ما هو الإيمان المستقر والإيمان المستودع؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

الايمان المستقر والايمان المستودع


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

جواب المكتب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وردت روايات كثيرة في كتبنا الحديثية عن الأئمة الأطهار عليهم السلام في تفسير الإيمان المستقر والإيمان المستودع، منها:

عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغيره، عن عيسى شلقان قال: "كنت قاعداً فمرّ أبو الحسن موسى عليه السلام ومعه بَهْمَةٌ، فقلت: يا غلام! ما ترى ما يصنع أبوك؟ يأمرنا بالشيء ثمّ ينهانا عنه: أمرنا أن نتولّى أبا الخطّاب، ثمّ أمرنا أن نلعنه ونتبرّأ منه ؟
فقال أبو الحسن عليه السلام وهو غلام : إنّ الله خلق خلقاً للإيمان لا زوال له، وخلق خلقاً للكفر لا زوال له، وخلق خلقاً بين ذلك أعارهم الإيمان، يُسمّون المُعارين إذا شاء سلبهم، وكان أبو الخطّاب ممّن أُعير الإيمان. قال : فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بما قلت لأبي الحسن عليه السلام وما قال لي، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنّه نبعةُ نبوّة". (الكافي الشريف).

قال الإمام الرضا عليه السلام: إنّ جعفراً عليه السلام كان يقول: "فمستقرّ ومستودع"، فالمستقرّ ما ثبت من الإيمان، والمستودع المعار. وقد هداكم الله لأمر جهله الناس، فاحمدوا الله على ما منّ عليكم به".

وعن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: ﴿هو الّذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقرّ ومستودع) قال عليه السلام: ما يقول أهل بلدك الّذي أنت فيه؟ قال: قلت: يقولون مستقرّ في الرحم، ومستودع في الصلب. فقال عليه السلام: "كذبوا، المستقرّ ما استقرّ الإيمان في قلبه، فلا ينزع منه أبداً، والمستودع الّذي يستودع الإيمان زماناً ثمّ يسلبه، وقد كان الزبير منهم". (بحار الأنوار ج66 ص222).

وفقكم الله لمراضيه

مكتب الشيخ الحبيب في لندن

29 رجب الأصب 1438 هجرية


ملاحظة: الإجابات صادرة عن المكتب لا عن الشيخ مباشرة إلا أن يتم ذكر ذلك. المكتب يبذل وسعه في تتبع آراء الشيخ ومراجعته قدر الإمكان.
شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp