليها من الإمام الحسين «صلوات الله عليه» يوم خروجها على البغلة، حيث فوّض رسول الله عليًا في أمر أزواجه، ثم علي «عليه السلام» فوّض الحسن، والحسن فوّض الحسين الذي بعث لعائشة بطلاقها من رسول الله صلى الله عليه وآله.
وبيّن سماحته أن تكليف الإمام «عليه السلام» نساءًا للأحاطة بعائشة لم يكن إكرامًا، وإنما درءًا من أن تأخذ هذه المرأة الخسيسة حجة للتشنيع على أمير المؤمنين إذا بعث معها الرجال، فهذه المرأة لمّا خرجت على أمير المؤمنين «عليه السلام»، كما جاء في تاريخ الطبري، كان الرجال يطوفون عليها ويحيطون بها من كل مكان ويتعاطون ويتكلمون معها ويأتمرون بأوامرها وكانوا يأخذونها قبيل الحرب ويركبونها على الجمل ويطوفون بها في أوساط معسكر طلحة والزبير ويهتفون بهتافات تمجيد وثناء بها ويتبركون بخرء الجمل الذي كانت تركبه!
مؤكدًا سماحته أن افتتان القوم بعائشة كان مثل افتتان بني إسرائيل بالعجل بانشداد قلبي شديد، حيث كان لعائشة ميزات ومقوّمات، فقد كانت إمرأة بليغة كما يتضح من خطبها التي كانت تحرّك العواطف وتجيّش الجيوش، كما كان لها قدرة على التأثير والتحدي والجرأة حتى على الله تعالى، إلى درجة أن أحد أصحاب أمير المؤمنين «عليه السلام» اعترف بأنه لمّا رأى وقوف عائشة في حرب الجمل افتتن وارتاب عند تقابل الجيشان في البصرة وهو مع أمير المؤمنين «عليه السلام» لولا أن ثبّته الله «عز وجل» بعد عودته لأمير المؤمنين «عليه السلام» وتثبيته له قبل أن ينجر إلى عواطفه، وقد افتتن بها زعماء القبائل في البصرة بمن فيهم زعيم قبيلة ضبة القوية والكبيرة العدد والعدة، وقد عبّر عمير بن الأهلب الضبي، أحد أفراد تلك القبيلة وهو طريح ينزف على الأرض في آخر لحظات حياته، عن نفسه بأنه مخدوع المرأة التي أرادت أن تكون أميرة المؤمنين.
وعدّد سماحة الشيخ الحبيب مواقف أخرى كثيرة توضح جاذبية شخصية عائشة الفاتنة وكيفية استخدامها للتعابير البليغة عند مخاطبتها للعواطف، قبل أن ينتقل إلى التسائل القائل بأنه لماذا لم يقتل أو يسبي أمير المؤمنين «عليه السلام» عائشة إن لم يكن يريد إكرامها؟ ولِماذا لم يهدر دمها كما فعلَ رسول الله «صلى الله عليه وآله» بأهداره دم إمرأتين كانتا تهجيانه وتحرضان الناس عليه في مكة قبل الفتح، ألم تكن عائشة مستحقة للقتل أو حتى السبي؟
وأردف سماحته أن الإجابة على هذا التسائل هو أن أمير المؤمنين «صلوات الله عليه» منّ على عائشة وعلى أهل البصرة كما منّ رسول الله «صلى الله عليه وآله» على أهل مكة لمصلحة أولى، منها بقاء الابتلاء الألهي للبشر، وقد وردت روايات كثيرة عن أهل البيت «عليهم السلام» في هذا الشأن تبيّن الحكمة من ذلك، كما نصّ الشيخ الصدوق «رضوان الله عليه» عن الإمام الصادق «عليه السلام»: إنّ عليـًا «عليه السلام» إنما منّ عليهم كما منّ رسول الله «صلى الله عليه وآله» على أهل مكة، وإنما ترك عليٌ «عليه السلام» لأنه كان يعلم أنه سيكون له شيعة وأن دولة الباطل ستظهر عليهم، فأراد أن يقتدى به في شيعته، وقد رأيتم آثار ذلك هو ذا يسار بسيرة علي «عليه السلام»، ولو قتل علي أهل البصرة جميعا وأتخذ أموالهم لكان ذلك له حلالا، لكنه منَّ عليهم ليمنّ على شيعته من بعده.
ونظرًا لأن جيش أمير المؤمنين «عليه السلام» هو جيش يحمل العقيدة البكرية فأنهم لم يصروا على سبي المقاتلين لهم من النساء والرجال الذين حاربوهم في معركة الجمل، وقد كان الإمام «عليه السلام» يخرسهم بالسؤال عمّن يبتغي أن يأخذ عائشة سبيّة، ولذا فأن منّ الإمام على عائشة ها هنا كمنّ رسول الله «صلى الله عليه وآله» على هند بنت عتبة، فلا يقال أن رسول الله قد أكرم هند بعدم قتلها يوم فتح مكة.

 

164.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (3) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

بعد الرد في الحلقتين الأولى والثانية على نموذج من ردود الأفعال البكرية على الاحتفال المبارك بهلاك عدوة الله عائشة بنت أبي بكر «لعنها الله»، انتقل سماحة الشيخ ياسر الحبيب حفظه الله، في يوم الخميس الموافق 29 رمضان 1431 هجرية، للرد في حلقتين متواصلتين على نموذج من ردود الأفعال القادمة من الوسط الشيعي، حيث ردّ فيهما مفنـّدًا تصريحات المدعو (راضي حبيب عويس) ، وهو أحد منتحلي العلم والمشيخية، سمّته إحدى الصحف بـ "الداعية الإسلامي".
وكان أبرز ما افتتح به سماحته الحلقة الثالثة هو توضيح سماحته الفروق بين العوالم الأربعة للمعممين في الوسط الشيعي، قبل أن يعلّق سماحته على كلام "راضي حبيب عويس" وينعته بالدلالة على ضعفه بأصول الإستدلال في الرد على قضية الاحتفال المبارك بهلاك عدوة الله عائشة، ويضيف قائلا: ”أن مجرد ذكر كلمة «السيّدة» قبل اسم عائشة هو في حد ذاته يحرق القلب إذا صدرت ممن يدّعي التشيّع، وقد آلمني وفجعني بعض الشباب الذين يسعون اليوم ليستصدروا فتاوى من بعض المراجع ضدنا بكتابتهم «السيدة عائشة» في صيغة الإستفتاءات التي أعدّوها ليرفعونها إلى بعض المراجع“، متسائلاً سماحته أنه متى كانت عائشة سيّدة في الإسلام؟ و كيف تكون وهي قاتلة نبي الإسلام «سيّدةً» في الإسلام؟ مع ما هناك من أدلة مفصّلة، نقاشها موكول إلى بعض المحاضرات، والنص فيها واضح من الإمام الصادق «عليه السلام» لمّا سُئل عن مقتل النبي «صلى الله عليه وآله»: هل أنه مات أو قُتِل؟ فأجاب: بل قُتِل إنهما سمّتاه – أي عائشة وحفصة – وكان أصحاب الإمام جالسين فقالوا: أنهما وأبويهما شرُ مَن خلق الله، فأقر الإمام ذلك وتقريره «عليه السلام» حجةٌ علينا، مواصلاً تسائله بأنه كيف تكون من آذت رسول الله وطعنت فيه، وحرّفت دينه، وشوّهت سمعته، وكذبت عليه بآلاف الأحاديث سيدةً في الإسلام!؟ كيف تكون من أبكت فاطمة الزهراء عليها الصلاة والسلام في حياتها وفرحت بوفاتها سيدةً في الإسلام!؟ كيف تكون من شهرت السيف في وجه عليٍ أمير المؤمنين «صلوات الله عليه» وسجدت فرحًا يوم استشهاده سيدةً في الإسلام؟ كيف تكون من رمت جنازة الإمام الحسن – سبط رسول الله– بالنبال سيدةً في الإسلام؟ وكيف تكون من لا يمكننا إحصاء جرائمها سيدةً في الإسلام؟ أن هذه الكلمة تجعل جهنم تشهق وتزفر حتى تستقبل هذا الذي يصف هذه المرأة المجرمة بأنها "سيّدة".
وقد يُعذر من يصف هذه المرأة بأنها «أم المؤمنين» بمحمل أنه لم يطلع على الروايات التي جرّدت عائشة من هذا اللقب التي كانت إحداها رواية عن إمامنا صاحب العصر «صلوات الله عليه»، حيث أفادت بإسقاط عائشة من شرف أمومة المؤمنين بالنص، وبمحمل أنه لم يطلع على شرائط أمومة المؤمنين وتصوّره أن لقب «أم المؤمنين» ينطبق عليها بما أنها قد تزوجت النبي صلى الله عليه وآله، إلا أنه لا يُعذر من يصف عائشة بالسيدة، فهذه ليست ثقافةً شيعية، لأنه لا أحد من أئمتنا «عليهم السلام» وصفها بهذا الوصف.
وأضاف سماحته بأن صاحب الشأن الذي نحن في صدد الرد عليه، والذي علّق علينا بعد احتفالنا بهلاك عائشة، يريد أن يقول أن عائشة معصومة من الزنا، فانظروا إلى مبناه اللطيف وهو أنك إذا لا تقول بأن عائشة معصومة من الزنا فهذا يُحدث خلل في عصمة زوج عائشة!، والربط بين ذلك أن طهارة الذرية النبوية قائمةٌ على طهارة النسب!، فيلزم أن تكون ذرية الأنبياء طاهرة ومن غير المعقول أن تكون ذرية النبي غير طاهرة، وبما أن الأمر هكذا فلابد أن تكون الزوجات جميعا (معصومات من الزنا) وإلا لا يتحقق أمر طهارة النسب!
وأردف سماحة الشيخ الحبيب بأن هذا الاستدلال جاهل إلى أبعد الحدود، ويكفي ردًا عليه كلمة واحدة هي أن عائشة لم تلد للنبي «صلى الله عليه وآله» كما أن إمرأة نوح وإمرأة لوط لم تلدا للنبيين صلوات الله عليهما، وإنما يتم هذا الكلام –إن سلّمنا بهذا المبنى– في من ولدت واتخذها النبي وعاءًا طاهرًا حتى يستولدها لتلد له خليفته من بعده مثلاً أو النبي من بعده فهنا يكون هذا صحيحًا، لوجود نص يقول: «الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة»، نسبةً إلى من حملوا هؤلاء المعصومين من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام، ولكنه ليس مطلقـًا لأي زوجة، فلابد أن تلد أولاً حتى تثبت أنها طاهرة ولم تزن فإن "طهارة المولد" هي التي نرتب عليها طهارة الأم التي ولدت ولا يمكن الحكم بطهارة الزوجة ههنا على الإطلاق، ولو تنزلنا فرضـًا وقلنا أنه في الفترة التي تكون فيها الزوجية قائمة بين الطرفين فإنها تـُعصم من الزنا مثلاً، فأن هذه القاعدة تتم في زمان بقائهن زوجاتٍ للأنبياء، أمّا ما بعد فكلا، لأنه عندنا دليلٌ صريح وصحيح من أئمتنا في «الكافي» ينسف هذا الإستدلال جملة وتفصيلاً، حيث ورد أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» تزوج إمرأة من بني عامر بن صعصعة يقال لها "سنى" وكانت من أجمل أهل زمانها فلما نظرت إليها عائشة وحفصة قالتا: لتغلبنا هذه على رسول الله صلى الله عليه وآله بجمالها فقالتا لها: لا يرى منك رسول الله صلى الله عليه وآله حرصا فلما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله تناولها بيده فقالت: أعوذ بالله فانقبضت يد رسول الله صلى الله عليه وآله عنها فطلقها وألحقها بأهلها، وتزوج رسول الله صلى الله عليه وآله إمرأة من كندة بنت أبي الجون فلما مات إبراهيم بن رسول الهل صلى الله عليه وآله ابن مارية القبطية قالت: لو كان نبيًا ما مات ابنه، فألحقها رسول الله صلى الله عليه وآله بأهلها قبل أن يدخل بها، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وولى الناس أبوبكر أتته العامرية والكندية وقد خطبتا فاجتمع أبو بكر وعمر فقالا لهما: اختارا إن شئتما الحجاب وإن شئتما الباه فاختارتا الباه فتزوجتا فجذم أحد الرجلين وجن الآخر، قال عمر ابن اذينة: فحدثت بهذا الحديث (زرارة والفضيل) فرويا عن أبي جعفر «عليه السلام» أنه قال: ما نهى الله عز وجل عن شئ إلا وقد عصي فيه حتى لقد نكحوا أزواج النبي صلى الله عليه وآله من بعده، وذكر هاتين العامرية والكندية، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): لو سألتهم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها أتحل لابنه؟ لقالوا: لا، فرسول الله صلى الله عليه وآله أعظم حرمة من آبائهم .(الكافي/ج5/ص421)
فماذا نفعل مع واحد مثل هذا يضع على نفسهِ عِمّةً ولا يعلم ماذا قال أئمته الذين يزعم أنه يقتدي بهم؟ والإمام هنا يصرّح: «لقد نكحوا أزواج رسول الله من بعده»، فهنا لو تركنا عائشة جانبًا وتأملنا في الأخريات اللواتي تزوّجن من بعده، بعد أن أباحت حكومة أبي بكر وعمر لهن الزواج، فتزوجت قتيلة بنت قيس الكندية بعكرمة بن أبي جهل، ورد الإمام «عليه السلام» ههنا بعدم صحة هذا الزواج مبطلاً حجة المخالفين القائلة بأن رسول الله قد طلّق هؤلاء النسوة أو لم يدخل بهن فجاز لهن الزواج من بعده، بتشبيهه «عليه السلام» هذا الزواج بحكم زواج الابن من إمرأة طلّقها أبوه، ليؤكد بعد ذلك الحرمة الأبدية وأنه لا يجوز استحلال فروج أزواج النبي، وإن كنّ مطلـّـقات وإن كنّ لم يدخل بهن، ويضيف الإمام أن رسول الله أعظم حرمةً من أبائهم إن كانوا مؤمنين وأولى بهم من أنفسهم.
فحسب فقه آل محمد صلوات الله عليهم يعد هذا الزواج باطلاً وهو تدنيس لتلك الأرحام، وهو مساوقٌ للزنا فالعقد غير شرعي من الأصل كمن يعقد على أمه أو أخته، فهذا يُعد (زنا) لأن العقد ليس مباحًا في الشريعة، فكذلك الأمر لهاتين الزوجتين، والقضية ثابتة ويقر بها المخالفين بأن بعض أزواج النبي تزوجن من بعده، إلا أن مبرر الزواج لا يقبله أهل البيت «عليهم السلام» لتصحيح تلك الأنكحة، فإذن أنت إذا تقول أنا موالي لأهل البيت وألتزم بتعاليم أهل البيت وفقه أهل البيت «عليهم السلام» وتدّعي بأنك تتبع أهل البيت فعليك أن تلتزم بموقفهم فهم قد ثبـّـتوا هنا وفي روايات صحيحة وثابتة وواردة في أصح مصادرنا وهي «الكافي» بأن هؤلاء النسوة قد ارتكبن الفاحشة من بعد رسول الله، مع تركنا عائشة جانبًا كما أسلفنا، فهنا بثبوت هذه الحقيقة ننقض تأويلات وخزعبلات وأوهام "راضي حبيب عويس" التي لا يمكن أن تنهض أمام هذا النص العقائدي لما ثبت بالدليل القاطع، ناهيك عن وجود روايات مشهورة وقوية السند في أن ابن نوح لم يكن ابن نوح وإنما كان ابن زوجتهِ.
وتابع سماحة الشيخ في تعليقه أن العصمة ليست جبرية، منوّهًا أن هذا الجاهل لا يعرف حتى معنى العصمة فهو يصرّح بنقيض العصمة التي إلى جانب تعريفها بأنها قوة في العقل تمنع صاحبها من أن يلج في المعصية بلطف من الله فإنها تأتي عن طريق الاستحقاق، فالمعصوم عَصَمَ نفسه لأنه نجح في الاختبار الأول في عالم الأنوار، فكان أول من أجاب ببلى لمّا أشهد الله على الخلق أنفسهم هو رسول الله فوهبه الله العصمة مكافئة لهُ، فالعصمة تأتي بطريق الإستحقاق من جهة وبطريق التفضل والمنّ الإلهي واللطف من جهةٍ أخرى، فهنا عائشة مثلاً أو النساء الفاسدات من أزواج الأنبياء أو أزواج الأئمة، حيث كان الكثير منهن فاسدات، إذا قلنا بأنهن (معصومات)، فبأيّ استحقاق وبأيّ من وبأيّ لطف لهن الذي يسوّغ أن الله يعصمهن ويعطيهن ملـَكة العصمة؟ ثم أن العصمة لا تنفك، فالعصمة ملـَكَة فإذا (المعصومة) تعصم نفسها من الزنا عصمة حقيقية، كذلك تعصم نفسها من كل الخطايا الأخرى، فإذا الله يعصم أزواج الأنبياء من الزنا فقط أي أنه يمنعهن قهرًا من الزنا مع إرادتهن الزنا فهذا إلهٌ ظالم والعياذ بالله، لأنه ستكون هنالك حجة للمرأة الزانية للاحتجاج عليه فتقول: يا إلهي أنا أردت الزنا فلم تعصمني، أمّا هذه المرأة الأخرى أرادت الزنا وأنت عصمتها، فما الفرق بيني وبينها سوى أن تلك المرأة زوّجتها نبيـّك وأنا لم تزوجني نبيّـك؟ فلماذا تعاقبني وتلقيني في جهنم؟ لماذا حرمتني من أن تزوجني نبيّك؟
واستطرد سماحته أن قضية زنا عائشة بعد النبي «صلى الله عليه وآله» مبنية على روايات نصية صريحة وصحيحة وموثقة ومشهورة ومستفيضة لأهل البيت وهي ليست خزعبلات وتأويلات وأوهام، فعلى أي أساس يرمي كل ذلك بأنه خزعبلات وتأويلات وأوهام دون أن ينظر ويتعلم؟ ثم ما هذا الكلام السخيف بربط قضية «عصمة الأنبياء» بما لو أن زوجة من زوجات الأنبياء زنت بعد رحيل زوجها فإن هذا يهدم أصل عصمة النبي؟ ألم يطلع هذا الجاهل على القواعد الكلامية لتعريف العصمة؟
وتطرّق سماحته إلى الفقرة الأخيرة التي يزعم فيها المذكور أن أمير المؤمنين عليه السلام أكرم عائشة بكل حفاوةٍ وتقديرٍ وتبجيلٍ في ظروف الحرب عنده في واقعة الجمل!، متسائلاً هل أن المذكور لم يطلع على الحقائق التاريخية المتداولة المشهورة في كتب التاريخ عندنا وعند أهل الخلاف على السواء أيضاً، كما لم يطلع على القواعد الكلامية والقواعد الرجالية وروايات أهل البيت في شأن أزواج الأنبياء؟ واسترسل سماحته بأن التاريخ يروي كيف تعامل أمير المؤمنين عليه السلام مع عائشة في ظروف الحرب، حيث أهانها وذمها وأذلها، قبل أن ينقل سماحته نماذج من هذه النصوص التاريخية الواردة في ظروف الحرب، مؤكدًا أنه لا كرامة لأعداء الإسلام عند الله وعند رسوله.
وأرجئ سماحة الشيخ بيان مسألة الخطأ الشائع في القول أن أمير المؤمنين قد أرجع عائشة معززة مكرّمة إلى المدينة المنورة، إلى الحلقة المقبلة من سلسلة التعليقات، خاتمًا كلمته بالصلاة على محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين.

 

165.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (2) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

في الحلقة الثانية، من رد سماحته على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة على الاحتفال المبارك بهلاكها في السابع عشر من شهر رمضان 1431 هجرية، استكمل سماحة الشيخ ياسر الحبيب «حفظه الله» رده على من وصمه سماحته في الحلقة الأولى بـ "رأس الغنم" وهو الوهابي الكويتي المدعو نواف السالم.
فتطرق سماحته لنقطة ثالثة أثارها الداعية البكري باتهامه سماحة الشيخ بتكذيب القرآن والحديث وبالتالي الكفر، عارضًا استدلاله العجيب بأن تفاسير علمائه لسورة النور تبرّئ عائشة من الإفك، تابعًا ذلك بقوله: ”بينما يقول هؤلاء الزنادقة بأنها كفرت وارتدت وهي في النار!“.
وبيّن سماحته أن هذا الداعية البكري يحرّض بشكلٍ مبطّن على قتل سماحته، دون أن يأتي بكلمة "الارتداد"، والتعبير عن سماحته بأنه مرتد فطريا يستدعي قتله فورًا على الرأي المشهور عند أمّة المخالفين، وعلّق سماحته على هذا الاتهام بأن هذا الرجل أحمق لأني لا أكذب بالقرآن بل أكذب بتفسيرهم للقرآن، فأنا لا اعتقد بأن هذه الآيات في سورة النور قد نزلت في تبرئة عائشة، وليس له أن يلزمني بلازمٍ عنده بل عليه أن يلزمني ويحجني بما أعتقد أنا من الأخبار والروايات التي وصلتني من أئمتي «صلوات الله عليهم» والذين بيّنوا أن هذه الآيات برّئ الله فيها السيدة مارية القبطية «عليها السلام»، فأنا لا أكون بطعني في عائشة مكذبًا بهذه الآيات.
وأضاف سماحته أن كل روايات القوم لتفسير آيات الإفك إذا فتشنا فيها وفحصناها نجدها كلها ترجع إلى عائشة، وهذا سبب وجيه للشك على أقل تقدير بأن ما تزعمه عائشة صحيح، بينما تجد في رواياتنا أن (الأفّاكة) كانت هي عائشة نفسها، فهي رأس (أهل الإفك) الذين قذفوا ماريا «عليها السلام»، فنزلت هذه الآيات في سورة النور لإدانة عائشة لا تبرئتها، داعيًا سماحته هذا الداعية البكري للمناقشة في تفسير هذه الآيات وتحرير مورد النزاع.
واستطرد سماحته أننا لو سلّمنا جدلاً بأن هذه الآيات نزلت في تبرئة عائشة من فاحشة الزنا مع صفوان بن المعطّل حسب القصة الرومانسية الدرامية التي اختلقتها عائشة، فغاية ما يقال هاهنا أن الله تبارك وتعالى برّئ عائشة من فاحشة الزنا ولم يبرّئها من الكفر أو إمكان الارتداد فيما بعد أو النفاق، ولا ربط للكفر بتبرئتها من الزنا، بل أن الآيات لم تبرّئها من إمكان الزنا بعد رسول الله «صلى الله عليه وآله» وهذا ما نقول به نحن.
(كنز العمّال/ج12/ص142) وأكّد سماحته أن عائشة لو تجاوزنا الشرط الأول والشرط الثاني، فإننا لا يمكننا أن ننكر مخالفتها للشرط الثالث فهي لم تلزم ظهر حصيرها باتفاق الخاص والعام، لذا فهي الآن ليست زوجة لرسول الله في الآخرة وليست أمًا للمؤمنين لمخالفتها أمر الله عز وجل {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ}، فإن دعا أحدهم لاحترام عائشة، لأنها كانت في مقدار من الزمن زوجة لرسول الله، قلنا له فإذن عليك أن تحترم زوجة النبي نوح وزوجة النبي لوط.
وأضاف أن قتيلة بنت قيس الكِندية كانت زوجة لرسول الله حتى آخر لحظة من حياته الشريفة ثم كفرت وارتدت باتفاق الجميع، فلا يقولن لنا قائل أن نحترمها لأنها "عرض النبي" أو "زوج النبي" أو "أم المؤمنين"، لعلمهم بارتدادها وإيمانها بمسيلمة الكذاب، فكما أنهم يحتجون بما وصلهم من أخبار وإثباتهم الارتداد بحق زوجة من أزواج النبي صلى الله عليه وآله ويطعنون فيها ولا يعتبرون ذلك طعنًا في عرض النبي مع زواجها بعد النبي بعكرمة بن أبي جهل بفتوى من أبي بكر، فكذلك الحال في عائشة عندنا فهي الآن ليست عِرضًا ولا زوجة للنبي وليست بأم المؤمنين ولا كرامة.
فأي فقهٍ هذا الذي يبيح زواج زوجة الأب، التي لم يدخل بها، بأبناءه من بعده؟ واستلطف سماحته جو الجلسة قائلا: ”أنا الآن سأمشي على طبق مدرسة عمر بن الخطاب“ حيث قال عمر لأبي بكر عندما فزِع بسماعه أن عكرمة بن أبي جهل قد نكح قتيلة بنت قيس: لا تحزن يا خليفة رسول الله، فالله عز وجل قد أبانها من نبيه لمّا ارتدت؛ أي أن عمر قد أسقط قتيلة بنت قيس من أمومة المؤمنين بعد كفرها وارتدادها فيحق لها نكح الرجال وأن تفعل ما تشاء، وبتطبيق حكم عمر على عائشة، ومع تطبيق الأحاديث التي وردت في مصادر الفريقين أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» جعل المرأة من أزواجه التي تخرج على خليفته ووصيه من بعده بائنةً منه، إذن عائشة بانت عن النبي كما بانت قتيلة بنت قيس الكِندية، فعائشة ارتدت وبانت عن النبي بخروجها على أمير المؤمنين علي «صلوات الله عليه» فاصبحت ليست بعِرض لرسول الله فيجوز الطعن فيها وليست لها أية كرامة.
وأكّد الشيخ الحبيب أن دافع سماحته لإقامة الاحتفال بهلاك عائشة وإسقاطها عن الاعتبار في ذلك اليوم هو الغيرة التي تأخذه على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، إذ أن هذه المرأة طعنت في نبوة رسول الله باتهامه بأنه مسحور وضاهت قول المشركين الظالمين، وشوّهت سيرة رسول الله بكثيرٍ من الافتراءات والأباطيل، فلا يمكن له أن يحترمها، خصوصًا وقد ثبت لديه بأنها قتلت رسول الله صلى الله عليه وآله، وفتحت باب الشك والارتداد عن الإسلام.

 

166.  تقرير تعليقات الشيخ الحبيب على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة (1) (القطرة / الضجة المفتعلة من أنصار عائشة)

تعقيبًا على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة، التي تلت الاحتفال المبارك بذكرى هلاك الحميراء في 17 رمضان 1431 من قِبل هيئة خدام المهدي عليه السلام في لندن، افتتح سماحة الشيخ ياسر الحبيب سلسلة ردوده بحمد الله «تبارك وتعالى» وشكر المولى صاحب الأمر «صلوات الله عليه» على التوفيق لإحياء هذا اليوم بذلك الاحتفال الذي حقق إقبالا لم يكن يتوقعه الشيخ نفسه، وذلك لكون الأمر جديدًا على الساحة الشيعية ولإثارته الحساسية، لكن المفاجئة كانت بامتلاء الصالة بالحضور وكون البرنامج حافلاً وقويًا مما أثار استشعار سماحته بحضور الملائكة في الاحتفال وادخال السرور على قلب رسول الله والأئمة الأطهار عليهم السلام بمن فيهم إمامنا صاحب العصر «صلوات الله عليه» ، داعيًا سماحته الإخوة الحاضرين إلى معرفة قدر ما صنعوه من أمر يحق لهم أن يفخروا به، آملاً أن تزداد احتفالات هذه المناسبة في كل عام.
وأكّد سماحته أن في الأيام التي تلت الاحتفال لم تكن ردود الفعل علمية على الاطلاق، حيث كان يتمنى أن يقوم أحد علماء أهل الخلاف بتفنيد كلمة سماحته في الاحتفال عن طريق رد الأدلة والبراهين، إلا أن الرد أتى بلغة تأليبية استفزاعية تثير الهلع مع أطنان من الشتائم والتسفيهات والتحقيرات وبتكرار الكلام التقليدي المعهود لدى الطائفة البكرية من قبيل "أمـّـنا" و "الصدّيقة بنت الصدّيق" و "المبرّأة من فوق سبع سماوات" و "فضل عائشة كفضل الثريد على الطعام" ، وهو ما يُعرف عندنا بالعملية الببغائية، حيث أتى كالعادة هذا الكلام التقليدي منهم دون أن يكلّفون أنفسهم عناء الاستماع لكلمة الاحتفال وما جاء فيها من أدلة وبراهين لإثبات أن عائشة في النار على ما يرويه قومهم وعلى مبانيهم أيضا.
ثم تطرق سماحته إلى أولى نماذج ردود الفعل الخاوية من المضمون لأحد مشايخ الفرقة البكرية في الكويت وهو المدعو نوّاف السالم الذي ألقى محاضرة في أحدى ليالي شهر رمضان رد فيها على المحتفلين بهلاك عائشة في العاصمة البريطانية لندن تحت توجيه وإشراف سماحة الشيخ الحبيب، وكان الداعية البكري قد عرج من نقل ترجمة لأحد علمائه الذي كان يُوصف بأنه (أحيْمر أو حُميْر) ليردف بأنه كعائشة التي وُصِفت بأنها (حميراء) ليبدأ بعد ذلك هجومه على سماحة الشيخ والمحتفلين معه بهلاك عائشة باتهامهم بالزندقة والكفر بالقرآن والخروج عن ملة الإسلام والضلال والخبث وإيذاء رسول الله في عرضه، كما اتهم أيضا عوام الشيعة بأنهم جهلة كقطيع الغنم!.
وأعرب سماحة الشيخ الحبيب عن استياءه من الثقافة البكرية التي تُخرِج الألقاب الصادرة من رسول الله «صلى الله عليه وآله» التي وصم بها افرادًا من مجال التحقير والازدراء إلى سياق المدح والثناء كما هو الحال في أبي هريرة الذي كان يستجدي الطعام من الناس عبر هرة كان يضعها في كُمّه الطويل ويصطحبها معه حيثما سار، وكتفسيرهم لدعاء رسول الله على معاوية (لا أشبع الله بطنه) بأنه من فضائل معاوية، فنفس هذا المنهج هو ما فعلوه مع وصمة (الحميراء) التي يتجلى لنا معناها في المعاجم والقواميس وأمثال العرب، ففي لسان العرب لابن منظور وتهذيب اللغة للأزهري عن الأصمعي عن بعض العرب قولهم: ”وشر النساء السويداء الممراض، وشرٌّ منها الحميراء المحياض“ وقد ورد ذلك في (البصائر والذخائر لأبي حيّان التوحيدي/ج75) و (ربيع الأبرار للزمخشري/ج1/ص461) ، فالحميراء هي المرأة المحياض التي يكون عندها كثرة حيض واستحاضة يتغيّر بسببها لون جلد رجليها إلى اللون الأحمر، ففي تلك الأزمنة لم تكن تتوفر وسائل للتحفظ عن دم الحيض والاستحاضة لقلة القطن، لا كما هو الحال في زماننا الحالي، فكان العرب يتقززون من ذلك ويتشائمون به، وقد قيّد رسول الله «صلى الله عليه وآله» هذا الوصف في بعض الروايات بحميراء الساقين في إشارة إلى نجاسة ساقيّ عائشة التي لم تكن تتحفظ عن النجاسة وهذا ما شكّل عقدة نفسية لعائشة تفسّر كثرة رواياتها المقززة والكاذبة على رسول الله – حاشاه – في موضوع مقاربته لها في حالة الحيض والاستحاضة.
وقد تنبّه شيخ المخالفين ابن القيّم الجوزية لهذا المعنى، فنفى كليةً أن كلمة ”الحميراء“ قد صدرت من رسول الله «صلى الله عليه وآله» في حق عائشة في كتابه (المنار المنيف في الصحيح والضعيف/ص60).
كما أن الشواهد التاريخية لصفة والد عائشة – أبي بكر– في مصادر القوم تؤكد أنه كان ”آدم اللون“ أي أنه كان أسود كالقير الأسود، وأن قبيلتها – بني تيْم– كانت مشهورة بالاسوداد إلى درجة أن الناس لم تكن تميّز بين سادتها وعبيدها لتشابههم في اللون ، والقبيلة نفسها معظمها كانت مستلحقة بعبيد من الحبشة فقال الشاعر: وأنّك لو رأيت تيّمًا وعبيدها ..
قلت أيهم العبيدُ؟ ، كما كانت هذه الصفة ذاتها صفة أم عائشة وشقيقها أيضا، فكيف تكون عائشة بيضاء مشرّبة بحمرة؟
ثم تطرّق سماحته إلى إثارة هذا الداعية البكري شبهة ”أن القول بأن عائشة في النار يؤذي رسول الله لأن عائشة عرضه“ ، مجيبًا أننا لو سلّمنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يمتدح عائشة ووعد بأنها ستلحقه في الجنة، فالحال أنه فضلاً عن نفيه أن عائشة مؤمنة فأنه وضعَ شروطًا لذلك والشرائط مذكورة في مصادر أهل الخلاف وهي شرائط قد نقضتها عائشة فلذلك فهي الآن ليست عرضه فليس في طعننا فيها إيذاءًا للنبي صلى الله عليه وآله، كما أن الطعن في زوجتي نوح ولوط لا يعتبر طعنا في زوجيهما، ولو أردنا القفز على المباني والمبررات وإلزام هذا الداعية البكري بمنطقنا لقلنا: ”انظر إلى هذا الطعن في رسول الله صلى الله عليه وآله، أنهم يطعنون في عمّه أبو طالب“ فكما أنكم لم يثبت عندكم أن أبو طالب مؤمن فلا تقصدون بالطعن فيه الطعن في النبي فنحن كذلك لم يثبت عندنا أن عائشة مؤمنة ولا نقصد من الطعن فيها طعنًا وإيذاءًا لرسول الله صلى الله عليه وآله.
وأرجأ سماحته تتمة هذا المبحث إلى الحلقة الثانية من الرد على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة، خاتمًا كلمته بالصلاة على محمد وآله الطيّبين الطاهرين.

 


من هم؟ قال الصادق (عليه السلام): ”ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله (صلى الله عليه وآله)؛ أبو هريرة، وأنس بن مالك، وعائشة“.
لماذا تطلبون السيرة النبوية من أمثال أبي هريرة وأنس بن مالك وعائشة وعبيد الله بن عمر - أو عبد الله بن عمر - عبد الله بن عمرو بن العاص.
أليست هذه الأمّة في حاجة إلى أن تميّز الحق من الباطل في هذه المسألة؟ أليست هذه الأمة مطالبة بأن تحفظ نبيها؟ "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم" إذاً واحد كان يحجي ]يتكلّم[ على والدك ما تقبل، كيف تقبل البخاري يتكلّم على النبي؟ كيف تقبل أنس بن مالك يكذب على النبي؟ كيف تقبل عائشة تكذب على النبي -تطلعه رقاص- ؟!!
هذا موجود في البخاري: "جاريتان تغنيان بغناء بُعاث" [يعني غناء الناس في يوم بُعاث، يوم مشهور كان من أيام الجاهلية] في بيت رسول الله [عائشة تقول] ودخل أبو بكر وقال: مزمارة الشيطان عند رسول الله؟ [يعني أبو بكر حسب رواية عائشة الكذابة، أبو بكر كان عنده تقوى أكثر من رسول الله!
] وإذا برسول الله يرد عليه [كما في رواية عائشة، في البخاري اقرأ]: دعهما يا أبا بكر فإن اليوم العيد [خلي شوي نتونس مو مشكلة، هذا يوم عيد هذا]".
الآن هَم كل المغنيين والمطربين والمطربات حسب هذه الرواية التي في البخاري، رواية عائشة الملعونة، كلهم يسيرون على سيرة النبي هؤلاء، كلهم ماشين على سيرة النبي، طرب ورقص وغناء، هل هذه سيرة النبي؟!- والعياذ بالله -.
قامت القيامة في هذه الأمة لأنّه رجل ملحد دنماركي كافر ما يعتقد بالنبي (صلى الله عليه وآله) رسم رسماً مشيناً للنبي (صلى الله عليه وآله)، وهذا هَم من أسبابكم، بسبب أفعالكم الإرهابية، الآن الغربيين ينظرون إلى الإسلام من زاوية أسامة بن لادن، من زاوية أيمن الظواهري، من زاوية تنظيم القاعدة، فيتصورّون أن هؤلاء سائرون على منهاج نبيهم، هذا هو قتل ودمار وتفجير وإرهاب، قامت قيامتكم على هذا الرجل؛ لِمَ لا تقوم قيامتكم على البخاري؟ على أنس بن مالك؟ على أبي هريرة؟ على عائشة؟ على هذا الثالوث الذي قام بأكبر حملة تسقيطية ضد النبي (صلى الله عليه وآله)؟ لماذا؟ إن كانت لكم غيرة على النبي (صلى الله عليه وآله) حقاً، يجب عليكم أن تتبرّأوا من هؤلاء الكذابين الذين فضحهم أئمة أهل البيت وقالوا هؤلاء يكذبون على جدنا، قال الصادق: ”ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله (صلى الله عليه وآله)؛ أنس بن مالك، أبو هريرة، وعائشة“ احفظوا هذا الحديث وأبلغوه للمخالفين، عسى الله تبارك وتعالى يرفع هذه الغشاوة عن أعينهم ويبصرهم بالحق.

 


واختتم سماحة الشيخ ورقته البحثية بدعوة المؤمنين للقيام بثورة عقائدية لأجل الزهراء «صلوات الله عليها» ضد بقايا نظام السقيفة المتمثل في الطواغيت أبوبكر وعمر وعثمان وعائشة ومن أشبه، وذلك استجابة لندائها وإعلانها القتال على أئمة الكفر، داعيًا سماحته إلى فضح أبي بكر وعمر، كما اقترح «حفظه الله» انتاج فيلم عالمي عمّا جرى على الزهراء «عليها الصلاة والسلام».

 


تطرق سماحة الشيخ ياسر الحبيب حفظه الله – في محاضرتين منفصلتين ضمن رده على الضجة المفتعلة من عمائم العالمين الثالث والرابع – إلى ما تفوّه به المدعو كمال الحيدري الذي انتصر لعدوة الله عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة ، وبيّن سماحة الشيخ أن كمال الحيدري هو أحد عمائم العالم الرابع لميله إلى الفلسفة والتصوف والعرفان الباطل.
وأكـّد الشيخ عدم رغبته في بادئ الأمر أن يرد على كمال الحيدري ، كيلا يؤخذ كلامه من جملة الأسلحة التي يستقوي بها أهل الخلاف لمواجهة المذكور بسبب ظهوره في الزمن المعاصر في وسائل الإعلام كمدافع عن عقيدة أهل البيت عليهم السلام وكمحارب لعقيدة الوهابيين وعقيدة ابن تيمية ومن أشبه ، إلى جانب عدم رغبة سماحته في فتح جبهات داخلية ، إلا أنه لم يجد محيصا إلا أن يرد على الانحرافات التي تسوّق مع عدم أخذ القضية شخصية ، فأفاد: نحن عندما نقرأ أو نسمع أن كمال الحيدري يقول أن عائشة "سيّدة" مثلاً ، أو "أم المؤمنين" بالمعنى التشريفي و "لا يجوز الطعن بها" مع الاستدلال باستدلالات باطلة فلابد لنا أن نرده لأن غرضنا تنقية العقيدة الشيعية الشائعة من الشوائب التي جائت من ثقافة أهل الخلاف.
وبكل هدوء ردّ سماحته على تهجم كمال الحيدري بالقول أنه عندما تأتينا عبارة «أهل البيت منهم براء!» ، والتي ارسلها الحيدري وكأنه قد اصبح الناطق الرسمي بلسان أهل البيت عليهم السلام ، كما تأتي أي إنسان مؤمن فإنها أشد علينا ممن يذكر أمهاتنا ، أو عبارة «طعنهم في عرض النبي الأكرم!» التي توجّه إلينا رغم أننا لم نفعل ذلك وكررنا رد هذه التهمة الباطلة ألف مرة وهي أن عائشة بانت عن النبي فهي ليست عرضًا له كأي إمرأةٍ أخرى طلّقت من زوجها فإنها لا تبقى عرضـًا له إلى أبد الآبدين ، فما تفوّه به الحيدري يعتبر "مغالطة" لأننا لا نقر له بأننا نطعن في عرض النبي الأكرم، ومثله كمثل البكري الجاهل حين يقول أن الشيعة يطعنون في عرض النبي الأكرم لأنهم يقولون عائشة قد خانت عهد رسول الله صلى الله عليه وآله من بعده بإقرارها في بيتها ونافقت وخانت في العقيدة ...إلخ، وبعد أن ينتهي كلامه نجيبه بالجواب الشائع: وهل طعن القرآن في عرض النبي نوح وعرض النبي لوط «عليهما السلام» إذ أكّد على كفر زوجتيهما على خيانتهما في العقيدة مثلاً؟ ثم نجيب: كلا لأنه ما دامت المرأة قد كفرت فقد بانت عن زوجها النبي أو العادي.
وأردف سماحته أن القرآن لم ينف فقط العلاقة المستعارة بل نفى حتى العلقة الاعتبارية بين الأب وإبنه إذا كفر – كما في قضية نبي الله نوح وابنه الكافر كنعان الذي عصاه – فعليه يكفينا أن عائشة قد كفرت من بعد رسول الله وحاربت الوصي الشرعي من بعده فبانت من النبي وذلك لو أعرضنا عن الأحاديث الشريفة التي تذكر أن عائشة قد طلـّقت ، فعائشة الآن في عالم الواقع ليست عرضـًا للنبي ولكن كانت في فترةٍ ما عرضًا للنبي مثلما كانتا إمرأة نوحٍ وإمرأة لوط في فترة من الزمن عرضـًا لهذين النبيين وكذلك الحال مع قتيلة بنت قيس وأسماء بنت النعمان وغيرهن.
وأضاف أننا لو افترضنا أننا مشتبهون فيكفينا في مقام العذر أمام الله تبارك وتعالى أننا لا نعتقد أن عائشة عرض للنبي صلى الله عليه وآله وليس لها تلك العلاقة الاعتبارية به التي تمنع من ثلبها أو القدح فيها أو قذفها ، فهذا بحد ذاته عذر عقلي اجتهادي مبني على أحاديث ونصوص لوقائع تثبت خيانتها لرسول الله بمعصيته في خروجها من بيتها ومحاربة إمام زمانها ؛ فنحن من الأساس لا نقصد “الطعن في عرض رسول الله” حتى يأتينا من يرتـّب حُكمًا على ذلك!
وأشار سماحته إلى ضرورة إلقاء حديث الإمام الباقر عليه السلام «لقد نكحوا أزواج رسول الله من بعده» في البحر ، مع اعتبار الحديث الموجود في الكافي الشريف، وذلك حتى نسلّم بما تفوّه به كمال الحيدري الذي دعا إلى تجنب الإساءة لعائشة وأضرابها من أزواج رسول الله الطالحات ، مبيّناً سماحته إصرار المذكور على الكذب والافتراء في لغة التعميم حيث قوله أن "جميع" الحوزات والمراكز العلمية الشيعية توضح إصرارًا من "أكابر" علمائنا على طهارة أعراض النبي صلى الله عليه وآله من أي فحشاءٍ أو منكر!
وطالب سماحته بالابتعاد عن لغة التجني مبديًا استعداده لمناظرة كمال الحيدري نفسه بكل احترام على مسألة عدم جواز الطعن في أعراض الأنبياء وهل أن عائشة من أعراض النبي صلى الله عليه وآله أم لا؟ وحتى مسألة خيانة عائشة لرسول الله في الفراش ، ليظهر للملء العام من الذي عنده علم وتحقيق ومن الذي عنده جهل.
وأعرب سماحة الشيخ عن استياءه من عدم تثبّت المذكور مما أدلى به سماحته في الاحتفال المبارك بهلاك عدوة الله عائشة ، حيث أن ردود المذكور تمحورت حول قضية رد إمكان وقوع الفاحشة من زوجات الأنبياء وعلى الأخص عائشة ، مع أن سماحته لم يتطرق إلى ذلك في كلمته في الاحتفال ، رغم أن هذا الرأي للشيخ وعليه الدليل والبرهان وله فيه بحوث وإجابات منشورة على الموقع الالكتروني ، بينما الضجة التي افتعلت من قبل أهل الخلاف وأنصار عائشة كانت على أساس الاحتفال وما طرح في الاحتفال من أن عائشة في النار وعقابها أن تعلّق من رجليها وتأكل الجيف وتأكل لحم جسدها ، وقد أقحم أهل الخلاف في هذه الضجة قضية القول بأن عائشة قد زنت "بعد" استشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فتصوّر كمال الحيدري أن سماحته كان قد قال ذلك في الاحتفال فردّ عليه على هذا الأساس.
وخاطب سماحته كمال الحيدري بسؤاله : • ألا كان يجدر بك أن تتثبت لترى ما الذي قلناه في الاحتفال ثم تتكلم؟ فإن كنت شيعيًا حقـًا ما كان ينبغي لك أن تشكل على ما ذكرناه في الاحتفال ، فالشيعي لا يرفض القول بأن عائشة في النار ، لأننا مجمعون على أن أعداء رسول الله وأهل بيته «عليهم الصلاة والسلام» والخارجين عليهم في النار ، وعائشة على أقل تقدير كانت خارجيةً ناصبيةً خرجت على عليٍ «صلوات الله عليه» في معركة الجمل فهذا كافٍ للحكم عليها بمقتضى الأدلة الشريفة أنها في النار وبئس المصير ؛ فردّك كان أجنبيًا عن الموضوع وإنما ساقك أهل الخلاف إلى حيث شاءوا أن يسوقوك ، إلى جانب أنك لو تثبتت لوجدت بعد التحقيق أن نفي الوقوع في الخيانة الفراشية عن زوجات الأنبياء بعد رحيلهم لا دليل عليه لا من القرآن ولا من السنة المطهرة ولا من العقل ، فردّك عندنا لا وزن له ، فكل ما أتيت به هو أقوال مردودة خالية من الاستدلال الصحيح لعدم اطلاعك على ما نبني عليه نحن أدلتنا فاكتفيت بالأمور التي تنامت إلى علمك وظننت أنها عمدة ما نستدل به ، بينما الأمر أوسع من ذلك بكثير.
ولفت سماحة الشيخ الحبيب إلى إستعانة الحيدري بالتدليس حيث رصده أحد المتابعين وهو يدلّس في نقل أقوال العلماء والمفسرين ، فافترى كمال الحيدري على العلامة المجلسي «رضوان الله عليه» حيث زعم أن المجلسي في كتابه بحار الأنوار قد قال ضمن تعليقه على الرواية القائلة «أن طلحة جاء لعائشة في طريق البصرة وقال لها لا يحل لكِ أن تخرجي بغير محرمٍ فزوّجت نفسها من طلحة» بأن في هذا شناعة شديدة وغرابة ونستبعد صدور هذا من شيخنا علي بن إبراهيم القمي والتفسير الموجود ليس بتمامه منه وهذا من زيادات غيره ..
إلخ ، فاخرج الحيدري هذا الكلام على أنه قول العلامة المجلسي والحال أن هذا ليس قول العلامة المجلسي وإنما هو قول عبد الرحيم الرباني الشيرازي «محقق البحار» ، وهنا يمكنكم الرجوع إلى المقطع المرئي والتأكد كيف أن كمال الحيدري قد فتح كتاب البحار وبدأ ينقل قول المحقق في الهامش على أنه قول العلامة المجلسي ، فإما أن كمال الحيدري كان غافلاً إلى أقصى حد فلا يستطيع أن يميّز بين المتن والهامش ، وإما أن يكون مدلّس يريد أن يوهم الناس بأن هذا قول العلامة المجلسي بينما هو ليس قول المجلسي الذي نجد قوله في موضعين استبعد في أحدهما صدور هذه الفاحشة من عائشة في طريق البصرة فيقول أن ذلك بعيدٌ عقلاً وعرفـًا ولكن لا يقطع ويجزم كما قال كمال الحيدري بإستحالة ذلك "حقيقةً وواقعًا" ، كما أن العلامة المجلسي يستدرك بأنه لا يستبعد ذلك في ضمير طلحة الخبيث ؛ وهنا نجد أن كلام المجلسي فيه استبعاد واستدراك وتردد فقط ، فهذا هو كلام المجلسي الذي لم يرمي الرواية بالشناعة وأنها ليست من مرويات الشيخ علي بن إبراهيم القمي مع التشكيك في تفسيره ...
واستطرد سماحته وصف كمال الحيدري لعائشة بأم المؤمنين خلافـًا لقول الله تعالى: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن} وهذه التقوى شرط أساسي للتشريف ، فقول أنهن "أمهات المؤمنين" تشريفـًا ينبغي أن يكون فيه هذا الأساس أي يكن متقيات حتى يعبّر عن الواحدة منهن بأم المؤمنين ، فمن لم تكن متقيةً فليست بأم المؤمنين ولا كرامة ، أما الآية الأخرى التي تقول {وأزواجه أمهاتهم} فتعني أزواج الرسول صلى الله عليه وآله كأمهات رجال المؤمنين في حكم النكاح ، والقضية تشريعية بحتة.
فكيف توصف إمرأة كافرة منافقة مرتدة بأم المؤمنين؟ من من الشيعة الآن يستحل أن يصف قتيلة بنت قيس بأم المؤمنين؟ وفي حين أنك لا تجد فيما صح من رواياتنا على الإطلاق أحدًا من الأئمة الأطهار «عليهم الصلاة والسلام» يعبّر عن "عائشة" بأم المؤمنين فإن عليك أن تلتزم بتعبيرات أئمة الهدى عليهم السلام وتسلّم لهم.
هذا إلى جانب وجود نص عن الإمام صاحب الأمر «صلوات الله عليه» مضمونه أن عائشة أسقطت من شرف أمومة المؤمنين ، فلا يحل لمن يخاف الله تبارك وتعالى ويرجو اليوم الآخر أن يعبّر بعد كلام الإمام الحجة عليه الصلاة والسلام بأن عائشة "أم المؤمنين".
وأعرب سماحة الشيخ الحبيب عن تألمه الشديد لانفراد كمال الحيدري بتنزيه عائشة من مثلبة إفتائها برضاع الكبير وحثها عليه لتدخل عليها الرجال بذلك ، حيث زعم المدعو كمال الحيدري أن هذه القضية من أكاذيب الأمويين ووضع ابن تيمية وأتباعه معتمدًا في تنزيهه لها على ذوقه رغم تواتر القضية عن عائشة وثبوت الأدلة عليها مقدمًا بذلك ظنياته واستحساناته على تواتر الأمة في مثلبة لعائشة لا ينزهها فيها المخالفون أنفسهم ومخالفـًا بذلك ديدن العلماء والمحققين.
ووجّه سماحته عناية السامعين بقوله ننصح المؤمنين بالتحري عن سبب الانفعال الذي يحمله كمال الحيدري ضدنا ليتبينوا أن سبب إخراج هذا الضغن هو أخذ المذكور القضية شخصية لقولنا عنه أنه منحرف بعدما اطلعنا على آرائه ووجدنا ما فيها من انحرافات ، وهي الكلمة التي لم يتحملها فأضمرها في قلبه لتشتعل وتغلي إلى أن تأتي الفرصة السانحة ليخرجها وكذلك غيره ممن حملوا علينا بكلمات نابية وتسفيهية بردود قاسية ، ولا تعتقدون بكرامة لعائشة.
وأشار الشيخ عند قرب اختتام كلمته إلى نكران كمال الحيدري على الوهابية بزعمه أنهم أشاعوا الفاحشة في الذين آمنوا بنشرهم الاحتفال البهيج بهلاك عائشة في قنواتهم الفضائية ، وعلّق سماحته مبتسمًا: وهل أصبحت عائشة من الذين آمنوا؟ إن علينا أن نشكرهم ونقول جزاكم الله خيرًا لأنكم بالفعل نشرتم مثالب عائشة وهذا أمرٌ حسن ، سلمت أياديكم.

 


في خضم توالي ردود الفعل البكرية في الكويت إثر الاحتفال المبارك بهلاك حميراء الساقين عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة، والذي أقيم بتنظيم من هيئة خدام المهدي عليه السلام في لندن تحت توجيه و اشراف وإرشاد سماحة الشيخ ياسر الحبيب حفظه الله، في السابع عشر من شهر رمضان 1431 هجرية، استضاف استوديو الأخبار لقناة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) سماحة الشيخ الحبيب ليجيب على التساؤلات المطروحة في الرأي العام.

 


تناقلت وسائل إعلام كويتية اليوم الأربعاء 11 محرم 1432 - 7 ديسمبر 2010 صدور حكم جديد على سماحة الشيخ ياسر الحبيب (نصره الله) يقضي بحبسه خمسة عشر عاماً مع الشغل والنفاذ لأنه - حسبما ورد في منطوق الحكم - «باشر نشاطا من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد وذلك بأن أذاع عمدا في الخارج أخبارا وبيانات مغرضة من خلال ندواته التي ألقاها عبر موقعه الإلكتروني (القطرة) وشبكة الإنترنت والخطاب العلني أمام مبنى السفارة السعودية بمدينة لندن وبرنامج قضايا خليجية على قناة ANB داعيا إلى اعتناق مذهب (هيئة خدام المهدي) الغرض منها العمل على نشر مبادئ ترمي إلى هدم النظم الأساسية في الكويت بطرق غير مشروعة والانتقاض على النظام الاجتماعي القائم في الكويت على النحو المبين بالتحقيقات، كما أذاع علنا وفي مكان عام عن طريق القول آراء تتضمن الطعن والتجريح بالسيدة عائشة رضي الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما والسيدة حفصة رضي الله عنها زوجة رسول الله، وتحقيرا وتصغيرا لمذهب ديني هو مذهب (أهل السنة والجماعة) كما دعا إلى إقامة ما يسمى بدولة البحرين الكبرى على أساس طائفي ودعوة بعض المواطنين للانضمام إليها، مما كان من شأنه أن ثارت الفتنة بين أفراد المجتمع الكويتي وهدم النظم الأساسية في الكويت بطرق غير مشروعة والانتقاض بالقوة على النظام الاجتماعي فيها».
ولم يسبق في الكويت صدور مثل هذه الأحكام المشددة في قضية من قضايا الرأي والتعبير، مما يشير إلى عمق ما أصاب الفرقة البكرية من اختلال وتزلزل بسبب أطروحات ومحاضرات سماحته التي تكشف النقاب عن التزوير الذي وقع في الدين الإسلامي والشخصيات الأساسية قامت به، كأبي بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وعائشة بنت أبي بكر.

 


في موعد مع سماحة الشيخ ياسر الحبيب «حفظه الله» حضرَ الأخ السويدي آدم كازي ليعلن تشيّعه في منتصف شهر ذي القعدة لسنة 1432 هجرية، فنطق بالشهادة ”أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وأشهد أن عليا ولي الله، وأبرأ إلى الله من أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة وجميع أعداء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله“ وتلقى بعدها التهاني والتبريكات من سماحة الشيخ والأخوة الكرام الحاضرين في هذا اللقاء البهي.

 


فلا تستبعد أن ترى يوما من الأيام آل الشيخ و أمثاله يفتون بأنّه لا إشكال في أن يعتقد الفرد بأنّ عائشة في النار ولا مانع أن يقول بذلك، وعلينا بالألفة والوحدة وهذا مجرد اجتهاد، ومن يقول به اجتهد فأخطأ.
من يقول عائشة زانية اجتهد فأخطأ..
لا تجامل أهل الخلاف فتصف عائشة الملعونة بأنها أم المؤمنين وتترضى عليها!

 


افتتح سماحة الشيخ ياسر الحبيب «حفظه الله» كلمته في الاحتفال المبارك الثاني لذكرى هلاك عائشة بنت أبي بكر «لعنة الله عليها وعلى أبيها وجملها وبنيها» بتقديم أصدق التهاني والتبريكات لرسول الله الأعظم ولأهل البيت الطاهرين وللمؤمنين في كل مكان بمناسبة ذكرى هلاك عدوة الله المدانة من فوق سبع سماوات، أتى ذلك في حفل بهيج أقامته هيئة خدام المهدي «عليه السلام» في العاصمة البريطانية في اليوم الموافق للسابع عشر من شهر رمضان المبارك 1432 من الهجرة النبوية الشريفة.
(الكافي/ج2/ص375)» مما يدل على استحباب اظهار البراءة من عائشة على سبيل المثال لا كتمانها.
وأردف سماحته أن فلسفة حربنا على عائشة هو ما جاء عن الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» في الأحاديث الصحيحة والحسنة التي رواها كذلك أهل الخلاف ومنهم مثلاً أحمد بن حمبل في مسنده و ابن أبي شيبة في مسنده والطبراني في معجمه و ابن حبان في صحيحه بسندٍ حسن عندهم عن زيد بن أرقم وأبي هريرة أن الرسول «صلى الله عليه وآله وسلم» قال لعلي وفاطمة وحسن وحسين «عليهم السلام»: «أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم» ، وبما أنه لا يختلف أحد على أن عائشة حاربت أهل البيت عندما ركبت جملها الملعون لتحارب زعيم أهل البيت من بعد الرسول وهو الإمام أمير المؤمنين «صلوات الله عليه» فأنها أعلنت الحرب على علي الذي كان ممن قال لهم الرسول «أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم» ، ونظرًا لأننا نقتدي بالرسول «صلى الله عليه وآله» التزامًا بالآية الكريمة {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} فأننا نعلن الحرب على عائشة.
لقد لقـّنونا أئمتنا «عليهم السلام» أن نقول هذه العبارة – أنا سلم لمن سالمكم، وحرب لمن حاربكم – في زيارة عاشوراء والزيارة الجامعة وغيرها من الزيارات، ولذا فنحن نحارب من حاربهم ولا نحارب بعض من حاربهم، أي لا نكتفي بعشرة عاشوراء لمحاربة بعض أعداء أهل البيت كأمثال معاوية ويزيد، بل نحارب عائشة أيضا التي حاربت أهل البيت «صلوات الله عليهم» كي نجدد برائتنا من هذه الشخصية المنافقة المجرمة الحربية العدائية وغيرها من خلال احتفالاتنا البرائية التي نستثمرها لكشف مخازيها وآثامها وجرائمها حتى تهتدي الأمة وتبرئ من هذه الشخصيات وتنزّه نفسها عن موالاتها بإيصال صوتنا للآخرين بأن عائشة هي من قتلت رسول الله «صلى الله عليه وآله» صاحب أغلى دم عند كل مسلم ومسلمة، ولا نسكت عنها لأن ذلك يعد استرخاصًا لدم رسول الله الغالي.
(تاريخ بغداد/ج4/ص158/ح1831)» ، وحينما نطبق هذا الحديث على عائشة: • مع الإعراض عن قتلها للرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» بدس السم إليه.
وذلك لكونها صاحبة بدعة ، فمن بدعها الكثيرة بدعة رضاع الكبير التي لم تكن في شرع رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وغيرها من الفتاوى والأحكام التي جائت بها عائشة من كيسها، بتطبيق الحديث نكتشف أن اليوم الذي تموت فيه هذه المرأة هو يوم فتح يفرح به المسلمون، وقد أقرت عائشة على نفسها في أواخر أيام حياتها بأنها صاحبة بدعة حيث روى ابن قتيبة «أنه حينما قاربت عائشة السبعين قيل لها: ندفنكِ عند رسول الله؟ فقالت: لا أني قد أحدثت بعده فادفنوني مع أخواتي ؛ فدفنت بالبقيع.
(المعارف لابن قتيبة/ص135)» ، وبمقتضى الحديث الشريف المعروف «كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» يكون اعتراف عائشة بأنها قد أحدثت اعترافًا بأنها صاحبة بدعة، وعليه فأن يوم موت عائشة هو يوم من فتوحات الإسلام وقد اقترن بالفعل هذا اليوم بيوم فتح بدر العظيم في معركة بدر الكبرى أول فتوحات الإسلام.
ثم استعرض سماحة الشيخ الحبيب شواهد متعددة تدل على نفاق عائشة، نافيًا سماحته القول بأنها مؤمنة فضلا عن القول بأنها ”أم المؤمنين“ ، ومؤكدًا في الوقت نفسه بأن هذا المفهوم هو ما نسعى لإيصاله لمخالفينا كي لا يغتروا بحال عائشة لمجرد كونها زوجة للنبي «صلى الله عليه وآله» فيقضون حكمًا بإيمانها، فقد كان في أزواج الرسول «صلى الله عليه وآله» منافقات كما في أزواج الأنبياء السابقين «صلوات الله عليهم» ، وعائشة كانت واحدة من المنافقات والدليل يتطلب من المخالفين أن يلاحظوا ويدققوا ويتدبروا فقط فيما نقول، فنحن ليس لدينا عداء شخصي مع عائشة بل عداءًا مبدئيًا، وما سنعرضه هو بعض الدلائل فقط على نفاق عائشة التي لم تكن تؤمن بالدين وإنما كانت تظهر الإيمان بالدين لكنها في باطنها كافرة، والدلائل هي:
1- ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما مع جمع كثير من أرباب الحديث عند أهل الخلاف، عن هشام عن أبيه قال: كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهن للنبي «صلى الله عليه [وآله] وسلم» فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل؟ فلما نزلت {تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا} قلت: يا رسول الله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك!.
هذه الكلمة الكفرية من عائشة تصادم كتاب الله الذي نزّه نبيّه عن الهوى في سورة النجم حيث قال {بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ ؛ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ؛ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ؛ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ؛ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} ، فكيف تتعدى عائشة على ذلك وتنسب إتباع الهوى إلى الله؟
2- أخرج أبو يعلى وأبو الشيخ الأصبهاني صاحب كتاب طبقات المحدِّثين بأصبهان في كتابه «أمثال الحديث» أن عائشة قالت للنبي في كلامٍ غضبت عنده: ”وأنت الذي تزعم أنك نبي الله“ فتبسم النبي.
كما روي في كتاب ”السيرة الحلبية“ لمؤلفه ”علي بن برهان الدين الحلبي“ وهو أحد مؤرخي أهل الخلاف وعلمائهم، رواية مضمونها هو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا أمر زوجتاه عائشة وصفية أن تتبادلا جمليهما كي لا يتأخر الركب حيث أن جمل عائشة كان سريع وحمله خفيف على العكس من جمل صفية، فقالت عائشة للنبي: أنك تزعم أنك رسول الله؟ فقال: أفي شكٍ أني رسول الله أنتِ؟ قالت: فمالك لا تعدل؟ فكان أبو بكر فيه حدة فلطم عائشة على وجهها ، فلام رسول الله أبا بكر على ذلك فقال له أبو بكر: أما سمعت ما قالت؟ فقال: دعها فأن المرأة الغيراء لا تعرف أعلى الوادي من أسفله!
هنا طعنت عائشة في عدالة رسول الله وأظهرت ما بداخلها من عدم إيمانها بأن رسول الله هو رسول الله حقـًا، ويتضح أن هناك زيادة مختلقة لتتمة الرواية الأخيرة على لسان النبي صلى الله عليه وآله ليبررون قول عائشة بالغيرة الشديدة، وهذا العذر غير مقبول لأنه مهما بلغت الغيرة فأن لها حدودًا لابد أن تتوقف عندها فإذا ارتكبت المرأة الغيراء جريمة فأن الغيرة لا تبرئها من الجريمة، كما لم تبرئ تلك المرأة الكويتية التي قامت قبل سنتين في منطقة الجهراء بإحراق خيمة عرس طليقها الذي تزوج بعدها، فها هي الآن محبوسة ومحكوم عليها بالإعدام وتنتظر الاستئناف، فإن قبلنا العذر الذي جاء أهل الخلاف به لعائشة فأن علينا تبرئة هذه المرأة الكويتية الغيراء التي مات بسببها العشرات وعلينا إخراجها من السجن!.
فما فعلته عائشة هو تعدي الحدود وارتكاب جريمة بالطعن في رسول الله «صلى الله عليه وآله» لم نسمع بأن إمرأة أخرى من نساء النبي الأخريات تفوّهت بمثل هذا الكفر إذ ”ما أضمر أمرؤ شيئـًا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه“ كما قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه، فمن يريد أن يعذر عائشة بالغيرة فليسلّم على عقله.
3- أخرج الطبراني في الأوسط والخطيب في التاريخ «جرى بينه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم وبين عائشة كلام، حتى أدخلا بينهما أبا بكر حكما واستشهده، فقال رسول الله: تكلَّمين أو أتكلّم؟ فقالت: بل تكلّم أنت ولا تقل إلاّ حقا، فلطمها أبو بكر حتى دُمي فوها وقال: يا عديّة نفسها، أ ويقول غير الحق!
4- أخرج عبد بن حميد في مسنده والطبراني بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل على عائشة مع أبي بكر فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "يا عائشة أطعمينا.
(مسند الشاميين للطبراني/ج4/ص91) وهذا الحديث يقصم ظهر عائشة وظهر جملها ويثب عدم ثبوت إيمانها.
وتسائل سماحته عن دواعي إخفاء هذه الأحاديث عن أهل الخلاف والمسلمين بينما هي أحاديث حسنة وصحيحة ومعتبرة، مردفـًا سماحته أنه حتى في حال الإعراض عن كل هذه الأحاديث من المخالفين المتعنتين فأنه يكفي الأخذ بكتاب الله الذي فيه سورة التحريم التي أجمعت الأمة الإسلامية على أنها نزلت في ذم عائشة وحفصة باعتراف الطاغية عمر بن الخطاب في روايات صحيحة أخرجها البخاري ”عن ابن عباس قال: لم أزل حريصا أن اسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى {إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} حتى حج وحججت معه وعدل وعدلت معه بإداوة فتبرّز ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ، فقلت له يا أمير المؤمنين: من المرأتان من أزواج النبي اللتان قال الله تعالى {إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}؟ قال: وا عجبا لك يا ابن عباس هما عائشة وحفصة“.
وبما أن الآية تطالبهما بالتوبة عن زيغ قلوبهما عن الإيمان أي أنها تثبت كفرهما ولم يأتينا ولو حديث واحد ضعيف يفيد أن الله تعالى تاب على عائشة وحفصة بعد أن زاغتا عن الإيمان بينما يثبت كتاب الله التوبة لآخرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله مثل توبته على ثلاثة متخلفين عن الزحف في غزوة تبوك فأنزل الله {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (سورة التوبة/آية 118) ، بينما لم ينزل الله «عز وجل» توبة عائشة وحفصة ولم يبلغنا رسول الله أنهما تابتا، فعليه نحكم بكفرهما وأنهما الآن في النار إذا أخذنا بكتاب الله.
وفي الختام دعا سماحته المؤمنين لشكر الله تعالى على نعمة البراءة من عائشة وعدم الانخداع بها وإلى أداء صلاة ركعتين شكرًا لله تعالى على نعمة هلاكها، سائلين حوائجهم من الله عز وجل بأن يطلبوا هداية سائر الإخوة المسلمين إلى نعمة البراءة من رأس الكفر كما سمّاها النبي صلى الله عليه وآله.

 


أعلن الشيخ ياسر الحبيب الحرب على الخائنة المدانة من فوق سبع سماوات عائشة بنت أبي بكر، وذلك لكونها حاربت الله ورسوله وأولياءه عليهم الصلاة والسلام، وطعنت في الذات الإلهية وفي النبوة الخاتمة، وتسببت بمقتل آلاف الأبرياء في مجازر مروعة.
وأكد سماحته أن عائشة امرأة منافقة وذلك بدليل الكتاب والسنة، ففضلاً عن سورة التحريم أخرج أهل الخلاف أحاديث عديدة بأسانيد صحيحة وحسنة تفيد أن هذه المرأة لم تكن مؤمنة بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، مشيراً إلى أن الاحتفال بذكرى هلاكها هو ضرورة دينية لأن يوم هلاكها يعتبر فتحاً إسلامياً عظيماً، لا سيما أنه يقترن مع فتح إسلامي عظيم هو ذكرى انتصار المسلمين في معركة بدر الكبرى.
جاء ذلك في كلمة سماحته التي ألقاها ضمن الاحتفال البهيج الذي أقامه مكتب هيئة خدام المهدي (عليه السلام) في لندن بمناسبة ذكرى هلاك عدوة الله عائشة الحميراء لعنة الله عليها، الموافق للسابع عشر من شهر رمضان المبارك 1432.
بدأ الحفل المبارك بصلاة جماعة بإمامة الشيخ ثم بتلاوة آيات من سورة التحريم التي نزلت في ذم وإدانة عائشة وحفصة، تلاها المقرئ الحاج مجيد الصراف، ثم ألقى الشاعر المبدع رحيم الحسناوي قصيدة هجائية في عائشة والنواصب نالت إعجابا حاراً من الحضور، ثم غرّد الرادودان المتألقان الملا أحمد الحسيناوي والملا حيدر الكرخي بأناشيد الفرح وقصائد السرور التي نظمها الشاعر المتميز سعد مطلوب الخفاجي والشاعر المتلألئ نجم الصراف.
وجاء نجاح الاحتفال بذكرى هلاك عائشة هذه السنة ليعلن فشل جميع استنفارات ومحاولات بقايا الفرقة البكرية لإيقاف ذلك، حيث سعى كهنة الفرقة البكرية والسياسيون البكريون وكذلك بعض الحكومات والمنظمات الإرهابية الوهابية منذ الاحتفال الأول في السنة الماضية لعدم تكرار الاحتفال وعدم تحوله إلى ظاهرة، وذلك من خلال النزول إلى الشارع وإطلاق التهديدات والعمل على خط الضغوط السياسية والقانونية ورصد الجوائز النقدية لتصفية الشيخ الحبيب شخصيا، إلا أن كل ذلك فشل فشلا ذريعا هذه السنة حيث تزايد عدد الاحتفالات بذكرى هلاك رأس الكفر الحميراء ولم تقتصر على احتفال واحد في لندن كما كان في السنة الماضية، فقد تم رصد إقامة أبناء الأمة هذه الاحتفالات في هذا اليوم المبارك في أكثر من بقعة ومدينة من مدن العالم، كان منها: البصرة، الكويت، البحرين، مسقط، القطيف، دمشق، قم المقدسة، أصفهان، فرنسا.
وأعطى ذلك مؤشرا واضحا على تحول الاحتفال بذكرى هلاك عدوة الله عائشة إلى ظاهرة ستستمر مع التاريخ الإسلامي بإذن الله سبحانه وتعالى.
عائشة في النار» لأول مرة في تاريخ القنوات التلفزيونية، كما بثت القناة في فواصل برامجها أهازيج شعبية تعبر عن الفرح بهلاك رأس الكفر عائشة والشكر لله سبحانه وتعالى على نعمة البراءة منها.

 


الذي طفقوا يلفتون الأمة إلى حق علي (عليه افضل الصلاة و السلام) ويروّجون علمه وتعالميه من جهه ، ويتصدون من جهة أخرى لتصديع البناء الثقافي المنحرف الذي أقامه أبو بكر و عمر وعائشة وعثمان ومعاوية وأبو هريرة وأمثالهم (لعنة الله عليهم) ..لقد حمل أولئك الشيعة الاوائل مهمة تصديع بناء هؤلاء المنحرفين والمنافقين حتى تتحقق السيادة الحضارية الشيعية التي تكون هيمنتها على أجواء كفيلة لألفات الناس الى حق علي (عليه افضل الصلاة و السلام).

 


ويشهد الله عليَّ أني لم أعادِ أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة، ولم أشهد عليهم بأنهم في النار؛ إلا بحجج شرعية وعلمية وجدتها ناهضة بذلك، من حيث ظهور أمارات النفاق عليهم والمخالفة لأمر الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) بل الارتداد بعده.
وإني قد فحصت سيرة عائشة بنت أبي بكر، وتتبعت الأحاديث والآثار في ذلك، فقطعتُ على أنها منافقة من أهل النار، لي على ذلك من الدلائل والبراهين ما لا يمكن إيجازه، وقد أدرجت كثيراً منها في كتابي بعنوان (الفاحشة الوجه الآخر لعائشة) فإن رغبتَ بالاطلاع عليه؛ فإني أوعز إلى من يلزم بأن يوصله لك.
فهذا كتاب الله تعالى ينطق بإدانة عائشة وحفصة، ولا نجد آية قد نزلت بعد ذلك تفيد بأن الله عز وجل تاب عليهما كما تاب على الذين اتبعوا في ساعة العسرة، كما لا نجد حديثاً عن نبينا (صلى الله عليه وآله) يفيد بتوبتهما عما استوجب نزول هذه الآيات الغليظة في شأنهما، بل ولا نجد أثراً من الآثار في ذلك حتى ولو كان عنهما، فأي شيء على المرء إن أجرى الاستصحاب فاستصحب بقاء الإدانة لعدم نهوض دليل على رفعها من الكتاب والسنة؛ فبرئ إلى الله تعالى من المرأتيْن أو تخلّى عن توليّهما بهذه الحجة؟ بل إن ذلك هو مقتضى قواعد العلم والعمل والاحتياط.
وحتى إن انكشف في يوم الحساب أنهما قد تابتا فإنه ليس على هذا المرء المؤمن شيء، لأن الله سبحانه علم من عبده هذا أنه إنما تخلّى عن توليّ عائشة وحفصة وبرئ منهما بحجة شرعية ممضاة، فله أجر المجتهد المخطئ، فإنه إنما عاداهما في الله، لا لهوى في نفسه، فهو من هذه الجهة معذور.
وإني والله الذي رفع السماء بلا عمد لو قام عندي دليل معتبر على أن أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة من أهل الجنة، لعدلت عن معاداتي لهم ولتوليّتهم.

 


وكذلك كتبت صحيفة عكاظ السعودية: ”تآكدت اصابة المدعو ياسر الحبيب، شاتم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بمرض السرطان بعد 8 أشهر من المباهلة مع الشيخ محمد عبد الرحمن القوس بعد لقاء جمع بينهما على إحدى القنوات الفضائية، وتشير المصادر إلى أن مرض السرطان انتشر في لسانه وفي الفك العلوي في الفم“!
واستعرض سماحته سيناريو الأحداث التي بدأت بعد الاحتفال المبارك بهلاك عدوة الله عائشة بنت أبي بكر «لعنة الله عليهما» الذي أحدث تموّجاً عظيماً في الأمة الإسلامية حيث جرى الاحتفال على ما يرام من التوفيق ثم أدى إلى استبصار جمع من أهل الخلاف بحقيقة عائشة الخائنة المدانة من فوق سبع سماوات والمنافقة الفاجرة التي نصبت العداء لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وتوصلوا إلى أنها الآن في النار كما أعلن في الاحتفال نداءاً وبياناً للناس للبراءة منها، مما أدى أيضاً إلى عدم تحمّل جماعة أخرى من أهل الخلاف لهذا الأمر فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها متصورين أنهم يتمكنون من استنقاذ فرقتهم ومعتقدهم بحفظ ماء وجه عائشة من خلال تحدي الشيخ بالمباهلة، فأشاعوا قبيل المباهلة أن هذا الرجل لأنه يعلم أنه على باطل فلن يجرؤ على أن يتحدانا بالمباهلة ولن يجريها، إلا أن الشيخ أبدى قبوله بالمباهلة بكل ترحاب وأجراها بكل ثقة بالنفس فسبب ذلك صدمة شديدة بالنسبة لأبناء المخالفين الذين احتاروا في الحق وأهله، فحاول زعماء أهل الخلاف لملمة ذلك بمزاعم أن هذا الرجل كان مهزوزاً يرتج أثناء المباهلة وفاقداً للثقة بنفسه إلى ما هنالك من الخزعبلات مستغلين عدم ظهور صورة الشيخ في شاشاتهم بسبب قطع قناة فدك قبل عدة أيام، ثم اكتشفوا بعد نشر فيديو الصوت والصورة في الإنترنت أن العكس هو الصحيح فالطرف الرافضي الذي يمثله الشيخ الحبيب هو الذي كان ثابتاً وواثقاً من نفسه وكان يضحك أيضاً ويصحح في خمس مرات للمعتوه المدعو محمد الكوس الذي كان يرتجف مرتبكاً ولا يستطيع قراءة صيغة المباهلة حسب المتفق عليه وكان يخطئ كثيراً غبائه، حيث لم يعرف كيف يقدّم نفسه وكيف يؤخر الشيخ ومتى يقدم ومتى يؤخر حتى يتم صيغة المباهلة كما ينبغي، وقد حاول الشيخ إلزامه بإعادة صيغة المباهلة سبعين مرةً لما ورد من تعاليم أئمة أهل البيت (عليهم السلام) الذين حثوا على المباهلة إلى سبعين مرة حتى تتعجل النتيجة فلم يقبل، بل حاول في البداية أن لا يلتزم بالصيغة المتفق عليها وأن يأتي بصيغة من عنده لولا أن الله تعالى نصر الشيخ عليه في ذلك نظراً لارتباكه في هذا الشأن، وقد وُوجه من قومهِ بأنه هو الخاسر لأنه نزل على صيغة الرافضة في المباهلة وقرأ أمراً كفرياً - عندهم - لما ورد في بعض كتبهم أنه لا يجوز للمرء أن يحلف بقول "أبرأ من حول الله وقوته وألجأ إلى حولي وقوتي" والذي قرأه هذا الأحمق دون أن يعلم أن هذا مخالف لمذهبه مما يدل على جهله بفقهه!
وناشد سماحته شباب الفرقة البكرية إلى الخجل من هذه المهازل وهذا الكذب الصريح، مخاطباً العقلاء منهم وأهل الوعي والثقافة أن يطرحوا الثقة من أمثال هؤلاء بعد أن تبيّن لهم أنهم أهل أكاذيب يدّعون التحقيق بينما هم يفترون الكذب فعلاً مصداقاً للآية الكريمة {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} معتقدين أنهم يتمكنون أن ينتصرون لدينهم الباطل هذا بالأكاذيب، مؤكداً سماحته في الوقت نفسه أن لساناً يلهج بذكر الله العادل تبارك وتعالى ويدعو على عائشة في كل صلاة في القنوت لا يصيبه سرطان لأجل عائشة التي ليس لها كرامة عند الله سبحانه وتعالى، و”ما قمنا به إنما هو انتصار للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ضد هذه المرأة السافلة القاتلة الخائنة المجرمة المسماة عائشة بنت أبي بكر“.
وأضاف: ”أن هذا العمل الذي نحن نؤديه واستمرارية العمل هو أكبر إثبات ودليل على أننا بحمد الله في خير، وأن هؤلاء الذين يكذبون على حيٍ يرزق لا يتوقع منهم بالنسبة إلى التاريخ والحديث والسيرة وتفسير القرآن في عائشة المدانة في سورة التحريم إلا الكذب“.
داعيا سماحته شباب المخالفين للبحث والتحري في سيرة عائشة وعدم الاعتماد على أمثال هؤلاء المطلقين للأوهام والأكاذيب والانقياد لهم، بأن يفتشوا في الكتب والمصادر حتى يتنوّروا ويتركوا ورائهم ترّهات المنامات والأكاذيب التي يروّجها مشايخهم يوماً بعد يوم لعجزهم عن الحجاج والبرهان العلمي.

 


دعا سماحة الشيخ ياسر الحبيب إلى رفع دعوى قضائية لإدانة الحميراء عائشة بنت أبي بكر كمجرمة حرب، وذلك لما تسببت به من سفك للدماء وإزهاق لأرواح الألوف من الأبرياء في معارك الجمل والبغل، بل لدورها في اغتيال خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
جاء ذلك ضمن برنامج البث المباشر لقناة فدك الذي استضاف سماحته يوم الجمعة 9 جمادى الآخرة 1432 والذي عرض الشيخ في مقدمته اعترافات المؤرخين من الطائفة البكرية بتسبب عائشة بمقتل آلاف المسلمين الأبرياء أو المغرر بهم ضمن حملتها للاستيلاء على السلطة والانقلاب على الخليفة الشرعي الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما الصلاة والسلام.
وأكد الشيخ الحبيب أهمية رفع هذه الدعوى لتثبيت إدانة عائشة في الذاكرة الإنسانية، حيث ستترتب آثار عظيمة على ذلك من أهمها هداية المخدوعين من أبناء المخالفين وكذلك تجريم من يمجد بعائشة أو يثني عليها كما يعتبر تمجيد أدولف هتلر أو الثناء عليه جريمة في العالم الحر، وبهذا يمكن تحصين المجتمع من الاغترار بمنهج عائشة الإرهابي.
وقد شهدت الحلقة اتصالات عديدة من الجمهور من مختلف الطوائف حول مسائل مختلفة ومتنوعة، كان الأبرز فيها تلك الاتصالات التي عبّرت عن تأييدها لخطوة مقاضاة المجرمة عائشة ودعوة المحسنين الكرام لتمويل مصاريف ذلك.

 

180.  شهادات العلماء الأعلام (تحديث) (القطرة / شهادات العلماء الأعلام)

وكان الشيخ في السابق يرفض الكشف عن ذلك تخوفا من أن يكون نوعا من تزكية النفس، ولذلك أيضا رفض إطلاق أي لقب عليه باستثناء (الشيخ) فقط في المؤسسات الدينية الخاضعة لتوجيهه وإشرافه، وحتى هذه الكلمة لا يسمح بأن تُضاف إلى اسمه في مؤلفاته ولذلك تم طبع كتابه (الفاحشة الوجه الآخر لعائشة) دون أي لقب.

 

181.  تقرير محاضرة: كيف زيّف الإسلام - (9) (القطرة / كيف زيّف الإسلام؟ )

وعليك أن تكون نبيها في أن اشتباه بعض الأعلام في مدحه وتوثيقه وتجليله إنما جاء مما ورد من بعض مواقفه التي يُستشف منها نصرة أهل البيت (عليهم السلام) كموقفه مع عائشة (عليها لعائن الله) بعد حرب الجمل، وموقفه معها يوم جنازة الحسن (عليه صلوات الله) وبعض مواقفه مع معاوية (لعنه الله) وما أشبه، لكنك إذ عرفت أنه من المتأكّلين فليس بالوسع استبعاد أنه إنما صنعها تزلّفا لأهل البيت (عليهم السلام) حتى ينال منهم ما ينفعه في الدنيا وما يتزيّن به في أعين الناس.

 

182.  تقرير محاضرة: كيف زيّف الإسلام - (8) (القطرة / كيف زيّف الإسلام؟ )

فليس ببعيد عنهم أن يتوقوا إلى نهش أجساد الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين للعلم فإنّ لهذين المرقدين الطاهرين خصوصية لأنّ الإمامين العسكريين من بين الائمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام هما الوحيدان اللذان دُفنا داخل بيتهما بعد رسول الله صلى الله عليه وآله الذي يقع قبره في بيته الطاهر, فمكان قبر رسول الله هو بيته وليس ذاك حجرة عائشة لعنها الله كما يشيعون, وفي هذا تفصيل وبحث ليس هاهنا محله.

 


على إثر اعتزام عدد من نواب الطائفة البكرية في الكويت تقديم مشروع قانون للبرلمان يفرض عقوبة الإعدام لمن ينال من الخائنة عائشة وبعض الشخصيات المنافقة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله؛ حذّر سماحة الشيخ الحبيب الحكومة الكويتية من التجاوب مع هذا العبث مؤكدا أنه «لعب بالنار، وعلى هؤلاء المعتوهين أن لا يختبروا حِلمنا».
وقد ثبت نفاق أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة بعشرات الأدلة، وعليه يكون التطاول عليهم مباحاً كالتطاول على المنافق عبد الله بن أبي بن سلول.
وأشار سماحته إلى أن الطائفة البكرية رغم الخلل في نظرتها لهذه الشخصيات إذ ما زالت تعتبرها شخصيات مؤمنة إلا أنه في كل الأحوال لا يسعها معاقبة من يتطاول عليها لأنه قد ثبت عندها أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يعاقب أحداً ممن تطاول على أبي بكر وعمر وعثمان مثلاً، بل حتى الذين زعمت عائشة أنهم طعنوا في عرضها في حادثة الإفك المكذوبة ثبت عند الطائفة البكرية على الأصح والأثبت أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يعاقب أو يضرب أحداً منهم ولم يوقع عليهم حد القذف، فقد قال الواقدي: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يضربهم، وهو أثبت عندنا».
(مغازي الواقدي ج1 ص435) بل قد ذكر ابن القيم الجوزية أن رأس أهل الإفك - بزعم عائشة - لم يوقع النبي (صلى الله عليه وآله) عليه عقوبة قط، قال ابن القيم: «ولم يُحدَّ الخبيث عبد الله بن أُبي مع أنه رأس أهل الإفك».
وتساءل الشيخ حفظه الله: «إذا كان النبي (صلى الله عليه وآله) لم يعاقب الذين طعنوا في عرض عائشة كما تروون أنتم؛ فعلى أي أساس شرعي تعاقبون الذين يطعنون اليوم وكأنكم ملكيون أكثر من الملك؟!
فإن قلتم: إن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يحدهم لأن الحد تطهير ولا يستحق المنافقون تطهيرا؛ قيل لكم: فكذلك اعتبروا الذين يطعنون في عرض عائشة اليوم فادرءوا عنهم الحد!
وإن قلتم: إنما رفع النبي (صلى الله عليه وآله) العقاب عنهم لأن المصلحة كانت تقتضي ذلك؛ قيل لكم: فكذلك المصلحة اليوم تقتضي أن لا تقتلوا شركاءكم في الوطن بحجة الدفاع عن عرض عائشة فتوقعوا حرباً أهلية وثارات بينكم».
وأبدى الشيخ تعجّبه من غلو نواب الفرقة البكرية في الكويت، فرغم أن الأخبار الضعيفة التي ذكرت أن النبي (صلى الله عليه وآله) عاقب أهل الإفك - بحسب زعم عائشة - لم يكن فيها إلا معاقبتهم بحد القذف وهو ثمانون جلدة؛ رغم ذلك فإن هؤلاء النواب جاءوا بعقاب القتل والإعدام!
مع أن الإجماع أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يقتل أحداً طعن في عرض عائشة، بل ولم يقتل أحداً طعن في عرضه الشريف حين رُميت مارية (عليها السلام) وشُكِّكَ في نسبة ولده السيد إبراهيم (عليه السلام) إليه.
«فمن أين جاء هؤلاء بعقوبة الإعدام لمن يطعن في عرض عائشة مع أن غاية ما في الأخبار - الضعيفة أصلاً - لا يتجاوز الحد ثمانين جلدة»؟!
كل ذلك لن يؤدي أبداً إلى إيقاف نقد أبي بكر وعمر وعائشة ومن أشبه، ولا يمكن منع الناس من التعبير عن مشاعرهم الرافضة لهذه الشخصيات الخائنة المنحرفة، فقد بدأت الأمة الإسلامية تتحرّر من هذه الأجواء المريضة التي خلقتها المذاهب الفاسدة من صنيعة الحكومات المتعاقبة، وبدأ شباب الأمة بالعودة إلى الإسلام النقي والصحيح، إسلام محمد وآل محمد عليهم الصلاة والسلام، وهذا الإسلام لا يرى لأمثال أبي بكر وعمر وعائشة احتراماً بعد الذي أجرموه وأحدثوه في الدين، وبعدما نزل من آيات وما جاء من أحاديث في ذمهم وذكر نفاقهم وكشف خيانتهم».
وعلى صعيد متصل جدّد سماحة الشيخ الحبيب إدانته لإقدام جهاز أمن الدولة سيء الصيت في الكويت باعتقال شابين زُعِم أنهما قاما بكتابة شعارات على جدران بعض المساجد والمدارس تعبّر عن الولاء للإمام الحسين (عليه السلام) والبراءة من الطاغية عمر بن الخطاب والحميراء عائشة بنت أبي بكر.
جدير ذكر أن هناك شكوكاً حقيقية في أن الشابين المعتقلين هل قاما بهذا الفعل أم لا؟ حيث يبدو أن الحكومة الكويتية تحاول إرضاء نواب الجماعات السلفية الذين هاجوا أخيرا بعد انتشار العبارات الرافضة لعمر وعائشة على الجدران، فحاولت الحكومة الإسراع بإلقاء القبض على أي أحد وتلبيسه التهمة، فألقت القبض على شاب كان سقط من دراجة نارية بصحبة قائدها حيث قال سلفيون أنهما هما اللذين قاما بهذا الفعل، وأطلقت وزارة الداخلية تصريحات بأن التهمة ثابتة على الشابين لأنه قد وُجدت بحوزتها قنينة الصبغ وأن أوصاف الشهود متطابقة عليهما، لكن تبيّن بعد فترة أن الشعارات تتجدّد في أمكنة أخرى مما جعل السلطات تفرج عن الشابين وتؤكد أنهما بريئان، فهاج نواب الجماعات السلفية مرة أخرى وطالبوا «بمحاسبة من أساء إلى عمر وعائشة بمثل ما حوسب به ياسر الحبيب»!

 

184.  بيان آل محمد في أعدائهم (3) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

وجوب لعن أعداء الله هنا نلاحظ أن أمير المؤمنين عدل عن التلميح إلى شيء من التصريح (فقال محمد بن أبي بكر: يا أمير المؤمنين لا تسمهما فقد عرفتهما ونشهد الله أن نتولاك ونبرأ من عدوك كلهم قريبهم وبعيدهم وأولهم وآخرهم وحيهم وميتهم وشاهدهم وغائبهم ]لاحظوا في تعبير محمد نبرأ ونشهد الله أن نتولاك ونبرأ من عدوك كلهم قريبهم وبعيدهم فحتى لو كان قريبا لي فاني أبرأ منه ومحمد بن أبي بكر كان يلعن والده متبرأ منه لأن والده عدو لله عز وجل ليس فقط كافر مثل الإنجليزي الذي أسلم وتشيع وأبواه بقيا على الكفر لا يحاربهما ولا يقول لهما أف أو ينهرهما أما لو كان أبواك من قتل رسول الله وفاطمة الزهراء أو المحاربان لله في هذه الحالة يجوز لك أن تلعنهما وأن تتبرأ منهما[، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) له: يرحمك الله يا محمد إن لكل قوم نجيبا ]يعني شخص كريم شريف[ وشاهدا عليهم وشافعا لأماثلهم وأفضل النجباء النجيب من أهل السوء وإنك يا محمد لنجيب أهل بيتك) يقول له الإمام أهلك أهل سوء أبوك أبو بكر، أخوك عبدالرحمن، أختك عائشة هؤلاء قوم سوء معادون لله عز وجل لكنك الكريم والشريف في وسطهم، يصرح الإمام أنهم أهل سوء وأعدائه إلا محمد بن أبي بكر.
الأئمة إثنا عشر خليفة : (أما أني سأخبرك دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعنده سلمان وأبوذر والمقداد ثم أرسل النبي (صلى الله عليه وآله) عائشة إلى أبيها وحفصة إلى أبيها وأمر إبنته زينب أو رقية بأن تستدعي زوجها عثمان، فدخلوا فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أبا بكر يا عمر يا عثمان إني رأيت الليلة إثنى عشر رجلا على منبري يردون أمتي عن الصراط القهقرى ]يعني إثنى عشر خليفة كاذب يمتلكون السلطة التي أوردتها أنا لأهل بيتي[ فاتقوا الله وسلموا الأمر لعلي بعدي ولا تنازعوه في الخلافة ولا تظلموه ولا تظاهروا عليه أحدا، قالوا: يا نبي الله نعوذ بالله من ذلك أماتنا الله قبل ذلك، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فإني أشهدكم جميعا ومن في البيت من رجل وإمراة أن علي بن أبي طالب خليفتي في أمتي وأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا مضى فإبني هذا -ووضع يده على رأس الحسن- فإذا مضى فإبني هذا -ووضع رأسه على رأس الحسين- ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد وهم الذين عنى الله بقوله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}
وحديث جابر بن عبدالله الأنصاري ((أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذكر الموجبتين، قالوا: يارسول الله ما تعني بالموجبتين، قال: من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به دخل النار)) فلست أرجو يقول الحسن البصري لأبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير النجاة الا بهذه الروايات والسلامة لولا هذه الروايات لقلت أن جميعهم هالكون لكن الروايات تعطينا مخرج، قلت: أتجعل حدث أبوبكر وعمر مثل حدث عثمان وطلحة والزبير إن كان الأمر لعلي دونهم من الله ورسوله؟ إذاً سلمنا بقاعدة أن الأمر لعلي فهل تجعل جريمة أبا بكر وعمر مثل جريمة عثمان وطلحة والزبير عثمان ولّى أقاربه فثاروا عليه، طلحة والزبير نكثا بيعتهما لعلي وقادا عائشة لحرب الجمل، هذا إبان يسأل الحسن البصري، قال: يا أحمق لا تقولن إن كان الأمر لعلي هو والله لعلي دونهم ]تعلمون أنه في عقيدة المعتزلة أن الخلافة حق لعلي لا لغيره أما ما نتبرأ من أبوبكر وعمر يقولون عليهما الرحمة[ يا أحمق لا تقولن إن كان هو والله لعلي دونهم وكيف لا يكون لعلي دونهم بعد الخصال الأربع وقد حدثني الثقاة ما لا أحصي قال قول رسول الله ونصبه إياه يوم غدير خم وقوله أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي؛ فعلمنا من خلال ذلك أن الخلافة حق شرعي للإمام كما أن هارون خلف موسى، وخطب رسول الله آخر خطبة خطبها للناس ثم دخل بيته ولم يخرج: أيها الناس إني تركت فيكم أمرين فإن اللطيف الخبير قد عهد أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض كتاب الله وعترتي..

 

185.  تقرير محاضرة: كيف زيّف الإسلام - (6) (القطرة / كيف زيّف الإسلام؟ )

أمير المؤمنين علي عليه السلام قبل خوض المعركة والشروع في القتال بين جيشه و جيش عائشة وطلحة والزبير لعنهم الله.
نادى أمير المؤمنين عليه السلام و وجه دعوة مضمونها أني لدي رسالة أريد أن يبلغها رجل منكم لجيش عائشة ولكن فليعلم أنّه مقتول لا محاله.
توجه ذلك المؤمن الموالي بحق إلى معسكر عائشة لعنها الله وبلغ الرسالة التي كانت رسالة وعظ وتذكير يوصيهم فيها بالرجوع عن غيهم وتقوى الله تعالى فأجابوه بالسهام وخر صريعا شهيدا الى جنان الفردوس بشفاعة محمد وآله الطاهرين .

 

186.  بيان آل محمد في أعدائهم (2) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

أمير المؤمنين بعدما انتهى من معركة الجمل وهزم جيش عائشة وطلحة والزبير دخل الأمير فاتحاً البصرة وهناك عاد زياد بن عبيد وهو نفسه زياد بن أبيه يسمى سابقاً زياد بن عبيد وبعد ذلك أطلق عليه زياد بن أبي سفيان بعد إستلحاق معاوية له وكان زياد في ظاهر أمره في عداد الذين يتبعون أمير المؤمنين ولكنه لم يكن من شيعته إنما من جملة هؤلاء الذين يطلق عليهم أهل العامة، مبناهم أن الذي يكون على رأس السلطة يوالوه، فجاء أبوبكر فوالوه ثم جاء عمرفوالوه ثم جاء عثمان فوالوه، ولكن حينما جاء عليّ عليه السلام فأولئك الذين خضعوا للمنطقة الجغرافية التي يحكمها علي والوه عليه السلام، ولكنهم لم يكونوا معتقدين بإمامته ومتبصرين بولايته وزياد من جملة هؤلاء، وعندما ذهب الإمام لعيادته لم يكن إكراماً له بل لمصالح أخرى ستظهر من خلال قراءة الرواية ..
قضية مقايضة، ثم إن عثمان غدر بإبن عوف وزواها عنه فبرء منه إبن عوف وقام خطيباً فخلعه كما خلع نعله، ثم إن عثمان أتى ببني أمية وجعلهم متحكمين بالمسلمين وأموالهم، وإبن عوف وأمثاله اضطروا أن يجلسوا في بيوتهم، فقام خطيباً وقال: أخلع عثمان كما أخلع نعالي هذا، فقتله عثمان، فمات إبن عوف وأوصى أن لا يصلي عليه عثمان، وزعم أبناء عبدالرحمن بن عوف وقالوا: موتة أبينا لم تكن ميتة طبيعية وإنما قتل بالسم، ثم قُتل عثمان وراح إلى جهنم واجتمع الناس ثلاثة أيام يتشاورون في أمرهم، كل الأنصار خرجت على عثمان بسبب جوره وظلمه الشنيع الذي سطره التاريخ، على أية حال الناس خرجت عليه وقتلوه وتشاوروا ثلاثة أيام ينصبون خليفة إلى أن جاءوا إلى أمير المؤمنين طواعية لا كرهاً، تذكروا أن بيعة أبي بكر ما كانت طواعية وإنما كانت تحت السيف من خلال جحافل عسكرية تجبر الناس على البيعة كبيعة عمر وعثمان وما تمت بيعة بالإسلام حقيقية إلا بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، الناس هرعت إليه طواعية ((ثم جاؤوني فبايعوني طائعين غير مكرهين ثم إن الزبير وطلحة أتياني يستأذنانني بالعمرة فأخذت عليهما أن لا يبغيا عليّ ولا يحيكان مؤامراتٍ ضدي، ثم توجها إلى مكة فسارا بعائشة إلى أهل مدرة [بلدة فقيرة معظم بيوت أهلها من الطين- يقصد الإمام البصرة] ، أهل مدرة كثيرٌ جهلهم قليلٌ فكرهم لينكثوا بيعة أمير المؤمنين واستحلال دمه ))..
يقول سليم : ((ثم ذكر عائشة وخروجها من بيتها وما ركبت منه، بدأ الإمام يذكر مخازي عائشة فقال عمار: يا أمير المؤمنين كف عنها فإنها أمك فترك الإمام ذكرها وذهب في موضوع آخر ثم عاد في ذكرها وقال أشد فيما قال)) ..
عائشة اول إمرأة إرهابيه في التاريخ : أولاً هذه المرأة خارجية ملعونة ناصبية، هل تعلمون أن جيش طلحة وعائشة والزبير وجيش البصرة حينما أرادوا تصفية الشيعة كانوا يأخذون فتاوى القتل من عائشة أي إنسان موالي لعليّ اقتلوه، فتاوى القتل والإرهاب كانوا يأخذونها من عائشة، عائشة أول إمرأة إرهابية في التاريخ الإسلامي ومن أراد أن يتأكد فليرجع إلى التاريخ الذي سجل وحشيتها وجرائمها.
إبتلاء الأمة بعائشة : فقال عمار: ((يا أمير المؤمنين كف عنها فإنها أمك فأعرض عن ذكرها ثم عاد الثالثة فقال أشد مما قال، فقال عمار: كف عنها فإنها أمك فقال عليه السلام: كلا إني مع الله على من خالفه وإن أمكم ابتلاكم الله بها ليعلم أمعه تكونون أم معها؟!)) هناك أمرين مهمين جدا ، الأمر الأول : عمار يقول كف عنها لأنها أمك أم المؤمنين، فأمير المؤمنين بعد ثلاث مرات يضع قاعدة ويقول: كلا إني مع الله على من خالفه أيا كان ليس هناك مشكلة سواء كانت زوجة رسول الله أو صاحب رسول الله أو إبن رسول الله إذا افترضنا مثلاً نبي الله نوح عليه السلام ..
أم المؤمنين خصوصية تحريمية : ماذا يعني أم المؤمنين غاية مافي الأمر خصوصية تحريمية لا خصوصية شرفية أي أنهن بمثابة أمهاتكم لا يجوز الزواج منهن لا منصب شرفي معين في الإسلام، والدليل أن عائشة تعترف أن إمرأة سلمت عليها وقالت: السلام عليكم يا أماه، فقالت: لست بأمك أنا أم رجالكم لا نسائكم، يعني خصوصية تحريمية لا تشريفية، فلقب أم المؤمنين ليس بلقب أمير المؤمنين.
مع هذا كله عائشة مسلوب منها هذا اللقب في قضية مفصلة إذ الرسول (صلى الله عليه وآله) سلبه منها ، كن مع الله على من خالفه حتى لو كانت عائشة ..
تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأمر من الله عز وجل حتى يختبرنا، الذي يوالي عائشة اليوم سقط بالإختبار والذي يتبرأ منها نجح بالإختبار، تلاحظ أن عمار أكثر من مرة يبدي الإعتراض على أمير المؤمنين، هل يعقل ذلك؟ في قضية تنفيذية يعني عمار تعمّد ذلك إياك أعني فاسمعي يا جارة أراد إستدراج أمير المؤمنين بالكلام وكأنه إتفاق مسبق وإلا عمار أجل وأعظم من أن يعترض على إمامه، مثلما يستخدم الله سبحانه وتعالى هذا الأسلوب في القرآن الكريم (عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ)
ليس كما يقولون ولكن على فرض فإنهم ناقضوا أنفسهم ولم يعملوا بالشورى (فقد بايعوا أبا بكر من دون شورى وإنما كانت بيعة عمر وأبو عبيده الجراح لأبي بكر ]القضية قضية طائشة فقد بايع القوم أبا بكر[ عن غير مشورة ولا رضاً من الناس ثم أكرهوني أنا وأصحابي وشيعتي على البيعة ثم جعلها عمر شورى بين ستة أفراد وأخرج جميع الأنصار والمهاجرين منها، يقول إن عمر خلال هذه الأيام وهم يتشاورون كان صهيب يصلي بالناس وإن مضت ثلاثة أيام ولم ينصب القوم خليفة أن تضرب رقابهم وإن اجتمع أربعة وخالف اثنان أن يقتلوا اثنين، الشورى لم تتحقق كل هذه البيعة قضية إكراه وقتل وتهديد فأزاحوا الخلافة عني إذا قلتم أن الخلافة بالشورى فخالفتم وإذا قلتم أنها بالنص فأنا الذي عينت من قبل رسول (الله صلى الله عليه وآله)، ثم قال : إن موسى قال لهارون : ( يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ) وأنا من نبي الله بمنزلة هارون من موسى عهد إليّ رسول الله إن ضلت الأمة بعده واتبعت غيري أن أجاهدهم إن وجدت أعواناً وإن لم أجد أن أكف يدي وأحقن دمي وأخبرني بما تُحدث الأمة من بعده ]يقول أنا لم أجاهد حتى لا أفرق بين الأمة عين ما صنع هارون[ فلما وجدت أعواناً بعد قتل عثمان على إقامة أمر الله لم يسعني الكف، فنفضت يدي فقاتلت هؤلاء الناكثين ]عائشة وطلحة والزبير[ وأنا غداً مقاتل القاسطين بأرض الشام بأرض صفين ثم بعدها بأرض يقال لها النهروان أمرني الله أن أقاتلهم في هذه المواطن الثلاث ]وهذا دليل على أنه متصل بالوحي[ ، وكففت يدي لغير عجز ولا جبن ولا كراهية للقاء ربي ولكن طاعة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وحفظ وصيته)) ..

 


الوجه الآخر لعائشة) لسماحة الشيخ ياسر الحبيب بعد نفاد الطبعة الأولى التي كانت مخصصة فقط للنخبة من العلماء في الحوزات العلمية.
يقع الكتاب في أكثر من ألف صفحة، مما يجعله أضخم كتاب تم تأليفه حتى الآن في فضح عدوة الله عائشة بنت أبي بكر.
ويشتمل الكتاب على سبعة فصول مع التوطئة واللواحق والتتمات، وأخطر هذه الفصول هو الفصل الذي يكشف عن ارتكاب عائشة فاحشة الزنا حيث عرض الشيخ الأدلة على ذلك وقام بتفنيد الاعتراضات عليه.

 

188.  بيان آل محمد في أعدائهم (1) (القطرة / بيان آل محمد في أعدائهم )

بيان آل محمد في أعداءهم : رواية لسليم بن قيس الهلالي ورواها عنه إبان بن عياش قال سليم : ( شهدت عليّ عليه السلام حين عاد زياد بن عبيد بعدما انتهت معركة الجمل بانتصار أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) على عائشة (لعنها الله) وأتباعها، دخل أمير المؤمنين البصرة لزيارة زياد ابن أبيه وسمي فيما بعد بإبن أبي سفيان -حسب الأعراف آنذاك- ذهب الإمام لزيارته وكان من الذين انضووا تحت لواء أمير المؤمنين ثم انحرف، قال سليم شهدت عليّ حين عاد زياد بن عبيد بعد ظهوره على أهل الجمل وأن البيت لممتلئ من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيهم عمار وأبو أيوب وجماعة من أهل بدر وزياد في بيت عظيم شبه البهو ]البيت العظيم المطول[ إذ أتاه رجل بكتاب لأمير المؤمنين من الشام، قال فيه: إن معاوية استنفر الناس ودعاهم إلى الطلب بدم عثمان وكان في ما يحضهم به أن عليّاً قتل عثمان وآوى قتلته وأنه يطعن على أبي بكر وعمر فنفرت العامة والقرآء واجتمعوا على معاوية إلا قليلاً منهم ]فهنا نقل هذا الأمر بمحضر أصحابه، فكيف رد أمير المؤمنين؟ اقرأ أول سطر وإن شاء الله إن أحيانا الله ونكون موجودين تستمعون إلى الفقرات وهي مهمة وعلى كل موالي أن يتدبر فيها[ فحمد الله وأثنى عليه: أما بعد ما لقيت من الأمة بعد نبيها ملأ قلبي قيحاً ]إن شاء الله نعرف ذلك في المحاضرات القادمة وصلى الله على سيدنا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين[ ....

 


الدين البكري يمنعك من التفكير والنقد ما يجوز تتكلم في الصحابة ما يجوز تتكلم في الذي صار بين عائشة والإمام علي ما يجوز دين يحاول منعك من النقد والتفكير يضع عليك قيوداً فكرية تمنعك من أن تفكر وتنقد مثلما كان بـ الأمس يمنع عليك أن تثور ضد الحاكم الآن يحاول تكبيل أفكارك

 


جاء ذلك في حوار صحفي للحسني مع مجلة (أوال) الأسبوعية أجراه سليمان الريسوني، حيث كان مما وجهته إليه المجلة من أسئلة: "لماذا في نظركم اختار بعض الشيعة المغاربة الاصطفاف خلف الشيخ ياسر الحبيب المبالغ في عدائه لأم المؤمنين عائشة، و الخلفاء الراشدين"؟

 

191.  تقرير محاضرة: كيف زيّف الإسلام - (5) (القطرة / كيف زيّف الإسلام؟ )

مع بالغ الاسف نفس المصير المفجع كان ثمرة الاسرائيليات التي بثها كعب الاحبار لعنه الله وتلميذه ابو هريرة كما في صحيح البخاري ومسلم, حيث ينسِبون أكل رسول الله مما لم يُذبح على الإسلام, أو أنه شرب الخمر كما روى احمد بن حنبل الذي يصور رسول الله على انه عميل قديم لبائع يدعى كيسان والعياذ بالله, أو أنه يقارب عائشة لعنها الله وهي حائض، ويسمل الاعين عقابا للناس او يحلف ويحنث بحلفه كما في البخاري وغيرها من قبائح لا يقبلونها على صحابتهم ولكنهم ظلما وجسارة على الله ورسوله يلصقونها برسول الله لتبرير انحرافات بعض من يسمونهم صحابة وحكام الجور.

 

192.  تقرير محاضرة: كيف زيّف الإسلام - (4) (القطرة / كيف زيّف الإسلام؟ )

عن سعيد بن المسيب قال:( لمّا توفي أبو بكر -رحمه الله- [طبعا هو يقول رحمه الله, أما نحن فنقول :لعنة الله عليه] ) تقول الرواية : (أقامت عائشة النوح ,فأقبل عمر بن الخطاب, حتى قام ببابها فنهاهن عن البكاء على أبي بكر فأبين أن ينتهين ,فقال عمر لهشام بن الوليد: إدخل فأخرج إليّ ابنة أبي قحافة أخت أبي بكر, فقالت عائشة : إني أُحرج عليك بيتي [أي اضع في عنقك إثم دخول بيتي ولا اسمح لك بالدخول ولا أُجيزك] ) فقال عمر لهشام:( إدخل فقد أذنت لك)
فمتى كان هتك حرمة البيوت واقتحامها من الدين؟ عمر اقتحم بيت النبوة وهجم على دار الزهراء .فماذا تكون عائشة بالنسبة لعمر؟ لاشيء ثم انظروا الى هذا السلوك العدواني الوحشي الذي يُذهل العقل من شدة شذوذه عن الفطرة السوية!
الخيار الأول: أنْ تقولوا بأنّ ضربهن على نياحتهن عمل شرعي فتكون من ارتكبت المعصية وخالفت الشرع هي عائشة لأنها هي من أقامت هذا المجلس على أبي بكر فبالتالي يتحتم عليكم اسقاط عائشة عن الاعتبار تماما وعدم التعبد بفتاواها بعد اليوم انتم عندكم نص مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول النص : (خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء) اي نصف دينكم تعلموه منها!
فهذه التي تعرف نصف الدين , كيف لا تعرف أنّ مجلس العزاء والنياحة على أبي بكر مخالف للشرع؟ إذا صوّبتم موقف عمر تكون عائشة مذنبة مخالفة للشرع وقد اتضح انها لا تفقه احكام الشرع وعلى اقل تقدير عليكم ان تحذروا منها وتراجعوا جميع فتاواها وترتابوا من احاديثها ولا تركنوا اليها.
الخيار الثاني: هو أنْ تقولوا بأنّ عمر كان هو المذنب و أنّ تصرفه لم يكن شرعياً فيكون حينذاك تصرف عائشة هو الشرعي.
الآن إختاروا امرا من ثلاثة إمّا عمر ظالم, أو عائشة مذنبة و لاتفقه احكام الشرع, وإمّا البخاري كذّاب فدوروا في هذه الحلقة وحاولوا ايجاد مخرج.
يتصدى لرسول الله ويتعرض له بالاذى عن طريق المكر والغدر ولا يواجهه رجلا لرجل بالتأكيد فهو على كل همجيته وغلظته جبان يستقوي فقط على النساء او ضعفاء الناس أو حينما يأمن على حياته ونفسه من الطرف الاخر كما في حادثة هجومه على دار الزهراء فهو قد كان عارفا بأمر وصية رسول الله لعلي عليه السلام بلزوم الصبر وكان ذلك من الاسرار اللتي افشتها عائشة الجاسوسة الى حفصة وهي بدورها نقلتها الى والدها .
ولنا محاضرة مفصّلة في هذا الموضوع نبين فيها كيف قام عمر لعنه الله بالإتفاق مع أبي بكر وعائشة وحفصة بسم رسول الله, وبرهنا على ذلك من مصادرهم.
عائشة في الرواية اللتي ينقلها البخاري تقول (لددنا رسول الله) و ذلك كان في الواقع سماً فروايات اهل البيت تذكر انّ رسول الله صلى الله عليه وآله قضى مسموما وأنّ عائشة وحفصة قد سقتاه ورواية اللدود اللتي ترويها عائشة المجرمة وتحاول اخفاء جريمتها هي قرينة على صدق ما ورد عن اهل البيت عليهم السلام.
وما تذكره عائشة من كون رسول الله حينما افاق وعلم انهم لدوه قد غضب وأمر كل الموجودين ان يتناولوا ذلك اللدود دليل انه كان سُما فرسول الله امرها ان تتناوله ليخزيها ويفضح جريمتها وطبعا عائشة لا تذكر بقية التفاصيل فهي بالطبع وصاحبتها قد امتنعتا عن تناول ذلك اللدود.

 

193.  تقرير محاضرة: كيف زيّف الإسلام - (3) (القطرة / كيف زيّف الإسلام؟ )

وتأكيدا على ما قاله ابو سفيان من أنّ قبيلة تيم هي أذل قبيلة في قريش نورد قول الشاعر عُمير بن الأهلب الذي كان ممن شارك في حرب الجمل إلى جانب عائشة لعنها الله ضد أمير المؤمنين عليه السلام وبعد انتهاء المعركة أبدى الندم..
ورد في تاريخ الطبري عن عمير بن الأهلب الضبّي من بني ضبة الذي كان من جملة أنصار عائشة لعنها الله في معركة الجمل و له قصة في كتب التاريخ مضمونها أنه في معركة الجمل حينما جُرح وسقط أرضا وكان يجود بنفسه في لحظات الاحتضار قبل أن يذهب إلى جهنم وبئس المصير ندم على نصرته لعائشة, وحربه لأمير المؤمنين الخليفة الشرعي, وانسياقه وراء أكاذيب عائشة وخديعتها.
ذكر المدائني أنه راى بالبصرة رجلا مصطلم الأُذن ـ أي أُذنه مقطوعة ـ فسأله عن قصته, فذكر أنه خرج يوم الجمل ينظر إلى القتلى , فنظر إلى رجل يخفض راسه ويرفعه ـ ذلك الرجل هو ابن الاهلب الضبي , فماذا كان يقول في آخر لحظات احتضاره تندما وتحسرا على نصرته لعائشة لعنها الله؟ ـ يقول: لقد أوردتنا حومة الموت أُمنا ـــــ فلم ننصرف إلا ونحن رواء.
تعليق: قال عمير ابن الأهلب أنا قضمت أُذنك لتبقى هذه علامة و وسماً يجعلك تخبر كل من يصادفك بتلك الحقيقة.قال له إذا سألك الناس من فعل هذا بك فقل فعله ابن الاهلب مخدوع المرأة التي أرادت أن تكون اميرة المؤمنين ويعني بها عائشة لعنها الله.
ولله در الفضل ابن العباس بن عبد المطلب إذا قال في أبيات وجهها ضد عائشة آضت أمورُ الورى إلى امرأةٍ ** وليتها لم تكن إذاً آضت مُبشّرٌ جــاءنا يُبشرُنا ** أميرةُ المؤمنين قد باضت هبها تُصلي بنا إذا طَهُرت ** فمن يُصلي بنا إذا حاضت؟ تعليق: آضت أي رجعت وعادت وآلت أمور الناس إلى امرأة.
هذا كان كلام الفضل بن العباس , فعائشة بالفعل أرادت أن تكون أميرة المؤمنين والحاكمة المطلقة و لكن لم يتم لها ما أرادت .
موطن الشاهد هو أنّ هذا الرجل عمير بن الأهلب الضبي كان في حالة الاحتضار, والإنسان كما نعلم في حالة الاحتضار تنكشف أمامه الحقائق, فكان يرى أنّ مآله إلى جهنم لذلك ندم على نصرة عائشة والوقوف في وجه أمير صلوات الله عليه ولكن ولات حين مندم , فقال هذه الأبيات وهي مطلبنا في إثبات المكانة الاجتماعية الحقيقية لأبي بكر وتفنيد أكذوبة الوجاهة المزعومة له لأنه من قبيلة يعتبرها القرشيون قبيلة عبيد و إماء.
فالرجل يقول أنّ عائشة قد أوردتهم أعمق وأغزر حياض الموت والهلكة فما انصرفوا من تلك الحياض إلا وقد ارتووا منها جميعا.
لقد كان عن نصرِ ابن ضبّةَ أُمّهُ ** وشيعتها مندوحةٌ وغِناءُ تعليق: يقول ابن الأهلب متأسفا: لقد كنت في غنى عن توريط نفسي مع عائشة وأتباعها وكنت في سعة من ذلك الضيق الذي أوقعت نفسي فيه.
فيقول ليت ابن ضبة لم ينصر أمه عائشة وشيعتها أي اتباعها, فقد كان في غنى عن ذلك كله.
وهل يفلح من يطيع جمعا من العبيد والإماء ويسلمهم زمام أمره؟ أي كما نقول في تعبيرنا الدارج (الشرهه على الي صدّق هالحثاله وطاوعهم) فالشاهد أنّ ابن الأهلب الضبي يقول ما قيمة تيم؟ تيم ليسوا سوى جمع من العبيد و الإماء ( وهل تيم إلا أعبدٌ وإماءُ؟ ) اي يقول عميرُ بن الاهلب في ذلك البيت أننا أطعنا عائشة وانضممنا الى معسكرها وتبعنا من لا حظ لهم من الشرف والنجابة فأوردنا اتباعنا لهم الهلكة والندامة.
أطعنا عائشة اللتي خرجت من تيم أرذل بيوت قريش وما قبيلة تيم إلا جمعٌ من العبيد والإماء لا حظ لهم من شرف أو رفعة او مكانة بين العرب..
تيم قبيلة عائشة غالبيتها عبيد وإماء بسبب كثرة الاستلحاق وتفشيه فيها فكانوا كلهم سودان لأنّهم يُلحقون العبيد الأحباش بهم أي يعطونَ العبيد نسبهم فيصيرون أفرادا من القبيلة , ويتناكحون معهم إلى أن غلبت عليهم السمات الوراثية الخَلقية والأخلاقية للعبيد.
فإذاً هذه إشارة واضحة من عمير ابن الأهلب الذي كان نصيرا لعائشة فندم وصرح بحقيقة عائشة وأصلها الوضيع الذي تنتمي إليه, وحقارة قومها الذين تنتسب إليهم وهم عشيرة بني تيم.
أبو بكر كان عبدا أسود اللون وكانت ابنته عائشة ايضا كذلك.
نستطيع ان نقول بأنّ أبا بكر وأسرته كانوا هكذا , ولقد ورد أنّ أبا بكر كان أسودا آدماً كما ورد في (عيون الأثر صفحة 494) وأيضاً ابنته عائشة اكتسبت هذا اللون من أبيها فقد جاء أنها ايضا أدماء كما ورد في( لسان الميزان لابن حجر الجزء الثالث صفحة 421 ,البخاري الجزء الرابع الصفحة 104) أيضا الاسماء الحقيقية لابي بكر واخوته تؤكد حقيقة كونهم عبيدا.
ولكنّ ذلك الأمر تكذبه عشرات الشواهد التاريخية ومنها راوية لابنته عائشة بنفسها ..
روى ابن حجر عن القاسم ابن محمد بن أبي بكر قال: ( سألت عائشة عن اسم أبي بكر , فقالت عبد الله , فقلت إنّ الناس يقولون عتيق , قالت إنّ أبا قحافة كان له ثلاثة أولاد فسمى واحدا عتيق والثاني مُعتق والثالث عُتيق) هذا وارد في (الإصابة لابن حجر الجزء الرابع الصفحة 341) تعليق : فكيف يكون النبي سمّى أبا بكر وأيضا والد أبي بكر سماه؟ علما أنّ تسمية والده له كانت في فترة الجاهلية!
تلك كلها أكاذيب وترهات اختلقتها عائشة وحزبها و سلالة أبي بكر كعروة بن الزبير ومصعب بن الزبير وغيرهم .

 


وقد غصّت قاعة الحسينية بالحضور من المؤمنين الذين فاق عددهم عدد الحضور في الاحتفال الذي أقامته هيئة خدام المهدي (عليه السلام) يوم السابع عشر من شهر رمضان الماضي بمناسبة ذكرى هلاك عدوة الله عائشة لعنة الله عليها، مما يؤشر إلى وعي المؤمنين الكرام وإهمالهم لكل حملات التشويه المغرضة ودعوات المقاطعة والفتاوى الباطلة التي أصدرها بعض السياسيين من منتحلي المرجعية كعلي خامنئي والتي روّجتها بعض الجهات المنحرفة عن التشيع الأصيل لإجهاض مؤتمرات ومهرجانات البراءة من أعداء الله ومنع نجاح هذا الاحتفال الأخير بالذات، حيث أكد المؤمنون بحضورهم الكبير والمضاعف دعمهم وتأييدهم للخط الإسلامي الشيعي الأصيل الذي لا يساوم على مبدأ التولي والتبري.

 

195.  تقرير محاضرة: كيف زيّف الإسلام - (2) (القطرة / كيف زيّف الإسلام؟ )

روى أبو هلال العسكري (أنّ عائشة وقفت يوم البصرة, فقالت: أبي رابع أربعة من المسلمين) (ورد هذا في كتاب الأوائل الصفحة 98) تعليق: في النص السابق المقتطع من خطبة طويلة لعائشة لعنها الله كانت عائشة في معرض تعداد وإبراز فضائل ـبيها على سبيل التفاخر.
الأولى في تبوك وباءت بالفشل وأما الثانية فهي بدس عائشة وحفصة السم للنبي صلى الله عليه وآله بأمر من أبويهما كما تذكر مصادرنا عن أهل البيت عليهم السلام.

 

196.  تقرير محاضرة: كيف زيّف الإسلام - (1) (القطرة / كيف زيّف الإسلام؟ )

أتوا بزوجة موسى كما أتى الأوائل المخالفون النواصب بعائشة اللتي كانت زوجة نبي الإسلام صلى الله عليه وآله و أركبوها الجمل لمحاربة إمام زمانها وصي رسول الله علي بن أبي طالب .
الصنيع ذاته أقدمت عليه صافوراء وصيفة عائشة الحميراء لعنة الله عليهما وعلى قوم أخرجوهما.
عائشة زوجتي في الدنيا نعم..ولكنها كفرت بعدي وعصتني وحرفت ديني وأضلّت أُمتي وما صدر منها ليس مسؤوليتي ولست مسؤولاّ عن انحرافها بعدي.
هذا خلافاً لما يروجه الجهلة الذين يقولون إنّ الطعن في عائشة طعن في رسول الله.

 


وأين هم أولئك المتلبسون بالتشيع الذين انتفضوا لأجل عائشة؟!

 


قال سماحة الشيخ الحبيب أن الإسلام أكبر من عائشة، ولا يضرّن الإسلام شيء إذا ما سقطت عائشة عن الاحترام، بل على العكس، يقوى الإسلام الحق بذلك.
كيف تجرأت علنا على رمز ديني عند المسلمين مثل السيدة عائشة زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ • ليست عائشة بسيدة، ولا هي برمز ديني عند المسلمين جميعاً، بل عند طائفة مخدوعة منهم، والتجرؤ عليها ليس بجريمة شرعية ولا أخلاقية، لأن الله تعالى أدانها في كتابه من فوق سبع سماوات في سورة التحريم، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) ضربها وعنّفها ونفى الجزم بإيمانها، وكل ذلك ثابت حتى في أحاديث أهل الخلاف، ويُستفاد من مجموع هذه الأدلة أنه لا حرمة أو كرامة لعائشة شرعاً.
وأما من الناحية الأخلاقية، فإن عائشة شأنها كشأن أية شخصية تاريخية غابرة، من حق الباحث أن يقيّمها ويناقش سيرتها، فإن أثبت عليها جرائم وموبقات؛ لم يكن ذلك تجرؤاً لمجرد التجرؤ، وإلا لكان الله تعالى متجرئاً على زوجتي النبيين العظيمين نوح ولوط عليهما السلام.
لماذا تذكرت هذا العام مناسبة وفاة السيدة عائشة لتدلي بالتصريحات التي أدليت بها؟ • ذكّرني بها صهري جزاه الله خيرا، فوجدتها فرصة مناسبة لإيقاظ الأمة المخدوعة بعائشة.
على كل حال؛ يعلم جميع المحيطين بي ومن يقتدي بي في الصلاة أني في آخر سجدة من كل صلاة أدعو الله أن يرزقني الشهادة، ولست بأول نفس تذهب ضحية عائشة، فقد ذهبت آلاف النفوس يوم الجمل وما بعده.
كيف يمكن لأتباع الإسلام أن يتوحدوا ما دامت القشور هي التي تفرقهم؟ • الموقف من عائشة ليس أمراً قشرياً، إنه كالموقف من أم جميل مثلاً، زوجة أبي لهب، حمالة الحطب.
لن يدخل الجنة أحد في قلبه ذرة من محبة أعداء الله الذين حرّفوا الإسلام وسفكوا الدماء، وعائشة من هؤلاء.
أخالهم سيعرفون في خاتمة المطاف أن الإسلام أكبر من عائشة، ولا يضرّن الإسلام شيء إذا ما سقطت عائشة عن الاحترام، بل على العكس، يقوى الإسلام الحق بذلك.

 


أعلن سماحة الشيخ ياسر الحبيب حفظه الله في رده الثلاثين والأخير ضمن سلسلة الرد على الضجة المفتعلة من أبناء عائشة تأكيد سماحته الانتصار الساحق الذي حققه الاحتفال المبارك الذي أقيم في السابع عشر من شهر رمضان 1431 للهجرة النبوية الشريفة بتحريكه الكثير من المياه الآسنة الراكدة حيث أدى إلى تنوير الكثيرين، وإيقاظ ضمائر الكثيرين، إلى جانب الزخم الإعلامي المطلوب الذي أوصله إلى الأمة لتميّز الحق عن الباطل، فبدأت تطرح المناقشات والمداولات والمحاورات على الفضائيات ومواقع الإنترنت تحت الأضواء وعلى الملأ العام، فظهر أن في هذه الأمة صوتان أحدهما ضد عائشة والآخر مؤيد لها وقد وصل هذا إلى الغرب بسبب حماقة الوهابيين فأصبح من الواضح عند الإعلام الغربي أن هنالك صوتان مختلفان في عائشة، مما يعني نجاح الاحتفال المبارك في تغيير الطقس الإسلامي الذي كان شائعًا، والذي كان يقتصر على وجود صوت واحد في الإعلام هو الصوت المؤيد لعائشة، أما الآن فقد تغيرت المعادلة وظهر الصوت الثاني المعارض لعائشة.
وقد سجّل التاريخ الإسلامي بدء مرحلة جديدة منذ هذه اللحظة، فهذا التاريخ سيذكر للأجيال القادمة أنه قد أجريت مباهلة كبرى – كما سمّاها المخالفون – غير مسبوقة كان فيها من يقول بملء الفم: «أشهد أن أبا بكرٍ وعمر وعثمان وعائشة وحفصة في النار»، وهي الكلمة التي انتشرت في الفضاء الإعلامي بالكامل وفي فضاء الأمة الإسلامية فوصلت ودخلت الآن في كل بيت وذلك بفضل حماقة المخالفين لإسلام أهل البيت عليهم السلام والذين روّجوا ونشروا هذه الكلمة التي أقامت الحجّة على أهل كل بيتٍ من بيوت المسلمين وصلت إليه فأوجبت عليهم أن يفتشوا عمّا ورائها ليصلوا إليه ويعرفوا أن هذه الكلمة انطلقت من حناجر مؤمنين صادقين مخلصين بقوا على الوفاء والعهد لرسول الله صلى الله عليه وآله.
واختتم سماحته بكلماتٍ موجزة أعلن فيها ختام حملة تعليقاته التي سمّاها «حملة أعداء عائشة» في مقابل «حملة أبناء وأنصار عائشة» داعيًا الله عز وجل للتوفيق بإقامة الاحتفال المقبل.

 


حدث تأريخي عظيم وقع في يوم الجمعة 29 شوال 1431 حيث جرت مباهلة بين سماحة الشيخ ياسر الحبيب عن أتباع أهل البيت (عليهم السلام) وبين المدعو محمد بن عبد الرحمن الكوس عن أتباع الحميراء عائشة (لعنها الله) فيما شكل زلزالاً عنيفاً لعقائد الفرقة البكرية.
تعد هذه المباهلة الأولى من نوعها في التأريخ حيث لم يسبق أن باهل أحدٌ أحداً على أن «أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة في النار».
كان القصّاصون المتمشيخون من الفرقة البكرية يشككون طوال الأيام التي سبقت المباهلة في وفاء الشيخ بوعده وقيامه بالمباهلة زاعمين أنهم يتوقعون أن يتهرّب في اللحظات الأخيرة ويتعذّر بأي عذر «لأنه يعلم أنه من الكاذبين» فكان حضور سماحته بشموخ وثبات دليلاً على صدق إيمانه ويقينه بأن أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة هم أعداء الله وهم في النار مخلدون، الأمر الذي جعل القصّاصين المتمشيخين يضربون أخماساً في أسداس!
ثم تطرق سماحته للمباهلة في كلمته التي سُجِّلت ذلك اليوم ضمن تعليقاته على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة، حيث أكد على ما قاله قبل المباهلة من أن أثرها لابد أن يكون إلهياً صرفاً بغير تدخل أحد من البشر في إيقاع السوء بأحد طرفي المباهلة ليدّعي بعد ذلك أن هذا كان عقاباً من الله سبحانه وتعالى، وعليه فلو تم قتل سماحته أو إصابته بحادث عمدي (لا قدّر الله تعالى) فإن هذا ليس فيه حجة للعدو بل يكون مؤامرة مفضوحة سيرجع وبالها عليهم حيث سيعرف الجميع أن أنصار عائشة لولا علمهم أنهم على باطل لما استهدفوه وقتلوه ليخدعوا الناس بأن هذا كان عقاباً من الله تعالى على مباهلته.

 


ضمن ردوده اليومية على أنصار عائشة ظهر مؤخراً سماحة الشيخ ياسر الحبيب حفظه الله في كلمة مفتوحة بيّن فيها أن انتماءات المعممين المحسوبين على الشيعة والتشيّع تنقسم إلى أربعة عوالم رئيسية، وفي كل عالم فئة من المعممين لهم فكر خاص، وثقافة خاصة، وسلوك خاص يختلف عن الآخرين، وعقيدة خاصة في بعض الأحيان؛ وهذه العوالم كما يلي:

 


أقسم سماحة الشيخ ياسر الحبيب حفظه الله في الجزء الثالث والعشرين من رد سماحته على الضجة المفتعلة من أنصار عائشة وحفصة ومن لف لفهما، بمواصلة الجهر بالبراءة من أعداء أهل البيت عليهم السلام والذين يعتبرون رموزا للطائفة البكرية، وتوعد الخامنئي بعدم تمرير مؤامرته التي تسعى إلى طمس ما وصل إلينا من علماء شيعة أهل البيت الأبرار، كثقة الإسلام الكليني والشيخ المفيد والشيخ الصدوق والشيخ الطوسي والشريف المرتضى والشهيد التستري والمحقق الكركي والعلامة المجلسي، والذين أظهروا روايات البراءة وأحاديث البراءة ودعوا إلى البراءة من أعداء أهل البيت علانيةً حيث صنفوا كتبـًا في ثلب أعداء أهل البيت وجرحهم والقدح فيهم.
وأضاف نحن حربٌ لمن حارب أهل البيت، محذرًا من الانخداع بالإعلام الداعي إلى تمييع الخلافات العقائدية وترك بيان حقيقة الشخصيات التي تآمرات على الإسلام من الداخل كأبي بكر وعمر وعائشة وغيرهم من المزابل التاريخية التي لوّثت صدر الإسلام، مشيرًا إلى ضرورة بذل الجهد في التشديد على ثلب أعداء أهل البيت وكشفهم ولو بمقدار المواجهة اللفظية بإعلان البراءة منهم.

 


تابع سماحة الشيخ ياسر الحبيب حفظه الله، رده العلمي على الضجة المفتعلة من أبناء عائشة، ومن المتلبسين بالولاء لآل المصطفى الأطهار بانتحال التشيّع، ووصل سماحته للرد على ناصر مكارم الشيرازي في الحلقة 25، واستعرض سماحة الشيخ الحبيب أهم ملاحظاته قائلا:
فأين هي الكلمات البذيئة ؟ أننا نناشد أهل الإنصاف : هل أستخدمنا في كلمتنا في الاحتفال كلمةً بذيئةً واحدة؟ أقولنا أن عائشة في النار هي كلمة بذيئة؟!
أقولنا أن عائشة معلقة من رجليها في النار هي كلمة بذيئة؟!
هل أن وصفنا لعائشة بأنها سمت رسول الله وقتلته لغة بذيئة؟!
هل قولنا أن عائشة ماجنة لأنها أفتت بجواز رضاع الكبير وكانت تتصيد شباب قريش وتتسكع في الطرقات، لغة بذيئة؟
فأي تهمة عجيبة باطلة اتهمنا بها عائشة ؟ أقولنا أنها أجرمت في حق رسول الله وآذته واتهمته بأنه مسحور هي تهمة عجيبة باطلة؟
أقولنا أنها كانت فحّاشة اللسان هي تهمة عجيبة باطلة؟ وهو ما أقر به أهل الخلاف حيث رووا أن رسول الله قال: يا عائشة لا تكوني فاحشة.
أقولنا أن عائشة سمت النبي صلى الله عليه وآله هي تهمة عجيبة باطلة؟
سؤالنا لناصر مكارم الشيرازي: هل أنت متأكد بأنك شيعي؟ هل أن الشيعي يصف من يقول بأن عائشة في النار بأنه يتهمها بتهمة عجيبة باطلة؟
فما هي التهمة العجيبة الباطلة التي نحن اتهمنا بها عائشة في الاحتفال؟
علمًا أنه لا يختلف إثنان من المنتسبين للتشيّع في التهم التي اتهمنا بها عائشة في الاحتفال من كونها في النار، وكونها آذت رسول الله ولوّثت سمعته وكذبت عليه واتهمته بأنه مسحور.
وعلى فرض أنها تهمة عجيبة باطلة فهل هي تستحق أن تصفنا من قبله بأننا جهلة وحمقى وسفهاء ومنحرفون ومجانين وعملاء، فهلا وجّه ذلك أيضا لبعض علمائنا الأقدمين الذين اتهموا عائشة بهذا الاتهام بعينه؟ وتوعد سماحة الشيخ بغرز الشوك في عيون الجهلة من المهرجين أصحاب القول (أنه لم يثبت أن تفسير علي بن إبراهيم القمي بتمامه منه وأنه وأنه ..

 


ثم أضاف فضيلة الشيخ أن ما أخفاه التاريخ من جرائمها أكثر وأكثر، ولكن ما يهمنا الآن هو أن نثبت أن "عائشة بنت أبي بكر" اليوم في النار، بل هي في قعر جهنم، فهذا الشعار الذي ترونه (عائشة في النار) لم يأت من فراغ بل هو شعار مبني على أدلة من القرآن والسنة اخترنا لكم منها ثلاثة أدلة وبراهين تثبت بما لا يترك مجالاً للشك عند كل منصف، وعند كل مسلم يعتقد بكتاب الله وسنة نبيّه صلى الله عليه وآله، أن عائشة اليوم في هذه الساعة في جهنم .
وهذه البراهين أثنان منها انتقيتها من مصادر أهل الخلاف وعلى مبانيهم، حتى لا يتنطعن أحدٌ منهم بالقول: إنما تثبتون أن اليوم عائشة في النار بناءً على ما تروونه أنتم!، أمّا البرهان الثالث فهو من كتبنا.
ولهذا فنحن نفرح اليوم وندخل بهذا الفرح والسرور على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وقلوب عترته الطاهرين صلوات الله عليهم، فيحق لنا أن نفرح في هذا اليوم الذي انتقلت فيه عائشة إلى العذاب والجحيم الأبدي، وإليك البراهين الثلاثة:
1- البرهان الأول: زعمت عائشة من جملة ما كذبت بهِ على رسول الله صلى الله عليه وآله، بأن رسول الله قد سُحِر، وقد سحره اليهود، ودامت مدة سحره 6 أشهر، وكان يخيّل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعلهُ، وكان يخيّل إليه أنه يأتي نساءه ولا يأتيهن، أي أنه خولط في عقله.
وهذا الأمر الذي زعمته عائشة واتهمت به رسول الله «صلى الله عليه وآله» لا يسع أحد من المخالفين أن ينكره لأنه وارد في أصح كتبهم ومصادرهم على الإطلاق، وهو الكتاب المعروف بــ ”صحيح البخاري“، افتحوا هذا الكتاب في المجلد 4 والصفحة 91 في باب “صفة إبليس وجنوده”، وقد أدرج البخاري هذه الرواية في هذا الباب لأن السحر من الشيطان والساحر إنما هو مستعين بقدرات الشيطان حتى يصيب المسحور بسحره، فإذن الشيطان وجنوده استطاعوا أن يسيطروا على رسول الله ويسحرونه !
تقول عائشة : سُحر النبي صلى الله عليه [وآله] وسلّم حتى كان يخيّل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله.
تقول عائشة: سُحر رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن!
يعني أن النبي «صلى الله عليه وآله» على حد زعم عائشة، سُحِر بأشد ما يكون من السحر !
أيها الأخوة أننا ننادي هنا المسلمين كيف تصدّقون عائشة في زعمها هذا؟ عائشة حينما تدّعي أن رسول الله قد سُحِر، هي بذلك تناقض القرآن، وتضاهي قول الكفرة المشركين وتثبت أن للشيطان سُلطةً على رسول الله لأنه سحَرَهُ.
ولذلك نجد أن بعضًا من علماء المخالفين رفض هذه الروايات من عائشة التي لديها روايات كثيرة في إثبات أن رسول الله سُحِر والعياذ بالله، ورفض بعض علمائهم ذلك لأننا إذا سلّمنا بهذه الروايات فهذا فيه إبطالٌ للنبوة، فليس نبيًا ذلك الذي تسيطر عليه الشياطين، وليس نبيًا ذلك الذي يتمكن اليهود أو أعداءه من سحرِهِ، فالله تبارك وتعالى يقول نسبةً إلى الشيطان: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ} (سورة النحل/آية 99-100).
أرادت عائشة بهذا أن تبطل نبوة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله، فهل هذا الأمر هيّن؟
الله في قرآنه وعد نبيّه فقال: { فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (سورة البقرة/آية 137) أي سنكفيك شر الشياطين والسحرة والكافرين والمنافقين، أمّا عائشة فتريد أن تقول أن الله لم يكفي نبيّه، تكذيبًا بالقرآن، وضاهت بذلك قول المشركين الظالمين الذين اتهموا الرسول بأنه ساحرٌ مجنون واصطفت معهم، فهي بهذا تكون ظالمةً كافرةً وهذا أمرٌ مرعب فهذا يثبت أن عائشة لم تكن تعتقد أصلاً بنبوة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله، فالمسلم لا يعتقد بأن نبيّه سُحِر، وأعطت عائشة بهذه الأكاذيب الفرصة للنصارى واليهود والملحدين وأعداء الدين الإسلامي للطعن في خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله فتراهم يقولون : أن هذا الذي أوحى إلى نبيّكم لم يكن الله بل شيطانٌ من الشياطين أوحى إليه، وجاء بهذا الدين الجديد فهذا ليس نبيًا صادقـًا!
ففتحت عائشة بهذا باب الشك في نبوة خاتم الأنبياء، وفتحت بهذا باب الطعن في نبوة خاتم الأنبياء، فصارت بهذا ظالمةً بل ملحدةً بناءً على مقاييس أهل الخلاف.
فلننظر ماذا يقول أبو بكرٍ الجصاص (أحد علماء المخالفين) في كتابه المعروف «أحكام القرآن/ج1/ص60» حيث يُشكل على هؤلاء الذين قبلوا روايات عائشة في سحر النبي، و يقول: وقد أجازوا من فعل الساحر ما هو أطم من هذا وأفظع، وذلك أنهم زعموا أن النبي عليه السلام سُحِر وأن السحر عمل فيه حتى قال فيه أنه يتخيّل لي أني أقول الشيء وأفعلهُ ولم أقلهُ ولم أفعلهُ (.........) ومثل هذه الأخبار من وضع الملحدين تلعّبًا بالحشو الطغام واستجرارًا لهم إلى القول بإبطال معجزات الأنبياء عليهم السلام والقدح فيها.
إذن بتطبيق مبنى أبي بكرٍ الجصاص، على عائشة التي قد وضعت هذه الأحاديث المنسوبة إليها، نعرف أن عائشة ملحدة، والملحد في النار.
إذن بتطبيق مبنى أبي بكرٍ الأصم في هذه الأحاديث التي لا تجتمع مع القرآن بل تناقض القرآن، ومع عدم وجود احتمال أن أحدًا قد وضعها على لسان عائشة نعرف بأن عائشة ملحدة ظالمة كافرة لأنها بهتت رسول الله واتهمته بأنه قد سُحِر وضاهت بهذا قول الكفرة المشركين، فهي في النار.
2- البرهان الثاني: كان رسول الله صلى الله عليه وآله كثيرا ما يحذر عائشة من سلاطة لسانها، علمًا أن عائشة كان لسانها قذرًا فحّاشًا سبّابًا إلى أقصى درجة، كانت إمرأة قليلة أدب تسب على المليان، انظروا في «صحيح مسلم/ج7/ص5» حيث كان رسول الله صلى الله عليه وآله ينصح ويحذر عائشة فقال لها: يا عائشة لا تكوني فاحشة، فأن الله لا يحب الفحش والتفحش.
ومع ذلك، مع كل هذه التوصيات النبوية ومحاولاته صلى الله عليه وآله لاستصلاحها، فذيل الكلب لا يعتدل، مهما حاول رسول الله معها فلا جدوى، عادت حليمة لعادتها القديمة، فكانت عائشة تسب حتى أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله، وعلى هذا ترى التهويل ضدنا بأن هؤلاء يسبون أمهات المؤمنين، ليلاً ونهارًا، تراهم يقولون هذا الكلام عنـّا رغم أننا لم نسب إلا عائشة وحفصة.
فلماذا تحاسبوننا على أننا – جدلاً– سببنا عائشة وحفصة الخائنتين اللتين ذمهما الله تبارك وتعالى في كتابه، ولا تحاسبون عائشة نفسها التي كانت تسب أمهات المؤمنين؟ انظروا إلى سباب عائشة إلى أم سلمة «رضوان الله تعالى عليها» التي هي أم المؤمنين، فلماذا تأخذكم الغيرة على عائشة ولا تأخذكم الغيرة على أم سلمة مثلاً؟ كانت عائشة تسب أم سلمة، وكانت تسب صفية، وكانت تسب زينب بنت جحش، وكانت تسب خديجة الكبرى «صلوات الله عليها»، واتهمت ماريا القبطية «سلام الله عليها» بالفاحشة والزنا.
لماذا لا تأخذكم الغيرة على هذا؟ فلم تقولوا : • عائشة كافرة بسبّها الصحابة حيث سبّت عثمان حين قالت اقتلوا نعثلا فقد كفر فشبّهته هنا بالشيخ الأحمق.
عائشة سبّت محمد ابن أبي بكر الذي هو أخوها.
عائشة سبّت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «صلوات الله عليه».
كل هذا يمررونه وإذا خرج واحد الآن يسب أو ينتقد أو يجرح عائشة بما فيها تقوم عليه دنياهم، فلِم هذه الإزدواجية في المعايير؟
عائشة سبّت أم سلمة «رضوان الله تعالى عليها» ونزل في ذلك قرآنٌ، قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساءٌ من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} (سورة الحجرات/آية 11) ؛ هذه الآية ابحثوا عن تفسيرها في تفاسير أهل الخلاف وانظروا ماذا يقولون؟ نجد في تفسير الواحدي، وتفسير النيسابوري، وتفسير القرطبي، وهذا اللفظ من تفسير القرطبي : قال المفسرون في تفسير هذه الآية وبيان سبب نزولها، نزلت في إمرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم سخرتا من أم سلمة وذلك أنها ربطت خصريها بسبيبة وهو ثوبٌ أبيض وسدلت طرفيها خلفها فكانت تجرها، فقالت عائشة لحفصة : انظري ما تجر خلفها كأنه لسان كلب !
من هنا يتبيّن أن عائشة كانت تشبّه السيدة الجليلة الطاهرة أم سلمة «رضوان الله عليها» بأنها كالكلب في مشيتها والعياذ بالله.
كما نجد في «سنن أبي داوود/ج2/ص450» اعتراف عائشة بسب صفية بكلمةٍ لم يتحملها الراوي عن عائشة فحذف الكلمة ووضع محلها "كذا وكذا"، وذلك من بشاعة الكلمة والمسبة، وهذه الكلمة سمعها رسول الله فقال "ما مفاده": أن هذه الكلمة منكِ من شدة وساختها وقذارتها لو مزجت بماء البحر لمزجتهُ، أي أن ماء البحر لا يكفي لتطهير هذه الكلمة فهذه الكلمة تسبب تلوّث وتنجس ماء البحر!.
فلنتخيّل إذن ما هذه الكلمة التي قالتها عائشة لصفية؟
الرواية: عن عائشة قالت: قلت للنبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: حسبك من صفية "كذا وكذا".
إذن عائشة كانت سبّابة، ذات لسان قذر، كانت تقوم بالغيبة بتشبيهها أم سلمة بأنها تجر لسان كلب والعياذ بالله، وبطعنها في صفية بتلك الكلمة، وذلك في غياب هاتين المرأتين، وهذا بحسب الشرع الإسلامي "غيبة"، فمعنى هذا أن عائشة كانت تأكل لحوم غيرها خلافـًا لقول الله تعالى: {ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه}.
هذه الرواية تفيد أن عائشة بناءً على كونها كانت تستغيب الناس وتطعن فيهم بسوء الألفاظ وأقبحها، تكون عائشة الآن قسَمًا بالله في النار وتأكل الجيف والله يحاسبنا على هذا القسَم وإلا فعلى المخالفون أن يكذبوا ما في صحاحهم، فقد أثبتوا أن عائشة كانت تغتاب، والمغتاب آكلٌ للحم أخيه، والآكل للحم أخيه يلقيه الله عز وجل في النار بناءً على رواياتهم وأحاديثهم ليأكل الجيف، إذن ثبت أن عائشة اليوم في النار وتأكل الجيف.
3- البرهان الثالث: قال الله تعالى في أمرٍ من السماء: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} آمرًا زوجات رسول الله أن يقررن في بيوتهن ولا يخرجن إلا للضرورات كالإشراف على الهلاك وما أشبه، ولكن عائشة خرجت من بيتها تحرّض على إمام زمانها حجة الله على خلقه، ودعت إلى أن يقتل ووضعت جوائز على ذلك، وتسببت في سفك الدماء وقد خرجت متبرّجةً رغم تحذير رسول الله صلى الله عليه وآله كما ورد في «إرشاد القلوب» للديلمي و«كشف اليقين» للعلامة الحلي عن حجة التفضيل لابن الأثير في حديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله جلس مع أزواجه وحذرهن أنه من بعدي عليكن أن تلزمن ظهر الحصير لأن الله أمركن بذلك وإيذكن أن تخرجن على وصيّ علي بن أبي طالب وقد تكلمت عائشة – كما تقول الرواية – فقالت: يا رسول الله ما كنـّا لتأمرنا بشيءٍ فنخالفه إلى ما سواه، فقال لها: بلى يا حميراء قد خالفتِ أمري أشد الخلاف وأيم الله لتخالفين قولي هذا ولتعصينه بعدي ولتخرجين من البيت الذي أخلّفكِ فيه متبرّجةً قد حف بكِ لفيفة من سفهاء الناس.
إذن وبما أن عائشة خالفت أمر رسول الله فلنرجع للحديث الذي رواه الشيخ الصدوق في «عيون أخبار الرضا» عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله الذي تحدّث عمّا رآه حينما عُرِج به إلى السماوات ومر على النار ورأى من يعذب فيها حيث قال: ورأيت إمرأةً معلّقةً برجليها في تنورٍ من نار، ثم يقول صلى الله عليه وآله : أمّا المعلقة برجليها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها.
وقد ثبت عندنا أن عائشة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها، فهي اليوم معلّقة من رجليها في النار.
وقد ثبت لدينا أن عائشة خرجت متبرجةً لذا طبقوا هذا الحديث على فعل عائشة لتعرفون أن عائشة اليوم في النار وتأكل لحم جسدها، وهي سيدة نساء أهل النار.

 


وسيباهل سماحة الشيخ على أن أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة في النار، فيما يباهل المدعو الكوس على أنهم في الجنة.

 


لقد وصلنا بيانكم المؤرخ في الثالث من شوال 1431 حول الاحتفال الذي أقيم في لندن شكراً لله تعالى وابتهاجاً بذكرى هلاك عدوة الله عائشة بنت أبي بكر وانتقالها إلى الجحيم الأبدي.
إن «هيئة خدام المهدي عليه السلام» باعتبارها المنظمة لهذا الاحتفال المبارك تؤكد لكم أنه لم يتضمن أي كلمة نابية، وأن ما اشتمل عليه الاحتفال من كلمات وأهازيج إنما كان تحت عنوان «عائشة في النار» ولم يكن إلا ذكر جرائمها التي استوجبت ذلك كقتلها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسرورها باستشهاد سيدة نساء العالمين (سلام الله عليها) وكذلك باستشهاد أمير المؤمنين (سلام الله عليه) وإحداثها الفتنة التي سببت مقتل الآلاف المؤلفة من المسلمين وترويجها للفسق والمجون بفتواها بجواز رضاع الكبير واتهامها خاتم المرسلين (صلى الله عليه وآله) بأنه مسحور وإطالتها اللسان على أم المؤمنين أم سلمة (سلام الله عليها) وخروجها بغير إذن من بيتها الذي أمرها الله أن تقر فيه...
ومع تفهمنا لما جاء في بيانكم إلا أننا لا نرى قضية مصيرية أولى وأعظم من موالاة بعض هذه الأمة لأعداء الله كعائشة بنت أبي بكر، فإن هذا البعض إذا لم يترك ذلك فإن مصيره إلى النار، ولهذا كان من اللازم أن ينهض حملة الرسالة الإسلامية المقدسة لتصحيح هذا الانحراف الخطير لأن القضية قضية مصيرية، فإما إلى الجنة وإما إلى النار.
(كافي الكليني ج8 ص66 وأمالي الطوسي ص180) ولا ريب في أن موالاة عائشة بنت أبي بكر هو من الباطل الذي يجب توهينه.

 


وكان هؤلاء المتهمون قد قاموا خلال الأيام القليلة الماضية بحملة تحريض واسعة على الشيخ الحبيب بسبب خطبة له دافع فيها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بتجريم عائشة بنت أبي بكر، زوجته التي قتلته وخانته من بعده ووّجهت إليه مطاعن الكفار المشركين كقولها عنه أنه كان مسحوراً من اليهود ولم يكن في كامل قواه العقلية، مما يعدّ طعناً في النبوة حسب القرآن والسنة ويجعلها في مصاف الملحدين المخلّدين في النار.
ويؤكد مكتب الشيخ الحبيب في لندن أن هذه الخطوة القانونية ليست استباقية لما يقال من أن الفرقة البكرية تنوي رفع قضية دعوى ضد الشيخ في بريطانيا، حيث إن الشيخ يرحّب بذلك ويترقّبه لأنه - إذا صحّ - سيكون فرصة رائعة لمحاكمة تاريخية لعائشة بنت أبي بكر وغيرها من رموز المنافقين الخائنين للإسلام والنبي صلى الله عليه وآله، ومن المتوقع أن تصاحبها تغطية جيدة في الإعلام البريطاني مما يحقق هدف تسليط الضوء على هذه المسائل وتعداد جرائم قتلة وأعداء أهل البيت (عليه الصلاة والسلام) على هامش المحاكمة في التصريحات والمقابلات الصحفية وغيرها، ولا أقل من فائدة تبيان الفرق للجمهور البريطاني بين الإسلام الشيعي الذي يستقي في مصادره من خير الخليقة ورموز الإنسانية المُثلى، وبين ما يسمى بالإسلام «السني» الذي يستقي في مصادره من شر الخليقة، كأبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة ومعاوية ويزيد الذين هم رؤوس الإجرام والإرهاب وسبب انحراف بوصلة الأمة الإسلامية نحو العنف والدمار.

 


تأتي خطوة الحكومة الكويتية بعد تهديدات تلقّتها من نواب في البرلمان الكويتي يمثلون الفرقة البكرية طالبوا فيها الحكومة بالعمل على ضبط وإرجاع الشيخ من لندن لمعاقبته على أقواله وآرائه، خاصة ما صرّح به مؤخراً من أن عائشة بنت أبي بكر «هي في النار لأنها أيّدت اتهام الكفار المشركين للنبي (صلى الله عليه وآله) بأنه رجل مسحور».
يُذكر أن الإثارات العقائدية والفكرية التي بدأها الشيخ الحبيب منذ سنوات عديدة بدأت تسقط الاحترام عن المنافقين أعداء رسول الله وأهل بيته الطاهرين (عليهم الصلاة والسلام) كأبي بكر وعمر وعائشة، وتشجع على توجيه سهام النقد والجرح لهم بما يؤدي إلى تنقية الدين الإسلامي مما أحدثوه فيه، الأمر الذي دفع زعماء ودعاة الفرقة البكرية للاستنفار والاستعانة بالحكومات والإرهابيين لمحاولة إيقاف هذه المسيرة المباركة.

 


شكراً لله تعالى أقامت هيئة خدام المهدي (عليه السلام) حفلاً إيمانياً بهيجاً بمناسبة ذكرى هلاك الحميراء عائشة بنت أبي بكر (لعنة الله عليهما) يوم السابع عشر من شهر رمضان المبارك وذلك في حسينية سيد الشهداء عليه السلام.
وألقى الشيخ ياسر الحبيب كلمة وسط حضور كثيف فاق التوقعات حيث بدأها بالتأكيد على أن عائشة هي عدوة الله وعدوة رسوله صلى الله عليه وآله، وأنه يصعب تعداد جرائهما في حق الإسلام والمسلمين، وأبشع هذه الجرائم قتل رسول الله صلى الله عليه وآله، والمشاركة في الانقلاب على أمير المؤمنين (عليه السلام) والخروج عليه ومحاربته، وإيذائها سيدة نساء العالمين (عليها السلام) حتى أبكتها وابتهاجها باستشهادها وباستشهاد أمير المؤمنين عليه السلام، ورميها جنازة الإمام الحسن (عليه السلام) بالنبال، وتسببها في قتل ثلاثين ألف مسلم، وتلويث سيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأحاديثها المكذوبة، ورميها السيدة الطاهرة مارية القبطية (عليها السلام) بالإفك والفاحشة، ناهيك عن مجونها وفسقها وتسويدها التاريخ بعار رضاع الكبير.
وعرض الشيخ ثلاثة براهين على أن عائشة الآن في النار، مشيراً إلى أنها تأكل في النار الجيف وهي معلّقة من رجليها، بل وتأكل لحم جسدها، وذلك بمقتضى القرآن والسنة، واعتماداً على الأحاديث التي رواها العامة والخاصة.

 


قام الشيخ الحبيب برفع الأذان ظهيرة يوم الجمعة الموافق 10 ربيع الأول 1425 وفاءً منه بنذره للتحرر من السجن حيث كانت الحكومة الكويتية سجنته بتهمة التطاول على أبي بكر وعمر وعائشة.

 


ثم أخذ يناجيهم مطولا وهم يبكون على ما جرى لرسول الله في مرضه الذي سببته جرعة السم التي سُقيها في إغماءته من عائشة وحفصة بأمر أبويهما.
فلما غسله وكفنه، أدخل عليه السلام سلمان وأبا ذر والمقداد وفاطمة وحسنا وحسينا، فتقدم وصفوا خلفه فصلى عليه، وعائشة في الحجرة لا تعلم، قد أخذ جبرئيل ببصرها، ثم جاءت أفواج الملائكة وصفّت خلفه وصلى بهم.

 


وأكمل: ”التبرؤ من عائشة وحفصة كان صعبا علي أن أقبل به ولكن بعد معرفة السبب يبطل العجب, فوجدت وجهة نظر الشيعة في عائشة وحفصة في محله لمن يطلع ويعرف الأسباب, فالبكريون دائما يذكرون عائشة وحفصة والصحابة ولكن علي بن أبي طالب مغيب تماما ولا يُذكر إلا نادرا جدا ولا يذكرون أهل البيت (عليهم السلام) ويتجاهلونهم تماما.

 


عليهما وآلهما) والثاني هو منهج أبي بكر وعمر وعائشة (عليهم اللعنة) واللازم هو
يعتبرون لعنهم للظالمين كأبي بكر وعمر وعائشة وظيفة قرآنية حيث إن اللعن شعار
بالكف عن تمجيد أبي بكر وعمر وعائشة إذا ما أرادوا تصحيح مطالبتهم للشيعة بالكف عن
الترضي على أبي بكر وعمر وعائشة قال الشيخ: "الذي يضرّني أن منهجهم سيبقى بفعل ذلك

 


ضمن ندوة الدور الأمني والسياسي للعشائر العراقية التي بثتها قناة الجزيرة القطرية بتاريخ 6 أبريل 2008 كرّر الناطق الرسمي باسم ما يسمى بهيئة علماء المسلمين في العراق محمد بشار الفيضي اتهاماته لسماحة الشيخ الحبيب بأنه يقف ضد المصالحة الوطنية لأنه يهين أبا بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وعائشة بنت أبي بكر ويحث على قتل السنة النواصب ويدعو إلى حرق مساجدهم ويسميها بمساجد ضرار.
وجاء في سؤال السائل: ”أحسن الله إليكم وجزاكم الله خيرا، يقول السائل: هناك رافضي يقال له ياسر الحبيب كان يقيم في دولة مجاورة لنا وكان يصرح بالطعن في الصحابة ثم تم التضييق عليه فخرج إلى بريطانيا والآن يعلن صراحة في الإنترنت أن أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها يرميها بالزنا ويقول أنها تخترع الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن تركها واشتغل عنها بالعبادة وله كلام خبيث منشور في الشبكة فما قولكم والردّ عليه جزاكم الله خير الجزاء“.
الذي يقدح في عائشة ويرميها بالزنا كافر بإجماع المسلمين ويجب قتله!
وهذه الفتوى الإرهابية هي امتداد لفتاوى الإرهاب التي أصدرتها عائشة نفسها ضد المسلمين عندما أفتت بقتل حراس بيت مال البصرة حتى تستولي على الأموال المودعة فيه لتحارب أمير المؤمنين (عليه السلام) وعندما أفتت بقتل والي البصرة عثمان بن حُنيف (رضوان الله عليه) والعابد الزاهد حُكيم بن جبلة (رضوان الله عليه) مع أنهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!
فكما أوضح الشيخ في إحدى محاضراته أن عائشة هي أكبر إرهابية مجرمة في التاريخ!
وسماحة الشيخ الحبيب عندما يكشف حقيقة أن عائشة قد زنَت بعد قتلها لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فإنه يعتمد على أدلة وبراهين وشواهد حتى من مصادر البكريين المعتبرة وذلك بهدف تنزيه النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) عن أفعالها القذرة فكان اللازم على الوهابي ربيع المدخلي أن يردّ هذه الأدلة بالمنطق العلمي لكن عدم ردّه لها وإصداره هذه الفتوى الإرهابية يؤكد أنه لا يتمكن من الردّ ويثبت حقيقة أن عائشة كانت زانية مجرمة!
وعلى كل حال فإن هذه الفتوى مخالفة لحُكم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنه لم يحكم على حسان بن ثابت بالقتل مع أنه اتهم عائشة بالزنا كما أثبته المؤرخون في قضية الإفك حسب اعتقاد البكريين فعلى أي أساس يصدر الإرهابي ربيع المدخلي فتواه بالقتل خلافاً لحكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!
ولقد أوضح سماحة الشيخ الحبيب ما يرتبط بقضية زنا عائشة في إجاباته على الأسئلة التي ترد إليه هنا في هذا الرابط ، و هذا الرابط .
كل جريمة الشيخ الحبيب هو أنه أطلق حملة إعادة قراءة التاريخ الإسلامي لتمييز الدين الحق من الدين المزيف الذي صنعه أبو بكر وعمر وعائشة وأضرابهم من الذين انخدع العامة بهم فسماحته يدعو إلى تنظيف العقل من هذه الأوساخ أو الأوهام وهذا كله في نطاق حرية الفكر والبحث العلمي فأين هذا مما كان يفعله الزرقاوي وغيره من الوهابيين الذين لا يعرفون غير لغة الدم والرصاص وليس لغة الحوار والبحث العلمي!
في جريدة الشاهد الكويتية كتب خالد صالح العبيدي بتاريخ 3 أبريل 2008: ” كم رأيت قبحاً وكم سمعت نشازاً ولكن كقبح الطريد الهارب ياسر الحبيب لم أر فهو شخصية عفنة حاقدة على الكويت وأهلها، يزداد قبحاً على قبحه يوماً بعد يوم بشتم الصحابة النجباء، والتعدي على زوجة رسول الله أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم وأرضاهم فعندما نستذكر قصة تهريبه من الكويت نستذكر ذلك الضعف الأمني الذي تمكن هذا العفن من إختراقه، والشبهات التي حامت على لغز خروجه من سجنه, وليس لدي أدنى فكرة عن الإجراءات التي إتبعتها الحكومة وإدارة التنفيذ الجنائي والأنتربول في مخاطبة السلطات البريطانية والقبض على هذا العفن ليتسنى للدولة تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، وخصوصاً أن الأحكام الصادرة نهائية مما يتوجب على السلطات الأمنية ملاحقته لتنفيذها.
أما الهدف الآخر فهو الضغط على الحكومة الكويتية لسحب الجنسية الكويتية من سماحته فقد وجّه رئيس تحرير الجريدة خطابات متكررة لرئيس مجلس الوزراء ناصر المحمد الصباح توسل فيها أن يتم سحب الجنسية من سماحته لأنه أهان أبا بكر وعمر وعائشة وكأن هؤلاء الثلاثة قد أرسلوا له وكالة رسمية من مكتب محاماة في جهنم ليتولى الدفاع عنهم في الدنيا!
قام مكتب سماحته بإرسال نسخة من إجابة سماحته إلى فؤاد الهاشم مشفوعة بتعليق سماحته على المقال بقوله: ”وما يدريك أن الإمام أمير المؤمنين أو الإمام زين العابدين (عليهما السلام) قد سمّيا ابنيهما باسم (عمر) بقصد التسمية باسم عمر بن الخطاب تحديدا؟ هلْ رُويَ عنهما ذلك؟ لمَ لا يكونان قد قصدا تسميتهما باسم (عمر بن أبي سلمة) رضوان الله تعالى عليه، ابن أم سلمة (عليها السلام) زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو أيضا اسمه عمر وقد كان من الأخيار وله مواقف بطولية في نصرة أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى أنه حارب عائشة في معركة الجمل وأشهر سيفه مدافعا عن الحق في وجوه أتباعها وقتل منهم من قتل، وقد كافأه أمير المؤمنين (عليه السلام) على ذلك بنصبه واليا على البحرين ثم على بلاد فارس، فهو من أصحاب رسول الله المؤمنين الأجلاء الذين لم يبدِّلوا ولم ينقلبوا على أعقابهم بعد استشهاد النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ولا عجب فهو قد تربّى على يد السيدة الجليلة أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله تعالى عليه.

 


مؤكدا أنه بعد البحث والدراسة وجد أن المخالفين هم الذين يطعنون برسول الله صلى الله عليه وآله إكراما لعائشة وأبي بكر وعمر والأمويين، مشيرا إلى بعض مخازي عائشة التي سجلتها كتب الحديث كقيامها بتزيين الجواري لاصطياد شباب قريش، داعيا عليها بقوله: ”عليها لعائن الله“.

 


مشيرا إلى أن ”ما يزيد أمر ياسر الحبيب شناعة لعنه للصحابة خصوصا الخليفتين الراشدين أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وبذاءاته القبيحة تجاه أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها“ على حد قوله!

 


وكان الشيخ الحبيب قد أبدى استعداده شخصيا لمناظرة تحريرية علنية موثقة تنشرها الصحف ووسائل الإعلام بينه وبين أي عالم كبير تختاره الطائفة البكرية حول حقيقة أبي بكر وعمر وعائشة عليهم اللعنة، وذلك ضمن ردّه الرسمي على تصريحات النائب الوهابي في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) وليد الطبطبائي التي طالب فيها الشيعة بالتبرؤ منه مقابل التبرؤ من الإرهابي المدعو بأبي مصعب الزرقاوي!
وكردّ على دعوات الشيخ المتكررة لمعرفة التاريخ الحقيقي الإجرامي لأبي بكر وعمر وعائشة (عليهم اللعنة) لم يملك أنصارهم في الكويت سوى نصب ثلاث لافتات كبيرة على إحدى المباني الخربة الآيلة للسقوط والمقابلة لمنطقة الجابرية - ذات الأكثرية الشيعية - وقد كُتب عليها بقصد الاستفزاز: ”أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه - أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها - الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه“!

 


يُذكر أن هذه الحملة العدائية الجديدة التي شنّها الوهابيون عبر نائبهم في البرلمان وليد الطبطبائي وكتّاب مقالاتهم في الصحف تأتي بعد رواج (تقويم الكساء) الذي تصدره الهيئة سنويا حيث وردت فيه روايات عن أهل بيت العصمة (عليهم الصلاة والسلام) في التظلم من أعدائهم وقتلتهم، كالجبت والطاغوت، أبي بكر وعمر، والحميراء عائشة (لعنة الله عليهم).

 


إن الدليل العلمي والبرهان التاريخي يثبتان أن أبا بكر وعمر وعائشة وحفصة وأذيالهم من الأوباش (عليهم اللعنة) قتلوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسقوه سمّا أدى إلى استشهاده وخسارة البشرية لأعظم شخصية عرفتها الخلائق، وأنهم قتلوا ابنته الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها) وأدموها وكسروا ضلعها وقتلوا جنينها المحسن (عليه السلام) أثناء حادثة الهجوم على دار النبوة وهو ما أدى إلى استشهادها مظلومة مقهورة، وأنهم تآمروا على إقصاء أمير المؤمنين علي (عليه السلام) عن منصبه الشرعي الذي جعله الله له، ثم أشعلوا نيران الحروب ضده في الجمل وصفين والنهروان، إذ كانوا هم السبب والمؤسس الأول لاتجاه عزل ومحاربة أهل بيت النبوة.

 


وإن أردت معاضدا فتمعّن في ما أفهمه (صلى الله عليه وآله وسلم) لعائشة حين قال لها: "يا حميراء!
حيث قالت عائشة باعتراف صريح رواه المخالفون: "كنا نخيط، ونغزل، وننظم الإبرة بالليل في ضوء وجه فاطمة"!!

 

221.  لأننا نحبكم.. نؤلمكم! (القطرة / مقالات)

ثم استعان المنافقون بزوجته عائشة بنت أبي بكر لمحاربة الوصي الشرعي علي، ورغم أنه انتصر عليهم إلا أنهم تحيّنوا فرصة مقتله فاضطهدوا أبناءه الأوصياء الشرعيين من بعده وقتلوا أتباعهم ونكّلوا بهم أيما تنكيل، وأصبحت خلافة هذا النبي وميراثه بيد أعدائه بالأمس كبني أمية وآل أبي سفيان!

 

222.  في هذه المرحلة.. نعلن الحرب! (القطرة / مقالات)

أما عندما ننظر في حركة أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) فسنلاحظ أنها كانت حركة سمتها العامة المواجهة والحسم والصرامة والشدة، ولا مجال فيها للاستنفاع من دون التشديد على حدود التعاطي مع الأفراد والجماعات، وإلا لكان الأمير (عليه السلام) قد قبل بأن يبقى معاوية (لعنه الله) في ولايته للشام - كما رجا - إلى أن يستتب أمر الخلافة ويُعزَل، ولأعطى الحميراء عائشة عطاءها كما كان يعطيها أبوها وصاحبه لئلا تتمرد عليه، بل لقَبِل من قَبْلُ بأن يعمل بسيرة شيخي الضلال أبي بكر وعمر ليتولى الحكم بدلا من نعثل بني أمية، إلا أنه (صلوات الله عليه) لم يكن يقبل بالتنازل في هذه الموارد، وكان صارما في تعاملاته إلى أبعد حد، فلم يقبل بحاشية من الأراذل أو المتزلفين إلا في موارد خاصة جدا، وكان يخضع كل قوّاده وولاته وأصحابه ورجاله قبل تنصيبهم وتقريبهم إلى امتحان شديد، ولم يكن يوظف الإغراء المالي إطلاقا لاستمالة المنافقين أو المنحازين إلى خصومه، رغم انهم سعوا إلى ذلك مرارا دون جدوى.

 

عدد نتائج البحث: 222

 
 

القطرة :

        أخبار
        مقالات
        تغريدات
        كيف زيّف الإسلام؟
        شهادات العلماء الأعلام
        اكذوبة عدالة الصحابة
        تحرير الإنسان الشيعي
        بيان آل محمد في أعدائهم
        بناء شخصية المستقبل
        الإتصال الهاتفي
        الضجة المفتعلة من أنصار عائشة
        البحوث القرآنية
        الضجة على التيار الرافضي
        رؤية تجديدية في شرائط المرجع
        الليالي الفاطمية
        الليالي الكاظمية


      جديد القسم :



 مصريان وتونسي يعلنون تشيّعهم على يد الشيخ الحبيب في الأسبوع الثاني من شهر ذي الحجة الحرام لسنة 1435 للهجرة

 ستة مصريين ومغربي ومغربية يعلنون تشيّعهم على قناة فدك في الأسبوع الأول من ذي الحجة 1435 للهجرة

 سوري وثلاثة مصريين وجزائري يعلنون تشيعهم على قناتي فدك وصوت العترة (عليهم السلام)

 الشيخ يؤكد أن عويل بقايا أبناء عائشة وتهديداتهم الجبانة للمهتدين في مصر لن توقف تشيع المصريين الشرفاء كما لم يوقفهم القتل والسجن من قبل

 الشيخ يدعو سلطات آل خليفة إلى احترام قواعد المواجهة معه في القضية الأخيرة المتعلقة بعائشة وإطلاق سراح الموقوفين بدعوى نشر كتابه

 خمسة مصريين وفلسطيني وجزائري يعلنون تشيعهم على قناتي فدك وصوت العترة (عليهم السلام)

 الشيخ: تحطيم الرمزية الكاذبة لأبي بكر وعمر وعائشة بات اليوم ضرورة إسلامية قصوى

 بريطاني وسوري ومغربية ومصريتان يعلنون تشيّعهم على يد الشيخ الحبيب في الثاني من ذي القعدة لسنة 1435 هجرية

 لا نعرف في الحق إلا سلاطة اللسان لهجة، وأي شيء في ذلك؟ أوليس أميرنا عليه السلام يقول في مدح الأنصار: وألسنتهم السلاط؟!

 الشيخ يجدد الدعوة لتحويل سامراء إلى مدينة آمنة بإعادة العوائل الشيعية المهجرة منذ زمن النظام البائد


      البحث في القسم :


  


خدمات :

 
  • الصفحة الرئيسية لهذا القسـم
 
  • أرشيف مواضـيـع هذا القسم
 
  • أضف موقع القطرة للمفضـلة
 
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

      مواضيع عشوائية :



 تقرير محاضرة: الليالي الفاطمية (1)

 بعد مطالبات بوضع مادة بالدستور للتصدي للمد الشيعي: الشيخ يسخر من تضعضع الدين البكري ووصوله إلى مشارف الانهيار في مصر

 نحو عصيان مدني إسلامي!

 إعلان: تغيير تردد قناة فدك على القمر الأوروبي هوتبيرد

 الشيخ الحبيب يسلط الأضواء على سيرة شهيد الإباء الرافضي حُجر بن عُدي الكِندي، بعد عودة أحفاد معاوية وأبناء الطلقاء لنبش قبره في الشام

 الشيخ الحبيب يبيّن ملامح الفقيه الأقل شجاعة الذي يجب اجتناب تسليمه زمام قيادة الأمة، ويقدّم أدلة إضافية لضرورة توفّر سمة الشجاعة بالمرجع الحاكم

 بيان الشيخ الحبيب حول أسباب هجرته من وطنه الكويت

 الشيخ الحبيب يصدر بيانا بمناسبة مرور مئة يوم على جريمة تفجير الحرم العسكري الشريف

 إعلان: تغيير تردد قناة فدك

 بيان آل محمد في أعدائهم (10)


 

alqatrah@googlemail.com   | |  الأخبار   | |  المقالات  | |  الصوتيات   | |  المرئيات   | |  مرئيات يوتيوب   | |  الإجابات   | |  أرسل سؤالا   | |  إتصل بنا   | |  الرئيسية

 

جميع الحقوق محفوظة لمكتب الشيخ الحبيب في لندن

تصميم وبرمجة وإستضافة :     
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net